شركات يابانية تسعى للاستثمار فى الصناعة

أجرت الحوار– هاجر عمران : تتميز التجربة اليابانية فى التنمية بالتفرد وسرعة النمو عن نظيراتها على مستوى العالم، وفى وقت تحتاج فيه السوق المصرية إلى الاستفادة من التجارب الدولية فى..



أجرت الحوار– هاجر عمران :

تتميز التجربة اليابانية فى التنمية بالتفرد وسرعة النمو عن نظيراتها على مستوى العالم، وفى وقت تحتاج فيه السوق المصرية إلى الاستفادة من التجارب الدولية فى النهوض باقتصاداتها عقب فترات التعثر، حاورت «المال» جوينتِثى تاكامييا، مدير مكتب هيئة التجارة اليابانية فى القاهرة jetro قبيل إجراء الانتخابات الرئاسية، وذلك للكشف عن القطاعات الأساسية التى يجب الاهتمام بها خلال الفترة المقبلة لتعافى الاقتصاد، فضلاً عن حجم استثمارات بلاده فى السوق المحلية وإحصائيات التجارة البينية.

وأبدى تاكامييا تفاؤله بمستقبل البلاد، مشيراً إلى أن إصلاح المناخ السياسى بعد انتخاب الرئيس الجديد، بالإضافة إلى تحسين الأوضاع الأمنية والاقتصادية عبر الاهتمام بالتصنيع والعمل بشكل جاد، جميعها عوامل تعزز من قدرة مصر على التعافى بشكل أسرع، مضيفاً أن السوق المحلية لديها ميزة نسبية تساعدها على النمو تتمثل فى أعداد السكان.

وكشف عن سعى شركات يابانية لضخ استثمارات جديدة بقطاع التصنيع باعتباره من القطاعات المربحة خلال الفترة المقبلة، غير أن «تاكامييا» لم يفصح عن حجم رؤوس الأموال التى سيتم ضخها، مؤكداً مساهمة الاستثمارات الجديدة فى توظيف عمالة ومساعدة الاقتصاد.

وأشار «تاكامييا» إلى ارتفاع استثمارات بلاده فى السوق المحلية خلال الفترة من يناير إلى نهاية سبتمبر من 2013، وفق أحدث الإحصائيات، حيث زادت إلى 85.1 مليون دولار مقارنة بـ58.5 مليون خلال 2012 و34.5 مليون خلال عام الثورة 2011.

ولفت إلى أن قطاع التصنيع من أهم القطاعات التى يجب الاهتمام بها خلال الفترة الحالية لدعم الاقتصاد المصرى وليس «السياحة» فقط، مشيراً إلى أن الأخير يدر دخلاً بالعملة الصعبة وهى مهمة لرفع احتياطى النقد الأجنبى، ولكن يجب أن تكون الأولوية للإنتاج والتصنيع.

واستطرد أنه خلال عام 1955 بعد الحرب العالمية الثانية بـ10 سنوات حاولت اليابان التعافى لإحياء الاقتصاد من جديد عبر الترويج للتجارة والصادرات اليابانية، إيماناً منها بقدرة هذا القطاع على دعم الاقتصاد ومساندته خلال وقت الأزمات.

ورد على تشكيك كثيرين فى قدرة مصر على أن تصبح دولة صناعية كبرى، متسائلاً: لماذا يقول الناس إن مصر لا تستطيع أن تكون دولة صناعية؟! غير أن «الآثار» التى تمت صناعتها منذ أكثر من 3000 عام تعد أصدق دليل على قدرة البلاد على التصنيع، مشيراً إلى تميز الصناعات التاريخية فى مصر بالحداثة فى التصميم مثل صناعة الزجاج قائلاً: «كل قديم عظيم».

وأضاف أن هناك شركات ضخمة تستثمر فى السوق المصرية، غير أن الطلبات التى تتلقاها «جيترو» بعد 2012 ليست كثيرة، مشيراً إلى أنه شخصياً يتلقى طلبات بشأن الاستثمار فى السوق المحلية تستفسر عن بيئة الأعمال وأوضاع الأمن، وتابع: دائماً أخبرهم الحقيقة من مظاهرات أو تفجيرات، وهم أصحاب القرار النهائى فى الاستثمار من عدمه، لافتاً إلى التأثير السلبى للقنابل والتفجيرات فى طابا والجيزة وغيرها على مناخ الاستثمار.

وأردف أن هناك مخاطرة كبيرة أن تبنى مصنعاً ثم يتم تفجيره وهو ما يهدر أموالاً كثيرة، مشيراً إلى أن بعض الشركات قررت الاستثمار رغم الظروف الصعبة وهو ما يؤكد أهمية السوق المصرية.

وقال إن العديد من رجال الأعمال والمسئولين بالحكومة ا لمصرية يروجون لفكرة أن أكثر الدول استثماراً هى الصين وكوريا الجنوبية، ولكن بالنظر إلى إحصائيات البنك المركزى سنجد أن اليابان تعتبر أكثر دول آسيا مساهمة فى الاستثمار بعد عملية التحول السياسى فى مصر.

وأكد أن مستثمرى بلاده يرون فى مصر عوامل جذب كثيرة تجعلهم فى مرتبة متقدمة عند المقارنة بما ضخه الهنود والسنغافوريون والصينيون والكوريون، مشدد على استمرار ارتفاع مؤشر صافى التدفقات اليابانية فى السوق المحلية على عكس استثمارات الصين وسنغافورة والهند.

وتابع: إنه فى حين انخفض كل من صافى التدفق الهندى إلى 28.8 مليون دولار خلال أول 9 شهور من العام الماضى مقارنة بـ84.3 مليون خلال 2012 و28.1 مليون خلال عام 2011، بالإضافة إلى تقلص صافى التدفقات الصينى إلى 18.5 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى نهاية سبتمبر من عام 2013 مقارنة بـ71.7 مليون خلال العام السابق عليه و47.8 مليون فى 2011.

وكشف تاكامييا عن ضخ اليابانيين لـ9 مشروعات جديدة بعد ثورة يناير عام 2011 منها مطعمان و7 شركات، فى حين أن استثمارات كوريا الجنوبية على سبيل المثال مركزة فى شركة سامسونج والتى زادت إلى 25.2 مليون دولار خلال أول 9 شهور من العام الماضى، مقارنة بـ4.8 مليون فقط خلال عام 2012 و3.3 مليون خلال عام 2011.

وشدد على أن بلاده تحتل بذلك المرتبة الـ15 ضمن أهم الدول المستثمرة فى السوق المحلية بعد الثورة، مؤكداً دور مكتب جيترو فى زيادة استثمارات اليابان فى مصر.

وقال إن «جيترو» لديها أنشطة متعددة ولكن مكتبها فى القاهرة يتولى 3 مهمات أساسية تتمثل فى مساعدة الاستثمارات اليابانية القائمة فى مصر والـ6 مكاتب التابعة، إضافة إلى تسهيل عمل الشركات اليابانية التى ترغب فى ضخ استثمارات لها بالسوق، لافتاً إلى عقد عدة اجتماعات مع مستثمرين من بلاده كشفوا فيها عن رغبتهم فى اقتحام السوق فور استقرار الأوضاع السياسية وتم تقديم النصح لهم بشأن الاستثمار فى مصر.

وتابع: إن المكتب يقوم بمساعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة اليابانية للاستثمار فى مصر، خاصة فى قطاع تصنيع الآلات وتنظيم بعثات لزيارة السوق المحلية، معنية بمجالى الاستثمار والتجارة فضلاً عن الترويج لصادرات اليابان فى مجالات البنية التحتية والمياه والنقل.

ولفت إلى أن المكتب يسهل تحقيق معدلات النمو الاقتصادى المستهدفة فى البلدان التى يغطيها، وتشمل مصر والأردن والسودان وسوريا ولبنان من خلال الترويج لزيادة حجم التجارة البينية وتنمية الاستثمارات المشتركة.

ولفت إلى جهود «جيترو» فى تشجيع الصناعات اليدوية وتنظيم المؤتمرات فى اليابان وتنمية العلاقات الاقتصادية مع بلاده، مشيراً إلى تنظيم الهيئة الجناح اليابانى فى معرض القاهرة الدولى الـ46 مارس الماضى بمشاركة 20 شركة لعرض منتجاتها من المركبات ومستلزمات المنزل وبعض البضائع الصناعية.

يذكر أن مكتب هيئة التجارة الخارجية فى القاهرة «جيترو» يعد أقدم خامس مكتب، تم إنشاؤه خارج اليابان بعد مكاتب كل من نيويورك وبانكوك فى تايلاند وسان فرانسيسكو بكاليفورنيا فى الولايات المتحدة وكراتشى فى باكستان ثم مكتب القاهرة فى فبراير عام 1955.

وشدد على أن اليابان تولى أهمية كبيرة للسوق المصرية بصفة خاصة والأفريقية بصفة عامة، مشيراً إلى أن بلاده لديها 6 مكاتب لتغطية القارة السمراء، تتضمن مصر وكينيا وجنوب أفريقيا ونيجيريا وكوت ديفوار، فضلاً عن مكتب آخر فى باريس لتغطية دول تونس والمغرب و الجزائر.

وعلى صعيد حجم التجارة البينية خلال العام الماضى 2013، أكد مدير مكتب هيئة جيترو بالقاهرة انخفاض التبادل التجارى بنسبة %35.2 لتصل إلى 1923.52 مليون دولار، مقارنة بـ2967.5 مليون خلال 2012 و2217.66 مليون فى 2011.


وحصلت المال على بيانات مفصلة من مكتب جيترو فى القاهرة تفيد بانخفاض الصادرات المصرية إلى السوق اليابانية بنسبة %41.7 خلال العام الماضى لتصل إلى 711.2 مليون دولار مقارنة بـ1.2 مليار خلال 2012 و877.6 مليون خلال 2011.

وعزا تاكامييا انخفاض صادرات اليابان من مصر العام الماضى إلى تراجع صادرات الغاز الطبيعى والنفط بشكل خاص، لافتاً إلى أن أكثر من %90.4 من الصادرات يتركز فى الغاز الطبيعى والنفط الخام.

وقال إن العام الماضى شهد تصدير مصر غازاً ونفطًا فقط بقيمة 643.24 مليون دولار، مشيراً إلى أن تصدير منتجات مثل المفروشات النسيجية والطعام المحفوظ والصابون والقطن والخضراوات والحديد والزيوت والمطاط لا يضاهى قيمة صادرات الغاز فقط.

وأوضح أن منحنى تطور حجم الصادرات المصرية إلى اليابان يشير إلى أن عام 2008 شهد أكبر معدل لشراء منتجات مصرية منذ عام 1994 وحتى العام الماضى لتسجل 1.5 مليار دولار، بينما شهد عام 2004 أقل حجم فى التصدير إلى طوكيو بقيمة 57.5 مليون دولار، مبرراً ذلك بانخفاض الطلب على الغاز المصرى فى ذلك الوقت.

وأكد أن مصر تحتل المرتبة الـ58 ضمن أهم الدول المصدرة لليابان وفق مسح أجراه مكتب الجمارك اليابانى على كل موانئ البلاد يشمل 229 دولة على مستوى العالم ويكشف تصدر الصين قائمة الدول التى وردت منتجات للسوق اليابانية بقيمة 180762.02 مليون دولار العام الماضى لتستحوذ بذلك على %21.7 من إجمالى حجم واردات السوق البالغة 8328866.65 مليون دولار.

وأشار المسح الذى حصلت «المال» على نسخة منه إلى أن الولايات المتحدة تعتبر ثانى أهم الدول تصديراً للمنتجات للسوق اليابانية بنصيب %8.7 من إجمالى واردات السوق وبقيمة 69792٫48 مليون دولار تليها استراليا بقيمة 50992.26 مليون دولار ثم السعودية فى المرتبة الرابعة بقيمة 49885.27 مليون دولار.

ولفت المسح إلى أن الإمارات العربية المتحدة وردت منتجات لليابان بقيمة 42525.01 مليون دولار العام الماضى لتحتل المرتبة الخامسة ضمن أهم الدول المصدرة للسوق، تليها المنتجات القطرية وقيمتها 36999.21 مليون دولار.

وتعتبر مصر الأكثر تصديراً لليابان ضمن قائمة الدول التى يغطيها المكتب فى المنطقة تليها السودان وليبيا والأردن ولبنان وأخيراً سوريا.

وعلى صعيد صادرات اليابان للسوق المحلية، أكد «تاكامييا» انخفاض حجم صادرات بلاده إلى مصر بنسبة %30.7 ليصل إلى 1.2 مليار دولار مقارنة بـ1.7 مليار دولار العام قبل الماضى و1.3 مليار دولار خلال عام الثورة 2011.

وأضاف أن صادرات اليابان إلى مصر تتركز فى المركبات والآلات والمطاط والحديد والصلب والأدوات الكهربائية والأسماك بمختلف أنواعها والبلاستيك والألومنيوم، مشيراً إلى %43.9 من الصادرات اليابانية تتركز فى المركبات التى ليست لها علاقة بالسكك الحديدية.

وكشف مسح مكتب الجمارك اليابانى أن السوق المصرية هى الـ44 عالمياً فى الأهمية للصادرات اليابانية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تصدرت التصنيف بنصيب 132429.05 مليون دولار من إجمالى صادرات اليابان إلى العالم البالغة 714993.16 مليون دولار تليها الصين بقيمة 129124.28 مليون دولار ثم كوريا الجنوبية تليها تايوان.

ورتب المسح أسواق الدول التى يغطيها مكتب جيترو بالقاهرة كالتالى، مصر فى المرتبة الأولى ثم ليبيا بنصيب 336.96 مليون دولار تليها الأردن بقيمة 298.68 مليون ثم السوق اللبنانية بنحو 273.46 مليون من إجمالى صادرات اليابان إلى العالم وأخيراً السوق السودانية التى استوردت منتجات من اليابان قيمتها 46.86 مليون دولار.

وشدد تاكامييا على أن عام 2008 شهد تصدير اليابان لأكبر قدر من المنتجات إلى السوق المصرية بقيمة 1.9 مليار دولار خلال الـ20 عاماً الماضية، بينما سجل عام 2002 أقل معدل لتدفق الصادرات اليابانية للسوق المحلية بقيمة 508.28 مليون دولار.

وقال إن الترويج لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق اليابانية أحد أنشطة جيترو بشكل عام، مشيراً إلى أن المكتب يرحب بكل رجال الأعمال المصريين الذين يودون الاستثمار فى اليابان غير أن هذا النشاط ليس ضخماً فى القاهرة عند المقارنة بما يتلقاه المكتب فى دول أخرى من طلبات يقدمها رجال أعمال أجانب.

وتابع: إنه من الصعب أن تجد مستثمراً مصرياً يود اقتحام السوق فى طوكيو.

وأكد تلقى اليابان عروضاً لضخ استثمارات من دول الخليج العربى والولايات المتحدة الأمريكية والصين وأوروبا عبر مكاتب أخرى لجيترو بهذه المناطق.

وأشار إلى تنظيم مكتب جيترو بالقاهرة الجناح اليابانى بمعرض القاهرة الدولى للتجارة العام الماضى، نظراً لأهمية هذا الحدث الضخم حيث شارك فيه نحو 20 شركة من بلاده.

وعن مشاركة اليابان فى المعرض القادم، قال إن الحدث يحتاج إلى مزيد من الاستقرار ومزيد من الوقت، موضحاً أن المكتب ينفق مبالغ كبيرة للمشاركة فى هذه الأحداث لكنه يتطلع إلى الاستقرار السياسى فى البلاد بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

وأضاف أنه من الصعب الترويج للاستثمار فى ظل توترات سياسية وأمنية وفى الوقت نفسه أكد «تاكامييا» دعم جيترو للصناعات المصرية من خلال مشروع «سينس مصر» الذى تم الانتهاء منه فى يونيو 2013 وتم العمل به خلال مدة طويلة نسبياً وتابع: لقد دعمناه منذ عام 2009 استهدفنا منه تشجيع صناعات الزجاج المصرية.

وأشار إلى التركيز خلال عام 2012 على المنتجات الزجاجية، غير أن المراحل النهائية للمشروع شهدت الاهتمام بالترويج لمهارات صانعى الزجاج بشكل خاص، فضلاً عن المنتجات الأخرى.

وشدد على أن الأعمال الزجاجية يتم إنجازها بواسطة عمال محترفين لأنها منتجات يدوية، مؤكداً أن صناعة الزجاج المصرية تعتبر أقدم صناعة على مستوى العالم.

وأبدى تاكامييا إعجابه بالزجاج المصرى قائلاً: لقد اخترعتم الزجاج منذ 2000 عام لذلك نركز على الترويج لهذه الصناعة كما أن لديكم تصميمات مميزة.

وعن تكلفة مشروع سينس مصر أكد مدير مكتب هيئة التجارة الخارجية اليابانية فى القاهرة، أن مثل هذه المشروعات لا تتكلف مبالغ كبيرة لأن العمل بها يقتصر على دعوة بعض الشركات المصرية التى يتم اختيارها والشركات تتحمل كل نفقات السفر، لذلك فهى تعتمد بشكل كامل على أموالها الخاصة ولا تتكلف جيترو الكثير.

وأضاف أن الهيئة تسعى لتقليل حجم نفقاتها رغم أن حجم الميزانية السنوية يقدر بـ100 ألف دولار، مرجعاً ذلك إلى أن الهيئة لا تستثمر بشكل مباشر فى أى مشروعات بالسوق المحلية، وقال: نحن نشعر وكأننا ننفق الكثير ونسعى للتخفيض لأن عملنا يقتصر فقط على الترويج.

ولفت إلى أن الاتجاه الجديد للتخفيض يأتى فى إطار تولى حكومة جديدة إدارة الاقتصاد فى اليابان خلال الفترة الماضية برئاسة اتشينزو آبى لتقوم بمهمات كبيرة فى إطار مواجهة مشكلة الانكماش التى يعانى منها الاقتصاد اليابانى مؤخراً، واستطرد أن مشكلة اليابان تبدو جيدة بالمقارنة بما تعانيه السوق المصرية من ارتفاع فى الأسعار والتضخم، إلا أنها تتسبب فى مشكلات كبيرة للسوق اليابانية لأنها تعنى تقلص ضخ استثمارات جديدة مما يشكل تهديداً للوضع الاقتصادى.

وأرجع زيادة صادرات مصر إلى اليابان بعد عام 2007 إلى تحقيق معدلات نمو اقتصادى بالسوق المحلية، مشيراً إلى تركزها فى الغاز الطبيعى والنفط ثم انخفضت مرة أخرى عام 2009 بسبب الأزمة المالية العالمية، مشيراً إلى أن زيادة الصادرات من عدمها تعتمد على العرض والطلب والأسعار.

وقال إن الميزان التجارى لصالح بلاده، مشدداً على أن اليابان تولى أهمية كبيرة للسوق المصرية ضمن دول المنطقة بشكل عام وهو ما يؤكده وجود مكتب لجيترو بالقاهرة.

وأشار إلى عدم وجود مكتب فى قطر أو الكويت أو تايوان على سبيل المثال، فى حين توجد لدينا مكاتب فى السعودية والإمارات وماليزيا وكوريا الجنوبية وإندونيسيا، مؤكداً أن الدول التى لم يتم إنشاء مكاتب بها تتم تغطيتها من مكاتب أخرى فى المنطقة نفسها، مشيراً إلى تغطية العلاقات التجارية فى دولة قطر من مكتب الإمارات.

وقال إننا نعتمد فى اختيار الدول التى يتم بها إنشاء مكاتبنا، على التاريخ والعلاقات الاقتصادية القديمة وليس على حجم التجارة فقط.

وأكد أن مكتب جيترو بالقاهرة تم إنشاؤه بسبب أهمية السوق المصرية للصادرات اليابانية، فضلاً عن العلاقات التقليدية بين البلدين، مشيراً إلى امتلاك جيترو 73 مكتباً على مستوى العالم حتى الآن.

وأوضح تاكامييا أن هناك بعض الفترات التى تمر بها الاقتصادات بعثرات غير أن الأمم تنهض ثانية وتتعافى وهو أمر طبيعى وتابع: هذا ما نراهن عليه لأن مصر مركز للقوى فى هذه المنطقة رغم ما تعانيه الآن.

ولفت إلى أن بدايات العمل مع السوق المصرية شهدت استيراد الكثير من القطن عالى الجودة، وكثير من الشركات اليابانية جاءت إلى مصر لتشتريه ثم يتم تصنيعه وبيعه لأن صناعة الغزل والنسيج كانت من أهم الصناعات التى قام عليها الاقتصاد اليابانى.