الخلطة السرية للحفاظ علي الموظفين الجدد

  المال خاص:   تفقد الشركات والمؤسسات الكثير من موظفيها الجدد بسبب عدم قدرتهم علي التأقلم مع جو وطبيعة عمل الشركة، ويؤكد خبراء التوظيف علي أن قدرة الشركة علي توفير...


المال خاص:

تفقد الشركات والمؤسسات الكثير من موظفيها الجدد بسبب عدم قدرتهم علي التأقلم مع جو وطبيعة عمل الشركة، ويؤكد خبراء التوظيف علي أن قدرة الشركة علي توفير الظروف المناسبة لدمج الموظفين في بيئة العمل في الشهور الأولي من التوظيف هي التي تدفع الموظف إلي الارتباط بالمؤسسة والاستمرار في العمل.


حول هذا الأمر يقول هشام البدوي رئيس شركة «جوب ماستر» للتوظيف إن عوامل المنافسة الشرسة في كافة القطاعات الاقتصادية دفعت ادارات الموارد البشرية بغالبية الشركات للتفنن والابتكار في تطبيق الطرق الكفيلة بالحفاظ علي العاملين الجدد وسرعة دخولهم للعمل الفعلي خلال أقصر وقت ممكن للاستفادة سريعاً من جهودهم، وتقليص فترة الاختبار التي تصل في بعض المؤسسات التقليدية إلي نصف عام تكلف الشركات نفقات غير ضرورية، ضمان خفض معد دوران العمالة Turn Over الذي يمثل ارتفاعه مؤشرا خطيرا علي وجود مشكلات إدارية تدفع العاملين للمغادرة اختياريا أو إجباريا، مشيراً إلي أن الشركات العالمية تعتبر أن معدل تغيير الوظائف يعكس مستوي الاستقرار الوظيفي وسمعة هذه الشركات في السوق.

ويؤكد البدوي علي وجود فروق واضحة في عملية الحفاظ علي العاملين بين فروع الشركات العالمية العاملة في مصر والشركات المحلية حيث تتعامل الأولي مع المسألة باعتبارها علما وفنا له قواعد لابد للمديرين من معرفته وتعلمه سواء عبر دورات متخصصة تتم داخلها أو في مراكز إدارية تقدم برامج منوعة في كيفية الوصول إلي جو مناسب يشجع الموظف علي الاستقرار في العمل وتحقيق المزيد من الإنتاج والإبداع الوظيفي لصالح المؤسسة أما الثانية فأغلب الشركات المحلية تدير العمل بالخبرة فقط ويضيف البدوي أن المسئولية الأكبر في المحافظة علي العاملين تقع علي عاتق المسئولين بالشركة بدءا من المدير المباشر عن الموظف وحتي رئيس مجلس إدارة الشركة فهم مطالبون بالقيام بكل ما هو ممكن من أجل إدماج العاملين الجدد في بيئة العمل وتذليل كافة المشكلات التي يمكن أن تترك لديهم تأثيراً سلبياً عن الشركة مؤكدا علي أن الصورة الذهنية الأولية التي ترسخ في ذهن الموظف الجديد تحدد قبوله أو رفضه للوظيفة ويشير إلي العديد من تجارب افراد ساعدتهم الشركة في الحصول علي وظيفة جديدة في شركات مرموقة بسبب الصورة السلبية التي تكونت لديهم حول الإدارة جعلتهم يتركون المكان بلا رجعة، لكنه يعترف بوجود حالات ترك خلالها الأفراد المؤسسة لأسباب شخصية كحصوله علي فرصة أفضل ماديا وظيفة تتضمن سلطات كبيرة تساعده علي تحقيق الطموح الاداري، مشيراً إلي ترك المئات من الشباب وظائف مرموقة في منتصف التسعينيات للحصول علي فرصة للعمل بشركتي المحمول موبينيل وكليك اللتين بدأ نشاطهما في ذلك الوقت لأسباب يرجعها البدوي إلي رغبتهم في الوصول إلي الأفضل ماديا ومعنويا في مكان جديد حتي وأن كانت المزايا المادية والمعنوية في البداية منخفضة وحول الطرق التي تساعد المديرين والشركات علي إعطاء العاملين الجدد الانطباع الجيد الذي يجعلهم أكثر تمسكا بعملهم يقول شادي محمد مدير موقع شركة «إيجبت ماستر» أنها تتميز بخصوصية كل قطاع والعوامل المرتبطة بالمؤسسة مثل مكانتها وسمعتها في السوق والرواتب والحوافز التي تقدمها للموظفين مقارنة بمنافسيها في السوق، ويوضح شادي أن أغلب الشركات تلجأ إلي تعيين متخصصين يقومون بتعريف الموظفين الجدد بزملائهم أنظمة العمل ومجالات عمل الشركة في السوق، موضحاً أن هذه العملية تتم من خلال وسائل تبدأ بالمعلومات النظرية وتنتهي بإدخال العامل الجديد في دورات تدريبية متخصصة تصقل مهاراته وقدراته، ويضيف مدير موقع شركة «ماستر إيجيبت» أن إعطاء الموظف الجديد قدراً مناسبا من المسئوليات يعزز لديه درجات الثقة التي منحته الإدارة له لتحقيق الأهداف المطلوبة.


ويثير شادي محمد نقاطا هامة تحدد درجة رضا المستخدم الجديد عن وظيفته وعدم تفكيره في ترك الوظيفة وتتحدد بمدي شعورهم بالراحة النفسية خلال الشهور الأولي للاختبار أو التدريب ومدي شعوره بالتجانس مع مجموعة العمل، والعناصر المادية التي سيحصل عليها، ويشدد مدير موقع شركة «ايجبت ماستر» علي أن محافظة الشركات علي المستخدمين الجدد صارت ضرورة قصوي بالنسبة للشركات في ظل الظروف الحالية التي تتميز بحدة المنافسة بين الشركات المختلفة في اختطاف الكفاءات والخبرات الوظيفية سواء للاستفادة منها أو حرمان المنافسين منها وهي حدة انتقلت إلي كوادر الموظفين صغار السن حتي لم يمر علي بقائهم بالشركة عام واحد فقط.. وهي النقطة الي يتفق معه فيها المهندس مدحت كمال مدير شركة نظم الحاسبات مشيراً إلي طبيعة التجربة التي تمارسها الشركات في محاولة تعزيز ثقة الموظفين في شركاتهم تتباين حسب كل مؤسسة ونوعية الموظفين مشيراً إلي وجود فارق في التعامل بين موظف ذو خبرة وحصل علي عمل بالمؤسسة حيث تتسم عملية تقديمه لبقية أعضاء الشركة بشكل رسمي خاصة عند توليه منصبا قياديا ورئاسته لمجموعة عمل بالشركة، ولكن مع المستخدمين الجدد تحرص إدارة الشركة علي تعريفهم بالأقسام المختلفة وتعيين شخص مسئول من إدارة الموارد البشرية لاصطحابهم في جولة لتفقد مكان عملهم المستقبلي لكسر حاجز الرهبة والخوف بعد ذلك يقوم بتسليم الموظف مهام مكتبه وتحدد مسئولياته الإدارية بعدها يقوم بالتأكد من استقرار الموظف في موقعه ومشاركته في فريق العمل بسلاسة وسهولة.