اتفاق بين «الموانئ البرية والجافة» والجمارك لمعاملة المراكز اللوجيستية مثل «البحرية»

صورة ارشيفية  السيد فؤاد : حسمت هيئة الموانئ البرية والجافة التابعة لوزارة «النقل» موقفها من مشروع الميناء اللوجيستى فى السادس من أكتوبر،  وتدرس الهيئة إنشاء شركة مع



صورة ارشيفية
السيد فؤاد :

حسمت هيئة الموانئ البرية والجافة التابعة لوزارة «النقل» موقفها من مشروع الميناء اللوجيستى فى السادس من أكتوبر، وتدرس الهيئة إنشاء شركة مع القطاع الخاص تتولى عمليات الطرح المختلفة حتى تتمتع بالمرونة الكافية فى التعامل مع الشركات التى ستتم ترسية المشروع عليها.

ولفتت مصادر بوزارة النقل إلى أنه يتم حالياً الاتفاق مع مصلحة الجمارك على المعايير التى سيعمل من خلالها المركز اللوجيستى بالسادس من أكتوبر، خاصة أن المصلحة كانت تستهدف التعامل مع تلك المراكز بنظام الإيداعات العامة، إلا أن الهيئة بعد مفاوضات توصلت إلى التعامل معه كأى ميناء بحرى.

وأشارت المصادر إلى أن مشكلة الجمارك كانت السبب فى إعاقة إنشاء أى مراكز لوجيستية أو موانئ جافة خلال السنوات الأخيرة لعدم اعترافها بتلك النوعية من المشروعات، رغم ان الدراسات المختلفة التى أجريت على هذا النوع من المشروعات أثبتت أن وجودها ضمن عملية النقل يوفر %40 من الوقت والتكاليف فى العملية.

وتوصل الطرفان إلى ضرورة إنهاء جميع الإجراءات الجمركية على البضاعة بالميناء الجاف، واعتبار الميناء كالميناء البحرى، وليس كالإيداع العام، خاصة أن الإيداع العام يعد مكاناً لتخزين البضاعة، وصاحبها ليس فى حاجة لهذه البضاعة من ناحية ولا يقوم بدفع الرسوم الجمركية عليها إلا أثناء خروجها من الإيداع.

كما لفتت المصادر إلى أن هذا التوجه من شأنه أن يعمل على تحويل الميناء الجاف أو المركز اللوجيستى إلى أماكن عبور للبضاعة بعد إجراء وعمل قيمة مضافة عليها، بدلا من اعتبارها أماكن للتخزين، ومن المقرر أن تقوم الشركات العاملة بمنطقة 6 أكتوبر باستغلال كل الأراضى التابعة لها فى عملية التصنيع فقط، على أن تتولى المراكز اللوجيستية كل العمليات الأخرى على البضاعة من التخزين والإجراءات الجمركية والتوزيع والتجميع.

من ناحية أخرى صدرت ورقة بحثية حديثة عن الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى عن المراكز اللوجيستية وما يجب أن تقوم به مثل تلك المشروعات، وعرَّفت الأكاديمية المركز اللوجيستى بأنه المنطقة التى يتم فيها تنفيذ كل الأنشطة التى من شأنها تحقيق قيمة مضافة للمنتج وتتعلق هذه الانشطة بالنقل والتخزين والتوزيع والشحن والمناولة لجميع البضائع لكل من السوق المحلية والترانزيت الدولى.

وحددت الورقة مشغلى المشروع والذى يكون من خلال عدد من المشغلين على أسس تجارية، سواء كانوا ملاكاً أو مستأجرين للتسهيلات المقدمة من خلال الأنشطة المتعلقة بالمركز، كما تختلف أحجام واعداد وانواع الانشطة والتسهيلات المقدمة من مركز لوجيستى إلى آخر وفقا لمتطلبات السوق ونوع وشكل المستخدمين والمستوى التكنولوجى المطلوب توفيره وانماط النقل المختلفة والامكانيات المتوفرة بالدولة.

وحددت الورقة أكثر من 10 أهداف للمراكز اللوجيستية المختلفة والتى من أهمها خفض التكاليف الإجمالية للمنتج، وسرعة تنفيذ طلب العميل، وزيادة جودة الخدمة، وخلق منطقة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وزيادة معدلات النمو الاقتصادى، واستخدام نظم تكنولوجيا حديثة ( كما هى الحال فى المناطق الحرة )، والمساهمة فى خلق خبرات فنية وإدارية متطورة نتيجة الاحتكاك بخبرات عالمية.

كما أشارت إلى أن المراكز اللوجيستية تعمل على مساهمة العائد فى زيادة الدخل القومى، وربط الاقتصاد المحلى بالمتغيرات والتطورات العالمية، ودعم فرص للمنافسة فى الأسواق الخارجية وتنشيط حركة الأسواق المحلية، ودعم القدرة التنافسية للميناء، وخلق فرص عمل، كما تساعد على ظهور صناعات ذات صلة مثل مقدمى اللوجيستيات من طرف ثالث، والإيجار، ومرحلى البضائع.

وحددت الدراسة عدة شروط يجب توافرها فى المراكز اللوجيستية ومنها موقع جغرافى متميز متصل بشبكة نقل محورية ومراكز التصنيع أو الأسواق، وتوافر بيئة تشريعية ملائمة للمفاهيم الاقتصادية الحديثة، واستقرار سياسى للدولة، وتوفير العمالة الماهرة وبأجور مجزية، وامكانية التنسيق بين وسائط ووسائل النقل داخل المركز اللوجيستى، ووجود نظم إدارية حديثة، وتوفير نظم اتصالات ومعلومات حديثة بالميناء.

كما اشترطت الدراسة تحديد طرق ومعايير لقياس الأداء، ومدى امكانية مساهمة القطاع الخاص، واستيعاب عناصر التكاليف فى سلسلة الامداد، والاهتمام بالعلاقة مع مقدمى الخدمات والتسهيلات داخل المركز اللوجيستى لضمان جودة وشفافية الاجراءات، وتصميم نظام نقل مرن يسمح بسرعة الاستجابة للتغيرات فى أنماط وسائل النقل والمسارات، وانشاء مركز معلومات لوجيستى يصل بين عملية التصنيع والشراء بشكل مباشر وبشبكة قوية للمعلومات الاساسية، وان يكون متوافقا مع المعايير الدولية للبيئة.

أما عن الأنشطة التى تتم بالمراكز اللوجيستية، فأكدت الدراسة أن الانشطة اللوجيستية تعتبر أحد المجالات الحديثة لدراسة الادارة المتكاملة وتنقسم الانشطة اللوجيستية الى انشطة لوجيستية رئيسية واخرى معاونة للعملية اللوجيستية ومنها الانشطة الرئيسية، ومعايير خدمة العملاء لوضع مستويات لخدمة العملاء وتحديد احتياجات ورغبات العملاء.

كما تشمل الأنشطة أيضا نشاط النقل ويضم اختيار نوع وأسلوب ومعدات ومسارات النقل، وتحديد حمولات وسعر النقل، وإدارة أساطيل النقل، وتأجير المركبات، وصيانة المركبات، وامداد الوقود.

ومن الأنشطة التى يجب أن يشملها المركز اللوجيستى ادارة المخزون، وسياسات التخزين للمواد الخام والمنتجات النهائية، وعدد وحجم وموقع نقاط التخزين، بالإضافة إلى نشاط نظم المعلومات، والتى تشمل صيانة وتحديث وتحليل البيانات.

كما يشمل المركز اللوجيستى الأنشطة المعاونة وتتضمن المخازن فى تحديد مساحة المخزون وتنظيم وترتيب المخازن، وشكل المخزن ، ومناواة المواد، واختيار المعدات، وإجراءات تجهيز الطلبات والشراء لمصادر التوريد، وتوقيت الشراء وكميات الشراء، وكذلك نشاط التعبئة لتصميم العبوات لأغراض التخزين، والحماية من الخسائر والاضرار.

وتتضمن أنشطة المركز التعاون بين الانتاج والعمليات من اجل تحديد الكميات التجميعية وتسلسل وقت ومخرجات الانتاج، وصيانة المعلومات، والاجراءات الرقابية، بالإضافة إلى نشاط دورة مستندات الشحن ومنها التخليص الجمركى ومستندات الشحن، والتأمين .