خبراء: انخفاض أسعار الأراضى بالساحل الشمالى 20%

صورة ارشيفية محمد عبدالمنعم : أكد عدد من الخبراء والعاملين بالقطاع العقارى السكندرى، انخفاض أسعار الأراضى خاصة ذات المساحات الكبيرة بالساحل الشمالى بنسبة تصل إلى %20 ، نتيجة حالة الركود.

صورة ارشيفية
محمد عبدالمنعم :

أكد عدد من الخبراء والعاملين بالقطاع العقارى السكندرى، انخفاض أسعار الأراضى خاصة ذات المساحات الكبيرة بالساحل الشمالى بنسبة تصل إلى %20 ، نتيجة حالة الركود فى ظل الاضطرابات السياسية والأمنية .

وأشاروا إلى أن المساحات الصغيرة ارتفع سعر المتر بها إلى ألف جنيه بعد أن كان بـ 300 جنيه منذ ثلاث سنوات، موضحين أن المنطقة أصبحت طاردة للاستثمار فى الفترة الحالية .

وأضافوا أن سعر المتر فى المساحات الكبيرة ببرج العرب وكينج مريوط غرب الإسكندرية انخفض بنسبة %20 ليصل إلى نحو 200 بدلاً من 250 جنيهاً للحد الأدنى للأسعار فى تلك المنطقة .

وشهدت منطقتا غرب الإسكندرية والساحل الشمالى انخفاضاً فى العروض المقدمة من خلال المزادات فى الفترة الأخيرة، أبرزها مزاد بالساحل الشمالى يونيو الماضى على قطعة أرض تصل مساحتها إلى 387.8 ألف متر لم يتمكن من جذب عروض شراء أعلى من 185 فى مقابل 285 جنيهاً للمتر لسعر التقييم .

جدير بالذكر أن الشركة المصرية للأعلاف كانت قد تلقت عرضاً الشهر الماضى بنحو 3 آلاف جنيه للمتر لشراء نحو 50 ألف متر بمنطقة العجمى بالإسكندرية كأقصى عرض تم تقديمه خلال المزاد .

قالت المهندسة جيلان منصور، مقيمة عقارية، أحد أصحاب مكاتب الاستشارات، إن أسعار الأراضى ذات المساحات الكبرية انخفضت بنسبة %20 بسبب الاضطرابات السياسية، مشيرة إلى أنها كانت قد قيمت مساحة أرض كبيرة قبيل ثورة يناير بناءً على العائد الاستثمارى وإذا أعادت تقييمها خلال الوقت الحالى ستشهد انخفاضاً فى حدود %20.

وأشارت إلى أن الساحل الشمالى، تعد من المناطق الأكثر تأثراً بالاضطرابات السياسية، نظراً لأنها تدخل ضمن المناطق المصيفية والتى يعد الإسكان فيها من قبيل الرفاهية، لافتة إلى توقف عمليات بيع الأراضى بهذه المنطقة خلال الفترة الأخيرة .

وأوضحت أن أسعار الأراضى بصفة عامة قد تنخفض فى حالات تعديل قوانين الارتفاعات أو انتشار التلوث لعدة أسباب منها إنشاء المصانع فى بعض المناطق السكنية، وعلى سبيل المثال الأراضى المحيطة بشركة ميدور للبترول بمنطقة كينج مريوط غرب الإسكندرية شهدت انخفاضاً فى أسعارها .

وقالت «منصور » إن إنشاء عدد من الكبارى بالقاهرة أثر سلباً على قيمة العقارات الواقعة أمام تلك الكبارى .

وأضافت أن بعض القطع المميزة لم تؤثر عليها الاضطرابات السياسية، وهو ما تسبب فى انتشار مخالفات البناء فى المناطق الراقية، لتعويض جانب من خسائر المقاولين فى ظل انخفاض الطلب على العقارات خلال الفترة الحالية .

واتفق يونان رفلة، مدير مشروعات بشركة برج العرب للاستثمار العقارى، مع الرأى السابق، مشيراًَ إلى أن الانخفاض فى أسعار المساحات الكبيرة وصل إلى نحو %20 فى منطقتى برج العرب وكينج مريوط غرب الإسكندرية .

وأوضح رفلة أن الأسعار تختلف وفقاً لإمكانية تسجيل الأراضى، حيث يتراوح سعر المتر بين 200 و 900 جنيه خلال المرحلة الراهنة .

ورأى الدكتور حسن سليمان، مثمن عقارى أن معدلات الطلب على شراء الأراضى بمنطقة الساحل الشمالى انخفضت بنسبة تتراوح بين 30 و %40 عن حجم المعروض بها، ما تسبب فى تراجع الأسعار بنفس النسب .

وأوضح أن سعر المتر بمنطقة الساحل الشمالى انخفض ليتراوح بين 100 و 150 جنيهاً، بدلاً من 200 و 220 جنيهاً بسبب الاضطرابات السياسية .

وأشار سليمان إلى أن منطقة الساحل الشمالى أصبحت طاردة للاستثمار العقارى، مرجعاً ذلك إلى صعوبة التسويق فيها خلال المرحلة الحالية، بجانب الظروف السياسية والأمنية، بالإضافة إلى تفضيل البعض مناطق أخرى مثل «السخنة » فى الفترة الأخيرة .

وأضاف أن عدداً كبيراً من المناطق شهدت رواجاً بعد ثورة يناير مثل التجمع الخامس والأراضى الواقعة على الكورنيش مباشرة .

وفى السياق نفسه أرجع إبراهيم عارف، خبير مثمن، انخفاض أسعار الأراضى فى الساحل الشمالى إلى تخوف المستثمرين من التعديات عليها من جانب البدو، خاصة فى ظل عدم الاستقرار الأمنى، بالإضافة إلى أن المناخ السياسى غير ملائم لجذب مستثمرين جدد فى ظل الظروف الراهنة .

وعلى عكس الآراء السابقة أكد محمد ربيع، رئيس مجلس إدارة شركة سبرينج للاستثمار العقارى، أن أسعار الأراضى بالساحل الشمالى ارتفعت خلال الفترة الأخيرة نظراً لانخفاض عروض البيع بها، موضحاً أن المنطقة لم تعد بها مساحات كبيرة بحرية .

وأشار إلى أن أسعار الأراضى تختلف من منطقة إلى أخرى على طول الساحل، موضحاً أن الأراضى الواقعة بجوار مارينا أو عايدة بالكيلو 77 تزيد أسعارها فى مقابل انخفاض نسبى للأراضى القريبة من محافظة مطروح، لافتاً إلى أن سعر المتر للأراضى ذات المساحات الصغيرة ارتفع بمنطقة عايدة ليصل إلى ألف جنيه بدلاً من 300 جنيه منذ نحو 3 سنوات .

وأوضح أن أسعار الأراضى الفضاء لم تشهد انخفاضات، بخلاف الأراضى المقام عليها مشروعات، نظراً لأن عوائدها ستكون أقل كثيراً بسبب الاضطرابات السياسية .