600 مليون جنيه قيمة تقديرية لتعويضات المتضررين من مشروع لوجستيات محور «القاهرة-الإسكندرية»

ضم جزء من الأراضى الزراعية المجاورة للمسار أمر لا مفر منه وسداد قرض البنك الدولى على مدار 29 عامًا

قدرت مصادر مطلعة أن تصل قيمة تعويضات نزع الملكية للأراضى المقرر اعتمادها فى مشروع تطوير لوجستيات التجارة على محور «القاهرة-الإسكندرية» بنحو 600 مليون جنيه.

وتقوم خطة عمل المشروع على تنفيذ مقترحين، الأول: إنشاء خط سكة حديد جديد أحادى المسار لشحن البضائع بطول 64 كيلومترًا، من منطقة المناشى حتى 6 أكتوبر، بسرعة تصميمية 160 كيلومترا/ ساعة، مصحوبًا بوصلةٍ جديدة من منطقة بشتيل مرورا بإيتاى البارود، حتى الواحات.

ويتمثل المقترح الثانى فى إجراء تطوير شامل لخط سكة حديد «المرازيق – الواحات» القائم حاليًّا بالقرب من الميناء الجاف بمدينة السادس من أكتوبر، على أن تتضمن الأعمال تحديثًا شاملًا للنظام الإلكترونى، والإشارات، وأنظمة التحكم الآلى، والدوائر الإلكترونية، فضلًا عن تحديد أماكن عبور المشاة، إلى جانب تدريب ورفع كفاءة أداء العاملين فى الخط.

وأشارت المصادر، إلى أن المسار الحالى لخط سكة حديد «المزاريق - الواحات»، به عدد 35 محطة ركاب، و33 تقاطعًا، ويوجد عليه حوالى 38 معبرًا غير قانونى ، وتصل سرعةالقطارات العاملة على الخط بشكله القائمة 70 كيلو/ ساعة.

المقترحان المذكورين هما الأفضل من إجمالى 5 سيناريوهات خرجت بها الدراسات التفصيلية التى أعدتها جهة بحثية مرموقة، تجنبًا لمشاكل نزع ملكية الأراضى، لاسيما أن معظمها ستكون فى منطقة الشيخ زايد.

ذكر المصادر أنه لم يتم بعد تحديد المواقع النهائية للعديد من مكونات المشروع، ومن ثم يتعذر توفير ميزانية دقيقة مجموع تكاليف التعويضات.

لفتت المصادر إلى أن دراسات المشروع الاجتماعية والبيئة، حددت مسافة 31 كيلومترًا فى قطاع«بشتيل/إيتاى البارود» توقع ضم جزء منها، لأنها موازية للمسار.

وتابعت: ضرورة ضم جزء من الأراضى الزراعية فى ذلك القطاع أمرًا لا مفر منه، مشيرة إلى أن الجزء الأكبر من مسار المشروع يمر فى أراض صحراوية تتبع لبعض الحكومية، وآخر يمتد فيممتلكات خاصة.

واستكملت المصادر، أن مسار لوجستيات التجارة على محور «القاهرة-الإسكندرية» يمر وفقا للتنصف الجغرافى بـ 4 محافظات هى الجيزة والمنوفية والبحيرة والإسكندرية، ومن ثم هناك بعض الأراضى التى لابد من نزع ملكيتها وتعويض أصحابها،فضلا صرف تعويضات للمتضررين من ضوضاء القطارات، وفقًا لمعايير البنك الدولى الممول للمشروع.

ولفتت إلى أنه يستهدف حل أزمة الازدحام الحالية بين محطتى إمبابة والمرازيق، مع مراعاة النمو المتوقع فى حركة قطارات الشحن عبر التركيز على تطوير البنية التحتية لمنظومة النقل، وإنشاء مراكز التوزيع والتجميع على شبكتى الطرق والسكك الحديدية، ومحطات مناولة الحاويات بالموانئ الجافة.

وأوضحت أن المشروع سيعمل على استيعاب الزيادة المتوقعة فى الصادرات والواردات بنسبة %5.8 و%2.8 على التوالى حتى نهاية عام 2024، لاسيما أن ميناءى الإسكندرية والدخيلة، لديهما القدرة على استيعاب %55 فقط من الحاويات بمصر، ومن ثم هناك حاجة لتوزيع البضائع على موانئ أخرى، عبر وسيلة نقل مناسبة من حيث السرعة والتكلفة.

ووفقًا للمصادر، فإن المشروع يساعد فى نقل البضائع من الإسكندرية إلى ميناء 6 أكتوبر بسرعة عالية، ستمكن العملاء الحصول عليها فى يوم شحنها من الميناء البحرى، فضلًا عن أنه سيسهم فى زيادة فرص التطوير الحضارى لمدينة 6 أكتوبر، عبر جذب استثمارات وأعمال تجارية جديدة.

وأعلنت مجموعة البنك الدولى على إتاحة تمويل بقيمة 400 مليون دولار، لتنفيذ المشروع من إجمالى 750 مليون دولار كامل تكاليف المشروع.

فى سياق متصل، قالت المصادر، إن هيئة السكة الحديد ستوفر ما يقرب من 5 مليارات جنيه، تمثل التكلفة الإنشائية للمشروع، وتغطية كافة الأعمال المحلية، واستخدام قرض البنك الدولى فى تغطية الشق الخارجى مكن الأعمال.

وذكرت أن الهيئة تراهن على الخط، فإن يكون أحد مصادر الدخل الدائمة والعالمية، خاصة أنه سيتعامل مع فئة تجارية فى الأساس، ومن ثم فإن التسعير المقرر يغطى تكلفة الصيانة والتشغيل، فضلا عن تحقيق حصيلة من مناسبة من الأرباح السنوية.