
احمد امام
كشف مصدر رفيع فى وزارة الكهرباء والطاقة، أن الدكتور حازم الببلاوى، رئيس مجلس الوزراء، طلب من الوزارة إرسال ملف مناقصة حزمة توربينات كهرباء جنوب حلوان لمتابعته بنفسه، والتى تتنافس عليها شركتا «ميتسوبيشى» اليابانية و«ألستوم» الألمانية.
وأضاف المصدر فى تصريحات خاصة لـ«المال» أن متابعة «الوزراء» للملف تأتى بعد عودة شكوك واتهامات من إحدى الشركات المتنافسة على المشروع بشأن حسم المنافسة لبعض الشركات، لافتاً إلى أنه تم إرسال نتائج التقييم المالى والفنى لحزمة التوربينات البخارية إلى البنك الممول وهو البنك الإسلامى للتنمية بتكلفة تصل إلى 450 مليون دولار «ما يوازى 3.1 مليار جنيه».
وأشار المصدر إلى أن المنافسة تنحصر بين شركتى ميتسوبيشى اليابانية وألستوم الألمانية، وأن هناك ضغوطاً من جانب الشركة اليابانية لاقتناص الحزمة من الألمانية نظراً لتكلفتها المرتفعة، بالإضافة إلى أنه سيتم الوضع فى الاعتبار حجم وطبيعة الأعمال المنفذة للشركتين فى مصر.
وأوضح أنه من المقرر أن ينتهى البنك من التقييم واعتماد الشركة الفائزة خلال نهاية الشهر الحالى، تمهيداً لتوقيع التعاقد مع الشركة الفائزة بعد تأخير نحو شهرين فى التعاقد أو الإعلان عن الشركة، وتم إجراء التقييم من خلال ثلاث لجان، الأولى بالشركة القابضة للكهرباء، والثانية من شركة بجسكو الاستشارية، والثالثة من شركة الوجه القبلى لإنتاج الكهرباء المالكة للمحطة.
وأضاف المصدر أنه كان من المقرر أن تنتهى شركة القاهرة لإنتاج الكهرباء من مفاوضاتها مع الشركة الألمانية خلال يناير الماضى حول خسائر وتكاليف إصلاح الوحدة الأولى لمحطة التبين والتى انفجرت العام الماضى، ومن الجهة التى ستتحمل التكاليف ومدى استحقاق الكهرباء للتعويضات أو تحملها لأجزاء من الخسائر، فى الوقت الذى أكدت فيه مصادر بالكهرباء لـ«المال»، أن الخسائر لن تقل عن مليار جنيه، لا سيما أن تقرير جامعة «شتوتجارت» الألمانية ومن خلال عينات حصلت عليها من موقع التفجير، أشار إلى أنه من المرجح أن يكون سبب التفجير إجهاداً فى ريش «التوربينات» وهو يرجع إلى عيوب التصنيع أو سوء التشغيل.
يذكر أن الشركات المتأهلة تضم شركة «ألستوم باور» الإيطالية حيث تقدمت بعرض مالى بلغ نحو 283 مليون دولار، وشركة «ميتسوبيشى» اليابانية بعرض مالى قيمته 294 مليون دولار، وتحالف سوموتومو مع «هيتاشى» اليابانيتين بعرض مالى وصل إلى 314 مليون دولار، وتعد المناقصة من أكبر المناقصات التى طرحتها وزارة الكهرباء العام الماضى ممولة من البنك الإسلامى للتنمية.