الحكومة تعرض ملامح إستراتيجيتها لتفعيل استخدامات الطاقة المتجددة مجتمعيًا

جانب من المؤتمر نسمة بيومى : أكد مسئولو وزارتى الزراعة والتنمية المحلية، أن الحكومة تدعم جميع الجهات والمستثمرين الراغبين فى الاستثمار فى الطاقة المتجددة، موضحة أن هناك تجارب فعلية تم...


جانب من المؤتمر
نسمة بيومى :

أكد مسئولو وزارتى الزراعة والتنمية المحلية، أن الحكومة تدعم جميع الجهات والمستثمرين الراغبين فى الاستثمار فى الطاقة المتجددة، موضحة أن هناك تجارب فعلية تم البدء فيها لتحقيق ذلك المستهدف، ومنها تخصيص وزارة الزراعة مؤخراً، للعديد من الأراضى لتنفيذ مشروعات جديدة للطاقة الشمسية.

جاء ذلك خلال مناقشات احدى جلسات مؤتمر مستقبل وفرص الاستثمار فى الطاقة المتجددة.

بداية أكد اللواء مجدى أمين، ممثل وزارة الزراعة أن النظرة المستقبلية تعتمد على الطاقة الجديدة والمتجددة، خاصة فى مشروعات الزراعة، موضحا أن الوزارة تتعاون مع الجهات الحكومية والمستثمرين لتنفيذ مشروعات جديدة بمجال الطاقات المتجددة.

وأعلن أمين موافقة الوزارة مؤخرا على منح هيئة الطاقة المتجددة أراضى جديدة لتنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية والرياح، كذلك تمت الموافقة على منح أحد المستثمريين 1000 فدان لتنفيذ محطة للطاقة الشمسية فى منطقة اسوان، مقترحاً تحويل الـ5 ملايين فدان فى مصر للعمل بالطاقة الشمسية من خلال تكثيف التعاون بين الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص.

وعلى الجانب الآخر أكد اللواء عصام بركات، ممثل وزارة التنمية المحلية أن استخدام الطاقة الشمسية لدى بعض المحليات خاصة بالمناطق النائية يوفر على الدولة تكاليف ضخمة، مشيرا إلى أن الوزارة تركز حاليا على احتياجات المواطن فى المناطق النائية والبعيدة.

وقال إن إشراك المجتمع المدنى يمثل دفعة فى التوسع فى تنفيذ مشروعات الطاقات المتجددة فى المجتمعات المحلية أو أى مشروعات تنموية أخرى، لافتاً إلى أن الوزارة مستعدة لدعم أى مشروعات متجددة بكل إمكانياتها على مستوى المحافظات.

وعلى صعيد متصل أكد نافديب سورى، سفير الهند بالقاهرة أن الهند لديها تجارب عديدة بمجال الطاقة الجديدة والمتجددة، موضحا أن الزيادة الاستهلاكية نتيجة ارتفاع أعداد السكان - الذين يتعدى عددهم 1.4 مليار نسمة - فرضت علينا اللجوء لتطبيق استراتيجية لتوفير وترشيد استهلاك الطاقة.

وأضاف أن اليابان تقوم حاليا بتوليد ما يقرب من 2000 ميجاوات من الطاقة المتجددة، وتسعى اليابان إلى زيادة معدلات انتاجها خلال الفترة المقبلة.

وقال إن الهند تتبع برامج مكثفة لتحسين كفاءة الانتاج من الطاقة المتجددة، وجارٍ العمل على اتباع آليات بهدف خفض تكلفة إنتاج الطاقة، مضيفا أن هناك ما يتراوح بين 10 و11 ألف ميجاوات من الطاقة المستهلكة فى الهند بحاجة إلى ترشيد الاستهلاك.

واضاف أن الهند لديها تجربة رائدة أيضا فيما يخص استغلال المخلفات وتوليد الطاقة من خلالها، حيث إن الهند لديها خطط خمسية لاستغلال المخلفات والوقود الحيوى.

وأضاف أن اليابان تستهدف إنتاج 20 الف ميجاوات من الطاقة المتجددة خلال 2017، ومن المقرر مضاعفة ذلك الرقم خلال السنوات المقبلة، بالاضافة إلى أن اليابان لديها مخطط واسع لمضاعفة إنتاجها خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وأشار إلى أن الهند لديها رغبة تتمثل فى إضافة ما يبلغ 4000 ميجاوات قريبا، موضحا أن الهند تكثف من مجهودها حالياً لما تمثله الطاقات الجديدة والمتجددة من آلية عالمية لتلبية احتياجات الدول.

وأوضح سورى أن مصر تتمتع بسدود يمكن استغلالها فى توليد الطاقة، مؤكداً أن الهند لديها شركات تعد أبحاثا حاليا على مادة البيوماس بهدف استغلالها لتوليد الطاقة، وهناك حوالى 12 الف ميجاوات جارٍ إنتاجها، ومن المقرر اضافة 15 الف ميجا خلال السنوات الخمس المقبلة.

واشار إلى أن مصر مستعدة لتطبيق تجربة انتاج الطاقة من المخلفات الزراعية والصناعية، موضحا أن التوسع فى ذلك يستلزم تكثيف البحث العلمى وتوافر التكنولوجيات من خلال التعاون مع الدول صاحبة التجارب الرائدة فى هذا الشأن.

وأوضح أن الطاقة المتجددة يمكن استخدامها فى العديد من التطبيقات والصناعات والقطاعات المنزلية ايضا، لافتا إلى أن مصر تمتلك العديد من القنوات المائية الممكن استغلالها فى توليد الطاقة.

واشار إلى أن الهند تدعم مشروعات الطاقة المتجددة، ولديها حوافز مالية يتم تقديمها إلى الشركات العاملة فى ذلك القطاع، فضلا عن الامتيازات والإعفاءات الضريبية والجمركية والتعريفة المتميزة لشراء الطاقة المنتجة.

من جانب آخر أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول والثروة المعدنية الاسبق، أن القطاع يضخ سنويا 40 مليون طن غاز طبيعى للاستهلاك المحلى، يوجه منها %55 لمحطات الكهرباء قيمتها بالاسعار العالمية تبلغ حوالى 140 مليار جنيه تضخ لتوليد الكهرباء فى حدود 28 مليار جنيه.

وذكر أن معروض البوتاجاز يبلغ 4 ملايين طن سنوياً، يتم إنتاج %50 منها محليا، ويتم ضخها فى السوق المحلية بقيمة 2 مليار جنيه يتم دعمها بـ33 مليار جنيه.

وأضاف أن مصر تمتلك موارد طبيعية عديدة منها الطاقة الشمسية والرياح بالاضافة إلى الوقود الحيوى وعدم استغلال المخلفات الزراعية ومن ابرزها قش الارز، مشيرا إلى وجود 100 وحدة تعمل بالوقود الحيوى فى صعيد مصر بالتعاون مع وزارة البيئة من خلال تدوير الروث الحيوانى.

وأشار إلى ضرورة النظر إلى تجارب الدول الاخرى فيما يخص الطاقات البديلة، لان مصر ليس لديها خيار أو رفاهية التفكير الطويل، ولابد من الاسراع من الآن فى تنفيذ تلك التجارب.

وذكر أن مصر تنفق يوميا مليار جنيه على دعم المنتجات البترولية الموردة للسوق المحلية.

وقال إن الحكومة لابد أن تبدأ البحث عن بدائل الطاقة سريعة الانتاج بدلا من التوجه إلى مصادر الطاقة طويلة المدى فيما يخص الانتاج مرتفع التكاليف أو التى تتطلب إمكانات فنية وتكنولوجية يصعب توفيرها حاليا.

وأشار إلى أن تعديل وترشيد منظومة الطاقة بات ضرورة حتمية، بالاضافة إلى تعديل سياسات الدعم المقدم للمواد البترولية والكهربائية مع مراعاة الاوضاع الاجتماعية، بشرط أن يقتصر الدعم على مستحقيه فقط.

وذكر أنه لا توجد أى عدالة اجتماعية حاليا، حيث إن نسبة الدعم تزيد مع زيادة الاستهلاك اى أن الطبقة الاكثر استهلاكا ورفاهية هى الاكثر استفادة للدعم، موضحاً أنه لابد من استغلال المقومات الموجودة بكل منطقة على مستوى الجمهورية للتحول إلى طاقات بديلة.

وطالب بإعادة النظر فى كفاءة السيارات والمكيفات التى تدخل السوق المصرية، حيث إن انخفاض كفاءتها يؤدى إلى اهلاك الطاقة المستخدمة، موضحا أن دول وسط افريقيا يتم تأجير مساحات بها حاليا لتوليد الطاقة الشمسية، فضلا عن تصنيع مكوناتها.

وأكد ضرورة الاسراع فى اللحاق بتلك الدول لتعميق تلك الصناعة قبل أن تضيع فرصة التعاون والاستثمار المشترك فى الطاقات البديلة والمتجددة.