أزمة أوكرانيا تزيد من إصرار الاتحاد الأوروبي للتحول إلى الغاز الأمريكي

رويترز: قالت مصادر مطلعة لـ"رويترز" أمس الثلاثاء، إن مفاوضي الاتحاد الاوروبي يحثون نظراءهم الأمريكيين على الموافقة على إطار عمل للسماح بواردات من الغاز الطبيعي المسال الي الاتحاد الأوروبي عب

رويترز:

قالت مصادر مطلعة لـ"رويترز" أمس الثلاثاء، إن مفاوضي الاتحاد الاوروبي يحثون نظراءهم الأمريكيين على الموافقة على إطار عمل للسماح بواردات من الغاز الطبيعي المسال الي الاتحاد الأوروبي عبر اتفاقية تجارية ثنائية قيد النقاش حاليا بين الجانبين.

ولا يشمل إطار العمل للمفاوضات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مسائل الطاقة لكن الأزمة في أوكرانيا كشفت عن اعتماد الاتحاد الأوروبي على روسيا وأعطت قوة دافعة جديدة لمفاوضي الاتحاد التجاريين لحث واشنطن على إدراج الغاز الطبيعي.

وقالت المصادر إن اتفاقا للتجارة بين الاتحاد والولايات المتحدة يهدف المفاوضون إلي وضع اللمسات الأخيرة عليه بحلول نهاية 2014، سيجعل الموافقة على رخص تصدير الغاز الطبيعي الأمريكي المسال تلقائية وهو ما ينهي قيودا حالية على الواردات.

وقال جونتر أوتينجر، مفوض شئون الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إنه سيؤجل المحادثات مع روسيا بخصوص مشروع خط الأنابيب ساوث ستريم الذي يهدف لنقل الغاز الروسي عبر البحر الأسود وذلك بسبب الأزمة في شبه جزيرة القرم الأوكرانية.

وأضاف أن أوروبا لا تواجه مشكلة في إمدادات الغاز في ظل البحث عن حل دبلوماسي بعد سيطرة قوات روسية على القرم عقب الإطاحة بالحكومة الأوكرانية، لاسيما أن مخزونات الطاقة وفيرة ويوشك الشتاء على الانتهاء وهو ما يقلل الطلب على الوقود للتدفئة.

وبدأت روسيا في بناء ساوث ستريم الذي لن يمر بأوكرانيا بهدف نقل 15% من الطلب الأوروبي السنوي على الغاز إلى الاتحاد الأوروبي عبر البحر الأسود بحلول عام 2018، وفقا لما نقلته وكالة رويترز.

ومن المتوقع أن تتعرض روسيا لخسائر كبيرة فى ظل تحرك بعض الدول إلى الولايات المتحدة لشراء الغاز بعد التدخل العسكرى لروسيا فى جزيرة القرم.

وذكرت وزارة الخارجية التشيكية يوم السبت الماضى أن أربعا من دول وسط أوروبا طلبت من الكونجرس الأمريكي تيسير استيراد الغاز الطبيعي من الولايات المتحدة لتقليص الاعتماد على الإمدادات الروسية.

وتسعى الدول الأربع وهي بولندا وجمهورية التشيك والمجر وسلوفاكيا لتنويع مصادر الامدادات لتفادي استغلال روسيا سيطرتها على امدادات الغاز والنفط لممارسة ضغوط سياسية على الجمهوريات السوفيتية السابقة.

وكانت الإمدادات قد توقفت لفترة قصيرة في 2009 نتيجة نزاع بين روسيا واوكرانيا التي يمر من خلالها معظم الغاز الروسي وتخشى دول وسط اوروبا ان تتعرض للتهديد ذاته من جديد في ظل تصاعد التوترات بين روسيا والغرب بعد سيطرة روسيا على القرم.

وفي العام الماضي أمدت روسيا الاتحاد الاوروبي وتركيا بكميات قياسية من الغاز بلغت 162 مليار متر مكعب وجرى ضخ 86 مليار متر مكعب من خلال اوكرانيا. ويوم الجمعة اصدرت شركة جازبروم تحذيرا مغلفا من وقف شحنات الغاز لاوكرانيا بسبب تخلفها عن سداد قيمته.