المال - خاص:
بعد فترة من الارتفاعات المتوالية لأسعار العائد علي أذون الخزانة في الأجل القصير - فئة 91 يوما - استغرقت ما يقرب من ستة أشهر متصلة حاول خلالها البنك المركزي تبني سياسة دفاعية مساندة للجنيه في مواجهة الدولار عقب قرار تحرير أسعار الصرف.. عاد «المركزي» فجأة وكما قرر سابقًا ليعلن التراجع عن استخدام سعر الفائدة لدعم العملة الوطنية عندما قام بخفض سعر العائد ما يقرب من %5 دفعة واحدة حيث انتهي إلي نحو %9,05.
وبالرغم من أن القرار اتخذ فجأة إلا أن ما أثاره من تداعيات عند الارتفاع لم يجد أي صدي له عند الانخفاض وكأنه يحدث في مكان آخر خارج مصر.. فلم يذكر «المركزي» مبررات التراجع.. أو الملابسات المحيطة بسوق السيولة كما لم تظهر البنوك أي رد فعل حتي الآن رغم مرور نحو أسبوعين علي التحول سواء بالميل إلي التوظيف في مجالات مختلفة أو خفض سعر الفائدة المدينة حتي يتسني تشجيع النشاط الاقتصادي نتيجة تراجع أسعار الإقراض وهنا تبرز علامات استفهام عديدة حول هذا الإجراء وما إذا كان قد اتخذ في التوقيت المناسب بعد أن نجح في تحقيق أهدافه.. أم أن هناك دواعي أخري لاتخاذه؟!
في البداية يقول إسماعيل حسن رئيس مجلس إدارة بنك مصر - إيران للتنمية ومحافظ البنك المركزي السابق حول التراجع الذي طرأ علي سعر العائد علي أذون الخزانة لمدة 91 يوما إن رفع سعر العائد علي الأذون وتحديد الكم الذي يطرح منها وطلب ودائع من جانب المركزي لآجال قصيرة يدخل ضمن أدوات السياسة النقدية في الآجال القصيرة التي يتم اللجوء إليها لإصلاح اختلالات عارضة حيث ترتبط مشروعية الإجراءات باستمرارها.
وييف حسن أنه متي تم التفكير في أحداث تحول من نوع ما في استخدام تلك الأدوات فلابد من مراجعة الأهداف التي سعي المركزي إلي تحقيقها من وراء الاستخدام الذي تم وما ترتب من نتائج لتحديد مدي الاستمرار في هذه السياسة أو التوقف عن اتباعها في ضوء المتغيرات التي استجدت.
حسب هذا المنهج يتم تقييم دور الأداة ومدي الحاجة إلي مواصلة استخدامها كما يلفت - فإذا لم يكن ارتفاع سعر العائد علي الأذون في الآجال القصيرة قد حقق الهدف منه فإن تعديل السياسة يصبح أمراً وارداً خاصة إذا استمر مسار سوق الصرف كما هو دون التأثر بما طرأ علي الجنيه نتيجة هذه السياسات.
وحول ما إذا كان ذلك التراجع سوف يستتبع رد فعل موازياً من جانب البنوك فيما يتعلق بالاتجاه إلي خفض الفائدة علي القروض قال حسن إن الاتجاه إلي خفض أسعار الفائدة لم يكن واردًا بالقطع في الوقت الذي كانت فيه السياسة النقدية مصرة علي رفع أسعار الفائدة في الأجل القصير.. ولكن مع خفض الفائدة علي الأذون أصبح في مقدور البنوك أن تتجه إلي توسيع قاعدة الإقراض وذلك عن طريق خفض أسعار الأقراض والودائع.. وكذلك أسعار المعاملات بين البنوك.. وبطبيعة الحال فإن هذا التوجه ينتظر أن يؤدي إلي بعث النشاط داخل السوق وحفز البنوك علي لعب دور فعال في تنمية النشاط الاقتصادي.
ومن جانبه اعتبر الدكتور حافظ الغندور عضو لجنة السياسات بالبنك الأهلي أن خفض أسعار العائد علي الأذون في الأجل القصير غير كاف لكي تتخذ البنوك قرارها باللجوء إلي خفض أسعار الإقراض لديها بالرغم من أنه عامل محفز وضروري لتبني هذا التوجه خاصة بعد الفترة التي اتجهت فيها البنوك إلي توظيف قدر كبير من محافظها في شراء الأذون..
وأشار الغندور إلي أن هناك عوامل أخري تتقدم العامل السابق من حيث درجة تأثيرها في قرار خفض أسعار الأقراض في مقدمتها تكلفة الأموال التي تحدد طبيعة الخفض وآجال الشروع فيه لأن تحديد متوسط سعر الفائدة المدينة يرتبط بسعر الفائدة علي الودائع أو الفائدة الدائنة.. إضافة إلي عوامل أخري منها وضع المنافسة داخل السوق.. فلا يعقل أن يكون الاتجاه العام نحو الحفاظ علي استقرار المتوسطات السائدة ويميل بنك ما إلي خفض أسعار الاقراض منفرداً.. فالبنوك عادة ما تلجأ إلي قياس توجهات المنافسين لبناء سياستها في الآجال القصيرة.
وضم الغندور إلي العاملين السابقين عامل درجة المخاطرة في المشروعات والأنشطة المطلوب اقراضها.. حيث يلعب هذا العامل دوراً حاسماً في تحديد سعر الفائدة علي الإقراض يزيد معه كلما ازدادت المخاطرة ويقل بتراجعها كما أن سعر الفائدة يمكن أن يتأثر بتوزيع الاستثمارات داخل المحفظة حيث يمكن للقروض الاستهلاكية أن تحمل بأسعار فائدة عالية نسبيا في مقابل منح القروض الموجهة للمشروعات الاستثمارية كثيفة العمالة أسعار فائدة مميزة وهنا يتأخر دور تراجع سعر العائد علي أذون الخزانة في الآجال القصيرة كعامل محرض علي خفض أسعار الأقراض إلي مستوي العامل الأخير.. ولهذا لم يبرز بعد الاتجاه إلي خفض تلك الأسعار بين البنوك وإن كان ذلك متوقعا خلال الفترة القادمة.
وفيما يتعلق بتقييم لجوء المركزي المفاجئ إلي خفض أسعار العائد علي أذون الخزانة لمدة 91 يومًا أوضح أشرف عبدالوهاب نائب المدير العام ومدير الخزانة ببنك كريدي أجريكول إندوسويس أن التحول في السياسات النقدية هو سمة طبيعية للمراحل الانتقالية وبالتالي لا ينبغي القياس علي سياسات المدي القصير بوصف التراجع عنها تحولاً.. كما أن الارتفاع عندما حدث بعد فترة سادت خلالها أسعار أقل كثيراً لم يكن تحولاً بمفهوم التراجع لأن تلك هي طبيعة هذه الإجراءات.
وأشار عبدالوهاب إلي أنه من واقع موقعه كمدير للخزانة تعامل مع الفترة منذ سريان قرار تحرير أسعار الصرف وحتي الآن بوصفها مرحلة انتقالية ينبغي الحذر خلالها عند بناء توجهات وسياسات عامة.. وإذا كان هذا الوضع هو ما اتبعه أحد أفرع البنوك الأجنبية فإن الحكومة بالأولي مدعوة إلي التعامل من منطلق تجربة السياسات قصيرة المدي لحصد الأثر السريع المرجو منها.. والمركزي ليس مضطراً بالضرورة لتقديم مبررات من وجهة نظره لهذا الإجراء لأن التوقف عنه يعني فقدان الإجراء لصلاحيته.
وأضاف أن دعم الجنيه في مواجهة الدولار قد يتقدم عليه في درجة الأولوية من وجهة نظر المركزي الميل إلي تحريك النشاط بالأسواق وتقليل حجم توظيفات البنوك في الأذون وتوجيهها إلي سوق التمويل والاستثمار.
وحول ما إذا كان ذلك يمهد إلي خفض سعر الفائدة علي القروض من أجل تنمية سوق التمويل لفت عبدالوهاب إلي أن الاتجاه العام حالياً داخل البنوك يميل إلي خفض أسعار الفائدة علي القروض.. وبالفعل بدأ العديد من البنوك التمهيد لذلك من خلال خفض أسعار الفائدة علي الودائع.. لكن الخفض الفعلي لأسعار الأقراض قد يتأخر بعض الشيء لأن هيكل الودائع والأموال داخل البنوك يتراوح في آجاله بين 7-5 سنوات ما يعني أن الأموال المتاحة للاقراض بأسعار فائدة أقل نسبيا يحتاج إلي مواءمة طبيعة هذا الهيكل مع السعر الممكن عرضه بقيم تقل عما هو سائد حالياً.
وحول مناسبة توقيت القرار للمشروع في خفض أسعار العائد علي الأذون والتخلي عن مساندة الجنيه رغم استمرار تهديد شبح «الدولرة» للاقتصاد قال أحمد سليم نائب المدير العام بالبنك العربي الأفريقي إن «المركزي» وحده هو صاحب الحق في اتخاذ ما يتراءي له من قرارات وتوقيتها ولكن فيما يتعلق بالوقت الراهن - وحسب تقديره - فإن التخلي عن الجنيه وتنامي الإقبال علي طلب الدولار في هذه الفترة يجعل خفض أسعار العائد علي الأذون فرصة لزيادة حجم السيولة المتاحة بالجنيه ما قد يؤدي إلي استخدام الفائض منها مرة أخري في شراء الدولار ومن ثم المضاربة علي سعر صرفه!
هذا الرأي الأخير يشير إلي واحدة من المفارقات التي تحتاج إيضاحاً من المركزي يحد من تهديد «الدولرة» التي تتنامي معدلاتها طالما كان هناك إقبال علي شراء الدولار سواءً كمخزن للقيمة أو للاتجار به في المدي القصير وفي كلتا الحالتين فإن الجنيه يواصل نزيف القيمة.. وفي هذا التوقيت تحديداً يقرر البنك المركزي التخلي عن دعم الجنيه والتوقف عن رفع سعر العائد علي أذون الخزانة.
بعد فترة من الارتفاعات المتوالية لأسعار العائد علي أذون الخزانة في الأجل القصير - فئة 91 يوما - استغرقت ما يقرب من ستة أشهر متصلة حاول خلالها البنك المركزي تبني سياسة دفاعية مساندة للجنيه في مواجهة الدولار عقب قرار تحرير أسعار الصرف.. عاد «المركزي» فجأة وكما قرر سابقًا ليعلن التراجع عن استخدام سعر الفائدة لدعم العملة الوطنية عندما قام بخفض سعر العائد ما يقرب من %5 دفعة واحدة حيث انتهي إلي نحو %9,05.
وبالرغم من أن القرار اتخذ فجأة إلا أن ما أثاره من تداعيات عند الارتفاع لم يجد أي صدي له عند الانخفاض وكأنه يحدث في مكان آخر خارج مصر.. فلم يذكر «المركزي» مبررات التراجع.. أو الملابسات المحيطة بسوق السيولة كما لم تظهر البنوك أي رد فعل حتي الآن رغم مرور نحو أسبوعين علي التحول سواء بالميل إلي التوظيف في مجالات مختلفة أو خفض سعر الفائدة المدينة حتي يتسني تشجيع النشاط الاقتصادي نتيجة تراجع أسعار الإقراض وهنا تبرز علامات استفهام عديدة حول هذا الإجراء وما إذا كان قد اتخذ في التوقيت المناسب بعد أن نجح في تحقيق أهدافه.. أم أن هناك دواعي أخري لاتخاذه؟!
في البداية يقول إسماعيل حسن رئيس مجلس إدارة بنك مصر - إيران للتنمية ومحافظ البنك المركزي السابق حول التراجع الذي طرأ علي سعر العائد علي أذون الخزانة لمدة 91 يوما إن رفع سعر العائد علي الأذون وتحديد الكم الذي يطرح منها وطلب ودائع من جانب المركزي لآجال قصيرة يدخل ضمن أدوات السياسة النقدية في الآجال القصيرة التي يتم اللجوء إليها لإصلاح اختلالات عارضة حيث ترتبط مشروعية الإجراءات باستمرارها.
وييف حسن أنه متي تم التفكير في أحداث تحول من نوع ما في استخدام تلك الأدوات فلابد من مراجعة الأهداف التي سعي المركزي إلي تحقيقها من وراء الاستخدام الذي تم وما ترتب من نتائج لتحديد مدي الاستمرار في هذه السياسة أو التوقف عن اتباعها في ضوء المتغيرات التي استجدت.
حسب هذا المنهج يتم تقييم دور الأداة ومدي الحاجة إلي مواصلة استخدامها كما يلفت - فإذا لم يكن ارتفاع سعر العائد علي الأذون في الآجال القصيرة قد حقق الهدف منه فإن تعديل السياسة يصبح أمراً وارداً خاصة إذا استمر مسار سوق الصرف كما هو دون التأثر بما طرأ علي الجنيه نتيجة هذه السياسات.
وحول ما إذا كان ذلك التراجع سوف يستتبع رد فعل موازياً من جانب البنوك فيما يتعلق بالاتجاه إلي خفض الفائدة علي القروض قال حسن إن الاتجاه إلي خفض أسعار الفائدة لم يكن واردًا بالقطع في الوقت الذي كانت فيه السياسة النقدية مصرة علي رفع أسعار الفائدة في الأجل القصير.. ولكن مع خفض الفائدة علي الأذون أصبح في مقدور البنوك أن تتجه إلي توسيع قاعدة الإقراض وذلك عن طريق خفض أسعار الأقراض والودائع.. وكذلك أسعار المعاملات بين البنوك.. وبطبيعة الحال فإن هذا التوجه ينتظر أن يؤدي إلي بعث النشاط داخل السوق وحفز البنوك علي لعب دور فعال في تنمية النشاط الاقتصادي.
ومن جانبه اعتبر الدكتور حافظ الغندور عضو لجنة السياسات بالبنك الأهلي أن خفض أسعار العائد علي الأذون في الأجل القصير غير كاف لكي تتخذ البنوك قرارها باللجوء إلي خفض أسعار الإقراض لديها بالرغم من أنه عامل محفز وضروري لتبني هذا التوجه خاصة بعد الفترة التي اتجهت فيها البنوك إلي توظيف قدر كبير من محافظها في شراء الأذون..
وأشار الغندور إلي أن هناك عوامل أخري تتقدم العامل السابق من حيث درجة تأثيرها في قرار خفض أسعار الأقراض في مقدمتها تكلفة الأموال التي تحدد طبيعة الخفض وآجال الشروع فيه لأن تحديد متوسط سعر الفائدة المدينة يرتبط بسعر الفائدة علي الودائع أو الفائدة الدائنة.. إضافة إلي عوامل أخري منها وضع المنافسة داخل السوق.. فلا يعقل أن يكون الاتجاه العام نحو الحفاظ علي استقرار المتوسطات السائدة ويميل بنك ما إلي خفض أسعار الاقراض منفرداً.. فالبنوك عادة ما تلجأ إلي قياس توجهات المنافسين لبناء سياستها في الآجال القصيرة.
وضم الغندور إلي العاملين السابقين عامل درجة المخاطرة في المشروعات والأنشطة المطلوب اقراضها.. حيث يلعب هذا العامل دوراً حاسماً في تحديد سعر الفائدة علي الإقراض يزيد معه كلما ازدادت المخاطرة ويقل بتراجعها كما أن سعر الفائدة يمكن أن يتأثر بتوزيع الاستثمارات داخل المحفظة حيث يمكن للقروض الاستهلاكية أن تحمل بأسعار فائدة عالية نسبيا في مقابل منح القروض الموجهة للمشروعات الاستثمارية كثيفة العمالة أسعار فائدة مميزة وهنا يتأخر دور تراجع سعر العائد علي أذون الخزانة في الآجال القصيرة كعامل محرض علي خفض أسعار الأقراض إلي مستوي العامل الأخير.. ولهذا لم يبرز بعد الاتجاه إلي خفض تلك الأسعار بين البنوك وإن كان ذلك متوقعا خلال الفترة القادمة.
وفيما يتعلق بتقييم لجوء المركزي المفاجئ إلي خفض أسعار العائد علي أذون الخزانة لمدة 91 يومًا أوضح أشرف عبدالوهاب نائب المدير العام ومدير الخزانة ببنك كريدي أجريكول إندوسويس أن التحول في السياسات النقدية هو سمة طبيعية للمراحل الانتقالية وبالتالي لا ينبغي القياس علي سياسات المدي القصير بوصف التراجع عنها تحولاً.. كما أن الارتفاع عندما حدث بعد فترة سادت خلالها أسعار أقل كثيراً لم يكن تحولاً بمفهوم التراجع لأن تلك هي طبيعة هذه الإجراءات.
وأشار عبدالوهاب إلي أنه من واقع موقعه كمدير للخزانة تعامل مع الفترة منذ سريان قرار تحرير أسعار الصرف وحتي الآن بوصفها مرحلة انتقالية ينبغي الحذر خلالها عند بناء توجهات وسياسات عامة.. وإذا كان هذا الوضع هو ما اتبعه أحد أفرع البنوك الأجنبية فإن الحكومة بالأولي مدعوة إلي التعامل من منطلق تجربة السياسات قصيرة المدي لحصد الأثر السريع المرجو منها.. والمركزي ليس مضطراً بالضرورة لتقديم مبررات من وجهة نظره لهذا الإجراء لأن التوقف عنه يعني فقدان الإجراء لصلاحيته.
وأضاف أن دعم الجنيه في مواجهة الدولار قد يتقدم عليه في درجة الأولوية من وجهة نظر المركزي الميل إلي تحريك النشاط بالأسواق وتقليل حجم توظيفات البنوك في الأذون وتوجيهها إلي سوق التمويل والاستثمار.
وحول ما إذا كان ذلك يمهد إلي خفض سعر الفائدة علي القروض من أجل تنمية سوق التمويل لفت عبدالوهاب إلي أن الاتجاه العام حالياً داخل البنوك يميل إلي خفض أسعار الفائدة علي القروض.. وبالفعل بدأ العديد من البنوك التمهيد لذلك من خلال خفض أسعار الفائدة علي الودائع.. لكن الخفض الفعلي لأسعار الأقراض قد يتأخر بعض الشيء لأن هيكل الودائع والأموال داخل البنوك يتراوح في آجاله بين 7-5 سنوات ما يعني أن الأموال المتاحة للاقراض بأسعار فائدة أقل نسبيا يحتاج إلي مواءمة طبيعة هذا الهيكل مع السعر الممكن عرضه بقيم تقل عما هو سائد حالياً.
وحول مناسبة توقيت القرار للمشروع في خفض أسعار العائد علي الأذون والتخلي عن مساندة الجنيه رغم استمرار تهديد شبح «الدولرة» للاقتصاد قال أحمد سليم نائب المدير العام بالبنك العربي الأفريقي إن «المركزي» وحده هو صاحب الحق في اتخاذ ما يتراءي له من قرارات وتوقيتها ولكن فيما يتعلق بالوقت الراهن - وحسب تقديره - فإن التخلي عن الجنيه وتنامي الإقبال علي طلب الدولار في هذه الفترة يجعل خفض أسعار العائد علي الأذون فرصة لزيادة حجم السيولة المتاحة بالجنيه ما قد يؤدي إلي استخدام الفائض منها مرة أخري في شراء الدولار ومن ثم المضاربة علي سعر صرفه!
هذا الرأي الأخير يشير إلي واحدة من المفارقات التي تحتاج إيضاحاً من المركزي يحد من تهديد «الدولرة» التي تتنامي معدلاتها طالما كان هناك إقبال علي شراء الدولار سواءً كمخزن للقيمة أو للاتجار به في المدي القصير وفي كلتا الحالتين فإن الجنيه يواصل نزيف القيمة.. وفي هذا التوقيت تحديداً يقرر البنك المركزي التخلي عن دعم الجنيه والتوقف عن رفع سعر العائد علي أذون الخزانة.