المال ـ خاص:
يفتتح الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، غدا الجمعة فعاليات دورة الألعاب الأوليمبية الشتوية، التى تقام فى منتجع «سوتشى»، بحضور عدد من زعماء ورؤساء الدول المشاركة.
ومع تعهد روسيا بأن تكون دورة الألعاب الأوليمبية الشتوية فى منتجع «سوتشي» الأكثر تكلفة وأمنا، فهى أيضاً الأكثر إثارة للجدل أيضا، فأهمية الرياضة والجليد تراجعت إلى المركز الثانى وحلت مكانها التهديدات الإرهابية وانتقادات تمييز الحكومة الروسية ضد المثليين جنسيا.
واستطاعت «سوتشي» ان تنال شرف تنظيم الأوليمبياد الشتوية 2014 متفوقة على سالزبورج فى النمسا، البلد الذى يتمتع بتاريخ عريق فى الألعاب الشتوية، بالإضافة إلى مدينة «بيونجتشانج» الكورية الجنوبية.
وفى الرابع من يوليو 2007 اختيرت «سوتشي» لتنظيم دورة الألعاب الأوليمبية الشتوية 2014 بين السابع من فبراير وحتى 23 من الشهر نفسه، لموقعها الجغرافى المتميز بين البحر الأسود، حيث تصل درجات الحراراة هذه الأيام إلى 12 درجة مئوية، وجبال القوقاز التى يغطيها الجليد.
لم يكن الطريق سهلا، فتنظيم سوتشى 2014 واجه العديد من الفضائح، بين الفساد ومصادرة الأراضى والتلوث البيئى واستغلال العاملين وسوء التخطيط، ما جعل التكاليف تفوق أكثر من ضعف الميزانية لتصل من 12 مليار دولار إلى 50 مليار.
وتتجاوز تكلفة أوليمبياد «سوتشي» سابقتها فى «فانكوفر» بكندا والتى تكلفت 8.300 مليار دولار، كما أنها تفوق تكلفة دورة بكين الصيفية 2008 التى تقدر بما يزيد على 42 مليار دولار.
يضاف إلى ذلك، اعتراف بعض الخبراء والتقنيين والرياضيين بأن ذكرى الدورة ستمحى من «سوتشي» بمجرد انتهاء الأوليمبياد، نظراً لأن العديد من المنشآت لن يكون لها استخدام أو نفع بعد الحدث الرياضى ، فى حين أن أعمال صيانتها ستتكلف قرابة مليارى دولار سنويا.
ولم يكن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين مستعدا لأن يسمح لأحد أو لشيء بأن يعرقل استضافة الأوليمبياد، فبخلاف دورة أثينا فى 2004 أو تحذيرات الاتحاد الدولى لكرة القدم "فيفا" لتنظيم مونديال البرازيل لكرة القدم 2014، لم توجه اللجنة الأوليمبية الدولية أى تحذيرات لتنظيم سوتشى 2014 بل انهالت عليه بالمديح.
وسيقام حفلا افتتاح وختام سوتشى 2014 فى ملعب «فيشت» الذى يسع لـ40 ألف متفرج وسيكون أحد ملاعب مونديال 2018.
وعلى بعد أمتار قليلة من الساحل يوجد قصر "شايبا" الذى سيستضيف مباريات هوكى الجليد، وقصر «أيسبرج» حيث ستقام منافسات التزحلق على الجليد، فيما ستقام بقية المنافسات فى جبال كراسنايا بوليانا.
وفى مقابل الاستعدادات الجيدة للمنافسات، فإن الأمن هو الهوس الرئيسى لـ«بوتين»، الأمر الذى يهدد بتحويل سوتشى إلى صداع فى رأس الرياضيين والجماهير والرؤساء الذين سيقررون زيارة روسيا لحضور الأوليمبياد، ورغم أن جهاز الأمن الاتحادى كان قد أعد إجراءات استثنائية لتامين الحدث، لكنه اضطر لتعزيزها بسبب هجومين انتحاريين نفذهما متمردو شمال القوقاز أواخر العام فى مدينة فلوفجراد الروسية.
وكان دوكو عمروف، قائد تنظيم «إمارة القوقاز» الذى يقاتل السلطات الشيشانية الحليفة لموسكو، قد هدد فى يوليو الماضى بإفشال الألعاب الأوليمبية التى وصفها بـ«الرقصات الشيطانية فوق عظام أجدادنا»، وأكد «بصفتنا جهاديين نحن مضطرون لمنعها بأى وسيلة يسمح بها الله».
ولمواجهة أى هجمات إرهابية، سيتم نشر الآلاف من رجال الشرطة والأمن فى سوتشى، بجانب سفن حربية وبطاريات مضادة للطائرات وطائرات دون طيار.
وبجانب التهديدات الإرهابية، تتأثر دورة سوتشى بالانتقادات الموجهة ضد تصديق الحكومة الروسية على عدة قوانين ضد الدعاية للمثلية الجنسية، وتبنى الأطفال من جانب الأزواج المثليين.
وقد أعرب بعض الرياضيين عن قلقهم إزاء التعرض للتمييز خلال الدورة الأوليمبية، فيما دعا العديد من النشطاء إلى مقاطعة الأوليمبياد.
وحاول أناتولى باجوموف، عمدة سوتشى، حسم الجدل عندما اكد أنه سيتم الترحيب بالمثليين: "طالما لن يحاولوا فرض سلوكهم على الآخرين"، إلا انه فى الوقت نفسه أشار إلى عدم وجود شخص واحد مثلى الجنس فى سوتشى.
وقد استغل بعض القادة الغربيين هذا الأمر لرفض دعوة حضور الأوليمبياد، ورغم هذا يؤمن بوتين بأن الشغف بالرياضة وتحطيم الأرقام القياسية، سيخرس الانتقادات فور انطلاق دورة سوتشى.
يفتتح الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، غدا الجمعة فعاليات دورة الألعاب الأوليمبية الشتوية، التى تقام فى منتجع «سوتشى»، بحضور عدد من زعماء ورؤساء الدول المشاركة.
ومع تعهد روسيا بأن تكون دورة الألعاب الأوليمبية الشتوية فى منتجع «سوتشي» الأكثر تكلفة وأمنا، فهى أيضاً الأكثر إثارة للجدل أيضا، فأهمية الرياضة والجليد تراجعت إلى المركز الثانى وحلت مكانها التهديدات الإرهابية وانتقادات تمييز الحكومة الروسية ضد المثليين جنسيا.
واستطاعت «سوتشي» ان تنال شرف تنظيم الأوليمبياد الشتوية 2014 متفوقة على سالزبورج فى النمسا، البلد الذى يتمتع بتاريخ عريق فى الألعاب الشتوية، بالإضافة إلى مدينة «بيونجتشانج» الكورية الجنوبية.
وفى الرابع من يوليو 2007 اختيرت «سوتشي» لتنظيم دورة الألعاب الأوليمبية الشتوية 2014 بين السابع من فبراير وحتى 23 من الشهر نفسه، لموقعها الجغرافى المتميز بين البحر الأسود، حيث تصل درجات الحراراة هذه الأيام إلى 12 درجة مئوية، وجبال القوقاز التى يغطيها الجليد.
لم يكن الطريق سهلا، فتنظيم سوتشى 2014 واجه العديد من الفضائح، بين الفساد ومصادرة الأراضى والتلوث البيئى واستغلال العاملين وسوء التخطيط، ما جعل التكاليف تفوق أكثر من ضعف الميزانية لتصل من 12 مليار دولار إلى 50 مليار.
وتتجاوز تكلفة أوليمبياد «سوتشي» سابقتها فى «فانكوفر» بكندا والتى تكلفت 8.300 مليار دولار، كما أنها تفوق تكلفة دورة بكين الصيفية 2008 التى تقدر بما يزيد على 42 مليار دولار.
يضاف إلى ذلك، اعتراف بعض الخبراء والتقنيين والرياضيين بأن ذكرى الدورة ستمحى من «سوتشي» بمجرد انتهاء الأوليمبياد، نظراً لأن العديد من المنشآت لن يكون لها استخدام أو نفع بعد الحدث الرياضى ، فى حين أن أعمال صيانتها ستتكلف قرابة مليارى دولار سنويا.
ولم يكن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين مستعدا لأن يسمح لأحد أو لشيء بأن يعرقل استضافة الأوليمبياد، فبخلاف دورة أثينا فى 2004 أو تحذيرات الاتحاد الدولى لكرة القدم "فيفا" لتنظيم مونديال البرازيل لكرة القدم 2014، لم توجه اللجنة الأوليمبية الدولية أى تحذيرات لتنظيم سوتشى 2014 بل انهالت عليه بالمديح.
وسيقام حفلا افتتاح وختام سوتشى 2014 فى ملعب «فيشت» الذى يسع لـ40 ألف متفرج وسيكون أحد ملاعب مونديال 2018.
وعلى بعد أمتار قليلة من الساحل يوجد قصر "شايبا" الذى سيستضيف مباريات هوكى الجليد، وقصر «أيسبرج» حيث ستقام منافسات التزحلق على الجليد، فيما ستقام بقية المنافسات فى جبال كراسنايا بوليانا.
وفى مقابل الاستعدادات الجيدة للمنافسات، فإن الأمن هو الهوس الرئيسى لـ«بوتين»، الأمر الذى يهدد بتحويل سوتشى إلى صداع فى رأس الرياضيين والجماهير والرؤساء الذين سيقررون زيارة روسيا لحضور الأوليمبياد، ورغم أن جهاز الأمن الاتحادى كان قد أعد إجراءات استثنائية لتامين الحدث، لكنه اضطر لتعزيزها بسبب هجومين انتحاريين نفذهما متمردو شمال القوقاز أواخر العام فى مدينة فلوفجراد الروسية.
وكان دوكو عمروف، قائد تنظيم «إمارة القوقاز» الذى يقاتل السلطات الشيشانية الحليفة لموسكو، قد هدد فى يوليو الماضى بإفشال الألعاب الأوليمبية التى وصفها بـ«الرقصات الشيطانية فوق عظام أجدادنا»، وأكد «بصفتنا جهاديين نحن مضطرون لمنعها بأى وسيلة يسمح بها الله».
ولمواجهة أى هجمات إرهابية، سيتم نشر الآلاف من رجال الشرطة والأمن فى سوتشى، بجانب سفن حربية وبطاريات مضادة للطائرات وطائرات دون طيار.
وبجانب التهديدات الإرهابية، تتأثر دورة سوتشى بالانتقادات الموجهة ضد تصديق الحكومة الروسية على عدة قوانين ضد الدعاية للمثلية الجنسية، وتبنى الأطفال من جانب الأزواج المثليين.
وقد أعرب بعض الرياضيين عن قلقهم إزاء التعرض للتمييز خلال الدورة الأوليمبية، فيما دعا العديد من النشطاء إلى مقاطعة الأوليمبياد.
وحاول أناتولى باجوموف، عمدة سوتشى، حسم الجدل عندما اكد أنه سيتم الترحيب بالمثليين: "طالما لن يحاولوا فرض سلوكهم على الآخرين"، إلا انه فى الوقت نفسه أشار إلى عدم وجود شخص واحد مثلى الجنس فى سوتشى.
وقد استغل بعض القادة الغربيين هذا الأمر لرفض دعوة حضور الأوليمبياد، ورغم هذا يؤمن بوتين بأن الشغف بالرياضة وتحطيم الأرقام القياسية، سيخرس الانتقادات فور انطلاق دورة سوتشى.