انقسام بالقطاع العقارى حول قدرة الشركات على الانتهاء من وحدات «القومى» فى نوفمبر

صورة ارشيفية رضوى عبدالرازق : تباينت آراء الشركات حول امكانية الانتهاء من وحدات المشروع القومى لإسكان الشباب، قبل نهاية العام الحالى فى المدة التى حددتها وزارة الإسكان فى 21 نوفمبر...

صورة ارشيفية
رضوى عبدالرازق :

تباينت آراء الشركات حول امكانية الانتهاء من وحدات المشروع القومى لإسكان الشباب، قبل نهاية العام الحالى فى المدة التى حددتها وزارة الإسكان فى 21 نوفمبر المقبل.

وأكدت بعض الشركات أنها تعمل على تكثيف ساعات العمل لضمان سرعة الإنجاز، إضافة إلى إثبات الجدية خاصة مع انتشار الشركات غير الملتزمة التى اضرت بسمعة القطاع.

إلى ذلك قلل آخرون من امكانية الانتهاء من الوحدات خلال الفترة المحددة، نظراً للبيروقراطية التى تؤثر على القطاع، وطول الفترة الزمنية اللازمة، لإصدار التراخيص والاعتماد العقود، خاصة مع تأخر تسليم الأراضى، مما أثر على معدلات إنجاز المشروع فى السنوات الأخيرة.

وكانت وزارة الإسكان قد حددت 21 نوفمبر المقبل، موعداً نهائياً لجميع الشركات، الحاصلة على أراضٍ بالمشروع القومى السابق لإسكان الشباب، لاستكمال تنفيذ الوحدات، واستغلال كل الأراضى.

وقال المهندس شحاتة محمد شحاتة، رئيس شركة المدينة المنورة للاستثمار العقارى، إن المدة المحددة من قبل وزارة الإسكان والمرافق كافية خاصة مع اقتراب الانتهاء من المرحلة الأولى لمشروع الإسكان الاجتماعى الجديد، وامكانية البدء فى طرح الوحدات على العملاء أواخر العام الحالى، إضافة إلى أهمية إثبات جدية الشركات فى الانتهاء من المشروع ووضع قيود على الشركات غير الجادة، مما يساهم فى الحفاظ على حقوق الدولة والعملاء.

وأشار إلى نية الشركة الانتهاء من المرحلة الرابعة والأخيرة، «الجزء الحر»، من كومباوند المدينة المنورة، وهو أحد مشروعات «القومى لإسكان الشباب» خلال نوفمبر المقبل، لافتاً إلى أن الشركة حصلت منتصف العام الماضى، على التراخيص والقرارات الوزارية الخاصة بالمشروع، وتم البدء فى الأعمال الإنشائية.

ويقام كومباوند المدينة المنورة، على مساحة 18 فداناً بحدائق أكتوبر، وتبلغ مساحة الجزء الحر، والمرحلة الأخيرة من المشروع 9 أفدنة، وتضم 240 وحدة سكنية.

وأكد أهمية مراعاة الشركات الأوضاع الاقتصادية والعقبات، التى تواجهها الجهات الحكومية، خلال الفترة الحالية، والانتهاء من كل المراحل القائمة من المشروعات، ودفع حركة الاستثمارات، واستغلال العمالة لتنشيط القطاع، والحد من حالة الركود التى تشهدها السوق، إضافة إلى توفير المزيد من الوحدات التى تساهم فى سد العجز، وتلبية الطلب الحقيقى، وضبط الأسعار على الأجل الطويل.

وأضاف أن الشركات العاملة فى المشروع القومى تواجه عدة تحديات تفجرت عقب اندلاع ثورة يناير 2011، منها مشكلات الارتفاعات، وتأخر تسليم الأراضى إلى الشركات، وتسعير الوحدات، إضافة إلى مشكلات القطاع، إبان تلك الفترة من تأخر إصدار القرارات الوزارية، والتراخيص، وعدم توصيل المرافق، مما ساهم فى تعطل المشروع، مشيراً إلى أهمية القضاء على كل السلبيات التى عانى منها القطاع فى الآونة الأخيرة لضمان تطوير العملية الإنشائية.

من جهته قال حاتم عماد، المدير المالى لشركة المصرية الهندسية للاستثمار العقارى، إن الشركة تعتزم الانتهاء من المرحلة المتبقية من مشروع واحة الريحان، وهو أحد مشروعات الإسكان القومى، خلال الصيف المقبل، وقبل المدة المحددة من وزارة الإسكان، مشيراً إلى تكثيف العمل لسرعة إنجاز الوحدات، والانتهاء من الخدمات الخاصة بالمشروع.

وأكد مخاوف الشركات من اضطراب الأوضاع السياسية، والأمنية، مجدداً مما يساهم فى تعطيل حركة الإنشاءات، وإحجام العملاء عن الشراء، وتهديد الانتهاء من المشروع خلال الفترة الزمنية المحددة.

وأشار إلى أن تأخر إصدار القرارات الوزارية وتسلم المراحل الجديدة، أحد السلبيات التى أضرت بالشركات وحرمتها من الانتهاء من وحدات المشروع القومى، إضافة إلى تأثر تسويق الوحدات، وقلة إقبال العملاء عقب الإعلان عن البدء فى إقامة وحدات المشروع القومى للمليون وحدة.

ويقام مشروع واحة ريحان على مساحة 30 فداناً بأكتوبر، وهو أحد مشروعات الإسكان القومى، ومن المقرر تسليم 13 عمارة سكنية من المشروع، بإجمالى وحدات 468 وحدة منتصف العام الحالى، وكانت الشركة قد بدأت خلال العام الماضى تنفيذ 880 وحدة سكنية بالمشروع تمثل المرحلتين الأخيرتين.

وفى سياق آخر، قلل المهندس علاء فكرى، رئيس مجلس إدارة بيتا ايجيبت للاستثمار العقارى، من امكانية انتهاء جميع الشركات من الوحدات والمراحل المتبقية من المشروع القومى السابق لإسكان الشباب خلال نوفمبر المقبل، مع تأثر الشركات بالبيروقراطية، وتباطؤ اتخاذ القرارات من قبل الجهات الحكومية فى العامين الأخيرين، إضافة إلى عدم وضوح الرؤى الاقتصادية والسياسية، التى تؤثر سلباً على المعدلات الإنشائية بالمشروعات.

وأكد أن الشركات العقارية، تعانى من تأخر اعتماد وتسلم عقود ملكية الأراضى لمدة قد تتجاوز العامين فى أغلب الأحيان، مما يعطل الجدول الزمنى للمشروعات، ويدعم ركود القطاع، لافتاً إلى أهمية لجوء «الإسكان» إلى معالجة البيروقراطية، لدفع الاستثمار، والحد من السلبيات التى تواجه الشركات.

وأضاف أن الشركة انهت القرارات الوزارية الخاصة بالمشروع فى فترة تتجاوز العام، وتم الانتهاء من اعتماد عقد الملكية فى 25 شهراً.

وقال إن الشركة انتهت مؤخراً من تطوير مشروع بيتا جاردنز بأكتوبر، وهو أحد مشروعات الإسكان القومى.