الشركات الخاصة تدرس مقاضاة «البترول» و«الطيران» بسبب احتكار نشاط التموين

صورة ارشيفية دعاء محمود : واجهت شركات الطيران الخاصة العديد من التحديات منذ إنشائها، وتمثلت تلك التحديات فى القوانين القديمة، التى مازالت تعوق تلك الصناعة، وعدم الاستفادة من التطورات الت


صورة ارشيفية
دعاء محمود :

واجهت شركات الطيران الخاصة العديد من التحديات منذ إنشائها، وتمثلت تلك التحديات فى القوانين القديمة، التى مازالت تعوق تلك الصناعة، وعدم الاستفادة من التطورات التكنولوجية الحديثة، وعدم إعداد الكوادر التى يتطلبها القطاع، بالإضافة إلى المأزق الذى يمر به قطاع النقل الجوى، نتيجة انخفاض أعداد السياحة الوافدة، منذ ثورة 25 يناير 2011.

فى المقابل أطلق مسئولو الطيران العديد من الوعود والتصريحات لشركات الطيران الخاصة بحل مشاكلها، وعدم محابتهم للشركة الوطنية «مصر للطيران»، وفى النهاية ظلت الأوضاع كما هى، ولم يحدث أى تقدم أو تنفيذ لتلك الوعود.

ورغم أهمية وجود شركات الطيران الخاصة داخل السوق، وقدرتها على ضخ نحو 100 مليون جنيه سنوياً، وتبلغ حجم استثماراتها نحو 300 مليون دولار، وتقوم بنقل نحو 2 مليون مسافر سنوياً، فإنها تتكبد العناء لعدم حصولها على حقوقها كاملة،مما أدى إلى تكبدها العديد من الخسائر التى وصلت إلى 100 مليون دولار، على مدار الـ3 سنوات الأخيرة، بالإضافة إلى قيام ما يقرب من 23 شركة طيران مصرية خاصة بتصفية أعمالها بالسوق المحلية.

فى هذا السياق، قال يسرى عبدالوهاب، رئيس لجنة الطيران بالغرفة التجارية، رئيس شركة النيل للطيران، إن هناك العديد من الممارسات الاحتكارية، تقوم بها الجهات الحكومية سواء فى قطاع الطيران، أو خدمات الشحن والتموين، أدت إلى تهديد الشركات الخاصة بالتوقف، نتيجة هذا التعنت، وإصرار وزارة الطيران على محاباة الشركة الوطنية.

وأضاف أن القطاع يعانى من تلك السياسات المجحفة «على حد قوله»، منذ نشأتها، فى عهد الفريق أحمد شفيق، الذى شغل منصب وزير الطيران المدنى، وأكد أن الشركات طالبت بضرورة السماح لها بفتح أسواق جديدة والعمل على جميع الأسواق الموجودة وذلك لخلق مجال للمنافسة مع شركة مصر للطيران.

وتابع: الفريق أحمد شفيق وافق على المطالب وأصدر توجيهات بفتح المجال للقطاع الخاص وعدم السماح للسياسات الاحتكارية، بالإضافة إلى تفعيل سياسة الأجواء المفتوحة خلال عام 2005، ولم ينفذ أياً من تلك الوعود على أرض الواقع.

وأشار إلى المرحلة التى تولى فيها إبراهيم مناع، حقيبة الوزارة وصدر قرار بتخفيض رسوم الإقلاع والهبوط بنسبة %50 للشركات الخاصة لمدة 6 شهور، وتم تجميد القرار بعد ترك المنصب مما دفع الشركات للمطالبة بضررة تفعيل القرار أسوة بالطيران الأجنبي.

ولفت إلى إن شركته تقدمت بعرض لشركة «مصر للطيران» بمنحها 30 إلى 40 ألف مسافر مقابل السماح بتسيير رحلات من مطار القاهرة، وهو ما قوبل بالرفض من جانب الشركة الوطنية، رغم أن تلك الأعداد كانت ستسهم فى تقليل خسائر مصر للطيران فى عهد وزير الطيران حسين مسعود.

وتابع: الشركات تقدمت بعدة خطابات للوزير وائل المعداوى، طالبته بالمعاملة بالمثل ومنح القطاع الخاص جميع حقوقه، مشيراً إلى أن الوزير لم يقم بالرد على اى خطاب مما يؤكد وجود سياسة تطفيش «على حد تعبيره» للاستثمار والمستثمرين.

وعلق رئيس لجنة الطيران بالغرفة التجارية، على موافقة وزارة البترول على قيام شركات الطيران المصرية الخاصة بسداد قيمة الوقود بالجنيه المصرى بداية من الشهر الحالى ولمدة 3 أشهر، قائلاً» ان القرار خاطئ ولابد من عدم تحديد مدة، خاصة أن تحصيل قيمة الوقود من الشركات بالدولار لا يجوز قانوناً.

وأضاف إن شركات الطيران الخاصة تفكر جديا فى مقاضاة وزارتى البترول والطيران لاحتكار شركة مصر للبترول عمليات تموين طائرات مطار القاهرة بالوقود وعدم فتح باب المنافسة للشركات الأخري.

ولفت عبد الوهاب إلى أن وعد وزير الطيران الحالى عبدالعزيز فاضل بالسماح للشركات الخاصة بالطيران من صالة 4 لم يتم تنفيذه أيضاً، واصفاً إعلان القرار بالفرقعة الإعلامية.

وقال العضو المنتدب لمجموعة الطيار السعودية إن المجموعة تخطط خلال العام الحالى 2014 لضخ استثمارات جديدة وزيادة حجم العمالة لديها، حيث إنه من المقرر إنشاء مشروع فندقى يطل على النيل بطاقة تبلغ نحو 2000 غرفة وبتكلفة إجمالية تصل إلى 4 مليارات جنيه، بالإضافة إلى استكمال المشروعات الحالية.

وطالب بضرورة تفعيل سياسة الاجواء المفتوحة، التى ستحقق معدلات نمو أكبر وزيادة فى إيرادات الدولة وتقليل حجم التضخم السنوى بالإضافة إلى تطوير القطاع السياحى وزيادة عائداته إلى 12 مليار دولار سنويًا على حد قوله.

وناشد وزير الخارجية بالتدخل للإسراع بتوقيع مصر على اتفاقية كيب تاون والتى لا يهتم بتوقيعها مسئولو الطيران رغم أهميتها حسب قوله، لافتاً إلى أن الشركات العالمية ترفض فى الوقت الراهن تأجير طائرات للشركات المصرية نتيجة عدم توقيع تلك الاتفاقية.

وقال حسن عزيز، رئيس الاتحاد المصرى للنقل الجوى، رئيس الشركة المصرية العالمية للطيران، إن هناك أضراراً كبيرة لحقت بالقطاع الخاص نتيجة السياسات الاحتكارية الراهنة، بالإضافة إلى إطلاق الوعود وعدم تنفيذها مما يكبد الشركات خسائر كبيرة.

وتابع: وزارة الطيران وعدت الشركات الخاصة، بعدم تسيير الشركة الوطنية خطوطاً مباشرة على منطقتى «القصيم والطائف» بالمملكة العربية السعودية وكانت الشركات الخاصة السبب الرئيسى فى فتح هذه الخطوط، وتسيير رحلات مباشرة لها، ورغم ذلك أعلنت الشركة عن تسيير خطوط مباشرة لتلك المناطق مما كبد الشركات المزيد من الخسائر.

وقال إن شركات الطيران الخاصة عندما قامت بفتح خطوط مباشرة مع «الطائف وينبع والقصيم » أضافت لمصر للطيران إيرادات جديدة، علاوة على 500 ألف راكب خلال الفترة الماضية، معتبرًا أن قرار الشركة الوطنية بتسيير خطوط للقصيم يستهدف مزاحمة الشركات الخاصة فى الخطوط التى تحقق أرباحاً، ورغبة الشركة الوطنية فى احتكار السوق، والاستحواذ على النسبة الأكبر من الخطوط التى يتم تسييرها إلى دول العالم.

وعن خطة شركته قال إن الشركة تستهدف خلال العام الحالى 2014 تسيير رحلات جديدة بين شرم الشيخ _موسكو، والغردقة- موسكو بواقع 6 رحلات أسبوعياً، مضيفاً إن الشركة تخطط لزيادة حجم أسطولها بواقع 3 طائرات إيرباص 320، لافتاً إلى إن الشركة نقلت خلال العام الماضى 2013 نحو 300 الف راكب بانخفاض نحو %50 عن عام 2012.

فى سياق متصل قال أشرف لملوم، رئيس شركة نسما للطيران، إن شركات الطيران الخاصة تواجه أزمة كبيرة نتيجة السياسات الراهنة، لافتاً إلى أن محاباة «مصر للطيران»، تؤدى إلى الإضرار بالشركة، خاصة أنها لن تنجح إلا بوجود منافس حقيقى لها.

وأشار إلى أن شركته قامت بتسيير نحو 7800 ساعة طيران منذ بداية عام 2013 وحتى نهاية ديسمبر الماضى بانخفاض %45 عن الفترة نفسها من العام الماضى.

وأرجع «لملوم» انخفاض ساعات الطيران إلى انخفاض الحركة الوافدة لمصر، جراء التوترات التى يشهدها الشارع المصرى، موضحاً أن الشركة قامت بتشغيل طائرتين العام الماضى مما حقق نحو 8145 ساعة طيران، مقابل ثلاث طائرات العام الحالى مما يؤكد ضعف حركة التشغيل «على حد قوله».

وأكد أن «نسما للطيران» تسعى لزيادة أسطولها خلال العام الحالى بطائرة واحدة من طراز إيرباص 320 ليرتفع إجمالى طائرات الشركة إلى 4 طائرات، كما تدرس الشركة افتتاح خطوط جديدة بأوروبا ودول الخليج منتصف العام الحالى.

وأضاف أن أبرز الجنسيات التى تستهدفها الشركة هى فرنسا، وإيطاليا، وتركيا، وصربيا، وبولندا، بالإضافة إلى إسبانيا.