المال ـ خاص:
استطاع اقتراح البنك المركزي نهاية الاسبوع قبل الماضي تنفيذ عمليات «الانتربنك» او الاقتراض فيما بين البنوك بالدولار عبر شاشات الحاسب الآلي صرف الانظار بعيداً عن التغييرات التي يفرضها قانون البنوك الموحد علي هيكل العمل المصرفي.. إلا أن الاقتراح أثار العديد من علامات الاستفهام...
فالاقتراح لم يحدد ما إذا كان المقصود بالانتربنك هو إظهار حجم الفائض عن الاستخدام في تعاملات البيع والشراء اليومي للدولار أم هو إظهار لحجم واسعار صرف العملة الامريكية في الصفقات التي تتم بين البنوك؟ كما أن إظهار هذا أو ذاك لا يمثل كافة عمليات «الانتربنك» التي تحتسب اسعار العائد عليها وفقاً لفئات الليلة الواحدة.. والاسبوع والشهر.. والاشهر الثلاث.. مما يثير تساؤلا أكثر خطورة.. هل ما يعتزم المركزي تنفيذه هو من الاساس «إنتربنك».. أم لا؟!
في البداية تكشف مصادر بالبنك المركزي نفسه إن تعاملات البنوك بالاقتراض في الدولار تعاملات تجري بانتظام منذ فترات طويلة.. ولا تعد في واقع الامر إنتربنك.. بمفهوم الانتربنك السائد في تعاملات البنوك بالجنيه المصري أو تعاملات البنوك الاجنبية في الخارج بالدولار أو اليورو.... والاسترليني.. حيث إن هذه التعاملات تحكمها اسعار فائدة ترتبط باسعار الفائدة في السوق الدولية علي الودائع بالنسبة لهذه العملات.. وإنما الغرض من هذه الآلية المراد تطبيقها داخل السوق المصرفي هو السيطرة علي عمليات المضاربة التي قامت بها مؤخراً بعض البنوك مما أدي إلي ارتفاع اسعار صرف الدولار عدة مرات علي مر الاسبوعين الماضيين.
وكما يؤكد المصدر فإن الغرض من الآلية الجديدة هو إظهار الفائض أو العجز لدي كل بنك خلال الفترة ما بين نهاية التعاملات وإستئنافها في اليوم التالي.. وهو ما يعني تفادي لجوء البنوك إلي طلب الدولار بدعوي تغطية الانكشافات التي تحدث في هذه الارصدة باسعار تفوق عادة اسعار الشراء السائدة في السوق.. ومثل هذه الآلية ليس من الصعب ادراجها علي قائمة الخدمات المتاحة امام البنوك لادارة معاملاتها في النقد الاجنبي.
ومن جانبه يؤكد أحمد أبو العز مدير عام المعاملات الدولية ببنك مصر أن ما فهم من تصريحات الدكتور محمود أبو العيون أن الغرض من عرض تعاملات البنوك في الفائض من حصيلة الدولار المتاح لدي البعض منها هو السيطرة علي ظاهرة «المضاربة» وفي إطار مواجهة هذه الظاهرة فحسب فإن هذه الآلية لا تحيط بكافة تعاملات الانتربنك بالدولار.. والتي يجري توظيف ودائع البنوك من خلالها وهو جانب لا يندرج ضمن أهداف هذه الآلية حالياً.
ويضيف أبو العز أن تنفيذ هذه الآلية في حدود التعامل علي الفائض في إطار البيع والشراء بهامش زيادة محدود يمكن إتمامه بسهولة دون عناء فتح تعاملات البنوك علي العلن أمام بعضها البعض وهو ما يحتاج إلي ربط شبكي من نوع خاص يصعب تنفيذه في وقت وجيز إذا كان الغرض هو تغطية كافة تعاملات الانتربنك بفئاتها المختلفة من ليلة واحدة إلي ثلاثة أشهر.
ولا يستبعد مدير عام المعاملات الدولية ببنك مصر أن تبادر بنوك القطاع العام صاحبة النصيب الاكبر من السيولة الدولارية المتاحة للتداول بالاسواق الي عرض مافي حوزتها من فائض للمعاملات الجارية علي بنوك القطاع الخاص التي تواجه عجزاً تساعد علي انهاء عمليات المضاربة التي تلجأ إليها بعض البنوك شريطة أن تحترم بنوك القطاع العام الاربعة تعهداتها تحت اشراف السلطات النقدية فضلاً عن التزام البنوك الخاصة وفروع البنوك الاجنبية عدم المضاربة وعرض مافي حوزتها هي أيضاً من الفائض.
ويري أبو العز أن هذه الخطوة ينبغي أن تمهد لتنظيم أكثر مرونة لتعاملات البنوك بالاقراض في الدولار وفقاً لهيكل الودائع لديها وارتباط ذلك بتسعير محدد للعائد يرتبط بسعر الفائدة علي الدولار في الاسواق الدولية.. وهو ما يؤدي إلي اكمال الآلية لوظيفتها في اطار ادارة عمليات الانتربنك بوجه عام.
ويميز حسام حسن مدير فرع كايرو باركليز بالمهندسين بين تعاملات «الانتر بنك» بالدولار وتعاملات ما يعرف بالـ.free markat pool وهي التعاملات التي يدخل فيها البنك عارضا أو مشتريا للدولار من السوق.. وهي النوعية التي يهدف البنك المركزي إلي ضبطها بعد انتشار ظاهرة «المضاربة».. غير ان هذه التعاملات تحتاج إلي قدر عال من الشفافية أكثر مما تحتاج إلي عرض حجم الفائض أوالعجز في نهاية التعاملات.. لان عرض اسعار طلبات الشراء واوامر البيع هو الذي يلطف من توترات اسعار الصرف بالاسواق.
أما تعاملات «الانتربنك» بالدولار يبقي الهدف منها هو التأثير في سعر الفائدة علي العملة الامريكية داخل السوق المحلي اضافة إلي خلق مؤشر لحفز الاستثمارات الاجنبية او الاستثمارات بالنقد الاجنبي.. وهي مرحلة أكثر تطوراً مما هو مطلوب في المرحلة الراهنة.. وما يجري سيكون خطوة في هذا الاتجاه.
هكذا يظهر أن ما يعتزم المركزي تنفيذه لا يمكن تسميته بـ «الانتربنك» دون تحفظات.. لأنه كما رأينا تعاملات هذه النوعية لا تقتصر علي فائض النشاط الجاري في المتاجرة بالعملات بيعاً وشراء وإنما تمتد إلي إدارة الاصول بالنقد الاجنبي بوجه عام وهذه الادارة تحتاج إلي نوع من التوازن أكد عليه مدير عام المعاملات الدولية ببنك مصر نظراً لطبيعة هيكل الودائع وتصنيفها وبصفة خاصة مايدرج ضمن بند «تحت الطلب» منها.
أما العامل الثاني الذي يتعين الانتباه له في توصيف هذه الآلية هو أن تعاملات البنوك بالاقتراض فيما بينها بالدولار ليست جديدة.. وهو ما يعني أن الجدية في اظهار هذه التعاملات وهو ما لن يتحقق كاملاً علي الاقل في الاجل القريب حيث يظهر فائض المعاملات او العجز بها فقط..وبعض هذا وذاك يظل عنصر الضبط رهناً بما تنطوي عليه الآلية من قدر علي رصد التجاوزات.. وعدم الالتزام!
استطاع اقتراح البنك المركزي نهاية الاسبوع قبل الماضي تنفيذ عمليات «الانتربنك» او الاقتراض فيما بين البنوك بالدولار عبر شاشات الحاسب الآلي صرف الانظار بعيداً عن التغييرات التي يفرضها قانون البنوك الموحد علي هيكل العمل المصرفي.. إلا أن الاقتراح أثار العديد من علامات الاستفهام...
فالاقتراح لم يحدد ما إذا كان المقصود بالانتربنك هو إظهار حجم الفائض عن الاستخدام في تعاملات البيع والشراء اليومي للدولار أم هو إظهار لحجم واسعار صرف العملة الامريكية في الصفقات التي تتم بين البنوك؟ كما أن إظهار هذا أو ذاك لا يمثل كافة عمليات «الانتربنك» التي تحتسب اسعار العائد عليها وفقاً لفئات الليلة الواحدة.. والاسبوع والشهر.. والاشهر الثلاث.. مما يثير تساؤلا أكثر خطورة.. هل ما يعتزم المركزي تنفيذه هو من الاساس «إنتربنك».. أم لا؟!
في البداية تكشف مصادر بالبنك المركزي نفسه إن تعاملات البنوك بالاقتراض في الدولار تعاملات تجري بانتظام منذ فترات طويلة.. ولا تعد في واقع الامر إنتربنك.. بمفهوم الانتربنك السائد في تعاملات البنوك بالجنيه المصري أو تعاملات البنوك الاجنبية في الخارج بالدولار أو اليورو.... والاسترليني.. حيث إن هذه التعاملات تحكمها اسعار فائدة ترتبط باسعار الفائدة في السوق الدولية علي الودائع بالنسبة لهذه العملات.. وإنما الغرض من هذه الآلية المراد تطبيقها داخل السوق المصرفي هو السيطرة علي عمليات المضاربة التي قامت بها مؤخراً بعض البنوك مما أدي إلي ارتفاع اسعار صرف الدولار عدة مرات علي مر الاسبوعين الماضيين.
وكما يؤكد المصدر فإن الغرض من الآلية الجديدة هو إظهار الفائض أو العجز لدي كل بنك خلال الفترة ما بين نهاية التعاملات وإستئنافها في اليوم التالي.. وهو ما يعني تفادي لجوء البنوك إلي طلب الدولار بدعوي تغطية الانكشافات التي تحدث في هذه الارصدة باسعار تفوق عادة اسعار الشراء السائدة في السوق.. ومثل هذه الآلية ليس من الصعب ادراجها علي قائمة الخدمات المتاحة امام البنوك لادارة معاملاتها في النقد الاجنبي.
ومن جانبه يؤكد أحمد أبو العز مدير عام المعاملات الدولية ببنك مصر أن ما فهم من تصريحات الدكتور محمود أبو العيون أن الغرض من عرض تعاملات البنوك في الفائض من حصيلة الدولار المتاح لدي البعض منها هو السيطرة علي ظاهرة «المضاربة» وفي إطار مواجهة هذه الظاهرة فحسب فإن هذه الآلية لا تحيط بكافة تعاملات الانتربنك بالدولار.. والتي يجري توظيف ودائع البنوك من خلالها وهو جانب لا يندرج ضمن أهداف هذه الآلية حالياً.
ويضيف أبو العز أن تنفيذ هذه الآلية في حدود التعامل علي الفائض في إطار البيع والشراء بهامش زيادة محدود يمكن إتمامه بسهولة دون عناء فتح تعاملات البنوك علي العلن أمام بعضها البعض وهو ما يحتاج إلي ربط شبكي من نوع خاص يصعب تنفيذه في وقت وجيز إذا كان الغرض هو تغطية كافة تعاملات الانتربنك بفئاتها المختلفة من ليلة واحدة إلي ثلاثة أشهر.
ولا يستبعد مدير عام المعاملات الدولية ببنك مصر أن تبادر بنوك القطاع العام صاحبة النصيب الاكبر من السيولة الدولارية المتاحة للتداول بالاسواق الي عرض مافي حوزتها من فائض للمعاملات الجارية علي بنوك القطاع الخاص التي تواجه عجزاً تساعد علي انهاء عمليات المضاربة التي تلجأ إليها بعض البنوك شريطة أن تحترم بنوك القطاع العام الاربعة تعهداتها تحت اشراف السلطات النقدية فضلاً عن التزام البنوك الخاصة وفروع البنوك الاجنبية عدم المضاربة وعرض مافي حوزتها هي أيضاً من الفائض.
ويري أبو العز أن هذه الخطوة ينبغي أن تمهد لتنظيم أكثر مرونة لتعاملات البنوك بالاقراض في الدولار وفقاً لهيكل الودائع لديها وارتباط ذلك بتسعير محدد للعائد يرتبط بسعر الفائدة علي الدولار في الاسواق الدولية.. وهو ما يؤدي إلي اكمال الآلية لوظيفتها في اطار ادارة عمليات الانتربنك بوجه عام.
ويميز حسام حسن مدير فرع كايرو باركليز بالمهندسين بين تعاملات «الانتر بنك» بالدولار وتعاملات ما يعرف بالـ.free markat pool وهي التعاملات التي يدخل فيها البنك عارضا أو مشتريا للدولار من السوق.. وهي النوعية التي يهدف البنك المركزي إلي ضبطها بعد انتشار ظاهرة «المضاربة».. غير ان هذه التعاملات تحتاج إلي قدر عال من الشفافية أكثر مما تحتاج إلي عرض حجم الفائض أوالعجز في نهاية التعاملات.. لان عرض اسعار طلبات الشراء واوامر البيع هو الذي يلطف من توترات اسعار الصرف بالاسواق.
أما تعاملات «الانتربنك» بالدولار يبقي الهدف منها هو التأثير في سعر الفائدة علي العملة الامريكية داخل السوق المحلي اضافة إلي خلق مؤشر لحفز الاستثمارات الاجنبية او الاستثمارات بالنقد الاجنبي.. وهي مرحلة أكثر تطوراً مما هو مطلوب في المرحلة الراهنة.. وما يجري سيكون خطوة في هذا الاتجاه.
هكذا يظهر أن ما يعتزم المركزي تنفيذه لا يمكن تسميته بـ «الانتربنك» دون تحفظات.. لأنه كما رأينا تعاملات هذه النوعية لا تقتصر علي فائض النشاط الجاري في المتاجرة بالعملات بيعاً وشراء وإنما تمتد إلي إدارة الاصول بالنقد الاجنبي بوجه عام وهذه الادارة تحتاج إلي نوع من التوازن أكد عليه مدير عام المعاملات الدولية ببنك مصر نظراً لطبيعة هيكل الودائع وتصنيفها وبصفة خاصة مايدرج ضمن بند «تحت الطلب» منها.
أما العامل الثاني الذي يتعين الانتباه له في توصيف هذه الآلية هو أن تعاملات البنوك بالاقتراض فيما بينها بالدولار ليست جديدة.. وهو ما يعني أن الجدية في اظهار هذه التعاملات وهو ما لن يتحقق كاملاً علي الاقل في الاجل القريب حيث يظهر فائض المعاملات او العجز بها فقط..وبعض هذا وذاك يظل عنصر الضبط رهناً بما تنطوي عليه الآلية من قدر علي رصد التجاوزات.. وعدم الالتزام!