حملات ترويجية لوثائق الأفراد في فروع الصعيد

ماهر أبو الفضل:   في الوقت الذي عانت فيه سوق التأمين بالصعيد من حالة ركود اشبه بالشلل نتيجة عدة اسباب كان علي رأسها افتقار شركات التأمين للكوادر البشرية المدربة وانخفاض...

ماهر أبو الفضل:

في الوقت الذي عانت فيه سوق التأمين بالصعيد من حالة ركود اشبه بالشلل نتيجة عدة اسباب كان علي رأسها افتقار شركات التأمين للكوادر البشرية المدربة وانخفاض المستوي الاقتصادي لدي السواد الاعظم من الناس.


بدأت شركات التأمين حالة الطوارئ قبل بداية العام الجديد بأيام قليلة واعادة النظر في اسلوب طرح وثائقها التقليدية والتي عانت كثيرا في تحقيق نسبة معقولة من الخطة المستهدفة.

ورغم نوبة الصحيان التي انتابت شركات التأمين بالصعيد الا ان سعي كل منها علي حدة الي ترويج وثيقة او وثائق معينة وباسلوب مختلف كلية عما يحدث داخل الشركات المنافسة ودعم بعضها اتجاهها ببعض الاغراءات التي قد تؤثر ايجابا في الحصيلة الكلية قبل نهاية العام المالي في شهر يونيو المقبل.

ففي شركة المهندس للتأمين وحسبما اكدت مني حسن مدير الشركة بمحافظة اسيوط اعلنت حالة الطوارئ لترويج الوثيقة الثلاثية مع الاشتراك في الارباح والتي بموجبها يتم دفع مبلغ التأمين في حالة الحياة علي عدة مراحل، المرحلة الاولي هي دفع %25 من مبلغ التأمين في نهاية ثلث مدة التأمين والمرحلة الثانية دفع%30 من مبلغ التأمين في نهاية ثلثي مدة التأمين اما المرحلة الاخيرة فهي دفع %45 من مبلغ التأمين في نهاية مدة التأمين بالاضافة للارباح اما في حالة الوفاة خلال مدة التأمين فيدفع مبلغ التأمين بالكامل بالاضافة الي مجموع الارباح التي خصت الوثيقة حتي تاريخ الوفاة.

وعن السبب في ترويج تلك الوثيقة تحديدا اشارت مني حسن الي ان هناك عدة اسباب دفعت فرع الشركة بمحافظة اسيوط الي ترويج الوثيقة الثلاثية اهمها انخفاض مستوي الدخول وهو ما يمنع التأمين او دفع الاقساط المستحقة للوثيقة بشكل منتظم وهو ما قد يعرض صاحب الوثيقة الي الغاء وثيقته اذا لم يمض عام علي اصدارها دون ان يسترد اي مبالغ وهو ما قد يشوه صورة التأمين لدي الافراد وينعكس ذلك بأثر سلبي علي السوق التأميني بالكامل.

اما العامل الثاني فهو ان حصول المؤمن علي مبلغ تأميني كامل دون ان يشعر بالاقساط المدفوعة من قبله اضافة الي الارباح التي قد ترتفع قليلا عن ارباح الاوعية الادخارية الاخري كفيل بجذب اكبر شريحة من العملاء بالصعيد في بداية العام الجديد.

من جهة اخري اوضح عيد حنا مراقب انتاج بشركة مصر للتأمين بالمنيا ان بداية العام الميلادي الجديد تعد فرصة ذهبية امام تكتلات مندوبي الشركات داخل السوق التأمينية بالصعيد مشيرا الي ان الشركة دائما ما تؤدي طقوسا تأمينية مثل طقوس العبادة وتتمثل تلك الطقوس في توزيع اكبر عدد من الهدايا التذكارية علي العملاء حتي يشعر العميل بأنه محل اهتمام ورعاية من قبل الشركة وفي تلك الحالة يستغل مندوب الشركة فرصة تواجد اكثر من فرد مع عميل الشركة ليتم نشر الوعي التأميني وجذب اكبر عدد من الافراد وهو ما ينعش حصيلة الوثائق التأمينية بالصعيد خلال بداية العام الجديد.

واشار عيد حنا الي ان الشركة دائما ما تروج لتأمينات الحياة وتحديدا وثائق التأمين المختلط مع الاشتراك في الارباح خاصة ان معدل ربحية تلك الوثائق عال جدا ليصل الي 95 جنيها لكل الف جنيه من مبلغ التأمين سنويا.

ونبه عيد حنا الي ان هناك اتجاها ملحوظا لدي العملاء بالصعيد وهو الاقبال علي الوثائق ذات الحدود السعرية المنخفضة مع ضمان جني اكبر نسبة من الارباح المستحقة وهو ما قد تعتبره الشركات المنافسة فرضيتين جدليتين لا يمكن التوفيق بينهما الا انه اكد علي ان طرح وثائق تأمينات الحياة ذات القسط المنخفض ولكن علي مدة اطول قد يحقق تلك المعادلة الصعبة خاصة ان العميل قد يجني ارباحا مقبولة لديه لان الوثيقة تغطي الخطر وفي نفس الوقت تضمن الربح.

عبد الدايم محمد عبد الدايم مدير شركة الدلتا للتأمين بالفيوم اوضح قائلا ان السوق التأمينية بالصعيد كادت ان يعصف بها بسبب عدم شفافية مندوبي الشركات فهناك وثائق تأمينية يتم الغاؤها اذا لم يلتزم العميل بدفع الاقساط بصورة منتظمة لمدة ثلاث سنوات وعدم حصوله علي الاقساط المستحقة المدفوعة وهو ما لم يبرره مندوبو الشركات للعملاء وذلك لضمان حصول المندوبين انفسهم علي العمولة المخصصة لهم دون ان يعبأوا بالنتيجة المخيبة للامال وهو ما اثر سلبا علي شركات التأمين وافقدها جزءا كبيرا من حصيلتها التأمينية وكذلك مصداقيتها المطلوبة.

وفي هذا الاتجاه قال عبد الدايم ان فرع الشركة بالفيوم بدأ يخطو خطوات جادة مع بداية العام الجديد لجذب اكبر عدد من تلك القاعدة التي كانت تعتمد عليها شركات التأمين وفقدت بسبب عدم شفافية المندوبين وذلك من خلال الترويج لوثائق تحتاج الي اليها السوق وتتناسب وامكانيات الافراد.

واشار عبد الدايم الي ان انخفاض الدخول وضعف المستوي الاقتصادي ييسر كثيرا علي شركات التأمين الترويج لتلك الوثيقة لان هناك معاناة حقيقية يتعرض اليها الاباء وكذلك الشباب في حالة رغبة الشباب في الزواج وتتمثل المعاناة في عدم وجود مبالغ مالية تحقق ذلك الا ان وثيقة التأمين تغطي ذلك.

اما محمد شحاتة الخبير التأميني ومدير شركة الدلتا للتأمين سابقا فقد اكد علي ان شركات التأمين بالصعيد تحديدا تنتابها نوبة صحيان مبكرة في بداية كل عام نتيجة لعجزها خلال السنة المالية المحددة عن تحقيق الخطة المستهدفة وهو ما يدفع الشركات الي ترويج وثائق تقليدية حبيسة الادراج لديها كمن يروج للوثيقة الخماسية والتي تغطي جميع الاخطار التي تتعرض لها الماشية باعتبار ان الصعيد اقليم زراعي وهناك حالات نفوق وحريق وذبح اضطراري وسطو وخيانة الامانة وهي تلك الاخطار التي تغطيها الوثيقة.

وهناك شركات اخري تعتقد انه بسبب المناسبات العديدة التي يحفل بها العام الميلادي الجديد فإن هناك رحلات للسفر خارج اقليم الصعيد الي القاهرة عبر وسائل المواصلات المختلفة اضافة الي رحلات الحج والعمرة وهو ما قد يعرض المسافر نفسه الي اخطار عديدة فتبدأ شركات التأمين الترويج لوثيقة تأمين رعاية المسافر وتلك الوثيقة تضمن تغطيات متميزة للمسافر تتمثل في الاخلاء الطبي في حالة حدوث طارئ طبي اضافة الي الاعادة الطبية للوطن والمتابعة داخل المستشفي وادوية الطوارئ والمصاريف العلاجية واعادة الجثمان الي الوطن وذلك عن طريق احدي شركات الخدمة العالمية المتخصصة والتي تقوم بتنفيذ الخدمات المتعاقد عليها مع المراكز الرئيسية لشركات التأمين بالقاهرة.