صلاح رفعت:
أكدت دراسة حديثة حول «أثر آلية رفع الحدود السعرية علي أداء سوق الأوراق المالية» أن الآلية الجديدة نجحت في كسر الحاجز النفسي الذي نشأ بسبب وضع قيود علي تحركات الأسعار (%5-/+) وقد ادي ذلك بدوره الي الحد من التلقبات في اسعار الاسهم الناتجة عن الممارسات الضارة بالسوق والمتعاملين به.
وقالتالدراسة التي اعدتها وحدة سوق الأوراق المالية بالمكتب الفني لوزير التجارة الخارجية برئاسة ماجد شوقي خبير سوق المال، وبمشاركة كل من عبدالمنعم لطفي وتامر مصطفي وكريم علاء ونوران يوسف، ان الآلية الجديدة نجحت ايضاً، في ان تعكس التطورات التي يشهدها الاقتصاد المصري، وظهر ذلك بوضوح عند تحرير سعر الصرف. وأضافت انه بذلك تم تحقيق الهدف المرجو من الآلية وهورفع الكفاءة المعلوماتية IN Formational Efficiency للبورصة المصرية لتكون مرآة للأوضاع الاقتصادية في الدولة، وأن تعكس الاخبار المتعلقة بالسوق، و بالشركات المدرجة في الآلية الجديدة.
ورصدت الدراسة ارتفاع معدلات السيولة للاسهم المدرجة بالآلية وذلك بعدما كان يتوقف التداول عليها عندما تحقق اسعارها معدل تغير يعادل الـ%5. فقد ارتفعت نسبة قيمة تداول الاسهم المدرجة في المؤشر من %29 من اجمالي قيمة تداول الاسهم في النصف الأول من عام 2002 قبيل تطبيق الالية الي حوالي %40 وليرتفع معدل الدوران من %12 تقريباً الي %14 خلال نفس الفترة.
وكشفت الدراسة عن ارتفاع نصيب رأس المال السوقي للأسهم المدرجة في الآلية من حوالي %14 الي %17 من اجمالي رأس المال السوقي للبورصة المصرية، مما يعكس زيادة الوزن النسبي لتلك الشركات في مؤشرات البورصة المختلفة مؤدية لتأثر أداء تلك المؤشرات بأداء الاسهم المدرجة في الآلية.
ويؤكد ذلك ـ كما تقول الدراسة ـ من مقارنة أداء مؤشر الـ14 شركة داخل الآلية الجديدة بأداء مؤشري مؤسسة التمويل الدولية ومورجان ستانلي بعد استبعاد اثر تحركات اسعار اسهم الآلية الجديدة، وقد عكس أداء مؤشر الآلية الجديدة التطورات التي شهدها الاقتصاد القومي، وسوق الصرف الاجنبي بصورة فعالة، فقد شهد المؤشر حالة هبوط نتيجة تباطؤ الحالة الاقتصادية، وعدم وضوح الرؤية تجاه السياسة النقدية قبيل قرار تحرير الاسعار، وذلك في حين لم تعكس ذلك باقي مؤشرات الاسهم التي مازالت تخضع للحدود السعرية.
وأعطت الآلية الجديدة المجال لإعادة تقييم أسعار الأسهم بصورة سريعة في ظل قرار تحرير سعر الصرف علي عكس ما حدث في الاسهم التي مازالت خارج الآلية.
وذكرت الدراسة ان اجمالي رأس المال السوقي للبورصة المصرية قد ارتفع بحوالي %27 خلال الفترة من نهاية يونيو 2002 الي نهاية يونيو 2003. وجاء ذلك الارتفاع تأثرًا بارتفاع رأس المال السوقي للاسهم المدرجة في الآلية خلال ذات الفترة بحوالي %60 مقابل ارتفاع رأس المال السوقي للشركات المغلقة بحوالي %17 فقط، مما يؤكد أن الاسهم المدرجة في الآلية أصبحت محورية في أداء السوق.
وقد نجحت كما تؤكد الدراسة في التخلص ـ إلي حد ما ـ من أحد السمات التي تتسم بها معظم الأسواق الناشئة وهي السهم القائد، ليقود السوق المصرية مجموعة من الاسهم في قطاع محدد، أو من مختلف القطاعات، ولكن نسبة هذه الاسهم لا تتعدي الـ%5 من اجمالي عدد الشركات المقيدة في افضل الأحوال.
وقد شهدت قائمة العشرين شركة الاكثر نشاطاً سيطرة من اسهم الآلية الجديدة، وليظهروا جميعاً بالقائمة بعد أن كانت نسبتهم لا تتعدي %30 من عدد الشركات في القائمة.. وانعكس ذلك علي نسبة قيمة تداول اسهم الآلية الجديدة من اجمالي قيمة تداول قائمة العشرين شركة الاكثر نشاطاً، حيث سيطروا علي حوالي %88 من قيمة تداول العشرين شركة الاكثر نشاطاً خلال النصف الأول من عام 2003، مقارنة بحوالي %70 و %53 في عامي 2001 و 2002 علي التوالي.
كانت الهيئة العامة لسوق المال قد قامت في فبراير 1997 بتطبيق حدود سعرية علي اسعار الأوراق المالية بحيث تكون %5(-/+) من سعر إقفال جلسة يوم العمل السابق و %20 من سعر اقفال اخر جلسة في الاسبوع السابق، وذلك تطبيقاً لاحكام المادة 22 من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 والتي أجازت لرئيس الهيئة ـ إذا طرأت ظروف خطيرة ـ أن يقرر تعيين حد أعلي وحد أدني لأسعار الأوراق المالية مرتبطة بأسعار إقفال اليوم السابق علي القرار.
وجاء ذلك القرار ـ كما تقول الدراسة ـ حفاظاً علي السوق والمتعاملين فيه من المضاربة والممارسات الضارة التي شهدها خلال الفترة من منتصف 1996 حتي أوائل 1997 . ونجحت هذه الآلية الي حد كبير خلال هذه الفترة في الحد من الممارسات الضارة والتلاعب في الاسعار، ومن ثم الحفاظ علي مصالح المستثمرين، وذلك عن طريق تحرك اسعار الاسهم في الحدود المنطقية والتي تعكس الحالة الفعلية للشركة المصدرة للورقة.
ولكن مع استمرار تطبيق هذه الآلية بدأت أثارها السلبية في الظهور علي أداء السوق، وتمثلت اهم هذه الاثار السلبية في طول مدة تقلب الاسعار بدلاً من الحد منها، وتقليصها بالاضافة الي انخفاض معدلات السيولة في السوق عند توقف التداول علي الاسهم، وذلك عند بلوغها الحد الأدني أو الاقصي من الحدود السعرية المسموح بها. كما عجزت الآلية عن الحد من الانخفاض المستمر الذي شهدته مؤشرات البورصة خلال الفترة من عام 2000 حتي نهاية عام2001 وذلك ما أكده عدد من الدراسات والابحاث، وعليه فقد طالب العديد من المتعاملين بالسوق بدراسة إمكانية رفع الحدود السعرية عن الاسهم المتداولة وخاصة النشط منها.
واستجابة لهذا المطلب فقد اعتمد د. يوسف بطرس غالي، وزير التجارة الخارجية القرار الخاص بتطبيق المشروع المقترح من جانب الهيئة والبورصة برفع الحدود السعرية علي الاسهم الاكثر نشاطاً، وذلك بعد تطبيقه لمدة ست سنوات تقريباً. وبدأ العمل بهذا النظام الجديد من جلسة الأحد 21 يوليو 2002، وتم تطبيقه علي الاسهم الاكثر نشاطاً.
وجاء ذلك القرار بعد أن اصدر د. سامح الترجمان رئيس مجلس إدارة بورصتي القاهرة والاسكندرية القرار رقم 119 في 23 ديسمبر 2001، والذي يقضي برفع الحدود السعرية علي السندات ووثائق الاستثمار الصادرة عن صناديق الاستثمار المغلقة والمقيدة بالبورصة، وبالتالي يُترك تحديد سعر الاقفال لآليات العرض والطلب، وذلك كمرحلة انتقالية لتطبيقها علي تحركات اسعار الاسهم.
وقد أظهرت اجماليات التداول الخاصة بالسندات الاثار الايجابية لذلك حيث دب النشاط في تداول السندات، والذي بدأ في الربع الاخير من عام 2001 وبذلك استحوذت السندات علي حوالي %53 من اجمالي قيمة التداول بالسوق خلال النصف الأول من عام 2002، وحوالي %65 في الربع الثالث من العام.
وقد تم تطبيق الآلية الجديدة علي مرحلتين: المرحلة الأولي تضمنت 12 سهماً وتوقفاً مؤقتاً عند ارتفاع أو انخفاض سعر السهم بأكثر من %10 و %15. ثم توقف حتي نهاية جلسة التداول عند تجاوز نسبة الـ%20 وفي المرحلة الثانية، وبناءً علي قرار مجلس إدارة البورصة في 30 يناير 2003.
تمت إضافة سهمين ليصبح إجمالي العدد في الآلية الجديد 14 سهماً، وكم قصر الوقف المؤقت للتعامل عند ارتفاع أو انخفاض سعر السهم بأكثر من %10 فقط.
أكدت دراسة حديثة حول «أثر آلية رفع الحدود السعرية علي أداء سوق الأوراق المالية» أن الآلية الجديدة نجحت في كسر الحاجز النفسي الذي نشأ بسبب وضع قيود علي تحركات الأسعار (%5-/+) وقد ادي ذلك بدوره الي الحد من التلقبات في اسعار الاسهم الناتجة عن الممارسات الضارة بالسوق والمتعاملين به.
وقالتالدراسة التي اعدتها وحدة سوق الأوراق المالية بالمكتب الفني لوزير التجارة الخارجية برئاسة ماجد شوقي خبير سوق المال، وبمشاركة كل من عبدالمنعم لطفي وتامر مصطفي وكريم علاء ونوران يوسف، ان الآلية الجديدة نجحت ايضاً، في ان تعكس التطورات التي يشهدها الاقتصاد المصري، وظهر ذلك بوضوح عند تحرير سعر الصرف. وأضافت انه بذلك تم تحقيق الهدف المرجو من الآلية وهورفع الكفاءة المعلوماتية IN Formational Efficiency للبورصة المصرية لتكون مرآة للأوضاع الاقتصادية في الدولة، وأن تعكس الاخبار المتعلقة بالسوق، و بالشركات المدرجة في الآلية الجديدة.
ورصدت الدراسة ارتفاع معدلات السيولة للاسهم المدرجة بالآلية وذلك بعدما كان يتوقف التداول عليها عندما تحقق اسعارها معدل تغير يعادل الـ%5. فقد ارتفعت نسبة قيمة تداول الاسهم المدرجة في المؤشر من %29 من اجمالي قيمة تداول الاسهم في النصف الأول من عام 2002 قبيل تطبيق الالية الي حوالي %40 وليرتفع معدل الدوران من %12 تقريباً الي %14 خلال نفس الفترة.
وكشفت الدراسة عن ارتفاع نصيب رأس المال السوقي للأسهم المدرجة في الآلية من حوالي %14 الي %17 من اجمالي رأس المال السوقي للبورصة المصرية، مما يعكس زيادة الوزن النسبي لتلك الشركات في مؤشرات البورصة المختلفة مؤدية لتأثر أداء تلك المؤشرات بأداء الاسهم المدرجة في الآلية.
ويؤكد ذلك ـ كما تقول الدراسة ـ من مقارنة أداء مؤشر الـ14 شركة داخل الآلية الجديدة بأداء مؤشري مؤسسة التمويل الدولية ومورجان ستانلي بعد استبعاد اثر تحركات اسعار اسهم الآلية الجديدة، وقد عكس أداء مؤشر الآلية الجديدة التطورات التي شهدها الاقتصاد القومي، وسوق الصرف الاجنبي بصورة فعالة، فقد شهد المؤشر حالة هبوط نتيجة تباطؤ الحالة الاقتصادية، وعدم وضوح الرؤية تجاه السياسة النقدية قبيل قرار تحرير الاسعار، وذلك في حين لم تعكس ذلك باقي مؤشرات الاسهم التي مازالت تخضع للحدود السعرية.
وأعطت الآلية الجديدة المجال لإعادة تقييم أسعار الأسهم بصورة سريعة في ظل قرار تحرير سعر الصرف علي عكس ما حدث في الاسهم التي مازالت خارج الآلية.
وذكرت الدراسة ان اجمالي رأس المال السوقي للبورصة المصرية قد ارتفع بحوالي %27 خلال الفترة من نهاية يونيو 2002 الي نهاية يونيو 2003. وجاء ذلك الارتفاع تأثرًا بارتفاع رأس المال السوقي للاسهم المدرجة في الآلية خلال ذات الفترة بحوالي %60 مقابل ارتفاع رأس المال السوقي للشركات المغلقة بحوالي %17 فقط، مما يؤكد أن الاسهم المدرجة في الآلية أصبحت محورية في أداء السوق.
وقد نجحت كما تؤكد الدراسة في التخلص ـ إلي حد ما ـ من أحد السمات التي تتسم بها معظم الأسواق الناشئة وهي السهم القائد، ليقود السوق المصرية مجموعة من الاسهم في قطاع محدد، أو من مختلف القطاعات، ولكن نسبة هذه الاسهم لا تتعدي الـ%5 من اجمالي عدد الشركات المقيدة في افضل الأحوال.
وقد شهدت قائمة العشرين شركة الاكثر نشاطاً سيطرة من اسهم الآلية الجديدة، وليظهروا جميعاً بالقائمة بعد أن كانت نسبتهم لا تتعدي %30 من عدد الشركات في القائمة.. وانعكس ذلك علي نسبة قيمة تداول اسهم الآلية الجديدة من اجمالي قيمة تداول قائمة العشرين شركة الاكثر نشاطاً، حيث سيطروا علي حوالي %88 من قيمة تداول العشرين شركة الاكثر نشاطاً خلال النصف الأول من عام 2003، مقارنة بحوالي %70 و %53 في عامي 2001 و 2002 علي التوالي.
كانت الهيئة العامة لسوق المال قد قامت في فبراير 1997 بتطبيق حدود سعرية علي اسعار الأوراق المالية بحيث تكون %5(-/+) من سعر إقفال جلسة يوم العمل السابق و %20 من سعر اقفال اخر جلسة في الاسبوع السابق، وذلك تطبيقاً لاحكام المادة 22 من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 والتي أجازت لرئيس الهيئة ـ إذا طرأت ظروف خطيرة ـ أن يقرر تعيين حد أعلي وحد أدني لأسعار الأوراق المالية مرتبطة بأسعار إقفال اليوم السابق علي القرار.
وجاء ذلك القرار ـ كما تقول الدراسة ـ حفاظاً علي السوق والمتعاملين فيه من المضاربة والممارسات الضارة التي شهدها خلال الفترة من منتصف 1996 حتي أوائل 1997 . ونجحت هذه الآلية الي حد كبير خلال هذه الفترة في الحد من الممارسات الضارة والتلاعب في الاسعار، ومن ثم الحفاظ علي مصالح المستثمرين، وذلك عن طريق تحرك اسعار الاسهم في الحدود المنطقية والتي تعكس الحالة الفعلية للشركة المصدرة للورقة.
ولكن مع استمرار تطبيق هذه الآلية بدأت أثارها السلبية في الظهور علي أداء السوق، وتمثلت اهم هذه الاثار السلبية في طول مدة تقلب الاسعار بدلاً من الحد منها، وتقليصها بالاضافة الي انخفاض معدلات السيولة في السوق عند توقف التداول علي الاسهم، وذلك عند بلوغها الحد الأدني أو الاقصي من الحدود السعرية المسموح بها. كما عجزت الآلية عن الحد من الانخفاض المستمر الذي شهدته مؤشرات البورصة خلال الفترة من عام 2000 حتي نهاية عام2001 وذلك ما أكده عدد من الدراسات والابحاث، وعليه فقد طالب العديد من المتعاملين بالسوق بدراسة إمكانية رفع الحدود السعرية عن الاسهم المتداولة وخاصة النشط منها.
واستجابة لهذا المطلب فقد اعتمد د. يوسف بطرس غالي، وزير التجارة الخارجية القرار الخاص بتطبيق المشروع المقترح من جانب الهيئة والبورصة برفع الحدود السعرية علي الاسهم الاكثر نشاطاً، وذلك بعد تطبيقه لمدة ست سنوات تقريباً. وبدأ العمل بهذا النظام الجديد من جلسة الأحد 21 يوليو 2002، وتم تطبيقه علي الاسهم الاكثر نشاطاً.
وجاء ذلك القرار بعد أن اصدر د. سامح الترجمان رئيس مجلس إدارة بورصتي القاهرة والاسكندرية القرار رقم 119 في 23 ديسمبر 2001، والذي يقضي برفع الحدود السعرية علي السندات ووثائق الاستثمار الصادرة عن صناديق الاستثمار المغلقة والمقيدة بالبورصة، وبالتالي يُترك تحديد سعر الاقفال لآليات العرض والطلب، وذلك كمرحلة انتقالية لتطبيقها علي تحركات اسعار الاسهم.
وقد أظهرت اجماليات التداول الخاصة بالسندات الاثار الايجابية لذلك حيث دب النشاط في تداول السندات، والذي بدأ في الربع الاخير من عام 2001 وبذلك استحوذت السندات علي حوالي %53 من اجمالي قيمة التداول بالسوق خلال النصف الأول من عام 2002، وحوالي %65 في الربع الثالث من العام.
وقد تم تطبيق الآلية الجديدة علي مرحلتين: المرحلة الأولي تضمنت 12 سهماً وتوقفاً مؤقتاً عند ارتفاع أو انخفاض سعر السهم بأكثر من %10 و %15. ثم توقف حتي نهاية جلسة التداول عند تجاوز نسبة الـ%20 وفي المرحلة الثانية، وبناءً علي قرار مجلس إدارة البورصة في 30 يناير 2003.
تمت إضافة سهمين ليصبح إجمالي العدد في الآلية الجديد 14 سهماً، وكم قصر الوقف المؤقت للتعامل عند ارتفاع أو انخفاض سعر السهم بأكثر من %10 فقط.