توقعات بزيادة أهمية النفط الإيراني وانتعاش صناعة السيارات بعد اتفاق جنيف

صورة ارشيفية ا ش ا: توقعت دراسة صادرة عن المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية حدوث حالة من الانتعاش الأقتصادي لإيران بمجرد إنهاء اتفاق طهران مع مجموعة ٥+١ ، (اتفاق جنيف). اولفتت...


صورة ارشيفية

ا ش ا:

توقعت دراسة صادرة عن المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية حدوث حالة من الانتعاش الأقتصادي لإيران بمجرد إنهاء اتفاق طهران مع مجموعة ٥+١ ، (اتفاق جنيف).

اولفتت الدراسة إلى أن تخفيف العقوبات على إيران ، أو رفعها تدريجيًا ، كما ينص على ذلك الاتفاق المرحلي ، سيكون له تداعيات مرتبطة بدور إيران في المنطقة ، من الناحية الاقتصادية قد تعيد تعريف ميزان القوى في المنطقة ، استنادًا للمتغير الاقتصادي .

وألمحت الدراسة التي أعدتها وحدة العلاقات السياسية الإقليمية بالمركز إلى ثلاثة احتمالات للتغير الاقتصادي بعد إنهاء الاتفاق ،أولاها حدوث تغير نسبي في سوق الطاقة في المنطقة ، باتجاه تزايد أهمية النفط الإيراني ، خاصة في ظل وجود توقعات بتراجع صادرات بعض دول الخليج من النفط .

وتوقع المركز في هذا الصدد بحلول عام 2020 ، وفق دراسة جون سفاكياناكيس التي نشرت في مجلة "فورين أفيرز" في يناير 2014 ، أن يفوق استهلاك المملكة العربية السعودية من النفط ما تصدره ، على نحو يقلص الميزة التي تتمتع بها كمصدر رئيسي للنفط، وهو وضع ربما يكون لصالح إيران، التي لا يزال سوق النفط بها جاذبًا بالنسبة للعديد من الشركات الأمريكية والأوروبية ، خاصة مع قدرتها على زيادة إنتاجها من النفط بعد رفع العقوبات طبقًا لتقديرات شركة توتال الفرنسية.

أما المتغير الثاني المحتمل بحسب دراسة المركز الإقليمي للدراسات فهو جذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة في قطاع صناعة السيارات، وقطاعات البناء وصناعات الملابس والغذاء، وهي قطاعات تتمتع إيران فيها بميزة نسبية مقارنة بغيرها من دول الخليج،.

وبحسب الدراسة ، فإنه من المتوقع أن تتجه الاستثمارات الأجنبية بصورة كبيرة، إلي قطاع تصنيع السيارات، حيث انه من المحتمل أن يصب الرفع الجزئي للعقوبات في صالح شركات تصنيع عديدة منها السيارات الفرنسية ولا سيما "بيجو"، و"ستروين"، و"رينو"، التي تقوم بإنتاج سيارات مشتركة مع شركات إيرانية، وكذلك الشركتين الألمانيتين "باير" و"لانكس" المنتجتين لإطارات السيارات.

وتشير التقديرات إلى أن إيران قد تتجه إلى توفير شروط تعاقد جذابة للمستثمرين الأجانب، في محاولة منها لرفع مستوى الاستثمارات الأجنبية التي تستقطبها، بدلا من العمل على تحسين بيئة الاستثمار والتي قد تستغرق وقتًا، وقد تعرقلها اعتبارات سياسية، لا سيما مع اهتمام الرئيس حسن روحاني، في إطار انخراطه مع الغرب، بتنشيط الاقتصاد وخلق مصالح مشتركة مع الغرب في هذا القطاع.

أما التغير الثالث المحتمل فهو التحول إلى مقر للتجارة Hub في المنطقة ، حيث تشير بعض التقديرات إلي أن تنفيذ اتفاق جنيف سينعش التجارة الخارجية لإيران، وكذلك الخدمات المصاحبة لها والمتعلقة بخدمات الموانيء ، والنقل، والشحن، والتأمين، والتي تأثرت سلبًا بالعقوبات، فوفق تقديرات وزارة الخزانة الأمريكية، تسببت العقوبات المفروضة على هذه القطاعات في خسارة إيران 120 مليار دولار، حيث من المتوقع أن تنتعش التجارة في مجال الذهب، لا سيما مع الأتراك، وفي مجال التأمين على ناقلات النفط، والتي تعد الشركات البريطانية مستفيدًا رئيسيًا منها.