خبراء: السوق ستستكمل مسارها الصعودى رغم غياب الأجانب

البورصة المصرية أحمد على : سجلت البورصة المصرية صعوداً قوياً خلال الأسبوعين الماضيين ليتمكن مؤشر «egx 30» من اختراق مستوى المقاومة الرئيسى 6510 نقاط، والذى حاول مراراً اختراق


البورصة المصرية
أحمد على :

سجلت البورصة المصرية صعوداً قوياً خلال الأسبوعين الماضيين ليتمكن مؤشر «egx 30» من اختراق مستوى المقاومة الرئيسى 6510 نقاط، والذى حاول مراراً اختراقها على مدار العامين الماضيين ولم ينجح إلا بجلسة يوم الخميس الماضى، مما ترتب عليه استعادة الآمال بصعود قوى للمؤشر فى الأجل المتوسط .

ورغم تمكن المؤشر من الوصول لأعلى مستويات سعرية منذ ثورة 25 يناير، لكن هذه الموجة الصعودية غاب عنها المتعاملون الأجانب الذين لم يغرهم النمو الذى حققته الأسهم، ليتمسكوا بمسارهم البيعى الذى سيطر على تداولاتهم منذ فترة طويلة، مما ترتب عليه إثارة التساؤلات حول فرص صمود البورصة واستكمالها المسار الصعودى، رغم غياب اللاعب الرئيسى - الأجانب - عن المشهد .

وأرجع خبراء السوق تمسك الأجانب بالاتجاه البيعى رغم الصعود القوى للبورصة إلى عدة أسباب، أهمها طريقة عمل تلك المؤسسات، والتى تربط قرارات الشراء بنتائج أعمال الشركات ومدى استقرار الأوضاع على عكس السياسة التى يتبعها المستثمرون الأفراد الذين يبنون قراراتهم الاستثمارية على معايير عاطفية نسبياً تتعلق بدرجة التفاؤل أو التشاؤم حيال المستقبل، مشيرين إلى أن الأجانب يركزون على إغلاق مراكزهم المالية بالسوق بسبب تزامن الفترة الحالية مع نهاية العام 2013.

ورجح الخبراء استكمال المسار الصعودى للمؤشر والوصول لمستوى 7200-7000 نقطة قبل نهاية العام الحالى نظراً للقوة الشرائية للأفراد المصريين .

وأوضح أن تفوق الأسهم القيادية على الأسهم الصغيرة والمتوسطة الفترة الماضية يرجع إلى عدة أسباب، منها استمرار صعود سهم البنك التجارى الدولى، فضلاً عن تحقيق الشركات المدرجة بمؤشر egx 30 نتائج أعمال جيدة، علاوة على غياب جزء كبير من السيولة الخاصة بالأسهم الصغيرة والمتوسطة بسبب تحولها إلى بورصة النايلكس .

قال حسين الشربينى، العضو المنتدب بقطاع السمسرة بشركة فاروس القابضة للاستثمارات المالية، إن صعود السوق فى الفترة الأخيرة ناتج عن مشتريات الأفراد وخاصة المصريين بشكل كبير، مشيراً إلى أن غياب الأجانب أو انخفاض نسبة مشاركتهم خلال الفترة الحالية يعود للاتجاه نحو إغلاق حساباتهم القائمة، بالإضافة إلى تأثير الأحداث التى تمر بها البلاد على اتجاهاتهم .

وأضاف أن تفوق الأسهم القيادية على الصغيرة والمتوسطة أمر طبيعى ومنطقى فى ظل الأحداث الجارية، خاصة أن سهم «cib» صاحب الوزن الأكبر بمؤشر «egx 30» سعره فى ارتفاع مستمر، الأمر الذى يعطى المؤشر قوة، بالإضافة إلى نتائج الأعمال الجيدة الخاصة بالشركات الموجودة بالمؤشر الرئيسى .

ويرى أن الأسهم ستكون مرشحة لمسارات عرضية خلال المرحلة المقبلة، مستبعداً وصول المؤشر إلى مستوى 7000 نقطة قبل الانتهاء من الاستفتاء وتحديد موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية .

من جانبه قال محمد ماهر، نائب رئيس مجلس إدارة شركة برايم القابضة، إن صعود السوق ووصول المؤشر الرئيسى «egx 30» إلى مستوى 6700 نقطة كان متوقعاً منذ فترة، لافتاً إلى أن مشتريات المصريين الأفراد السبب وراء تخطى السوق حاجز الـ 6700 نقطة، فى حين غابت المؤسسات الأجنبية عن المشهد، نظراً لاتجاه هذه المؤسسات إلى إقفال المراكز المالية لها، مما يؤدى إلى عدم اتخاذ قرارات ببدء استثمارات جديدة .

وأوضح أن صعود السوق قد شمل جميع الأسهم خلال الفترة الماضية، مؤكداً فى الوقت نفسه تفوق الأسهم القيادية وعلى رأسها «المجموعة المالية » و «cib» و «حديد عز » و «طلعت مصطفى » و «سوديك » و «عامر جروب » على الأسهم الصغيرة والمتوسطة، وذلك يرجع إلى ارتباط السوق بالوضع السياسى وسعر الفائدة فى البلاد، متوقعاً استمرار السوق فى الاتجاه الصعودى ووصول المؤشر الرئيسى لمستوى 7000 نقطة قبل نهاية العام الحالى .

وقال إيهاب السعيد، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة أصول لتداول الأوراق المالية، إن صعود السوق القوى الفترة الماضية لم يكن مفاجئاً، حيث كانت تشير جميع التوقعات منذ أول سبتمبر الماضى إلى صعودها وكسرها حاجز 6500 نقطة .

ويرى أن المشتريات القوية للمصريين الأفراد السبب الرئيسى فى وصول مؤشر السوق «egx 30» إلى مستوى 6718.83 نقطة، مؤكداً ضعف نسبة مشاركة المؤسسات فى صعود السوق .

وأوضح أن غياب الأجانب عن السوق أمر طبيعى فى ظل الظروف الحالية التى تعيشها البلاد، وأن السياسة التى تتبعها تلك المؤسسات تنظر إلى نتائج الأعمال ومدى استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية على عكس سياسة الأفراد التى تعتمد على التفاؤل بالمستقبل .

ورجح رئيس قسم التحليل الفنى بشركة أصول لتداول الأوراق المالية، عودة المؤسسات الأجنبية للبورصة بشكل قوى بعد الانتهاء من الاستفتاء على الدستور الذى سيساهم فى استقرار الأوضاع ووضوح الرؤية إلى حد ما بالنسبة للمؤسسات الأجنبية، مشيراً إلى تفوق الأسهم القيادية على الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة الماضية، نتيجة تحول جزء كبير من السيولة الخاصة بالأسهم الصغيرة والمتوسطة بالسوق الرئيسية إلى النايلكس، حيث شهدت بورصة النيل مضاربات كبيرة الفترة الماضية .

وتوقع استمرار السوق فى الاتجاه الصعودى خلال الفترة المقبلة ووصول المؤشر إلى مستوي
الـ 7200-7000 نقطة، حيث ستكون منطقة الـ 7200 نقطة أول مقاومة حقيقية .

ونصح السعيد المستثمرين بعدم الخوف فى حال وجود أى منحنى هبوطى خلال الفترة المقبلة، متوقعاً استكمال صعود السوق حتى مع حدوث بعض الهبوط البسيط .

وقال ولاء حازم، مدير الاستثمار بشركة «إتش سى » لتداول الأوراق، إن غياب الأجانب عن السوق فى ظل صعودها القوى يعود إلى عدة مشكلات، أبرزها أزمة تحويل الأموال إلى الخارج والاضطرابات السياسية فى البلاد، مضيفاً أن هناك فرصاً كبيرة لصعود السوق الفترة المقبلة مع استقرار البلاد، وسوف يصل المؤشر إلى مستوى 7000 نقطة فى وقت قصير .