
عبدالفتاح السيسي
ايمان عوف:
طالبت حملة مرشح الثورة الفريق أول عبدالفتاح السيسي، بعدم الترشح للرئاسة والبقاء في موقعه كوزير للدفاع، وقالت إنها تتابع الأنباء المتواترة عن قرار وشيك يعلنه الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع بخوضه الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وأعلنت حملة مرشح الثورة عن رفضها لفكرة خوض السيسي للانتخابات الرئاسية، مؤكدة أن الترشح حق لكل المصريين إلا أنها عادت لتؤكد أن قرار ترشح السيسي ليس في مصلحة مصر، لاسيما وأن ثورة 25 يناير خرجت تنادي برئيس مدني من معسكر الثورة، لفتت الحملة إلى أن قرار الترشح لن يأتي في مصلحة السيسي نفسه، الذي عليه أن يحتفظ بمكانته في قلوب المصريين والابتعاد عن الدخول في المعترك السياسي.
وقامت الحملة بتذكير الفريق أول عبد الفتاح السيسي بتصريحاته عقب موجة 30 يونيو الثورية والتي أكد فيها أكثر من مرة عدم نيته الترشح للرئاسة، وتأكيده علي أن شرف إرادة الشعب المصري أعز من حكم مصر، وإعلانه أنه لا يود أن يأتي اليوم الذي يتم فيه اتهام الجيش المصري بالتحرك لدوافع شخصية ترتبط بالاستيلاء علي الحكم.
وأشارت الحملة التي اختارت المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي ليكون مرشح توافقي، إلى أن مقاطعة الشباب للاستفتاء علي الدستور بما لهم رمزية الارتباط والدفاع عن الثورة، هي رسالة لكل صاحب عقل وضمير، بأن الأجيال الأصغر ليست راضية عن المشهد السياسي بمجمله، وأنها تتطلع إلى أوضاع أفضل وأكثر ديمقراطية، وبعيدة كل البعد عن أجواء الحشد والتوجيه والتعبئة التي تمت خلال الاستفتاء، وهي للأسف الشديد نفس الأجواء التي تطالب الفريق السيسي بالترشح للرئاسة وتدفعه دفعا إلي خوض السباق الرئاسي.
وحذرت الحملة وزير الدفاع من الدور الذي تقوم به رموز الفساد في دولة مبارك في الضغط من أجل ترشحه للرئاسة، وهو الأمر الذي يفقد الفريق السيسي جانبا كبيرة من التقدير الذي حظي به لدي المصريين، ويكشف أن أصحاب المصالح يعتبرون أن صعوده للسلطة يأتي حفاظا علي مصالحهم، فضلا عن يقينهم بأن هذا الصعود سيعيدهم إلي واجهة المشهد السياسي والنفوذ والسلطة والمال، وهم في كل هذا يستغلون خوف الناس من الإخوان المسلمين ورفضهم لعودتهم إلي السلطة من جديد .
وأضافت: إن حملة مرشح الثورة تبدي دهشتها من إصرار فريق كبير من رجال أعمال وأصحاب قنوات فضائية وإعلاميين وسياسيين وغيرهم، علي الدفع بالفريق السيسي لخضم المعركة الرئاسية، دون أن يكون الرجل قد طرح برنامجا جادا يحمل أهداف ومباديء الثورة، ودون أن يعلن عن فريق رئاسي من كفاءات وطنية تنتمي لمعسكر ثورة 25 يناير وموجاتها المتعددة، حتي 30 يونيو، ودون أن يعلن القطيعة التامة مع نظامي مبارك والإخوان المسلمين، الأمر الذي يكشف أن هؤلاء يحرصون علي خوض السيسي للانتخابات مدفوعين برغبتهم في السيطرة والنفوذ والمصالح، وهو الأمر الذي يجب أن ينتبه له السيسي بالخروج الكامل من المعترك السياسي، والبقاء في موقعه كوزير للدفاع، فهي المهمة المقدسة بما تعنيه من حماية وصيانة الأمن القومي للوطن وتطوير وتحديث القوات المسلحة.