حسن هيكل : 4 بنوك عربية انسحبت من صفقة المصري الأمريكي مع ارتفاع سعره بالبورصة

كتب - حـــازم شـــريف :   كشف حسن هيكل العضو المنتدب والرئيس المشارك للمجموعة المالية هيرمس ان 4 بنوك عربية قد انسحبت من حلبة التنافس علي شراء حصة كل من...

كتب - حـــازم شـــريف :

كشف حسن هيكل العضو المنتدب والرئيس المشارك للمجموعة المالية هيرمس ان 4 بنوك عربية قد انسحبت من حلبة التنافس علي شراء حصة كل من بنكي «الاسكندرية» و«امريكان اكسبريس» بالبنك المصري الامريكي - وتبلغ %74.6 - وذلك في اعقاب ارتفاع سعر سهم الأخير بالبورصة الي مستويات مبالغ فيها.


وقال هيكل في تصريحات خاصة «للمال» ان البنوك الأربعة هي المشرق الاماراتي والعربي الاردني وعودة اللبناني والسعودي الامريكي «سامبا». ومن المعروف أن المجموعة المالية كانت قد لعبت دور المستشار المالي لبنك «سامبا» السعودي في عملية المصري الامريكي، كما انها قد اشترت مؤخراً %20 من بنك عودة اللبناني.

اوضح هيكل ان سهم المصري الامريكي كان قد ارتفع وقتها بفعل المضاربات بالبورصة الي مابين '60-55" جنيهاً اثر الاعلان عن طرح حصة الاغلبية للبيع وهي مااعتبرتها البنوك العربية اسعاراً مبالغ بها من شأنها التأثير علي عملية البيع وقررت الانسحاب وعدم التقدم بعروض للشراء وذلك بالرغم من قيامها بسحب مذكرة المعلومات الخاصة بالعملية.

ورداً علي سؤال حول رأي المجموعة المالية كمستشار مالي السامبا السعودي فيما يتعلق بسعر السهم، اوضح هيكل ان مجموعته ابلغت السعوديين انها تري ايضاً ان سعر السهم بالبورصة قد اصبح مبالغاً فيه ولا يمكن الاعتداد به كسعر عادل للصفقة.

وفجر هيكل مفاجأة بتأكيده علي ان مستوي الاسعار الحالي لنحو %50 من اسهم الشركات النشطة المتداولة بالبورصة لايصلح لبيع هذه الشركات به لمستثمر استراتيجي.

واعرب هيكل عن قناعته بالكيفية التي تمت بها اجراءات بيع المصري الامريكي بداية من عمل مناقصة لانتقاء المستشار المالي للصفقة تم خلالها اختبار مؤسسة كريديه سويس فيرست بوسطن مروراً بدعوة نحو 30 بنك ومؤسسة مالية عالمية للتقدم لعملية الشراء وانتهاء باختيار بنك كاليون صاحب العرض المالي الاعلي. مشيراً الي أن عملية البيع بذلك تكون قد حققت الاهداف الثلاثة من ورائها وتتمثل في تحقيق استراتيجية الدولة في تقليل عدد البنوك العاملة في مصر مع زيادة كفاءتها وكذلك الحصول علي أعلي سعر مع سلامة الاجراءات من الناحية الفنية.

واعتبر هيكل ان مساهمة شركة المنصورة والمغربي في بنك كاليون مصر لا تمثل عيباً او تعارضاً في المصالح يحول دون اتمام الصفقة طالما ان كلا من الوزيرين محمد منصور وأحمد المغربي لا علاقة لهما بادارة البنك نافياً ان وضعهما كان يتيح لهما التأثير علي مجرياتها، خاصة ان كلا من البائع والمشتري الرئيسين والمستشار المالي كانوا من المؤسسات العالمية وهم امريكان اكسبريس وكاليون وكريديه سويس فيرست بوسطن. وتساءل هيكل هل كون مجموعة المنصور والمغربي تساهم بنسبة %25 في كاليون مصر يعني عدم تعامل البنك مثلاً مع شركات قطاع الاعمال العام سواء بمنح قروض او تلقي ايداعات او عدم قيام البنك بالتعامل في السندات والأذون الحكومية؟

وطالب هيكل بتعديل بعض المواد في قانون سوق المال ولائحته التنفيذية والتي تربط بيع اسهم الشركات المتداولة بسعرها في البورصة مما يمثل عقبة رئيسية تعترض طريق تنفيذ برنامج الخصخصة التي تعتزم الحكومة تسريع وتيرته في الفترة المقبلة وبصفة خاصة فيما يتعلق منه بطرح حصص من الشركات لمستثمرين رئيسيين.