تخفيف قيود التأمين البنكى يرفع تنافسية المنتجات

صورة ارشيفية أمانى زاهر  : أكد عدد من المصرفيين وخبراء التأمين أن تخفيف قيود تقديم خدمات التأمين البنكى المتعلقة بإلزام البنوك التعاقد مع شركتى تأمين كحد أقصى مع اشتراط عدم...


صورة ارشيفية
أمانى زاهر :

أكد عدد من المصرفيين وخبراء التأمين أن تخفيف قيود تقديم خدمات التأمين البنكى المتعلقة بإلزام البنوك التعاقد مع شركتى تأمين كحد أقصى مع اشتراط عدم تقديم منتجات مماثلة يرفع درجة تنافسية المنتجات المقدمة للعملاء .

ورحب هؤلاء المصرفيون بمقترح شريف سامى، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الذى يعتزم التقدم به لاتحاد البنوك لبحث إمكانية تعديل قواعد وضعها البنك المركزى للتأمين البنكى أبرزها عدم تعاقد البنك الواحد مع أكثر من شركتين واشتراطه عدم تقديم منتجات متماثلة .

وأكدوا أن الضوابط التى أصدرها البنك المركزى مؤخراً تشكل نقطة انطلاق جديدة لنشاط التأمين البنكى بعد توقف منح رخص جديدة لفترة استغرقت أكثر من 5 سنوات، ولفتوا إلى أن القواعد الراهنة جيدة ولا تعوق النمو إلا أن تخفيفها والسماح بتعدد الشركات داخل البنك يرفع وتيرة الصعود ويحدث منافسة أقوى بين الشركات فى تقديم الخدمات .

وأشاروا إلى مرونة البنك المركزى فى التعامل مع المتغيرات الجديدة ولفتوا إلى أن الضوابط التى تم وضعها لإحكام الرقابة على السوق وإنجاح التجربة، مؤكدين أن البنوك لم تصل بعد إلى الحدود القصوى بالتعامل مع الشركتين وبالتالى بمجرد أن تتم تغطية جميع البنوك ستتم إعادة النظر فى الأمر .

وقالوا إن السماح بالتعامل مع أكثر من شركة يتيح للعملاء تنوعاً أكثر فى المنتجات المطروحة الأمر الذى يمنح العميل حق الاختيار من بينها دون قصر التعامل مع منتج واحد، ولفتوا إلى أن المنافسة بين الشركات مطلوبة لتحقيق عائد أكبر لصالح العميل الذى يسعى للحصول على خدمة جيدة وبتكلفة مناسبة .

وأوضح هؤلاء الخبراء أن فتح المجال للتعامل مع أكثر من شركة سيحقق عائداً مجزياً لكل من البنوك والشركات عبر إمكانية تحصيل عمولات اكبر للأولى وزيادة الانتشار للثانية .

وأبدى علاء الزهيرى، العضو المنتدب لشركة المجموعة العربية المصرية للتأمين «GIG» ، تأييده لمقترح شريف سامى، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الذى يعتزم مخاطبة اتحاد البنوك لبحث إمكانية تخفيض عدد من القواعد خاصة فيما يتعلق بالقيد الذى تضعه البنوك بالتعاقد مع شركتى تأمين كحد أقصى وإشتراط عدم تقديم منتجات مماثلة .

وقال إن الضوابط الحالية التى أصدرها البنك المركزى مؤخراً جيدة لاسيما بعد إعادة السماح بتقديم خدمات التأمين البنكى، لافتاً إلى أن القواعد الحالية لا تعيق النمو إلا أن تخفيفها والسماح بالتعامل مع أكثر من شركة يسرع من وتيرة الزيادة خلال الفترة المقبلة .

ويرى ميشيل قلادة - خبير التأمين ومساعد العضو المنتدب والمدير التنفيذى السابق لأروب للتأمين - مصر، أن قيام البنك المركزى بالتطبيق التدريجى للتأمين البنكى بعد توقفه خلال السنوات الماضية وراءه وضع بعض القيود عند فتح الباب مرة أخرى .

وأوضح أن الافتتاح الجزئى لخدمات التأمين البنكى يأتى فى إطار الرغبة فى التأكد من نجاح تطبيق القواعد الجديدة وعدم وجود شكاوى من العملاء أو مشكلات فى التطبيق، مرجحاً التخلى عن السياسة التحفظية الحالية وفتح المجال فى المراحل المستقبلية لنجاح التطبيق الجزئى .

وأشار إلى أن السماح بالتعامل مع أكثر من شركة سيحقق نفعاً لكل من البنوك والشركات لتحقق الأولى عوائد أكبر من خلال التعاقد مع أكثر من شركة، فضلا عن طرح منتجات متنوعة للعملاء، لافتاً إلى أن %40 من أرباح البنوك الأوروبية تأتى من التأمين البنكى .

ولفت إلى إمكانية الرقابة على هذه الشركات تبعاً للقواعد الصادرة من "المركزي " والهيئة العامة للرقابة المالية، نافياً صعوبة وجود أكثر من مندوب لشركات التأمين داخل فروع البنوك، وقال يمكن لكل شركة أن يكون لها ممثل واحد .

وأضاف أن شركات التأمين ستتمكن من توسيع حجم نشاطها عبر التعامل مع أكثر من بنك، لافتاً إلى أهمية خلق المنافسة بين الشركات لطرح خدمات تأمينية بجودة عالية، مستبعداً ضعف فرص الشركات التأمين المتوسطة فى الانتشار عبر البنوك، موضحاً أن الخدمة والمنتج القوى يفرض نفسه بغض النظر عن حجم الشركة .

وأعرب عن تأييده لمقترح الهيئة العامة للرقابة المالية بتخفيف قيود التأمين البنكى لاسيما أن مستقبل خدمات التأمين البنكى واعد فى السوق المحلية وهى سوق كبيرة .

ولفت إلى أن القواعد الحالية جيدة عند بداية التطبيق والتأكد من نجاح التجربة إلا أنه يجب تطويرها لزيادة المنافسة بين الشركات فى تقديم الخدمات بما يصبّ فى النهاية لصالح العملاء .

وقال خالد حسن، مساعد مدير إدارة التجزئة المصرفية ببنك الشركة المصرفية العربية الدولية، إن السماح للبنوك بالتعامل مع أكثر من شركتى تأمين تقدم خدمات مماثلة يرفع درجة التنافسية بين الشركات فى طرح المنتجات الأمر الذى يصب فى النهاية لصالح العملاء .

وأشار إلى أن الضوابط الجديدة للبنك المركزى التى أصدرها مؤخراً بقصر التعاقد مع شركتى تأمين مع عدم تقديم منتجات مماثلة يأتى فى إطار التنفيذ التدريجى للتأمين البنكى وإحكام الرقابة عليه، مشيراً إلى أنه بمجرد وصول البنوك للحدود القصوى بالتعاقد مع الشركات فمن المنتظر أن يعيد «المركزى » النظر فى تلك القيود .

وأكد أن معرفة شركة التأمين بأن شركة أخرى تنافسها في البنك يضطرها لأن تقدم خدمة جيدة وهو الأمر الذى يحد من انفلات الأسعار ويضمن تقديم الخدمات بأسعار مناسبة للعملاء .

وعن صعوبة الرقابة على عدد من الشركات إلى جانب عدم توافر المساحات الكافية لممثلى شركات التأمين داخل البنوك، قال خالد حسن إن البنوك تستطيع التغلب على إشكالية المساحة وتوفير الأماكن عبر توافر مندوب واحد فقط عن كل شركة، فضلا عن أن الضوابط التى يتم تطبيقها واحدة على كل الشركات .

ولفت مساعد مدير إدارة التجزئة المصرفية ببنك الشركة المصرفية العربية الدولية إلى أهمية النظرة المستقبلية لتقديم الخدمات فى ظل سوق كبيرة ومفتوحة، متوقعاً نمو خدمات التأمين البنكى مستقبلاً لاسيما فى ظل توقعات النمو الاقتصادى خلال الفترة المقبلة .

وأكد أن «المركزى » جس نبض السوق بالضوابط الجديدة للتأكد من قدرة شركات التأمين والبنوك على التعاون فى تقديم الخدمات دون إلقاء مسئولية على البنوك فى تقديم المنتجات التأمينية وعدم وجود مشاكل فى التطبيق لتفادى السلبيات التى حدثت قبل إيقاف المركزى الخدمة منذ سنوات .

وقال محمد بدرة، الخبير المصرفى، أن الضوابط الأخيرة التى أصدرها "المركزي " لتقديم خدمات التأمين البنكى نظمت عمل القطاع بعد توقف دام لسنوات لم يسمح خلالها بإصدار رخص جديدة لمزاولة النشاط .

وأوضح أن «المركزى » يتمتع بمرونة فى التعامل مع القواعد والضوابط المنظمة، لافتاً إلى أنه بمجرد أن يلامس احتياجاً حقيقياً لتوافر أكثر من شركة تأمين لرفع درجة التنافسية سيتخذ هذا القرار لاسيما أن "المركزي " يتعاون مع جميع الجهات ومنها الهيئة العامة للرقابة المالية لتنشيط السوق .

ولفت إلى أن مقترح شريف سامى رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية بتخفيض عدد من القواعد المتعلقة بالقيد الذى تضعه البنوك بالتعاقد مع شركتى تأمين كحد أقصى واشتراط عدم تقديم منتجات مماثلة أمر جيد ويمكن تطبيقه على الأجل الطويل بعد وصول البنوك للحدود القصوى المسموح بها .

وقال إن عدد شركات التأمين بمصر لا يتعدى 29 شركة فيما يبلغ عدد البنوك 40 بنكاً بما يسمح للشركات التعاقد مع أكثر من بنك لتقديم خدماتها التأمينية بنوعيها «الحياة والممتلكات ».

وأوضح أن القواعد الحالية ترفع الدرجة التفاوضية للبنوك عبر منافسة الشركات على تقديم أفضل العروض لاقتناص تقديم الخدمات داخل الفروع، فضلا عن أن الشركة تضمن ميزة هائلة تتمثل فى إمكانية عرض منتجاتها على عملاء البنك دون منافسة أى شركة أخرى .

وأكد أن البنوك تحرص على التعاقد مع أفضل الشركات لتقديم خدمات جيدة لعملائها لاسيما أن الخدمات فى النهاية تتم تحت مظلة البنك، لافتاً إلى أن القواعد الحالية تسهل انتشار شركات التأمين بين البنوك المختلفة .

وقال إنه فى حال السماح بالتعاقد مع أكثر من شركة عند بداية التطبيق تصعب الفرصة على شركات التأمين المتوسطة وتزيد فرص الشركات الكبرى على تقديم الخدمات مما قد يخلق مركزاً احتكارياً لإحدى الشركات بينما يضمن النموذج الحالى فرصاً كبيرة لمعظم شركات التأمين .

وأضاف أن «المركزى » أرسى حجر الأساس لتنظيم تقديم خدمات التأمين البنكى والتى يمكن البناء عليها خلال الفترة المقبلة بما يتواكب مع المتغيرات الجديدة ومتطلبات السوق، لافتاً إلى أن إتاحة تقديم خدمات مماثلة يرفع من تنوع المنتجات التأمينية المتاحة أمام العملاء .