
فلاديمير بوتين
وكالات:
أعلن الكرملين أنه يعتبر الأحداث الأخيرة في أوكرانيا محاولة انقلاب، مضيفا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحمل المتطرفين في صفوف المعارضة الأوكرانية المسؤولية الكاملة عما يجري في البلاد.
وأشار دميتري بيسكوف المتحدث الصحفي باسم الرئيس، الى عمليات الاستيلاء على مبان وأسلحة في أوكرانيا، وقال إن "موسكو تدين بحزم أعمال العنف التي ترتكبها العناصر المتطرفة التي استغلت شروط العفو المعلن في البلاد للشروع فورا في استخدام القوة".
وأكد بيسكوف أن الرئيسي الروسي بحث تطورات الأوضاع في أوكرانيا مع نظيره الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش خلال مكالمة هاتفية جرت بينهما الليلة الماضية. لكنه شدد على أن بوتين لم يقدم ليانوكوفيتش أية نصائح بشأن التعامل مع الوضع.
وقال بيسكوف إن "بوتين لم يقدم ولا يقدم أية نصائح لنظيره الأوكراني بشأن ما يجب أن يفعله. ولا ينوي بوتين طرح أي نصائح في المستقبل". ووصف المتحدث الصحفي الأنباء التي نشرت في وقت سابق عن مضمون هذه المكالمة، بأنها كذبة إعلامية. وتابع أن موقف القيادة الروسية والرئيس بوتين يكمن في انتظار تسوية الوضع في أوكرانيا في أسرع وقت، باعتبار أن اختيار سبل التسوية من الصلاحيات المطلقة للسلطات الأوكرانية الشرعية. وفقا لما نقلته قناة روسيا اليوم.
من جانب آخر طالبت وزارة الخارجية الروسية زعماء المعارضة الأوكرانية بإيقاف سفك الدماء في البلاد فورا والعودة الى الحوار مع السلطات دون اللجوء الى تهديدات وإنذارات.
وذكرت الوزارة في بيان لها صباح الأربعاء ، أن موسكو ستعمل كل ما بوسعها من أجل استعادة السلام والهدوء في أوكرانيا.
وجاء في البيان أن "أوكرانيا تبقى دولة صديقة شقيقة وشريكا استراتيجيا بالنسبة لروسيا، ونحن سنستخدم كل ما لدينا من النفوذ من أجل إحلال السلام والهدوء في هذه البلاد".
كما أبدت الوزارة استياءها من انعدام أي رد فعل من قبل الدول الغربية على ما يقوم به المتطرفون في أوكرانيا. وحملت الوزارة القوى المتطرفة في المعارضة الأوكرانية المسؤولية عن الأحداث الأخيرة في البلاد التي راح ضحيتها 25 شخصا، مشددة على أن النشاط الإجرامي لهذه القوى تسبب بسفك الدماء.
وأشارت الوزارة الى أن الأوضاع في المناطق الغربية من أوكرانيا وصلت إلى درجة استيلاء شباب متهور على مقار للشرطة والنيابة ومقار عسكرية والاعتداء على رجال الأمن والعسكريين الأمر الذي أدى الى إصابة العشرات بجروح.
واعتبرت الوزارة أن ذلك يدل على أن الحديث يدور حول محاولة للاستيلاء على السلطة بالقوة. كما أبدت الوزارة استياءها من انعدام أي رد فعل من جانب زعماء قوى المعارضة على تصرفات المتطرفين. كما أعربت الوزارة عن دهشتها من عدم صدور أي رد فعل واضح عن السياسيين الأوروبيين ومؤسسات الاتحاد الأوروبي على الأحداث في أوكرانيا. وذكرت أن السياسيين الأوروبيين مازالوا يرفضون الإقرار بأن المعارضة الأوكرانية تتحمل كامل المسؤولية عما تقوم به القوى المتطرفة.