مجلة الغرفة الأمريكية تبحث أسباب عجز الصحافة الاقتصادية عن التطور

في ظل حالة من التجاهل أو عدم الانتباه من الكثير من المؤسسات الصحفية المصرية فجرت مجلة «بيزنس مانثيلي» التي تصدرها غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة في عددها الأخير قضية عجز الصحافة.

في ظل حالة من التجاهل أو عدم الانتباه من الكثير من المؤسسات الصحفية المصرية فجرت مجلة «بيزنس مانثيلي» التي تصدرها غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة في عددها الأخير قضية عجز الصحافة الاقتصادية المصرية عن التطور وذلك من خلال التقرير الذي أعدته داليا ميرزابان، مساعد رئيس تحرير المجلة الذي أرجعت فيه ذلك العجز إلي سيطرة الدولة علي الاقتصاد بما يعوق التحليل المالي المستقل، واستندت المجلة علي آراء عدد من المتخصصين والكتاب الصحفيين، ومنهم هاني شكر الله، مدير تحرير جريدة الأهرام وويكلي والزميل حازم شريف، رئيس تحرير «المال»، ورالف بيرينجر، أستاذ الصحافة والإعلام في الجامعة الأمريكية، ووليد الكردي، رئيس تحرير CNBC العربية.

أكد حازم شريف أنه في ظل هذه السيطرة التاريخية للدولة وغياب الاقتصاد الحر وانحصار النجومية الصحفية في عالم السياسة لم يرغب أي موهوب في مجال الإعلام في أن يصبح صحفيا اقتصاديا وأرجع هاني شكر الله المشكلة إلي انعدام الكفاءة الفنية والتخصص بين الصحفيين حتي فيما يخص أسس النظرية الاقتصادية وقال إن الصحفيين غير المتخصصين لا يستطيعون معالجة قضايا عجز الموازنة أو قانون الضرائب الجديد معالجة جيد أما رالف بيرينجر فأكد أن مفاهيم مثل الحرية والتحرر ودور الفرد ــ مقابل دور الدولة ــ في المجتمع ليست متطورة بصورة جيدة علي المستوي القومي، والصحافة الاقتصادية الناشئة في مصر تعكس ذلك وقال إن هناك فهما غاية في السطحية لما يعنيه اقتصاد السوق، ولا يوجد فهم عميق لكيفية عمل السوق الحرة وكيفية التدفق الحر للمعلومات.

وأوضح وليد الكردي أن الصحفيون الاقتصاديون في المنطقة يواجهون صعوبات بسبب غياب الاستجابة والرد علي تغطيتهم وعجزهم عن الحصول علي المعلومات الدقيقة من مجتمع الشركات وقال انه في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية يفوض مسئولو العلاقات العامة بأي شركة يتوضيح وضع الشركة رسميا كما ينتظر منهم أيضا تقديم بيانات عن الشركة بطريقة سريعة وفي الوقت المناسب وعلي النقيض من ذلك فإن مسئولو العلاقات العامة في مصر ــ حتي في الشركات المحلية الكبيرة ــ ليس لهم سلطة توفير حتي المعلومات الأساسية للصحفيين دون إذن مسبق من أعلي «والذي نادرا ما يحصلون عليه قبل الوقت المحدد».

وأشارت المجلة إلي أن كثير من المراقبين في مجال الإعلام يعبرون عن عدم ارتياحهم لذلك الخط الذي غالبا ما يكون غامضا والذي يميز بين الاعلانات التجارية والصحافة الاقتصادية فالصحفيون الذين يتلقون أجورا زهيدة بشكل عام، غالبا ما تغريهم الهدايا والعروض المالية الصريحة وبعض الحوافز الأخري التي تقدمها الشركات مقابل التغطية التي ترضيها وقالت أنه وفقا لكثير من الصحفيين المحليين فغالبا ما يتغاضي رؤساء التحرير عن هذا السلوك.