شهدت جميع الشركات على مستوى العالم انخفاضًا في وتيرة جميع التمويلات على نحو حادّ، في الشهور الستة الأولى من العام الحالي، حسبما أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن مؤسسة “ريفينيتيف” Refinitiv هو مزوِّد عالمي لبيانات السوق المالية والبنية التحتية.
وأوضحت البيانات، التي نشرتها صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية أنه وخلال النصف الأول من 2022، جمعت الشركات حول العالم ما يقرب من 4.9 تريليون دولار، من خلال إصدار سندات وقروض وأسهم جديدة، بتراجع نسبته 25% عن 6.6 تريليون دولار في الأشهر الستة الأولى من عام 2021.
وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته، اليوم الجمعة، إن ذلك يجيء في الوقت الذي شهدت فيه أسواق رأس المال العالمية ضغوطًا، هذا العام؛ بسبب اتجاه البنوك المركزية نحو تشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم المرتفع، جنبًا إلى جنب مع اضطرابات سلاسل الإمدادات الناتجة عن عمليات الإغلاق في الصين، فضلًا عن الغزو الروسي لأوكرانيا الذي دفع أسعار النفط للارتفاع.
في غضون ذلك تراجع مؤشر سوق الأسهم الأمريكية “إس أند بي 500” بنسبة 16%، في الربع الثاني من هذا العام المنتهي أمس الخميس، لتصل خسائره خلال العام الحالي حتى الآن إلى أكثر من 20%.
يُذكر أن عددًا من الشركات أجّلت خططها للطرح العام الأولي لأسهمها؛ وذلك بسبب التقلبات الحادة في الأسواق المالية هذا العام، والتي أضرّت مبيعات الأسهم.
خسائر فادحة
تكبدت شركات عالمية خسائر تجاوزت الـ59 مليار دولار بسبب تعليق أنشطتها في روسيا والعقوبات المفروضة على البلاد، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" بناء على بيانات عامة ووثائق مالية للشركات.
وأعلنت عدد من الشركات العالمية عن تعليق كامل أو مؤقت للأنشطة في روسيا، ونقل بعضها أصولها إلى ملكية رواد أعمال محليين، بعد فرض عدد من الدول الغربية عقوبات اقتصادية على روسيا.
وعانت هذه الشركات انخفاض قيمة أصولها الروسية بسبب انخفاض عدد المشترين المحليين، ما أدى إلى تكبد خسائر كبيرة.
على سبيل المثال، تتوقع "ماكدونالدز"، وهي سلسلة مطاعم للوجبات السريعة، أن تبلغ نفقاتها المحاسبية بعد بيع أعمالها في روسيا بين 1.2-1.4 مليار دولار. بينما بلغت نفقات شركة "إكسون موبيل" بعد إنهاء العمليات في البلاد 3.4 مليار دولار.