تقرير «موديز» يعيد «الأحمر» للبورصة بعد صعود 6 جلسات

البورصة المصرية كتب ـ أحمد مبروك: بعد 6 جلسات من الصعود المتواصل فشل مؤشر EGX 30 فى استئناف الارتفاع بعدما اصطدم بمنطقة 8100 نقطة منتصف جلسة الثلاثاء ليعود أدراجه للمنطقة...


البورصة المصرية
كتب ـ أحمد مبروك:

بعد 6 جلسات من الصعود المتواصل فشل مؤشر EGX 30 فى استئناف الارتفاع بعدما اصطدم بمنطقة 8100 نقطة منتصف جلسة الثلاثاء ليعود أدراجه للمنطقة الحمراء مسجلا الجلسة المليارية السادسة على التوالى بعد صدور تقرير عن مؤسسة «موديز» أبقت فيه على نظرتها السلبية للقطاع المصرفى المصرى وسط تحفظات على الأوضاع السياسية التى تعيشها البلاد بجانب تزايد تعرض البنوك المحلية للديون الحكومية والتى تحمل - من وجهة نظر «موديز» - مخاطر مرتفعة للغاية.

وتسبب عدم الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة بعد حكومة «الببلاوى» فى رفع الضغوط البيعية، بجانب تزايد المخاوف من احتمالية تعطيل سير البلاد فى الخطوة الانتقالية بـ«سلاسة» خاصة فى ظل عدم وضوح مصير حقيبة «الدفاع» فى الوزارة الجديدة.

واغلق مؤشر EGX 30 تعاملات الثلاثاء عند مستوى 8029 نقطة متراجعا بـ%0.21 بعدما لامس مستوى 8098 نقطة بفتح التعاملات، فى الوقت الذى اغلق فيه مؤشر EGX 70 عند مستوى 655 نقطة متراجعا بنحو %0.76.

من جانبه قال حسين الغمرى، مدير الحسابات بشركة فاروس لتداول الأوراق المالية، إن البورصة شهدت ضغوطا بيعية أمس بعدما وصلت لمنطقة 8100 نقطة تقريبا بسبب عنصرين رئيسيين، الأول يكمن فى إبقاء «موديز» على نظرتها السلبية للقطاع المصرفى المصرى، بالإضافة الى عدم وضوح مصير الحكومة الجديدة حتى الآن وسط تداول شائعات حول بقاء المشير عبدالفتاح السيسى وزيرا للدفاع فيها.

وأوضح الغمرى أن تقرير «موديز» أبدى العديد من التحفظات على الأوضاع التى تعيشها البلاد فى الفترة الراهنة وتزايد انكشاف البنوك على الديون الحكومية والتى تتسم بمعدلات مخاطرة مرتفعة فى ظل القلاقل السياسية التى تمر بها البلاد.

وأشار الى أن أسهم قطاع الخدمات المالية غير المصرفية وقطاع البنوك تأثرت أمس وشهدت ضغوطا بيعية من قبل المتعاملين خاصة الأفراد المهيمنين على %80 من السوق.

على الناحية الأخرى، أضاف الغمرى أنه من ضمن العوامل التى ساهمت فى تعزيز الضغوط البيعية تناثر شائعات حول استمرار المشير السيسى وزيرا للدفاع فى الحكومة الجديدة.

وتوقع الغمرى أن تنخفض البورصة فى فتح تعاملات الأربعاء وسط سيادة حالة من الترقب بين المتعاملين لتشكيل الحكومة الجديدة.

على صعيد آخر قال كريم خضر، رئيس قسم البحوث بمجموعة «سى آى كابيتال»، إن تقرير «موديز» جاء رصدا للواقع الذى يعيشه الاقتصاد فى الفترة الراهنة من حيث زيادة انكشاف البنوك للديون الحكومية وبعض الضغوط التى تعانى منها موازنة الدولة، وهى أمور معروفة مسبقا، كما أن التقرير لم يقدم أى جديد للسوق.

وأوضح خضر أن تقرير «موديز» جاء رصدا للواقع فى الوقت الذى تتحرك فيه البورصة خلال الفترة الراهنة بناء على مراهنات على المستقبل، مضيفا أن هناك فارقا زمنيا بين ما رصده التقرير وأداء سوق المال.

من جانب آخر، أشار رئيس قسم البحوث بمجموعة سى آى كابيتال، الى أن البورصة تتحرك فى الفترة الراهنة بناء على رؤية المستثمرين الإيجابية لمستقبل الأوضاع الاقتصادية والسياسية بالبلاد، حيث تحتل تلك الرؤية %70 من حيز توجه المستثمرين فى مقابل %30 تقريبا للأداء المالى للشركات.

وتوقع خضر أن تتغير طريقة تحرك المستثمرين بالسوق بعد استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية لصالح الأداء المالى للشركات المتداولة.

وأضاف خضر أن التفاؤل للمستقبل هو المحرك الأوحد للبورصة فى الفترة الراهنة، حيث يوظف الأفراد «%80 من السوق» السيولة المتاحة لديهم فى شراء الأسهم كلما هبطت الأسعار، وهو ما يشجع الأسهم على التفاعل إيجابيا مع أى أخبار إيجابية والتماسك أمام أى نبأ سلبى.

وقال خضر إن ما يدلل على وجهة نظره تفوق الأسهم التى تتسم باهتمامات المستثمرين الأفراد عن تلك المحسوبة على المؤسسات، حيث لوحظ تخطى عدد من الأسهم التى تنتمى للشريحة الأولى للأسعار المستهدفة التى تم تحديدها بناء على توقعات مالية.

وحول رؤيته للسوق وصف خضر رؤيته بالإيجابية لأداء البورصة على الأجل الطويل بشروط، من أهمها تخطى مراحل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بسلاسة وتعيين حكومة منتخبة تقوم بوضع برنامج اقتصادى واضح والبدء فى تنفيذه.

وفيما يخص الأجل القصير ألقى خضر نظرة حيادية للسوق بعد الأسعار التى بلغها العديد من الأسهم المتداولة، مشيرا الى أن البورصة تتداول حاليا بمضاعف ربحية يبلغ 10 مرات تقريبا مقابل حوالى 8.5 مرة بمطلع العام الحالى.

وهبطت البورصة أمس بعدما تم التعامل على 383.4 مليون سهم بسوق داخل المقصورة بقيمة 1.1 مليار جنيه.

وهيمن المصريون على %84.83 من السوق بصافى بيع بقيمة 18.5 مليون جنيه فى الوقت الذى اكتفى فيه الأجانب بـ%7.84 من السوق بصافى شراء 25.4 مليون جنيه، ليتبقى للعرب %7.34 من التنفيذات بصافى بيع بقيمة 6.9 مليون جنيه.

واقتنصت المؤسسات %18.24 من السوق بصافى بيع بقيمة 21.9 مليون جنيه، ليتبقى للأفراد %81.75 من التنفيذات.

وتصدر سهم شركة أوراسكوم للاتصالات والإعلام والتكنولوجيا فى تعاملات الثلاثاء قائمة الأسهم المتداولة بالسوق من حيث قيمة التعامل بواقع 159 مليون جنيه ليصل الى مستوى 1.29 جنيه.