«الإسكندرية» تطرح كراسة شروط لإنشاء فندقين بـ«الأزاريطة» و«جليم»

الإسكندرية محمد عبدالمنعم: اتفق عدد من الخبراء والعاملين فى قطاع الفنادق بالإسكندرية على أن المدينة لديها فائض فى الطاقات الفندقية، خاصة بعدما شهدت خلال العام الماضى افتتاح عدد كبير من...


الإسكندرية
محمد عبدالمنعم:

اتفق عدد من الخبراء والعاملين فى قطاع الفنادق بالإسكندرية على أن المدينة لديها فائض فى الطاقات الفندقية، خاصة بعدما شهدت خلال العام الماضى افتتاح عدد كبير من الفنادق، فى الوقت الذى تعتمد فيه المحافظة على السوق المحلية بنسبة تصل إلى %70، وهو ما تسبب فى غض الأجهزة الحكومية الطرف عن تنشيط السياحة فيها، مطالبين الحكومة بتأجيل طرح أى مشروعات فندقية جديدة خلال الفترة الحالية ولمدة تصل إلى 3 سنوات.


كانت مدينة الإسكندرية قد شهدت مؤخرا افتتاح عدد كبير من الفنادق أهمها فندق «راديسون بلو» غرب المدينة، فيما تم تجديد فندق «رامادا» بمنطقة ميامى وإعادة افتتاحه بعد تشغيل شركة «هيلتون» العالمية له بمنطقة سيدى بشر، علاوة على افتتاح فندق «تيوليب» الخاص بالقوات المسلحة بمنطقة رشدى على طريق الكورنيش، فضلا عن أن مجموعة شركات «ستانلى» للاستثمار والتنمية العقارية تسعى لإنشاء فندق 5 نجوم بطاقة تصل إلى 270 غرفة بمنطقة محطة الرمل.

وتعتزم محافظة الإسكندرية طرح مشروعين للاستثمار الفندقى نهاية الشهر الحالى، الأول 5 نجوم على أرض كوتة بالأزاريطة على مساحة 18 ألف متر مربع بطاقة مستهدفة 350 غرفة، والثانى 7 نجوم على أرض سرايا ستانلى بمنطقة جليم بمساحة 3 فدادين تقريبا بطاقة مستهدفة 300 غرفة.

فى هذا الإطار أكد محمد آدم، مدير فرع شركة الجابرى للسياحة بالإسكندرية، أن مدينة الإسكندرية تحتوى على فائض كبير جدا فى الطاقات الفندقية خلال الوقت الحالى، خاصة فى ظل الاضطرابات السياسية والأمنية الأخيرة، مشيرا إلى أن الاستثمار فى قطاع الفنادق خلال الوقت الحالى يعد أموالا مجمدة لحين استقرار الأوضاع السياسية والأمنية.

وأوضح آدم أن مدينة الإسكندرية تحتاج إلى تسويق سياحى بشكل عام، لافتا إلى أن منظومة السياحة كانت تدار بطريقة خاطئة قبل ثورة 25 يناير، بالإضافة إلى أنها انهارت بعد الثورة بسبب الاضطرابات السياسية والأمنية.

وأشار إلى أن مكتبة الإسكندرية تعد الدعامة الأساسية لتدعيم الفنادق بالمحافظة بالعملاء من خلال المؤتمرات العالمية التى تعقدها، موضحا أن نسب إشغال غرف الفنادق تزيد على %100 خلال أوقات انعقاد مؤتمراتها.

ولفت إلى أن مؤتمر «كارديو أليكس» والخاص بأمراض القلب الذى نظمته المكتبة فى يونيو الماضى، أحدث انتعاشة فى قطاع الفنادق بالإسكندرية.

وأوضح أن فنادق الإسكندرية تعتمد فى التسويق على شركات السياحة بنسبة تصل لنحو %50 من إجمالى إشغالاتها، مشيرا إلى أن الفنادق تحاول زيادة إشغالاتها من خلال عدد من العروض مثل العضويات، بالإضافة إلى عدد من المواقع على شبكة الإنترنت والتى يمكن الحجز من خلالها مباشرة مثل موقع «Booking .com ».

وأكد آدم أن عملية إشغال غرف الفنادق تعتمد بشكل أساسى على الاستقرار السياسى، موضحا أن نسبة تلك الأعمال انخفضت عقب ثورة يناير مباشرة لتتراوح بين 5 و%15، ثم ارتفعت بعد انتخاب الرئيس المعزول محمد مرسى لتصل الى 40 و%50، لتهبط مرة أخرى إلى نحو %5 عقب الاضطرابات السياسية الأخيرة.

وأشار إلى أن عطلة نصف العام غالبا ما تشهد زيادة لا تزيد على %30 فى إعمار الفنادق اعتمادا على السياحة الداخلية، إلا أن الكثير من الفنادق تفضل الاعتماد على الإشغالات الخارجية، وترفض استقبال مجموعات مصرية نظرا لبعض السلوكيات الناتجة عن سطحية الثقافة السياحية والتى قد تتسبب فى الترويج لدعاية سلبية والتسويق الخاطئ للفندق.

وأوضح آدم أن عددا كبيرا من الفنادق بالمدينة اضطر خلال الفترة الأخيرة لتغيير سياسته البيعية والتركيز على السوق الداخلية فى ظل انحسار السياحة الخارجية، لافتا إلى أن نحو %15 من الإشغالات بالفنادق تعتمد على السوق الخارجية بالمدينة.

ولفت إلى أن عددا كبيرا من الفنادق اتجه خلال الفترة الأخيرة إلى تنظيم عروض ترويجية لتتمكن من المنافسة والاستحواذ على أكبر نسبة من السوق، خاصة فى ظل انخفاض الطلب بشكل كبير.

وأوضح آدم أن الانخفاض فى الأسعار لم يتخط %5.12، نظرا لأن الأسعار لا تعد السبب الرئيسى فى نقص نسب الإشغالات بالفنادق، موضحا وجود منافسة داخل كل فئة من الفنادق مثل الفنادق الكلاسيكية والحديثة، إلا أن المنافسة بينهما تكاد تكون معدومة، بسبب استهداف تلك الفنادق شرائح مختلفة.

من جانبه قال العضو المنتدب لإحدى الشركات المالكة لعدد من الفنادق بالإسكندرية إن المحافظة لا تحتاج إلى طاقات فندقية جديدة، وأرجع ذلك لعدة أسباب تبتعد عن الاضطرابات السياسية وأهمها احتواء المدينة على عدد كبير من الفنادق، علاوة على أنها تعتمد بشكل أساسى على السوق الداخلية.

وطالب المصدر بتأجيل طرح أى فنادق جديدة بالإسكندرية لمدة تتراوح بين عامين وثلاثة، مشيرا إلى أن الطاقات الفندقية بالمدينة تكفى لاستيعاب الزيادات فى النزلاء طوال تلك الفترة، متوقعا عودة الإشغالات إلى طبيعتها الصيف المقبل بعد استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية.

وكشف عن وجود منافسة طاحنة بين فنادق الإسكندرية، خاصة فى ظل ازدياد أعدادها بشكل كبير وانحسار الطلب عليها بعد فصل الصيف واعتمادها على المؤتمرات فى فصل الشتاء والذى يشهد منافسة الفنادق على روادها، فى ظل وجود عدد كبير من الفنادق مثل «هيلتون - رامادا» و«جرين لاند هيلتون» و«تيوليب» و«أزور» و«الفور سيزونز».

وأشار المصدر إلى أن نسبة الـ%30 التى تعتمد على النزلاء الأجانب انعدمت تماما خلال الأحداث السياسية الأخيرة فى حين أن الـ%70 المتبقية انخفضت إلى النصف أيضا للسبب نفسه، وهو ما اضطر الفنادق إلى تخفيض الأسعار بنسبة تصل إلى %40 لمحاولة الاستحواذ على أكبر نسبة من السوق المحلية.

ولفت المصدر إلى أن وزارة السياحة تركز خلال الفترة الحالية على مناطق شرم الشيخ والبحر الأحمر، باعتبارها أكثر استقرارا من القاهرة والإسكندرية لبعدها الجغرافى عن التظاهرات والأحداث السياسية، موضحا أن الإسكندرية تعد أقل تأثرا من القاهرة بالاضطرابات السياسية والأمنية حيث تعتمد على السوق الداخلية بنسبة %70.

كان محافظ الإسكندرية اللواء طارق المهدى، قد أشار الأسبوع الماضى إلى أن جامعة الإسكندرية ستنتهى من تصميم كراسة شروط مشروعى أرض كوتة والسرايا ستانلى خلال أيام، تمهيدا لطرحهما خلال نهاية فبراير المقبل فى مزاد عالمى.

وأشار إلى أن أرض كوتة تقع بمنطقة «الأزاريطة» على مساحة 18 ألف متر مربع، وتستهدف المحافظة إنشاء فندق 5 نجوم بطاقة تصل إلى 350 غرفة، وارتفاع 120 مترا، بينما تقع أرض السرايا ستانلى بمنطقة جليم وتصل مساحته نحو 3.04 فدان تقريباً ويحاط بالمياه من ثلاث جهات ويقترب من نحو 5 فنادق على شاطئ المتوسط، كما لفت المهدى إلى أن المحافظة تستهدف إنشاء فندق 7 نجوم على الأرض بطاقة 300 غرفة، بالإضافة إلى جميع الخدمات المكملة لهذا النشاط من حمامات سباحة وكافيتريات ومراكز تجارية.