الحوكمة طوق النجاة لـ«الصغيرة والمتوسطة» وتوفر لها فرصًا للنمو المستدام

تغطية المؤتمر : نيرمين عباس  هبة محمد  أحمد على قال أحمد السيد، مدير إدارة البحوث وتطوير الأسواق بالبورصة المصرية، إن دور البورصة سواء كانت الرئيسية أو «النيل» فى توفير

تغطية المؤتمر : نيرمين عباس هبة محمد أحمد على

قال أحمد السيد، مدير إدارة البحوث وتطوير الأسواق بالبورصة المصرية، إن دور البورصة سواء كانت الرئيسية أو «النيل» فى توفير مصدر تمويل للشركات المختلفة يعتبر من الأهداف الأساسية لسوق الأوراق المالية لمساعدة تلك الشركات على النمو والتوسع.


وأضاف أن بورصة النيل تعتبر فرصة إيجابية للغاية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة للحصول على التمويل اللازم للمشروعات المختلفة فى ظل إحجام البنوك عن تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة حيث تشير الأرقام الى نجاح نسبة %6 من الشركات التى تتقدم لأخذ تمويل من البنوك فى الحصول عليه، فى حين أن نسبة %92 يفشلون فى ذلك.

وأكد أن وجود الشركة فى بورصة النيل يؤدى الى مساعدتها فى الحصول على تقييم أكثر عدالة من خلال ارتفاع القيمة السوقية للشركات، مشيرا الى أن هناك 24 شركة مقيدة ببورصة النيل ارتفعت القيمة السوقية لها بنسبة %2000 خلال الفترة الماضية.

وأشار السيد الى أن القيد ببورصة النيل يسمح بوجود فرص للتخارج من الشركة بشكل يحفظ حقوق المساهمين على عكس الشركات غير المقيدة بها حيث تحدث العديد من المشكلات عند رغبة أحد مساهميها فى التخارج من الشركة


وأوضح أن وجود الشركة ببورصة النيل يؤدى الى التنمية المؤسسية بهذه الشركة حيث يتطلب القيد بالبورصة التزامات تؤدى الى تطوير نظم الإدارة داخل الشركات، بالإضافة الى تحسين سمعة وثقة المتعاملين بهذه الشركة، وهو ما يمكنها من الحصول على تمويل من البنوك المختلفة ومن أبرز تلك الالتزامات الإفصاح عن الأحداث الجوهرية ونشر القوائم المالية وغيرها.

وذكر السيد تجربة عملية لنجاح شركة المصرية للبطاقات واستفادتها من القيد فى بورصة النيل حيث ارتفع رأسمال الشركة بعد القيد من 10 ملايين الى 100 مليون جنيه مع طفرة كبيرة فى مبيعاتها.

وأضاف أن مراحل التسجيل فى بورصة النيل تتلخص فى التعاقد مع أحد الرعاة المعتمدين وتحول الشركة الى «مساهمة» والانتهاء من إجراءات القيد وطرح نسبة %20 من الأسهم وبدء عملية التداول.

من جانبه قال حسام هيبة، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للاستثمار المباشر، إن الجمعية تتعامل مع جميع الأطراف العاملة فى مجال الاستثمار المباشر من صناديق ملكية خاصة ورأسمال المخاطر والمكاتب الاستشارية والمحاماة المتعلقة بالاستثمارات والأفراد.

وأشار الى أن شركات الاستثمار تنظر الى المشروعات الصغيرة والمتوسطة بعين الاعتبار حيث يوجد اهتمام كبير فى الوقت الحالى بتلك المشروعات ويتطلب دخول شركات الاستثمار فى الشركات الصغيرة والمتوسطة شرطين، أولهما مدى وجود الحوكمة داخل تلك الشركات والآخر أداء الشركة.

وأكد هيبة أن الحوكمة ليست فى تشكيل مجالس إدارات وإصدارها لتقارير وجدول أعمال وما الى ذلك ولكنها ثقافة فى حد نفسها حيث إن المعيار هو مدى قدرة مالك الشركة على فصل الملكية عن الإدارة، مشيرا الى نجاح الشركات التى اتجهت نحو تطبيق الحوكمة.

ولفت الى فوائد الحوكمة داخل الشركات حيث تؤدى الى إعادة تشكيل الهيكل الإدارى والتنظيمى وتقييم العاملين بشكل مختلف.

وأوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للاستثمار المباشر أن شركات الاستثمار ترى أن المستقبل للشركات الصغيرة والمتوسطة للتوسع والنمو، ولكن معيار النجاح هو كيفية التوسع وطريقة إدارة الحوكمة.

فى سياق متصل، قال يحيى الحسينى، مدير مشروعات حوكمة الشركات بمؤسسة التمويل الدولية، إن المؤسسة تعتبر الذراع اليمنى للبنك الدولى لتنمية القطاع الخاص فى الأسواق الناشئة، حيث تتعامل المؤسسة مع المستشارين والصحافة والإعلام ومستثمرين آخرين بهدف تحسين أداء الشركات لنمو مستدام للقطاع الخاص فى الشرق الأوسط.

وأضاف أن هناك 6 أبعاد أساسية لتعريف الحوكمة، تشمل مدى الالتزام داخل الشركة سواء المساهمون أو القائمون على إدارة الشركة بتطبيق الحوكمة وفعاليات مجالس الإدارة وبيئة الرقابة الإدارية والإفصاح والشفافية والعلاقة مع المستثمرين وحوكمة الشركات العائلية.

وأكد أن %68 من الشركات العائلية على مستوى العالم هى شركات غير رسمية وغير مسجلة، وهو الأمر الذى يمثل عبئا على الاقتصاد وعدم قدرة تلك الشركات على الحصول على تمويل لتحقيق النمو والتوسع، فى حين أن %45 من هذه الشركات فى قطاع التصنيع تستحوذ على %40 من القوى العاملة فى الوطن العربى.

وأشار مدير مشروعات حوكمة الشركات بمؤسسة التمويل الدولية الى عوائد تطبيق الحوكمة فى الشركات المتوسطة والصغيرة تأتى على رأسها تطوير الأداء التشغيلى وتقليل المخاطر وتقييم أعلى للشركات من حيث القيمة السوقية وفرص أكبر للحصول على تمويل بجانب إرساء هياكل وإجراءات رسمية، مما يؤدى الى التقليل من الاعتماد على الأشخاص الرئيسية وجعل الشركات أكثر جاذبية وأقل خطورة للمستثمرين.

قالت علياء سليمان، شريك رئيسى بشركة AIT ، إن العرف جرى أن التفكير دائما يصب فى مصلحة الشركات الكبيرة والعملاقة، فى حين أن الشركات الصغيرة والمتوسطة مهمة للغاية للاقتصاد عند تطبيق تلك الشركات الحوكمة بشكل صحيح.

وأضاف أن العديد من المعوقات تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث تنقسم الى معوقات مالية وغير مالية، مشيرة الى أن الأولى لا تكمن فقط فى محدودية قدرة هذه الشركات فى الوصول الى التمويل اللازم، ولكن أيضا هناك صعوبة فى الحصول على خدمات مالية بجانب ارتفاع تكلفة التمويل لهذا القطاع.

وأوضحت أن المعوقات غير المالية تتلخص فى ضعف الإدارة والقدرات المحاسبية وعدم القدرة على تحديد المخاطر التى تواجه الشركات وكيفية الدخول الى أسواق جديدة وانخفاض الميزة التنافسية وعدم القدرة على الاستمرارية والاستدامة.

وأكدت أن دور الحوكمة فى التعامل مع هذه المعوقات يأتى من تعريف الحوكمة، حيث تحدد النظام الذى يتضمن الحقوق والمسئوليات للأطراف المختلفة وتساعد على رفع الكفاءة التشغيلية داخل الشركات وتعطى القدرة على اتخاذ القرارات السليمة وتوفير آليات تساعد على التعامل مع المخاطر وبناء علاقة عمل جيدة داخل الشركة، وهو الأمر الذى يجعل الشركة تتخطى المعوقات غير المالية، مشيرة الى أن الحوكمة تساعد فى التغلب على المعوقات المالية، حيث ترفع فرص الشركة فى الحصول على تمويل وارتفاع تقييم الشركة بنسبة تزيد على %10 وخفض تكلفة التمويل