7 سلبيات تعرقل الصادرات للكويت

محمد عبد العاطي:   بهدف تنمية الصادرات المصرية للسوق الكويتي أعد جهاز التمثيل التجاري تقريرا عن السوق الكويتي جاء فيه أن  الكويت تستورد بما قيمته 2.9مليار دينار كويتي خلال عام...

محمد عبد العاطي:

بهدف تنمية الصادرات المصرية للسوق الكويتي أعد جهاز التمثيل التجاري تقريرا عن السوق الكويتي جاء فيه أن الكويت تستورد بما قيمته 2.9مليار دينار كويتي خلال عام 2002 مقابل 2.3مليار دينار في عام 2001 أي بزيادة قدرها 600مليون دينار.


كما تضمن التقرير الفرص التصديرية التي يتيحها السوق الكويتي للمصدرين في مجال سيارات الركوب والنقل والسلع الغذائية والاستهلاكية والمنظفات الصناعية.

وسجل التقرير تذبذبا في قيمة صادرات مصر للكويت خلال عامي 2001و2002 حيث سجلت في بعض السلع انخفاضا ملحوظا ففي قطاع السلع الغذائية انخفض معدل التغيير ليسجل 8.7 % وفي منتجات الملابس والمفروشات هناك انخفاض بلغ 16.7 %، أما الاثاث الخشبي والمعدني انخفض ليسجل %40 وفي الادوية والمستحضرات الطبية سجل معدل التغيير 33 . 3 % إلا أن الاجهزة الكهربائية وخاصة أجهزة التكييف سجلت معدل تغير زيادة بلغ 400 % ولم يسجل معدل تغير تصدير الافلام والكتب والمطبوعات المصرية لهذا السوق أي نسبة جديدة ليكون بذلك قد حافظ علي ثبات الكمية المصدرة.


وأضاف التقرير أن هناك فرصة حقيقية أمام زيادة صادراتنا من السلع الغذائية حيث لا تزال قيمة صادراتنا من هذه النوعية من السلع تشكل نسبة %3 فقط من القيمة الاجمالية لواردات الكويت الغذائية خلال عامي 2001،2002، كما أن هناك إمكانية لزيادة حجم صادراتنا من السلع الصناعية التي نتمتع فيها بميزة نسبية ويقبل السوق الكويتي علي استيرادها مثل الادوية، العطور، مستحضرات التجميل، الملابس الجاهزة، الاحذية والمنتجات الجلدية، الاثاث والمنتجات المصنوعة من المعادن حيث لا يزال نصيب صادراتنا من هذه السلع أقل من نسبة %1 من إجمالي واردات الكويت خلال العامين المشار إليهما رغم وجود العديد من السلع التي يمكنها الدخول بقوة في السوق الكويتي وإمكانياتها في تحقيق نجاح كبير وهذه السلع متمثلة في البويات والاصباغ والبصريات وآلات الري بالتنقيط الملائمة للتربة الصحراوية، وما زالت الفرصة سانحة ايضاً أمام السلع المصرية التي اختفت داخل السوق الكويتي خلال عام 1999 للعودة مرة أخري نظرا لاستمرارية السوق في استيرادها مثل الفول السوداني، المنظفات الصناعية والمصاعد.


وحدد التقرير العوائق التي تعترض تنمية الصادرات المصرية للسوق الكويتي مؤكداً أنه توجد بعض العقبات المتعلقة بصعوبات خاصة بالسوق الكويتي والبعض الآخر يتعلق بسلبيات من جانب المصدر المصري ذاته، فصعوبات السوق الكويتي تتمثل في الانفتاح علي العالم الخارجي وتكالب كبريات الشركات العالية للحصول علي أكبر نصيب منه من خلال عرض سلع عالية الجودة باسعار منخفضة بالاضافة إلي عدم توافر خطوط شحن بري أو بحري منتظمة لهذا السوق مما يجعل المصدر المصري يعتمد علي وسائل نقل يتم إستئجارها بتكلفة عالية أما سلبيات المصدر المصري فقد ذكرها التقرير في 7 نقاط وهي اكتفاء كثير من المصدرين المصريين بالاسلوب العقيم في الترويج لمنتجاتهم من خلال إرسال بعض البيانات عن هذه المنتجات التي غالبا ما تكون غير مكتملة دون القيام بزيارات ميدانية للسوق الكويتي والاتصال المباشر بالمستوردين، وعدم تدقيق غالبية الشركات المصرية في اختيار وكلائها بالسوق الكويتي حيث تكتفي بالاعتماد علي الاسماء الكبيرة التي غالبا ما تكون مثقلة بعدد كبير من الوكالات في حين أن هؤلاء الوكلاء يركزون علي تسويق الماركات العالمية المشهورة، وعزوف معظم الشركات المصرية خاصة الكبري عن المشاركة في المعارض والاسواق الدولية العامة والمتخصصة التي يتم تنظيمها في الكويت، كما أن نظرة الكثير من الشركات المصرية المصدرة إلي السوق الكويتي علي أنه سوق صغير محدود الحجم دون النظر في طاقته الاستيعابية الهائلة وضخامة حجم وإرادته. وعدم إلتزام المصدر المصري بمواعيد الشحن وضعف القدرة التنافسية من خلال عدم ورود البضاعة وفقا للمواصفات المتفق عليها مما يثير استياء الشركات المستوردة ورجوعها علي الشركات المصرية مطالبة بالتعويض المناسب مقابل حجم الخسائر التي تكبدتها، كما أن بعض المصدرين يفتقدون إلي النظرة طويلة الاجل ويرغب في تحقيق مكاسب سريعة.


واقترح التقرير خطة لتنمية الصادرات المصرية للسوق الكويتي جاءت علي 3 مستويات من التنفيذ أولاً علي المستوي الحكومي وتشمل متابعة توصيات اللجنة العليا المشتركة وتفعيل عمل البعثات الترويجية والتسويقية للسوق الكويتي من خلال التنسيق بين مركز تنمية الصادرات المصرية والتمثيل التجاري بالتعاون مع تجمعات رجال الاعمال، وثانيا علي مستوي دوائر منظمات الاعمال ويستهدف ذلك تنشيط التعاون بين الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية وغرفة تجارة وصناعة الكويت، أما علي مستوي الشركات ورجال الاعمال وهو المستوي الثالث من الخطة ويتمثل في الزيارات والمعارض المتخصصة بالاضافة إلي الاهتمام بدخول المنطقة الحرة في ميناء الشويخ الكويتي باعتبارها نافذة هامة لتنمية الصادرات المصرية، والاهتمام بجودة السلع التي يتم تصديرها للسوق الكويتي.


وطرح التقرير نموذجا لعقد وكالة تجارية يشمل 18 بندا يقومون بتحديد علاقة الشركة المصرية بوكيلها الكويتي، كما أرفق التقرير اسماء 38 شركة مصرية حجم حصيلة الشركات المصرية التي تتعامل مع السوق الكويتي من خلال وكلاء لها هناك بالاضافة إلي جدول يشمل 46 سلعة تمثل كشفا بالبضائع الممنوع استيرادها بالكويت وكشفا آخر يضم 69 سلعة هي البضائع المقيد استيرادها والمسموح دخولها بالكويت.


ويري عبد الستار عشرة مستشار اتحاد الغرف التجارية أن هناك نشاطاً ملحوظا تجاه التصدير المصري للسوق الكويتي خلال العامين الماضيين بعد تفعيل عمل اللجنة المشتركة بين البلدين علي مستوي وزراء الخارجية والتي لم تشهد سوي القليل من الاعمال الحكومية بين الطرفين نظرا للتعامل المباشر بين رجال الاعمال المصريين والكويتيين دون الوسيط وهو ما يتم استغلاله حاليا في جميع المجالات وتحديدا التبادل التجاري بين البلدين بعد التزام الكويت بتخفيض نسبة الجمارك بمعدل %50 كمرحلة تمهيدية لإقامة سوق عربية مقترحة بعد قرارات الادارة الاقتصادية بالجامعة العربية الخاص بذلك لتفعيل هذا السوق.


واضاف عشرة أن مجلس الاعمال المصري الكويتي ناقش مؤخرا موضوع تنمية الحركة التجارية المتبادلة وبحضور أعضاء جمعية السوبر ماركت الكويتية والجمعية التعاونية هناك وهما منظمتان للاعمال هناك أغلب تجارتها تعتمد علي الاستيراد من الخارج وانتهي هذا الاتصال بعدد من المقترحات أهمها وضع قائمة تضم جميع السلع المطلوبة بالسوق التجاري الكويتي إلا أن هذه القائمة لم تتم الاستفادة منها حتي الآن والدليل علي ذلك انخفاض معدل تصدير القطاع الخاص المصري للسوق الكويتي.

واكد مصطفي مكاوي المسئول عن ملفات اللجنة المصرية ـ الكويتية بالتمثيل التجاري أنه لا توجد اجتماعات قريبة للجنة بعد اجتماعها الاخير علي مستوي وزراء الخارجية ورجال الاعمال لطرح بعض الموضوعات الخاصة بالعمالة المصرية بالكويت وذلك مع بداية العام الحالي وهذه اللجنة تقوم بالدور الرئيسي الذي يوازي في أهميته الغرف المشتركة بين مصر والبلاد الاخري فليس هناك غرفة مشتركة بين مصر والكويت مما جعل اختصاص مناقشات منظمات رجال الاعمال بين البلدين من خلال عمل هذه اللجنة المشتركة.