خبراء: «برج العرب» الأنسب لإقامة مراكز لوجيستية فى «الثغر»

صورة ارشيفية محمد عبدالمنعم : طالب عدد من الخبراء والعاملين بقطاع النقل البحرى والنهرى بالإسكندرية المحافظة بإقامة أول مركز لوجيستى بالقرب من المناطق الصناعية ببرج العرب وربطها بموانئ ال


صورة ارشيفية
محمد عبدالمنعم :

طالب عدد من الخبراء والعاملين بقطاع النقل البحرى والنهرى بالإسكندرية المحافظة بإقامة أول مركز لوجيستى بالقرب من المناطق الصناعية ببرج العرب وربطها بموانئ الإسكندرية أو بالقرب من الموانئ بدلا من إقامتها خلف «كارفور».

كان اللواء طارق المهدى، محافظ الإسكندرية، قد أشار الى أنه سيتم طرح أول مركز لوجيستى متكامل على مساحة 426 فدانا بمنطقة الداون تاون خلف «كارفور سيتى سنتر» يضم عدة أنشطة منها مراكز طبية وفنادق ومعارض.

وأوضح أن المراكز اللوجيستية بالمفهوم العالمى تتضمن عددا من الأنشطة ليس من بينها مراكز طبية أو معارض أو فنادق، وأهمها أنشطة التخزين والتغليف والتفريغ والتعبئة والوزن والتبادل بين وسائل النقل المختلفة.

فى البداية، قال أحد رؤساء قطاع النقل البحرى بالإسكندرية، رفض ذكر اسمه، إن المحافظ لديه خلط فى مفهوم المركز اللوجيستى، مشيرا الى أن محافظة الإسكندرية تحتاج الى مركز طبى عالمى وتحتاج الى أرض معارض دولية ضخمة بمساحة لا تقل عن 200 ألف متر مربع يكون من السهل الوصول اليه وقريب من المطار خاصة أن المحافظة بها نحو %40 من الصناعات فى مصر، إلا أن هذه النشاطات لا تدخل ضمن أنشطة المراكز اللوجيستية.

وأوضح أن المركز اللوجيستى يجب ألا تقل مساحته عن نصف مليون متر مربع خاصة أنه يتضمن ما بين 20 و28 نشاطا بداخله أهمها التجميع والتغليف والتفريغ والتخزين الجاف والمبرد والمثلج إضافة الى التعبئة والتكويد والكشف والفحص والوزن والترقيم ومنح الشهادات والجمرك وفك الحاويات وتنظيفها والتبادل بين وسائل النقل المختلفة.

وحدد منطقتى ميناء الإسكندرية وبرج العرب كأحد الأماكن المقترحة بمحافظة الإسكندرية لإقامة مراكز لوجيستية نظرا لوجود مناطق صناعية بالثانية وقرب الأولى من الميناء، مشيرا الى ضرورة إسناد إدارة تلك المراكز الى شركات عالمية متخصصة فى اللوجيستيات.

ولفت الى أن وزارة الصناعة كانت قد حاولت منذ نحو 5 سنوات إنشاء مركز لوجيستى تحت مسمى «مركز الخدمات الصناعية»، إلا أنها سلمته لممولين عقاريين بدلا من الشركات المتخصصة، وهو ما أدى الى فشل المشروع.

وأشار المصدر الى أن مصر تأخرت أكثر من 20 عاما فى مجال المراكز اللوجيستية وتحتاج الى عدد كبير من المراكز اللوجيستية الصناعية والزراعية ولا يوجد حتى الآن مركز لوجيستى واحد على مستوى الجمهورية بالمسمى العالمى.

وقال إن اختفاء المراكز اللوجيستية تسبب فى تأخر ترتيب مصر فى التنافسية العالمية وكذلك ضعف ترتيبها فى الكفاءة اللوجيستية، مشيرا الى ضرورة وجود مركز لوجيستى فى كل منطقة صناعية وكل ميناء.

وأشار الى أن عددا من المؤسسات مثل البنك الدولى والوكالة اليابانية للتعاون الدولى «الجايكا» قدمت عدة دراسات بين عامى 2008 و2010 كشفت أن عدم وجود مراكز لوجيستية بمصر تسبب فى تأخر الصادرات وتأخر الصناعة بها، موضحا أن مركز البحوث والاستشارات سيعقد ندوة عالمية بالإسكندرية خلال مارس المقبل سيتحدث فى جانب منها عن المراكز اللوجيستية.

وأوضح أن نحو %30 من سعر أى سلعة يكون مقابل أنشطة وخدمات لوجيستية، وهو ما يدعم أهمية الإسراع فى إنشاء العديد من المراكز اللوجيستية فى مصر.

ولفت الى أن هناك تعاونا فى الوقت الحالى مع الاتحاد الأوروبى لطرح أول مركز لوجيستى بالمفهوم العالمى فى مدينة 6 أكتوبر، مشيرا الى أن ذلك الاتجاه يعد تصحيحا لما قامت به الحكومة فى السابق من تسليم مركز الخدمات الصناعية لممولين عقاريين.

فى السياق نفسه، قال المهندس إسماعيل نوار، مدير عام شركة النيل للتفريغ والتخزين، إن تحديد مكان المنطقة اللوجيستية يتطلب دراسات لحركة النقل والبضائع والحركة المرورية، مشيرا الى أن المراكز اللوجيستية تتم الاستفادة منها على فترات طويلة، وهو ما يتطلب التطرق لتوقعات الأداء خلال تلك الدراسات لنحو 50 عاما حتى لا يسبب المركز اللوجيستى مشكلات مرورية أو إعاقة نقل البضائع.

وأشار الى أن المناطق القريبة من الميناء تكون مناسبة بشكل كبير لإقامة مراكز لوجيستية، إلا أن أسعارها تكون مرتفعة للغاية، ويجب عدم إهدارها خلال عمليات التخزين.

وأوضح أن مدينة الإسكندرية هى شريط محدود المساحة على البحر المتوسط، مطالبا بالاتجاه نحو برج العرب لإقامة مراكز لوجيستية، نظرا لتوافر أراض صحراوية ومناطق صناعية بها مع ضرورة ربطها بموانئ الإسكندرية بطريقة مباشرة.

ولفت الى أن المراكز الطبية ليست لها أى علاقة بالمراكز اللوجيستية، موضحا أن المراكز اللوجيستية تهتم بعدة أنشطة مثل التخزين والتصنيع وإعادة التعبئة وكذلك النقل متعدد الوسائط، مشيرا الى أهمية إقامة مراكز لوجيستية قريبة من نهر النيل لتدعيم النقل النهرى كبديل أرخص من النقل البرى والسكك الحديدية.