الحديد والأسمنت والجلود .. أبرز القطاعات التى تحوم حولها شبهات الاحتكار

عاطف يعقوب أحمد شوقى : شهدت السوق المصرية على مدار السنوات الماضية، شكاوى منتجين بعدد من القطاعات من استحواذ شركات بعينها على أعمال تلك القطاعات، ولعل أبرزها الحديد والأسمنت ودباغة...


عاطف يعقوب
أحمد شوقى :

شهدت السوق المصرية على مدار السنوات الماضية، شكاوى منتجين بعدد من القطاعات من استحواذ شركات بعينها على أعمال تلك القطاعات، ولعل أبرزها الحديد والأسمنت ودباغة الجلود.

فيما يتعلق بقطاع الحديد، وجهت الاتهامات للشركات التابعة لرجل الأعمال أحمد عز، خلال عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، بارتكاب ممارسات احتكارية من شأنها الإضرار بالسوق والشركات الصغيرة، إلا أن جهاز حماية المنافسة برأها من تلك الاتهامات.

أما قطاع الأسمنت، فقد تقدم جهاز حماية المستهلك فى وقت سابق، ببلاغ إلى جهاز حماية المنافسة، ومنع الممارسات الاحتكارية، للتحقيق مع شركات الأسمنت، بتهمة القيام بممارسات احتكارية، حيث قامت تلك الشركات برفع الأسعار بنسبة %30، مشيراً إلى أن ذلك يثير لدى الجهاز تساؤلاً حول وجود اتفاق ضمنى بين العديد من المنتجين لرفع الأسعار، من خلال تعطيش الأسواق، وخفض الكميات المنتجة ما يتيح زيادة الأسعار، وطالب الجهاز بدراسة وضع تسعيرة جبرية، لا تخالفها الشركات.

وفى قطاع دباغة الجلود، اتهم هشام جزر، صاحب مدبغة قويسنا، بالممارسة الاحتكارية فى سوق المدابغ، وهو ما سبب أزمة بغرفة دباغة الجلود، باتحاد الصناعات، حيث اتهمت جهاز حماية المنافسة، ومنع الممارسات الاحتكارية، بتجاهل شكواها فى هذا الصدد.

وفيما يتعلق بقطاع الحديد قال المهندس خالد البورينى، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات المعدنية، لاتحاد الصناعات، رئيس شركة الكوستيل، أن السوق لا تعانى حالياً من أى ممارسات احتكارية، نظراً لزيادة عدد المصانع، وارتفاع حجم الإنتاج.

واستدل على ذلك بأن جهاز حماية المنافسة، برأ رجل الأعمال أحمد عز، من ممارسة الاحتكار، موضحاً أن أزمة القطاع تنحصر فى الإغراق بالحديد المستورد، وليس الاحتكار.

فى هذا السياق يقول اللواء عاطف يعقوب، رئيس مجلس إدارة جهاز حماية المستهلك، إن جهاز حماية المنافسة، لا يزال يفحص الدعوى التى سبق تقديمها خلال فبراير الماضى، ضد شركات الأسمنت، بعد رصد وجود اضطراب فى السوق بسبب ارتفاع أسعار الأسمنت الرمادى والأبيض، رغم زيادة أعداد المصانع وزيادة الإنتاج، حيث كشف تقرير لمركز معلومات مجلس الوزراء، ودعم اتخاذ القرار، عن زيادة الأسعار بنسبة وصلت فى بعض الأحيان إلى %30، وهى زيادة لا تتناسب مع الزيادة فى عدد المصانع، وانخفاض الطلب بسبب حالة الركود التى أصابت سوق العقارات، كما أنها لا تتناسب مع معدل الزيادة الأخيرة فى أسعار الطاقة بالمصانع، الأمر الذى انعكس سلباً على حقوق المستهلك.

وأضاف أن «حماية المستهلك» لم يخطر بعد بنتائج التحقيقات التى يجريها جهاز حماية المنافسة فى هذا الصدد، مطالباً بالبت فيها بسرعة، حيث مر على تقديمها أكثر من 10 أشهر.

ووفقاً لتقرير مركز معلومات مجلس الوزراء، فإن عدد مصانع الأسمنت فى 2010، كان 16 مصنعاً بإجمالى إنتاجية 43.3 مليون طن سنوياً، ثم زاد فى 2011 إلى 19 مصنعًا تنتج 44.7 مليون طن سنوياً، إلى أن وصل فى عام 2012 إلى 21 مصنعاً تنتج سنوياً 48.3 مليون طن.

وفيما يتعلق بشبهات الاحتكار بقطاع دباغة الجلود، قال محمد مهران، نائب رئيس غرفة دباغة الجلود باتحاد الصناعات، إن القرار الوزارى رقم 4 لسنة 2011، الخاص بحظر تصدير الجلود الويت بلو، ساهم فى الحد من أزمة احتكار حصص التصدير بين الشركات، حيث أدى إلى الإبطاء من عملية التصدير، وزيادة دورة ما قبل التصدير، مشيراً إلى أنه رغم ذلك مازالت بعض الشركات تستحوذ على حصص كبيرة مقارنة بالشركات الأخرى، مبرراً ذلك بارتفاع قدراتها وامكانياتها.

وأضاف أن القرار أدى لزيادة القيمة المضافة، وخلق فرص عمل جديدة، حيث اقتصر التصدير على الجلود الكراست والفنش، وهى مراحل معالجة متقدمة، مقارنة بالويت بلو، وأوضح أن المدابغ لجأت إلى التطوير، وتحديث الآلات والمعدات لتلائم منتجاتها متطلبات التصدير.