«MBC مصر» جــــــدل حـــــــول تأثــــــر المعلنـــــــين

  أدهم شعبان المال ـ خاص : تعرض برنامج «البرنامج» الذى يقدمه الإعلامى الساخر باسم يوسف على قناة «MBC مصر» على مدار الحلقتين الماضيتين (الخامسة والسادسة) لتشو



أدهم شعبان
المال ـ خاص :

تعرض برنامج «البرنامج» الذى يقدمه الإعلامى الساخر باسم يوسف على قناة «MBC مصر» على مدار الحلقتين الماضيتين (الخامسة والسادسة) لتشويش متعمد، أثار استهجان واستياء جمهور «البرنامج» فى مصر والعالم العربى، وكذلك باسم يوسف الذى تساءل عن مدى قدرة الدولة على حماية قمرها الصناعى من تشويش مدته ساعة دون معرفة مصدره.

وأعلنت صفحة على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» تعرف باسم «الجيش المصرى الإلكترونى» مسئوليتها عن التشويش وأنها مستمرة فيه إلى أن يتوقف «يوسف» عن انتقاد رموز الدولة والكف عن الألفاظ والتعبيرات التى يستخدمها فى برنامجه.

وتباينت آراء خبراء الإعلان والتسويق حول أسباب ومدى تأثير هذا التشويش على نسبة إعلانات «البرنامج»، حيث اعتقد البعض أنه قد يكون متعمدا من القناة نفسها، لرفع نسبة المشاهدة، وبالتالى التعريفة الإعلانية، وإما من جانب جهات سيادية لإصرار «يوسف» على انتقاد بعض رموز الدولة والجيش المصرى وعلى رأسهم المشير السيسى، إلا أن الجميع اتفق حتى الآن على عدم تأثر حجم الإقبال الإعلانى على البرنامج.

فى هذا السياق، يرى الدكتور حسن على، رئيس جمعية حماية المشاهدين والمستمعين والقراء، أن التشويش الذى تعرض له برنامج باسم يوسف ربما يكون بتواطؤ من قناة «mbc مصر» لرفع نسبة المشاهدة، وبالتالى رفع قيمة الإعلانات والدليل أن القناة تعيد البرنامج بعدها بساعتين وفى اليوم التالى، دون حدوث أى تشويش.

وتابع: التشويش قد يكون من جهات أخرى «غير معلومة»، حيث إنه مكلف جدا ويتطلب إمكانيات كبيرة، لا يمتلكها أفرادا عاديون، متوقعا ان يكون للأمر هدف سياسى لمنع باسم يوسف من مهاجمة «السيسى» وذلك عن طريق مؤيديه الذين قد يجاملونه دون علمه، أو من جهات رسمية وفى هذه الحالة سيكون تصرفًا «غير مبرر» ونوعًا من المراهقة السياسية من المعارضة.

وشدد على أن باسم يوسف يجب ان يصحح من أسلوبه وإيحاءاته البذيئة - على حد تعبيره - وأن يستخدم أساليب أرقى من تلك التى يستخدمها والتى جعلته هدفًا لموجات هجوم عنيفة خلال الفترة الماضية.

وقال أدهم شعبان، مدير وكالة «روتانا» للخدمات الإعلامية، إن موضوع التشويش على برنامج «باسم يوسف» اتخذ أكبر من حجمه، متسائلا عن سبب عدم التشويش على قناة «الجزيرة» إذا كان هناك إمكانية للتشويش على «البرنامج».

وأشار إلى أن كل ما يحدث الآن تجاه «البرنامج» ليس إلا جزءًا من التسويق للبرنامج أو الدعاية لـ«يوسف» شخصيا، لافتا إلى أنه برنامج «كوميدى» فى المقام الأول، ولا يمت للسياسة بصلة حتى يتم استهدافه من جهات سيادية كما يتخيل البعض، وأكد أن الدولة ليست بهذا الغباء لكى تقوم بالتشويش وهى تعلم جيدا أن الناس سوف يشاهدونه على اليوتيوب.

وأكد أن التشويش لا يمكن أن يكون مقصودا، بدليل أن هناك مواقع وقنوات تبث ضد مصر مثل «رصد» والجزيرة، وهو ما يؤكد أن ما يحدث لـ«البرنامج» الآن لا يخرج على إطار البروباجاندا التسويقية المقصودة، وربما من قناة «mbc مصر» نفسها.

وشدد على ضرورة عدم ربط السياسة بالإعلانات، مؤكدا أنه على مدار سنوات عمله فى مجال الدعاية والإعلان، لم يطلب منه أبدا ان يمتنع عن الإعلان على قناة بعينها، لافتا إلى أن الفواصل الإعلانية لـ«البرنامج» لن تتأثر بما يقدمه «باسم»، وأن المعلنين سوف يستمرون بغض النظر عن سياسة البرنامج، والدليل أن هناك معلنين مصريين لا يزالون يعلنون على الجزيرة الرياضية حتى الآن رغم سياسة الشبكة ضد مصر.

وانتقد أحمد الشناوى، المدير السابق لوكالة «Adventure » للدعاية والإعلان، تعرض «البرنامج» للتشويش المتعمد على مدار الحلقتين السابقتين، بصرف النظر عن ماهية الجهة المسئولة عن هذا التشويش، مستبعدا أن تكون جهة سيادية كما يردد البعض.

وأكد ان المعلنين سيواجهون مشكلة كبيرة فى الموسم الجديد، فى حال استمر التشويش على البرنامج، لافتا إلى أنهم قد يشترطون بث الإعلان فى التوقيت الذى لا يكون فيه تشويش، أما المعلنون فى الموسم الحالى، فقد يحصلون على تعويضات مقابل تأثرهم بالتشويش الذى تم على مدار الحلقتين السابقتين وربما يستمر.

واستبعد ان تقوم القناة بالاستغناء عن الإعلامى الساخر، مطالبا الأخير بأن يتمتع بشكل أكبر من الذكاء والحنكة، قائلا إنه يركز على انتقاد الجيش وأشخاص معينين لمجرد أنهم يختلفون معه، وفى الوقت نفسه يتجاهل مشاكل كثيرة فى البلد يمكن أن يتناولها فى حلقاته، ولكن فى جميع الحالات يجب ألا يعاقب بالتشويش على برنامجه.

وشدد على أن ثقافة المتلقى فى مصر ليست على درجة الحرية نفسها التى يطالب بها باسم يوسف، وهو ما يعرضه للكثير من المشكلات والانتقادات، متوقعا أن تزداد شعبية «البرنامج» خلال الفترة الحالية، خاصة أن موضوع التشويش أصبح حديث الناس فى الوقت الحالى.