رمضان متولي:
مازال الجدل مستمراً بين مؤسسات التحليل المالي حول أفضل الطرق في تقييم الأسهم، وقد تحدثنا في العدد السابق عن استراتيجية «الانحراف التراكمي» التي بدأ المحللون في الأسواق العالمية الاهتمام بها مؤخراً، ولكن هناك من يرون في بعض المعايير الأخري مزايا جديدة رغم قدم هذه المعايير، مما يشير الي بوادر عملية مراجعة شاملة لأدوات التحليل المالي لاكتشاف كفاءتها أو اعادة اكتشافها.
وقد بدأ اشباه بعض المحللين الماليين يتركز علي معدل كثيراً ما كان يعتبر أنه مجرد أحد عناصر التحليل لا يتميز عن العناصر الأخري الا في اختلاف الجانب الذي يقيسه في أداء شركة من الشركات، ولكن بمزيد من التركيز اكتشف محللون بمؤسسة Smart Money أبعادًا أخري في معدل العائد علي حقوق الملكية أو ROE ، وهو أن هذا المعدل شبيه بالسباق الثلاثي في ألعاب القوي، حيث يبدأ المتسابقون بالسباحة مسافة ميل أو اثنين، ثم يستقلون دراجات ويتسابقون بها لمسافة عدة أميال أخري، وكأن ذلك كله لا يكفي ثم يبدأ المتسابقون في العدو بعد سباق الدراجات، مما يعني أن المشاركين في هذا النوع من السباق هم من أفضل الرياضيين من ناحية اللياقة البدنية في العالم، وأفضلهم هو من ينهي السباق قبل الآخرين.
وجه المقارنة بين هذا السباق وبين معدل العائد علي حقوق الملكية هو أن رؤساء الشركات أيضاً يتسابقون علي ثلاثة محاور تتمثل في الاستمرار في تعظيم ربحية الشركة، وفي نفس الوقت تحقيق الكفاءة في استخدام الأصول والحكمة في إدارة مالية الشركة. ويستطيع المستثمرون كما لو كانوا يتابعون الفائز في سباق ثلاثي لألعاب القوي أن يتابعوا رقما واحداً هو معدل العائد علي حقوق الملكية لتحديد أفضل الشركات في سباق المحاور الثلاثة.
ويعبر معدل العائد علي حقوق الملكية عن ناتج قسمة صافي الدخل علي حقوق المساهمين، وعلي بساطة هذا الرقم كما يبدو يؤكد المستثمرون المخضرمون أنه أحد أقوي عناصر التحليل المالي، حيث يشير رون موهلينكامب، وهو مستثمر يدير صندوق استثمار بنفس الاسم ويتمتع بحضور قوي في الأسواق العالمية إلي ان معدل العائد علي حقوق الملكية وحده يكفي كأساس لقياس كفاءة النشاط في اي شركة تحقق معدلاً عالياً في العائد علي حقوق الملكية علي مدي عدة سنوات فإن ذلك يعد برهاناً علي تمتع هذه الشركة بميزة تنافسية مستمرة لا تستطيع الشركات المنافسة لها أن تتجاوزها.
وقد استطاع هذا الصندوق أن يحقق عائداً اعلي من مؤشر ستاندارد آند بورز 500 بمقدار 8.3 نقطة مئوية علي مدي الأعوام الخمسة الماضية اعتماداً علي معدل العائد علي الملكية.
وكما يمكن تقسيم أداء المتسابقين في السباق الثلاثي في ألعاب القوي الي ثلاث مسابقات، يمكن ايضاً تقسيم معدل العائد علي حقوق الملكية في أي شركة الي ثلاثة اجزاء ـ هي الربحية، ومعدل دوران الأًول، والرافعة التمويلية ـ وذلك لتحديد المخاطر وجوانب القوة والضعف في ادائها.
وقامت مؤسسة Smart Money بتطبيق هذا الأسلوب علي عدد من الأسهم المتداولة في البورصات الامريكية وتوصلت الي خمسة أسهم أطلقت عليها «الاسهم ثلاثية المخاطر»، حيث انتقت الاسهم التي يصل فيها متوسط العائد علي حقوق الملكية الي %15علي الأقل علي مدي خمسة أعوام، واستبعدت الشركات التي ترزح تحت اعباء ديون باهظة حيث يرتفع فيها معدل العائد علي حقوق الملكية ولكنها تنطوي علي مشاكل كثيرة لا تظهر الا في المستقبل، وركزت ايضاً علي الشركات التي تزيد ارباحها بنسبة %10 علي الأقل في آخر سنة مالية.
وتؤكد Smart Money ان الاسهم التي توصلت اليها بهذه الطريقة هي الافضل والتي ينبغي علي المستثمرين شراؤها حيث ان اداءها متميز كما ان الشركات المصدرة لها مازالت تتوسع وتحقق ارباحاً رغم الركود الاقتصادي. ففي احدي هذه الشركات مثلاً وهي شركة اميركان وودمارك لصناعة اثاثات المطابخ بالولايات المتحدة بلغ معدل العائد علي حقوق الملكية %20.4 رغم هامش الربح الضعيف والذي وصل الي %5.8، الا ان الشركة تتميز بسرعة معدل دوران الاصول مما يعكس كفاءتها في استغلال مصانعها وفي إدارة المخزون، ويصل معدل دوران الاصول بها الي 2.14 مرة سنوياً، ومقارنة مع شركة اخري تحقق ارباحاً اعلي من وودمارك ولكن معدل دوران الاصول فيها يقل عن 1.3 مرة سنوياً، يتفوق معدل العائد علي حقوق الملكية في وودمارك علي الشركة الاخري بفارق %5.4 وأخيراً يبدو أن المنافسة علي الوصول الي آفضل طريقة لتقييم الاسهم قد استحوذت علي عقول المحللين الماليين، ورغم ذلك فان حركة البورصة هي الحكم الذي لم يستطع اي من هؤلاء المحللين أو غيرهم التنبؤ بقراره، فعندما ينتعش السوق تستطيع حتي اسوأ الاسهم تحقيق ارباح معقولة، وهذا ما يتضح من الاسس التي يتنافس عليها المحللون، فسواء اتبعوا اسلوب الانحراف التراكمي أو حساب العائد علي حقوق الملكية نجدهم يركزون علي المستثمر طويل الأجل ويتجاهلون المضاربين رغم ان هؤلاء المضاربين يلعبون الدور الاكبر في توجيه البحوث والتحليلات المالية في فترات انتعاش السوق، ان لم نقل في جميع الأحوال.
مازال الجدل مستمراً بين مؤسسات التحليل المالي حول أفضل الطرق في تقييم الأسهم، وقد تحدثنا في العدد السابق عن استراتيجية «الانحراف التراكمي» التي بدأ المحللون في الأسواق العالمية الاهتمام بها مؤخراً، ولكن هناك من يرون في بعض المعايير الأخري مزايا جديدة رغم قدم هذه المعايير، مما يشير الي بوادر عملية مراجعة شاملة لأدوات التحليل المالي لاكتشاف كفاءتها أو اعادة اكتشافها.
وقد بدأ اشباه بعض المحللين الماليين يتركز علي معدل كثيراً ما كان يعتبر أنه مجرد أحد عناصر التحليل لا يتميز عن العناصر الأخري الا في اختلاف الجانب الذي يقيسه في أداء شركة من الشركات، ولكن بمزيد من التركيز اكتشف محللون بمؤسسة Smart Money أبعادًا أخري في معدل العائد علي حقوق الملكية أو ROE ، وهو أن هذا المعدل شبيه بالسباق الثلاثي في ألعاب القوي، حيث يبدأ المتسابقون بالسباحة مسافة ميل أو اثنين، ثم يستقلون دراجات ويتسابقون بها لمسافة عدة أميال أخري، وكأن ذلك كله لا يكفي ثم يبدأ المتسابقون في العدو بعد سباق الدراجات، مما يعني أن المشاركين في هذا النوع من السباق هم من أفضل الرياضيين من ناحية اللياقة البدنية في العالم، وأفضلهم هو من ينهي السباق قبل الآخرين.
وجه المقارنة بين هذا السباق وبين معدل العائد علي حقوق الملكية هو أن رؤساء الشركات أيضاً يتسابقون علي ثلاثة محاور تتمثل في الاستمرار في تعظيم ربحية الشركة، وفي نفس الوقت تحقيق الكفاءة في استخدام الأصول والحكمة في إدارة مالية الشركة. ويستطيع المستثمرون كما لو كانوا يتابعون الفائز في سباق ثلاثي لألعاب القوي أن يتابعوا رقما واحداً هو معدل العائد علي حقوق الملكية لتحديد أفضل الشركات في سباق المحاور الثلاثة.
ويعبر معدل العائد علي حقوق الملكية عن ناتج قسمة صافي الدخل علي حقوق المساهمين، وعلي بساطة هذا الرقم كما يبدو يؤكد المستثمرون المخضرمون أنه أحد أقوي عناصر التحليل المالي، حيث يشير رون موهلينكامب، وهو مستثمر يدير صندوق استثمار بنفس الاسم ويتمتع بحضور قوي في الأسواق العالمية إلي ان معدل العائد علي حقوق الملكية وحده يكفي كأساس لقياس كفاءة النشاط في اي شركة تحقق معدلاً عالياً في العائد علي حقوق الملكية علي مدي عدة سنوات فإن ذلك يعد برهاناً علي تمتع هذه الشركة بميزة تنافسية مستمرة لا تستطيع الشركات المنافسة لها أن تتجاوزها.
وقد استطاع هذا الصندوق أن يحقق عائداً اعلي من مؤشر ستاندارد آند بورز 500 بمقدار 8.3 نقطة مئوية علي مدي الأعوام الخمسة الماضية اعتماداً علي معدل العائد علي الملكية.
وكما يمكن تقسيم أداء المتسابقين في السباق الثلاثي في ألعاب القوي الي ثلاث مسابقات، يمكن ايضاً تقسيم معدل العائد علي حقوق الملكية في أي شركة الي ثلاثة اجزاء ـ هي الربحية، ومعدل دوران الأًول، والرافعة التمويلية ـ وذلك لتحديد المخاطر وجوانب القوة والضعف في ادائها.
وقامت مؤسسة Smart Money بتطبيق هذا الأسلوب علي عدد من الأسهم المتداولة في البورصات الامريكية وتوصلت الي خمسة أسهم أطلقت عليها «الاسهم ثلاثية المخاطر»، حيث انتقت الاسهم التي يصل فيها متوسط العائد علي حقوق الملكية الي %15علي الأقل علي مدي خمسة أعوام، واستبعدت الشركات التي ترزح تحت اعباء ديون باهظة حيث يرتفع فيها معدل العائد علي حقوق الملكية ولكنها تنطوي علي مشاكل كثيرة لا تظهر الا في المستقبل، وركزت ايضاً علي الشركات التي تزيد ارباحها بنسبة %10 علي الأقل في آخر سنة مالية.
وتؤكد Smart Money ان الاسهم التي توصلت اليها بهذه الطريقة هي الافضل والتي ينبغي علي المستثمرين شراؤها حيث ان اداءها متميز كما ان الشركات المصدرة لها مازالت تتوسع وتحقق ارباحاً رغم الركود الاقتصادي. ففي احدي هذه الشركات مثلاً وهي شركة اميركان وودمارك لصناعة اثاثات المطابخ بالولايات المتحدة بلغ معدل العائد علي حقوق الملكية %20.4 رغم هامش الربح الضعيف والذي وصل الي %5.8، الا ان الشركة تتميز بسرعة معدل دوران الاصول مما يعكس كفاءتها في استغلال مصانعها وفي إدارة المخزون، ويصل معدل دوران الاصول بها الي 2.14 مرة سنوياً، ومقارنة مع شركة اخري تحقق ارباحاً اعلي من وودمارك ولكن معدل دوران الاصول فيها يقل عن 1.3 مرة سنوياً، يتفوق معدل العائد علي حقوق الملكية في وودمارك علي الشركة الاخري بفارق %5.4 وأخيراً يبدو أن المنافسة علي الوصول الي آفضل طريقة لتقييم الاسهم قد استحوذت علي عقول المحللين الماليين، ورغم ذلك فان حركة البورصة هي الحكم الذي لم يستطع اي من هؤلاء المحللين أو غيرهم التنبؤ بقراره، فعندما ينتعش السوق تستطيع حتي اسوأ الاسهم تحقيق ارباح معقولة، وهذا ما يتضح من الاسس التي يتنافس عليها المحللون، فسواء اتبعوا اسلوب الانحراف التراكمي أو حساب العائد علي حقوق الملكية نجدهم يركزون علي المستثمر طويل الأجل ويتجاهلون المضاربين رغم ان هؤلاء المضاربين يلعبون الدور الاكبر في توجيه البحوث والتحليلات المالية في فترات انتعاش السوق، ان لم نقل في جميع الأحوال.