وكــــــلاء الســــــيارات يراهــــــنون على «التأجــــــير التمــــــويلى»

صورة ارشيفية كتب: محمود جمال - جورجينا رياض: شهدت الفترة الأخيرة من العام الحالى رواجاً كبيراً للتأجير التمويلى بقطاع السيارات الملاكى والنقل فتصدر نشاط السيارات الملاكى قائمة تصنيفات ا


صورة ارشيفية
كتب: محمود جمال - جورجينا رياض:

شهدت الفترة الأخيرة من العام الحالى رواجاً كبيراً للتأجير التمويلى بقطاع السيارات الملاكى والنقل فتصدر نشاط السيارات الملاكى قائمة تصنيفات التأجير التمويلى من حيث عدد الصفقات المبرمة خلال شهر أكتوبر الماضى، بنحو 50 عقداً، وجاء قطاع سيارات النقل فى المرتبة الثانية بعدد 38 عقداً وذلك وفقاً لبيانات الهيئة العامة للرقابة المالية .

وأوضح عدد من العاملين فى قطاع السيارات أن العديد من شركات السيارات بدأت الاتجاه، إلى دخول نشاط التأجير التمويلى كوسيلة مساعدة لزيادة المبيعات، خاصة أن هذا النشاط يستهدف الشركات الكبرى، والتى قد تجد بعض الصعوبة فى الحصول على التمويل البنكى .

وتوقعوا استمرار نمو التأجير التمويلى فى قطاع السيارات الملاكى والذى ينتقل بمقتضاه إلى المستخدم «المستأجر » حق استخدام السيارة المملوك للمؤجر بموجب اتفاق تعاقدى بين الطرفين مقابل دفعات دورية لمدة زمنية محددة ويجوز للمستأجر فى نهاية المدة شراء السيارة المؤجرة .

يذكر أن عدد عقود السيارات الملاكى خلال الربع الثالث من العام الحالى بلغ 118 عقداً بقيمة 68.92 مليون جنيه تمثل %5.98 من نسبة نشاط التأجير التمويلى، فى حين بلغ إجمالى عقود الفترة نفسها من العام الماضى 97 عقداً بقيمة 41.82 مليون جنيه بنسبة %2.16 ، فيما جاء إجمالى عقود سيارات النقل خلال الربع الثالث من العام الحالى 109 عقود بقيمة 178.27 مليون، بالمقارنة مع الربع الأخير من عام 2012 والذى كان عدد عقوده 145 بقيمة 176.35 مليون بنسبة %9.11.

وقال رأفت مسروجة، رئيس مجلس إدارة الشركة الهندسية لصناعة السيارات، الرئيس الشرفى لمجلس معلومات سوق السيارات الأميك، إلى أن التأجير التمويلى من أهم طرق البيع فى قطاع السيارات عالمياً، ولكنه لم يشهد تطوراً فى السوق المحلية إلا خلال السنوات الأخيرة .

وأرجع مسروجة عدم تطور قطاع التأجير التمويلى فى مصر إلى بعض القوانين والقيود التى تؤثر سلباً على نمو هذا النوع من طرق البيع، بالإضافة إلى التباس مفهوم التأجير التمويلى على الكثيرين، وقال إن الفترة الحالية تشهد نمواً للتأجير التمويلى داخل قطاع السيارات مع اتجاه العديد من الشركات الكبرى لاعتماده كوسيلة بيع، بالإضافة إلى البيع المباشر وقروض البنوك .

وتوقع أن يستمر ارتفاع معدلات التأجير التمويلى فى قطاع السيارات الملاكى والنقل، مستبعداً أن يكون له دور فى انخفاض المبيعات عن طريق قروض البنوك، مشيراً إلى أنهما يتحركان فى اتجاه مواز .

وأكد علاء السبع، رئيس مجلس إدارة السبع أوتوموتيف، عضو شعبة وكلاء وموزعى السيارات بغرفة تجارة القاهرة، أن أغلب المتعاملين بطريقة التأجير التمويلى فى قطاع السيارات هى الشركات وليس الأفراد مثل شركات السياحة والنقل .

وأوضح أن الشركات تلجأ إلى هذه الطريقة باعتبارها الأسرع والأسهل بالمقارنة مع قروض البنوك التى تتعدد شروطها وضماناتها، مؤكداً أن المستهلك الفرد العادى يلجأ إلى شراء السيارة سواء نقداً أو عن طريق التقسيط مستبعداً طريقة التأجير التمويلى .

ولفت إلى أن الزيادة فى معدلات التأجير التمويلى للسيارات الملاكى أو النقل تأتى كنتاج طبيعى لزيادة متطلبات الشركات .

وأشار حسين مصطفى، رئيس مجلس إدارة الشركة العربية الأمريكية للسيارات سابقاً، إلى أن التأجير التمويلى سيساهم بدور كبير فى رواج مبيعات السيارات نظراً لأنه سيمنح العميل الفرصة فى استعمال السيارة دون دفع ثمنها بالكامل .

وتوقع أن يستمر ارتفاع معدلات التأجير التمويلى داخل القطاع فى ظل انخفاض القدرة الشرائية للمستهلك بسبب اضطراب الأوضاع السياسية والاقتصادية داخل البلاد، مطالباً القطاع المصرفى بأهمية توفير حزم تمويلية ذات قروض ميسرة بنسب فائدة منخفضة وآجال سداد طويلة .

وأكد رغبة بعض المستثمرين المحليين والعرب فى اقتحام قطاع التمويل البنكى للسيارات، بحيث يتم توفير تسهيلات شرائية عبر تفعيل نظام التقسيط بفوائد أقل مما تطرحها البنوك التجارية، راهناً دخولها السوق بعودة الهدوء للشارع المصرى .