شـــركات الســـياحة تطالـــب بتحـــرير ســعر العــمرة

محمد عبدالعاطي:   ارتفعت حدة المنافسة بين شركات السياحة المصرية في الحصول علي أكبر قدر من أفواج المعتمرين، والراغبين في أداء العمرة، والتي تبدأ في شهر يوليو المقبل إلا ان...

محمد عبدالعاطي:

ارتفعت حدة المنافسة بين شركات السياحة المصرية في الحصول علي أكبر قدر من أفواج المعتمرين، والراغبين في أداء العمرة، والتي تبدأ في شهر يوليو المقبل إلا ان الأسعار المعلنة لهذه الرحلات طرحت العديد من الأسئلة وعلامات الاستفهام، لعل في مقدمتها سؤال امكانية تحرير سعر العمرة.. فالسعر المعلن من بعض الشركات لرحلات الانتقال بالباخرة 950 جنيها، بينما تجده في شركة أخري بسعر 650 جنيها .


«المال» طرحت التساؤل علي شركات السياحة واللجنة الدينية بغرفة السياحة، وامكانية تحرير سعر رحلات العمرة في السوق دون الارتباط بتكلفة البرنامج المرسل من قبل الجهات السعودية .

عادل فريد رئيس اللجنة الدينية بغرفة شركات السياحة أكد انه لا يمكن تحرير سعرالعمرة لأن جميع الشركات مرتبطة ببرامج سنوية تتغير من موسم لآخر موضحا ان هذه الفروق الموجودة في إعلانات الشركات هدفها جذب المعتمرين فكل شركة تعلم حجم تعاملها وهدفها المقصود من الربح كما انها لا تختلف في الأسعار فقط بل هناك المميز من حيث الفندقة ووسائل الانتقال من مصر إلي السعودية أو الانتقال الداخلي ومنها ما هو محدود في الاقامة والانتقال وهذا النوع يناسب فئة معينة من المعتمرين علي قدر استطاعتهم المادية .

ونفي فريد وجود حرية كاملة في الاسعار التي تحددها شركات السياحة في مصر فالبرامج الخاصة بالشركات كلها متقاربة وليس هناك ما يدعو لتحرير الأسعار خاصة بعد الضوابط الجديدة والتي فكت رموز مشكلة الاسعار التي آثارتها وزارة الحج السعودية أثناء العمرة السابقة .

وعن هذه الضوابط المنتظر تطبيقها مع موعد بدء العمرة الجديدة في يوليو المقبل أكد رئيس اللجنة الدينية ان هذه الضوابط ستغير من شكل المعاملات المالية بين الشركات المصرية ووكلائها السعوديين وذلك بهدف المحافظة علي العملة الصعبة داخل السوق المصري بعد موافقة الجانب السعودي علي تحويل نسبة من التحويلات المالية التي تسددها شركات السياحة المصرية إلي شركاتهم ومشروعاتهم داخل مصر وبالتالي لن يخرج إلا نسبة قليلة من هذه الأموال خاصة أنها بالدولار أو الريال السعودي، كما ان هذه الضوابط تقوم بتقليص عدد المعتمرين بنسبة %30 بعد أن سجل الموسم الماضي 600 ألف معتمر متوقعا انخفاض نسبة الاقبال علي الرحلات الدينية نظرا للركود الحالي .

ويري مجدي المناوي (نايل فيرو) عضو مجلس إدارة غرفة شركات السياحة ان هناك تقنيناً لأسعار الرحلات الدينية في السوق المصري إلا انه نفي امكانية اتمام برنامج عمرة بمبلغ 650 جنيها متهما الشركات المعلنة عن ذلك «بالنصب» علي المعتمرين وهو ما يكتشفه المعتمر بعد الوصول لأن سعر الانتقال بالباخرة فقط 400 جنيه .

وأضاف المناوي أن هناك ضوابط وضعتها الغرفة وهي مختلفة عما تم الاتفاق عليه مع الجانب السعودي ولكنها ضوابط داخلية للشركات المصرية من المنتظر ان يتم الموافقة عليها وفيها يتم تشكيل لجنة أعضاؤها من غرفة شركات السياحة المصرية ووزارة الحج والعمرة السعودية وشرطة السياحة وتقوم بالسفر إلي مكة ومتابعة كل البرامج التي أعلنتها الشركات المصرية للمعتمرين وهي لجنة دائمة حتي 30 رمضان وهذا البند وافق عليه وزير السياحة في اجتماع الاخير بأعضاء الغرفة بالاضافة إلي التزام جديد يتم فيه سداد كل شركة مبلغ 55 ألف جنيه للغرفة كتأمين التزامات الشركة تجاه المعتمرين .

ويقول سعيد خطاب (شهرزاد للسياحة) ان أسعار العمرة حاليا في السوق كلها وهمية وغير حقيقية وهناك فروق كثيرة بين أسعار البرنامج الواحد وهو أكبر دليل علي وجود حرية في اختيار الشركة لأسعار برامجها مما يدعونا إلي المطالبة بتحرير سعر العمرة مع وجود الضوابط التي تحمي مصالح المعتمرين بعد توقع الكثير من الشركات تحرير سعر العمرة رسمياً، فالبرامج تظهر أسعارها مختلفة ما بين شركة وأخري وكل شركة تتعامل بأسلوب يهدف إلي الربحية ويتمثل في محاسبة العميل بسعر تضع فيه الشركة احتياطي خسائر فروق العملة، خاصة بعد تدني سعر الجنية المصري أمام العملات الخليجية ولأن سداد شركة السياحة المصرية يكون بالريال السعودي غالبا أو بالدولار فإنها تقوم بمحاسبة العميل علي أساس ارتفاع الريال أمام الجنيه وقت أداء العمرة يسدد العميل هذا الفرق ويوافقه الرأي سيد لبيب (إنديجو للسياحة) مشيرا إلي ان تحرير سعر الرحلات الدينية يطبق الآن مستدلا علي ذلك برفض وزارة السياحة المصرية لاقتراح الجانب السعودي بتوحيد اسعار كل برنامج في جميع الشركات وذلك اثناء اجتماعه مع الجانب المصري لوضع الضوابط الجديدة التي جاءت متأخرة جدا وحصرت نشاط الشركات السياحية في جذب أكبر قدر من العملاء، لأن النشاط مازال متوقفا لحين صدور قرار إعادة العمرة ولكن الشركات لم تتوقف عن العمل حتي تلحق بالعمرة القادمة التي اقتربت تماما فالفترة القادمة حتي بدء العمرة لا تكفي لجذب عملاء آخرين .