أكد نور درويش، رئيس الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية، أن مجلس إدارة الشعبة نسق من خلال اجتماع ضم جميع ممثلى التوكيلات والموزعين والتجار، التوصيات التى سيعرضها على جهاز حماية المستهلك فى اجتماعه اليوم.
وقال درويش إن المقترحات والتوصيات التى تمت بلورتها من خلال الاجتماع تراعى مصلحة وحقوق المستهلكين قبل الوكلاء والموزعين والتجار، موضحاً أن هناك تنسيقا للوصول لحل يرضى جميع الأطراف- على حد توصيفه.
وكان جهاز حماية المستهلك قد اتخذ قراراً بتوحيد أسعار البيع النهائى للمستهلك على أساس تسعير الوكلاء، فى محاولة للقضاء على الزيادات غير الرسمية التى يقرها الموزعون والتجار، والتى تعرف بظاهرة الأوفر برايس.
وقوبل قرار حماية المستهلك برفض شديد من قبل التجار، إذ لجأ أغلبهم إلى تخزين السيارات والتوقف عن البيع والبحث عن بدائل لتعويض «الأوفر برايس» أو المبالغ الإضافية على الموديلات، فبعضهم قرر إضافة كماليات كالفرش الجلد أو منتجات حماية الصاج وغيرها لإصدار فواتير تتضمن تلك المبالغ.
قال منتصر زيتون، عضو الشعبة العامة للسيارات، إنه سيتم بحث مجموعة من النقاط على هامش الاجتماع الذى سيعقد مع ممثلى جهاز حماية المستهلك؛ التى من بينها القرار الخاص بتوحيد أسعار السيارات مع عدم إقرار أى زيادات إضافية سواء من الموزع أو التاجر، موضحا أن السوق المحلية تشهد حالة من التخبط الشديد وسط انعدام الرؤية المتعلقة بسياسات الموزعين الذين توقفوا عن عمليات البيع للتجار منذ أكثر من أسبوعين.
وأضاف زيتون أن القرارات التى اتخذها جهاز حماية المستهلك تأتى فى صالح المستهلك والعاملين فى مجال بيع السيارات من خلال ضبط آليات التسعير والحد من الزيادات غير الرسمية التى يقرها بعض الموزعين؛ قائلًا: «هناك طرازات تباع بزيادات غير رسمية تصل إلى 150 ألف جنيه فى المركبة».
وأشار إلى أن الحل الوحيد فى تطبيق قرار توحيد أسعار السيارات يكمن فى تشديد الإجراءات على سياسات الموزعين المعتمدين مع ضرورة قيامهم بتخصيص نسب ربحية لصالح التجار تتناسب مع حجم الكميات الموردة.
وتابع: «ستتم مناقشة أزمة الموزع الواحد وهيمنته على سياسات البيع والتسعير تحت اسم «الأوفر برايس» مما تسبب فى وجود نوع من الممارسات الاحتكارية وعدم وجود منافسة عادلة داخل سوق السيارات».
فى سياق متصل، أكد أحد موزعى السيارات، أن الاجتماع الذى سيتم عقده مع ممثلى جهاز حماية المستهلك سيشهد مناقشة تداعيات قرار توحيد أسعار المركبات المبيعة للمستهلكين ومدى تأثيره على نشاط شركات التوزيع من خلال تكبد المزيد من الخسائر المالية الفادحة، موضحا أن إجمالى الحصص والكميات التى يتم توريدها من جانب الوكلاء المحليين لا يغطى إجمالى التكاليف الشهرية الخاصة بشركات التوزيع خلال الفترة الحالية.
وذكر أن أسعار جميع السلع المعروضة داخل السوق المحلية، ومنها «السيارات»، تخضع لسياسات العرض والطلب؛ قائلًا: «الكميات المعروضة من مختلف الماركات التجارية لا تتناسب مع حجم الطلب المحلى».
يذكر أن جهاز حماية المستهلك حدد مهلة للتجار والموزعين 20 يومًا، تبدأ من تاريخ صدور القرار فى 17 أبريل الحالى لتنفيذ عمليات البيع بالسعر الرسمى للمستهلكين أو تسعير الوكلاء، مع عدم إقرار أى زيادات إضافية تجنبًا للعقوبات والغرامات التى سيتم تطبيقها على المخالفين للقرار.
وأشار موزع آخر إلى أن قرار حماية المستهلك يأتى فى ظل ظروف اقتصادية وصفها بالصعبة خاصة مع وقف استيراد السيارات من العلامات المختلفة.
وأوضح أن سوق السيارات انخفضت مبيعاتها %50 خلال شهر أبريل الماضى، لتسجل 14 ألف مركبة مقارنة بحوالى 28 ألفاً خلال مارس 2022.
وتوقع أن تشهد السوق تراجعاً لتسجل ما بين 7 إلى 8 آلاف سيارة خلال الأشهر المقبلة، وذلك لأسباب تتعلق بعدم وجود كميات فى السوق.
وقال إن الشركات العالمية توقفت عن الإنتاج للسوق المحلية مع تحويل السيارات المنتجة لأسواق أخرى، وهو ما سيعمق من أزمات الوكلاء وموزعيهم والتجار.
وتابع إن هناك صعوبة فى تنفيذ قرار حماية المستهلك بالبيع بالسعر الرسمى خاصة فى ظل انخفاض الكميات وحساب هوامش الأرباح ومقارنتها بحجم مصاريف التشغيل والعمالة والرواتب وغيرها.
وتوقع خروج العديد من الشركات فى مجال التوزيع وتجارة السيارات، مؤكداً أنه فى حالة البيع بالأوفر برايس فإن انخفاض الكميات سيدفع المعارض للإغلاق حتى شهرى 7 و8 المقبلين.