أحمد رضوان:
بدأ البنك المركزي المصري منذ فترة تقارب الشهور الثمانية في إنشاء شبكة «تجميع مخاطر الائتمان الإلكترونية» بمقر البنك يتم من خلالها تزويد البنوك الكترونياً بأسماء العملاء الحاصلين علي قروض من كل وحدات الجهاز المصرفي لحظياً مما يتيح للبنوك السرعة في اتخاذ القرارات الائتمانية الجديدة بناء علي قاعدة معلومات ضخمة متاحة لكل البنوك المرتبطة بنفس الشبكة.
وكانت إدارة تجميع مخاطر الائتمان المصرفي تعمل يدوياً منذ عام 1958 وتتلقي شهرياً ما يقرب من 300 ألف اقرار من البنوك وتقوم هذه الإدارة بتزويد البنوك بأسماء المقترضين بحد أدني 40 ألف جنيه فأكثر من خلال مراسلات ورقية وهو ما أدي في كثير من الحالات إلي التأخر في الاستعلام عن المقترضين أو عدم الوصول بدقة إلي معلومات كاملة تخص المقترض بالإضافة إلي صعوبة البحث اليدوي عن كل المعلومات المطلوبة أو عن عملاء يحملون أسماء متشابهة.
«المال» تطرح مشكلات الشبكة الجديدة والأغراض المختلفة التي يمكن ان تحققها بغض النظر عن كونها تكنولوجيا حديثة توفر الوقت والجهد، وما هي أسباب التأخر في بدء عمل الشبكة؟ وما هي الضوابط والإجراءات التي اتخذتها البنوك وإداراتها المختلفة للتعامل مع الشبكة الجديدة؟ وهل بالفعل ستؤدي هذه الشبكة إلي تقليل مشاكل القروض الرديئة التي اشتدت حدتها في الفترة الماضية وتمنع تكرار حالات التعثر؟
بداية يوضح أحمد سليم نائب مدير عام البنك العربي الأفريقي أن ربط البنوك بشبكة واحدة تضم معلومات تفصيلية عن العملاء المقترضين ومتاحة أمام جميع إدارات الائتمان بهذه البنوك أحد أفضل الوسائل الممكنة لتقليل مخاطر التعثر والتعرف علي حجم مديونيات العملاء لدي كل البنوك والتأكد من أن الضمانات المقدمة من العملاء حقيقية وغير مقدمة كضمان في أي بنك آخر.
كما ان الاعتماد علي التكنولوجيا الحديثة في مجال الائتمان المصرفي سوف يسهل كثيراً من عمليات منح القروض ويقلل من المخاطر المتعلقة بالتأكد من بيانات العملاء وتطبيق مبدأ «اعرف عميلك».
ويشير سليم إلي ان اتاحة كافة المعلومات عن العملاء والمعلومات الخاصة بهم واطلاع البنوك علي هذه المعلومات لا يتعارض مع قواعد السرية المكفولة للعملاء والتي تم اقرارها في قانون البنوك الجديد حيث يمثل جانب السرية أهمية كبري للمودعين أكثر من المقترضين كما أن اطلاع البنوك علي بيانات العملاء أفضل وسيلة للتأكد من المراكز المالية للمقترضين وحجم مديونياتهم لدي أي بنك آخر وكذلك تحري الدقة في البيانات التي يقدمها العميل واثبات صحة كافة الضمانات المقدمة.
ويؤكد ذلك عمرو الألفي نائب مدير إدارة البحوث بشركة التجاري الدولي للسمسرة في الأوراق المالية حيث أوضح ان كل عميل يرغب في الاقتراض سيقدم اقراراً يسمح للبنك بالإطلاع علي بياناته وحساباته وكل ما يخصه لدي البنوك الأخري وبذلك لن تتأثر قواعد السرية المكفولة للعميل.
ويوضح عمرو الألفي ان الخدمة الجديدة باعتبارها خدمة لحظية ستمنع الكثير من التلاعبات التي يقوم بها بعض العملاء باستغلالهم المدة التي كانت تستغرق حتي يقوم البنك بارسال البيانات الخاصة به لإدارة تجميع مخاطر الائتمان اليدوية كما كان التعرض والبحث في قواعد بيانات العملاء يتم بصعوبة وبدون دقة فكان يمكن للعميل أن يحصل علي قرض من أي بنك بالتلاعب في اسمه (ثلاثي أو رباعي أو خماسي) وهذا لن يحدث في ظل ميكنة إدارة تجميع مخاطر الائتمان الإلكترونية والتي ينتظر بداية العمل بها في سبتمبر القادم.
ويشير عمرو الألفي إلي أن هذا المشروع الجديد يختص بالدرجة الأولي باقراض الشركات (Corporate Banking ) وحتي الآن لم يتم وضع أي خطط بشأن تعاملات الأفراد خاصة في مجال التجزئة المصرفية (Retail Banking ) في حين ان تعاملات التجزئة المصرفية وخدمات بطاقات الائتمان في تزايد مستمر.
وهذا يستدعي اخضاع التجزئة المصرفية للاستعلام لمواجهة التزايد المستمر في منح القروض الصغيرة وانشاء هذه الشبكة لا يقع علي عاتق البنك المركزي بل هو سيقوم بدور المشرف فقط ويجب علي البنوك ان تتعاون من أجل تدشين شبكة معلوماتية خاصة بعملاء التجزئة المصرفية والتأكد من حجم التسهيلات المقدمة وكذلك حجم القروض الممنوحة لهم.
ويضيف عمرو الألفي أن الحد الأدني لادخال العميل لقاعدة البيانات الخاصة بإدارة مخاطر الائتمان وهو 40 ألف جنيه يمكن أن يتم تخفيضه في الإدارة الالكترونية الجديدة بما يسمح بدخول شريحة جديدة من عملاء التجزئة المصرفية ولكن هذا لا يمنع أهمية انشاء شبكة خاصة لهؤلاء العملاء.
في حين يشير خالد حسن من إدارة الرقابة علي البنوك بالبنك المركزي أن الحد الأدني للمبلغ المقترض لن يقل عن 40 ألف جنيه حتي لا تحتوي قاعدة البيانات علي كم كبير من العملاء لا داعي لوجودهم علي الشبكة وحتي يتم الفصل بين كبار المقترضين وعملاء البنك في خدمات التجزئة المصرفية.
وأضاف خالد حسن إلي ان الشبكة تعتبر الآن في مرحلة التزويد بالمعلومات عن العملاء السابقين ويتم حالياً انشاء قاعدة بيانات ضخمة عن كل العملاء المقترضين من البنوك من خلال ربط ما يقرب من 50 بنكاً حتي الآن بالإدارة الجديدة لمخاطر الائتمان مما سيسهل مستقبلاً من تزويد القاعدة بالمعلومات الخاصة بالعملاء الجدد لحظياً وسيتم بدء العمل الرسمي للإدارة بمجرد الإنتهاء من انشاء قاعدة المعلومات.
وعن أسباب تأخر بدء عمل الشبكة يوضح كرم سليمان نائب مدير غرفة المعاملات الدولية ببنك كايرو باركليز أن تجميع كافة المعلومات الخاصة بالعملاء المقترضين طوال السنوات الماضية أدي إلي زيادة الفترة المحددة حتي تبدأ عملها الفعلي وتوقع كرم سليمان ان تحقق الإدارة الجديدة بما لديها من امكانيات تكنولوجية عالية بعض الدقة والحذر في منح القروض.
وعن الاجراءات التي اتخذتها البنوك لبدء التعامل مع الشبكة الجديدة يشير كرم سليمان أن هناك بالفعل إدارة لمخاطر الائتمان في كل بنك لديها من الخبرة ما يؤهلها للتعامل مع النظام الإلكتروني الجديد بما لديها من خبرات ومعلومات سابقة عن العملاء كما أنها ستكون مختصة بتزويد إدارة تجميع مخاطر الائتمان بالبنك المركزي بكافة المعلومات الضرورية.
ينتظر ان تساعد الشبكة الجديدة في تقليل النزاعات والقضايا الشائكة بين البنوك والعملاء غير الجادين ومن الممكن ان تكون نقطة انطلاق الدوائر القضائية الخاصة بالفصل في مثل هذه القضايا والمزمع انشاؤها في الفترة القادمة.
بدأ البنك المركزي المصري منذ فترة تقارب الشهور الثمانية في إنشاء شبكة «تجميع مخاطر الائتمان الإلكترونية» بمقر البنك يتم من خلالها تزويد البنوك الكترونياً بأسماء العملاء الحاصلين علي قروض من كل وحدات الجهاز المصرفي لحظياً مما يتيح للبنوك السرعة في اتخاذ القرارات الائتمانية الجديدة بناء علي قاعدة معلومات ضخمة متاحة لكل البنوك المرتبطة بنفس الشبكة.
وكانت إدارة تجميع مخاطر الائتمان المصرفي تعمل يدوياً منذ عام 1958 وتتلقي شهرياً ما يقرب من 300 ألف اقرار من البنوك وتقوم هذه الإدارة بتزويد البنوك بأسماء المقترضين بحد أدني 40 ألف جنيه فأكثر من خلال مراسلات ورقية وهو ما أدي في كثير من الحالات إلي التأخر في الاستعلام عن المقترضين أو عدم الوصول بدقة إلي معلومات كاملة تخص المقترض بالإضافة إلي صعوبة البحث اليدوي عن كل المعلومات المطلوبة أو عن عملاء يحملون أسماء متشابهة.
«المال» تطرح مشكلات الشبكة الجديدة والأغراض المختلفة التي يمكن ان تحققها بغض النظر عن كونها تكنولوجيا حديثة توفر الوقت والجهد، وما هي أسباب التأخر في بدء عمل الشبكة؟ وما هي الضوابط والإجراءات التي اتخذتها البنوك وإداراتها المختلفة للتعامل مع الشبكة الجديدة؟ وهل بالفعل ستؤدي هذه الشبكة إلي تقليل مشاكل القروض الرديئة التي اشتدت حدتها في الفترة الماضية وتمنع تكرار حالات التعثر؟
بداية يوضح أحمد سليم نائب مدير عام البنك العربي الأفريقي أن ربط البنوك بشبكة واحدة تضم معلومات تفصيلية عن العملاء المقترضين ومتاحة أمام جميع إدارات الائتمان بهذه البنوك أحد أفضل الوسائل الممكنة لتقليل مخاطر التعثر والتعرف علي حجم مديونيات العملاء لدي كل البنوك والتأكد من أن الضمانات المقدمة من العملاء حقيقية وغير مقدمة كضمان في أي بنك آخر.
كما ان الاعتماد علي التكنولوجيا الحديثة في مجال الائتمان المصرفي سوف يسهل كثيراً من عمليات منح القروض ويقلل من المخاطر المتعلقة بالتأكد من بيانات العملاء وتطبيق مبدأ «اعرف عميلك».
ويشير سليم إلي ان اتاحة كافة المعلومات عن العملاء والمعلومات الخاصة بهم واطلاع البنوك علي هذه المعلومات لا يتعارض مع قواعد السرية المكفولة للعملاء والتي تم اقرارها في قانون البنوك الجديد حيث يمثل جانب السرية أهمية كبري للمودعين أكثر من المقترضين كما أن اطلاع البنوك علي بيانات العملاء أفضل وسيلة للتأكد من المراكز المالية للمقترضين وحجم مديونياتهم لدي أي بنك آخر وكذلك تحري الدقة في البيانات التي يقدمها العميل واثبات صحة كافة الضمانات المقدمة.
ويؤكد ذلك عمرو الألفي نائب مدير إدارة البحوث بشركة التجاري الدولي للسمسرة في الأوراق المالية حيث أوضح ان كل عميل يرغب في الاقتراض سيقدم اقراراً يسمح للبنك بالإطلاع علي بياناته وحساباته وكل ما يخصه لدي البنوك الأخري وبذلك لن تتأثر قواعد السرية المكفولة للعميل.
ويوضح عمرو الألفي ان الخدمة الجديدة باعتبارها خدمة لحظية ستمنع الكثير من التلاعبات التي يقوم بها بعض العملاء باستغلالهم المدة التي كانت تستغرق حتي يقوم البنك بارسال البيانات الخاصة به لإدارة تجميع مخاطر الائتمان اليدوية كما كان التعرض والبحث في قواعد بيانات العملاء يتم بصعوبة وبدون دقة فكان يمكن للعميل أن يحصل علي قرض من أي بنك بالتلاعب في اسمه (ثلاثي أو رباعي أو خماسي) وهذا لن يحدث في ظل ميكنة إدارة تجميع مخاطر الائتمان الإلكترونية والتي ينتظر بداية العمل بها في سبتمبر القادم.
ويشير عمرو الألفي إلي أن هذا المشروع الجديد يختص بالدرجة الأولي باقراض الشركات (Corporate Banking ) وحتي الآن لم يتم وضع أي خطط بشأن تعاملات الأفراد خاصة في مجال التجزئة المصرفية (Retail Banking ) في حين ان تعاملات التجزئة المصرفية وخدمات بطاقات الائتمان في تزايد مستمر.
وهذا يستدعي اخضاع التجزئة المصرفية للاستعلام لمواجهة التزايد المستمر في منح القروض الصغيرة وانشاء هذه الشبكة لا يقع علي عاتق البنك المركزي بل هو سيقوم بدور المشرف فقط ويجب علي البنوك ان تتعاون من أجل تدشين شبكة معلوماتية خاصة بعملاء التجزئة المصرفية والتأكد من حجم التسهيلات المقدمة وكذلك حجم القروض الممنوحة لهم.
ويضيف عمرو الألفي أن الحد الأدني لادخال العميل لقاعدة البيانات الخاصة بإدارة مخاطر الائتمان وهو 40 ألف جنيه يمكن أن يتم تخفيضه في الإدارة الالكترونية الجديدة بما يسمح بدخول شريحة جديدة من عملاء التجزئة المصرفية ولكن هذا لا يمنع أهمية انشاء شبكة خاصة لهؤلاء العملاء.
في حين يشير خالد حسن من إدارة الرقابة علي البنوك بالبنك المركزي أن الحد الأدني للمبلغ المقترض لن يقل عن 40 ألف جنيه حتي لا تحتوي قاعدة البيانات علي كم كبير من العملاء لا داعي لوجودهم علي الشبكة وحتي يتم الفصل بين كبار المقترضين وعملاء البنك في خدمات التجزئة المصرفية.
وأضاف خالد حسن إلي ان الشبكة تعتبر الآن في مرحلة التزويد بالمعلومات عن العملاء السابقين ويتم حالياً انشاء قاعدة بيانات ضخمة عن كل العملاء المقترضين من البنوك من خلال ربط ما يقرب من 50 بنكاً حتي الآن بالإدارة الجديدة لمخاطر الائتمان مما سيسهل مستقبلاً من تزويد القاعدة بالمعلومات الخاصة بالعملاء الجدد لحظياً وسيتم بدء العمل الرسمي للإدارة بمجرد الإنتهاء من انشاء قاعدة المعلومات.
وعن أسباب تأخر بدء عمل الشبكة يوضح كرم سليمان نائب مدير غرفة المعاملات الدولية ببنك كايرو باركليز أن تجميع كافة المعلومات الخاصة بالعملاء المقترضين طوال السنوات الماضية أدي إلي زيادة الفترة المحددة حتي تبدأ عملها الفعلي وتوقع كرم سليمان ان تحقق الإدارة الجديدة بما لديها من امكانيات تكنولوجية عالية بعض الدقة والحذر في منح القروض.
وعن الاجراءات التي اتخذتها البنوك لبدء التعامل مع الشبكة الجديدة يشير كرم سليمان أن هناك بالفعل إدارة لمخاطر الائتمان في كل بنك لديها من الخبرة ما يؤهلها للتعامل مع النظام الإلكتروني الجديد بما لديها من خبرات ومعلومات سابقة عن العملاء كما أنها ستكون مختصة بتزويد إدارة تجميع مخاطر الائتمان بالبنك المركزي بكافة المعلومات الضرورية.
ينتظر ان تساعد الشبكة الجديدة في تقليل النزاعات والقضايا الشائكة بين البنوك والعملاء غير الجادين ومن الممكن ان تكون نقطة انطلاق الدوائر القضائية الخاصة بالفصل في مثل هذه القضايا والمزمع انشاؤها في الفترة القادمة.