ربط مراكز التدريب باحتياجات المنشآت

أشرف فكري   طالب عدد من أعضاء ورؤساء الغرف الصناعية بالأهمية القصوي لتحديث مراكز التدريب المهني، مؤكدين ان خطة التطوير الجاري تنفيذها حالياً تصلح كنقطة انطلاق لتوفير اعداد كبيرة من...

أشرف فكري

طالب عدد من أعضاء ورؤساء الغرف الصناعية بالأهمية القصوي لتحديث مراكز التدريب المهني، مؤكدين ان خطة التطوير الجاري تنفيذها حالياً تصلح كنقطة انطلاق لتوفير اعداد كبيرة من العمالة الفنية المتميزة في التخصصات الصناعية التي تجد صعوبة في توفير احتياجاتها من هذه العمالة المدربة في السوق المحلية.. يأتي ذلك في الوقت الذي اعلنت مصلحة الكفاية الانتاجية انها بصدد الارتقاء بمستوي مراكز التدريب المهني، ودعم قدرتها علي الاستفادة بنظم واساليب التدريب الحديثة المعتمدة عالمياً.


وحدد اعضاء الغرف الصناعية عدة مجالات علي وجه التحديد تستدعي اقصي قدر من اهتمام مسئولي مراكز التدريب المهني، وفي مقدمتها المنشآت العاملة في مجال التحكم الآلي والالكترونيات وعمليات تشغيل المعدات الحديثة، واضافة الي قطاعات الملابس الجاهزة، والمنسوجات والكيماويات والصناعات الغذائية.

وقال حمادة القليوبي، رئيس غرفة الصناعات النسجية إن الفترة القادمة تتطلب تغيراً جذرياً في عمليات التدريب القائمة في مراكز التدريب المهني بما يسمح لخريجيها بالاتقان الكامل للمهارات التي يتدربون عليها وبالصورة التي تتماشي مع احتياجات سوق العمل، مشيراً في هذا الاطار الي ضرورة التعاون المباشر بين هذه المراكز وبين المنشآت الصناعية في مجال حزم التدريب المقدمة للدارسين.

وأكد القليوبي ان العبرة ليست في تشغيل المراكز التابعة لمصلحة الكفاية الانتاجية بقدر اهمية الارتقاء بمستوي الخدمات التي تقدمها للمنشآت الصناعية، واشار الي تجربة المغرب الرائدة في هذا المجال عبر «معاهد التكوين المهني» التي يصل عددها الي نحو 117 مركزاً في انحاء المغرب دفعت الي زيادة الصادرات المغربية لتصل الي 4 مليارات دولار سنوياً وهي تجربة قابلة للتطبيق في مصر في حالة توافر الدعم الفني والتمويل الملائم لها .

ومن جانبه اكد محمد طنطاوي، رئيس مصلحة الكفاية الانتاجية، إن المصلحة اعدت خطة شاملة لتطوير مراكز التدريب المهني التابعة لها لتعزيز قدرتها علي استخدام النظم العالمية المستخدمة في تعليم وتدريب العمالة الفنية التي تحتاجها مختلف القطاعات الانتاجية بهدف زيادة انتاجية العامل المحلي والارتقاء بمستوي مهاراته.

واشار طنطاوي الي دراسة تجريها المصلحة حالياً إنشاء 4 اقسام جديدة لتدريب عمال الملابس الجاهزة والمنسوجات داخل مراكز التدريب المهني في كل من القاهرة وبورسعيد والعاشر من رمضان والاسكندرية، بالاضافة الي مركز جديد للتدريب العاملين في مصانع الملابس الجاهزة والمنسوجات بمدينة المحلة الكبري واوضح ان هذا المركز الاخير يتضمن احدث النظم العالمية في مجال تعليم وتدريب العمالة الفنية التي تحتاجها مختلف تطبيقات واستخدامات صناعة الملابس الجاهزة والمنسوجات.

كما أكد رئيس مصلحة الكفاية الانتاجية ان الدفعة الجديدة بمراكز التدريب المهني التابعة للمصلحة والتي تضم 10 آلاف متدرب للعام الدراسي 2006-2005، ستشهد توسعاً في انشطة التدريب علي المهن التي تتميز باستخدام التكنولوجيا الحديثة مثل مهنة صيانة الحاسبات، وشبكات المعلومات، بالاضافة الي التوسع في المهن القائمة والتي يحتاجها سوق العمل، ومنها التحكم الآلي والالكترونيات والالوميتال والكريستال وبرادة المواسير.

وقال طنطاوي ان الفترة الحالية تشهد تغيراً جذرياً في عمليات التدريب المقدمة للخريجين حيث تقرر ان تتم وفقاً لطلب قطاع الصناعة وليس كما كان متبعاً من قبل بتخريج اعداد كبيرة في تخصصات لا يحتاجها سوق العمل واشار الي انه تم توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة التربية والتعليم يهدف الي تطوير برامج التعليم الفني والتدريب المهني من خلال شبكة اقليمية محلية تعكف علي تأهيل طالبي العمل للحصول علي فرص عمل حقيقية يحتاجها سوق العمل.

ومن جانبه ، طالب ياسر عمارة عضو غرفة الصناعات النسيجية بإخضاع عملية تطوير مراكز التدريب المهني لطلب الشركات، التي تعد المشغل الأول في سوق العمل حالياً بعد تراجع دور الدولة في عمليات التوظيف واوضح ان صاحب العمل ينظر حالياً لمصلحته في تعيين العامل الكفء صاحب المهارة قبل أي شيء آخر وهو مالا يتوافر بالصورة المطلوبة في سوق العمل حالياً.

واقترح عمارة ان تقوم مصلحة الكفاية الانتاجية بتحديد القطاعات الصناعية صاحبة الفرص التصديرية الاكبر مثل الملابس الجاهزة والكيماويات، لتقديم الدعم المالي والفني بهدف تعزيز قدرتها التنافسية من خلال تحديث المعدات واستقدام مستشارين لتطوير نظم الادارة بها وكذلك لتطوير قاعدة بيانات عن العملاء والمواد الخام ومستلزمات الانتاج ورفع مستوي المهارة الفنية للعاملين، وتقديم المساعدة الفنية للشركات الصناعية لتطوير انتاجية العمال اضافة الي التدريب علي تخطيط الانتاج وإدارة المخازن والبيع والتسويق.