فريد عبداللطيف:
مع اقتراب لحظة الحقيقة بحلول عام 2005 سوف يكون علي الشركة المصرية الدولية للصناعات الدوائية ايبيكو مواجهة أكبر تحد لها منذ انشائها حيث سيبدأ التطبيق الكامل للاتفاقية التجارية الخاصة بحماية الحقوق الفكرية «TRIPS» ، والتي سيتم بموجبها منح الشركات الحاصلة علي براءات الاختراع حق الانفراد بتصنيعه لمدة 20 عاما، وسيكون من المجدي اقتصاديا وقتها ان تقوم ايبيكو بتخصيص جزء أكبر من ايراداتها للأبحاث والتطوير الموجهة لانتاج أدوية معدة خصيصا للسوق المصري، وبتنفيذها لتلك الاستراتيجية سوف تتمكن ايبيكو من تحقيق عدة أهداف، أولها تحقيق الريادة في السوق المصري حيث إن جميع منتجات الأدوية في السوق مأخوذة عن أبحاث قامت بها شركات أجنبية وهي معنية في الأساس بمخاطبة المستهلك في وطنها الام والدول التي تتمتع بظروف مشابهة من حيث نوعية المياه والمناخ.. إلخ، وكانت ايبيكو في السنوات السابقة ممتنعة عن القيام بتلك الخطوة لتخوفها من قيام الشركات المنافسة بسرقة التركيبات التي يتم التوصل إليها وتصنيعها وترويجها في السوق بأسعار أقل لعدم تحميلها بتكلفة البحوث، وقيام ايبيكو بهذه الخطوة سيعطي ميزة تنافسية علي الأدوية المستوردة خصوصا علي المدي المتوسط والطويل بعد استيعاب السوق لها وثبوت أنها الأكثر ملاءمة للمستهلك المصري كذلك سوف يكون من المتاح تصدير تلك المنتجات للأسواق الخارجية التي تتشابه ظروفها ومتطلبات مستهلكيها مع السوق المصري .
بلغت الميزانية التي خصصتها ايبيكو للبحوث والتطوير في العام الماضي حوالي 14.5 مليون جنيه تمثل حوالي %3 من صافي المبيعات، وتعد النسبة الموجهة من صافي المبيعات إلي البحوث والتطوير الأعلي بين الشركات العاملة في مصر وان كانت هزيلة مقارنة بالشركات العالمية التي تخصص ما يقرب من %15 من صافي مبيعاتها للبحوث والتطوير .
وكانت مبيعات ايبيكو قد ارتفعت في عام 2002 بنسبة %12.3 مسجلة 481.073 مليون جنيه مقابل 428.264 مليون جنيه في عام 2001 وقد بلغ الانتاج الكلي في العام الماضي ما قيمته 500.1 مليون جنيه منها 387.9 مليون جنيه منتجات خالصة باسم الشركة، وما قيمته 95.7 مليون جنيه انتاجاً بموجب رخص ممنوحة من شركات عالمية. وبلغ الانتاج من العينات الطبية 16.5 مليون جنيه، وبذلك تكون المنتجات الخالصة للشركة قد ارتفعت لتبلغ %77.5 من اجمالي الانتاج مقابل %73.5 في عام 2001، بينما تراجعت المنتجات المصنعة بموجب رخص لتبلغ %19.1 من اجمالي الانتاج مقابل %22.7 وقد انعكس ذلك بالايجاب علي الأرباح كون الادوية المنتجة برخص تعطي هامش ربح أقل لأن اسعارها محملة بالمصاريف المدفوعة للشركة صاحبة الاسم .
وبلغ هامش ربح المبيعات %39 مقابل %37.3 في عام 2001، وساهم في هذا الارتفاع نمو المبيعات وهو ما حمل كل منتج تكلفة ثابتة أقل، وقد بلغ صافي ربح المبيعات 187.613 مليون جنيه مقابل 159.936 مليون جنيه في عام 2001 .
واستمر التصاعد الذي تشهده صادرات الشركة مسجلة 60.4 مليون جنبه بنسبة %12.1 من اجمالي الانتاج في عام 2002 مقابل 51.9 مليون جنيه بنسبة %11.8 من اجمالي الانتاج في عام 2001، وتعد ايبيكو أكبر مصدر للأدوية في مصر إذ تتجاوز صادراتها %20 من اجمالي صادرات الدواء المصرية وقد تمكنت الشركة من تحقيق ذلك نتيجة للثقة التي اكتسبتها في الأسواق الاقليمية وحصولها علي شهادة الايزو 14001 الخاصة بالمعايير والمواصفات البيئية القياسية بالاضافة إلي الايزو 9001 ويعد المجال مفتوحا أمام الشركة للتوسع في الانفاق علي البحوث والتطوير حيث شهد عام 2002 تصاعدا كبيرا لمستوي السيولة فقد بلغت أرصدة الودائع والحسابات الجارية 215.386 مليون جنيه مقابل 91.156 مليون جنيه في ديسمبر 2001 وحققت الشركة إيرادات محدودة من ريع تلك الأرصدة بلغ 9.810 مليون جنيه وهو ما يوضح الحاجة لتوجيه تلك الامكانات إلي قنوات أكثر ربحية وقد جاء الارتفاع الكبير في مستوي السيولة لعدم تحمل الشركة في الوقت الحالي أية انفاقات استثمارية بعد الانتهاء في أكتوبر 2001 من انشاء مركز بحوث التكنولوجيا الحيوية والذي تتركز ابحاثه حول تطوير ادوية معالجة لأمراض «RENAL ANEMIA» وهي الانيميا لدي مرضي الفشل الكلوي والتي تنتشر في مصر وقد انحصرت الادوية المعالجة لها في الماضي علي الأدوية الاجنبية، وتعد منتجات المركز هي الادوية المحلية الوحيدة المعنية بهذا المرض بينما البديل مستورد وبسعر أعلي .
ولا تتحمل ايبيكو أية قروض في الوقت الحالي حيث انحصرت المصروفات التمويلية في سحب علي المكشوف من البنوك بالعملة الاجنبية لاستيراد مواد أولية وقد بلغت الفوائد المدفوعة 2.574 مليون جنيه مقابل 1.748 مليون جنيه في عام 2001 ليبلغ معدل تغطية الفوائد 40.7 مرة وهو ما يوضح ان الشركة لا تواجه أية مشاكل من ناحية خدمة تلك المسحوبات حيث ان كل جنيه من المصروفات التمويلية مغطي بـ 40.7 جنيه من الأرباح، وتغطي التدفقات النقدية من أنشطة التشغيل المصروفات التمويلية 83 مرة
وانتهي في عام 2002 الاعفاء الضريبي الجزئي الممنوح بسبب التوسعات والانشاءات الجارية في المنطقة العقيمة الخاصة بالشركة لترتفع المدفوعات الضريبية مسجلة 22.074 مليون جنيه بنسبة %17.7 من صافي الربح قبل الضرائب مقابل 6.726 مليون جنيه بنسبة %6.2 من صافي الارباح قبل الضرائب في عام 2001 .
وقامت الشركة بتصعيد بناء المخصصات لمواجهة التقلبات المحتملة في سعر الصرف بالاضافة إلي زيادة الارصدة المخصصة للأبحاث والتطوير لتبلغ 36.326 مليون جنيه مقابل 28.281 مليون جنيه في عام 2001، وارتفع بذلك صافي أرباح العام بنسبة %1.6 مسجلا 102.327 مليون جنيه مقابل 100.734 مليون جنيه في عام 2001 .
وعلي الرغم من كون ايبيكو أكبر مصدر للأدوية في مصر إلا أن ايراداتها الدولارية لا تغطي المصروفات الدولارية كون أكثر من %80 من المواد الأولية ومدخلات الانتاج يتم استيرادها من الخارج وقد بلغ رصيد السحب علي المكشوف بالعملة الاجنبية في نهاية ديسمبر الماضي 6.932 مليون جنيه، ويوضح ذلك فشل الشركة في السنوات السابقة في تصنيع بدائل ناجحة لتلك المنتجات وذلك لمحدودية الانفاق الاستثماري علي البحوث والتطوير، وسوف تزداد حدة المشكلة في العام الحالي بعد تعويم سعر الصرف وهو ما سينعكس بالضرورة علي تكلفة الانتاج وفي ظل سياسة الحكومة الحالية علي تثبيت الاسعار فلن يكون من المتاح رفع سقف الاسعار وهو ما سيعني هامش ربح أقل، وعلي المدي القصير ستسفيد الشركة من اتساع مظلة التأمين الصحي والانفاق الحكومي المتزايد في هذا المجال، ويساعد الشركة علي تحقيق الاستفادة القصوي من ذلك تنوع منتجاتها وتكاملها حيث وصلت إلي 220 منتجا في نهاية العام الماضي، وينافس الشركة في هذا المجال عدد متزايد من الشركات والوكلاء المستوردين وتواجه الشركة تحدياً اخر متمثلاً في الاندماجات المحتملة بين عدد من الشركات في الفترة القادمة مع توقع دخول عدد من الشركات الاجنبية للسوق المصري وهو الأمر الذي سيحد من الحصص السوقية ويشكل مزيدا من الضغط علي هامش الأرباح .
مع اقتراب لحظة الحقيقة بحلول عام 2005 سوف يكون علي الشركة المصرية الدولية للصناعات الدوائية ايبيكو مواجهة أكبر تحد لها منذ انشائها حيث سيبدأ التطبيق الكامل للاتفاقية التجارية الخاصة بحماية الحقوق الفكرية «TRIPS» ، والتي سيتم بموجبها منح الشركات الحاصلة علي براءات الاختراع حق الانفراد بتصنيعه لمدة 20 عاما، وسيكون من المجدي اقتصاديا وقتها ان تقوم ايبيكو بتخصيص جزء أكبر من ايراداتها للأبحاث والتطوير الموجهة لانتاج أدوية معدة خصيصا للسوق المصري، وبتنفيذها لتلك الاستراتيجية سوف تتمكن ايبيكو من تحقيق عدة أهداف، أولها تحقيق الريادة في السوق المصري حيث إن جميع منتجات الأدوية في السوق مأخوذة عن أبحاث قامت بها شركات أجنبية وهي معنية في الأساس بمخاطبة المستهلك في وطنها الام والدول التي تتمتع بظروف مشابهة من حيث نوعية المياه والمناخ.. إلخ، وكانت ايبيكو في السنوات السابقة ممتنعة عن القيام بتلك الخطوة لتخوفها من قيام الشركات المنافسة بسرقة التركيبات التي يتم التوصل إليها وتصنيعها وترويجها في السوق بأسعار أقل لعدم تحميلها بتكلفة البحوث، وقيام ايبيكو بهذه الخطوة سيعطي ميزة تنافسية علي الأدوية المستوردة خصوصا علي المدي المتوسط والطويل بعد استيعاب السوق لها وثبوت أنها الأكثر ملاءمة للمستهلك المصري كذلك سوف يكون من المتاح تصدير تلك المنتجات للأسواق الخارجية التي تتشابه ظروفها ومتطلبات مستهلكيها مع السوق المصري .
بلغت الميزانية التي خصصتها ايبيكو للبحوث والتطوير في العام الماضي حوالي 14.5 مليون جنيه تمثل حوالي %3 من صافي المبيعات، وتعد النسبة الموجهة من صافي المبيعات إلي البحوث والتطوير الأعلي بين الشركات العاملة في مصر وان كانت هزيلة مقارنة بالشركات العالمية التي تخصص ما يقرب من %15 من صافي مبيعاتها للبحوث والتطوير .
وكانت مبيعات ايبيكو قد ارتفعت في عام 2002 بنسبة %12.3 مسجلة 481.073 مليون جنيه مقابل 428.264 مليون جنيه في عام 2001 وقد بلغ الانتاج الكلي في العام الماضي ما قيمته 500.1 مليون جنيه منها 387.9 مليون جنيه منتجات خالصة باسم الشركة، وما قيمته 95.7 مليون جنيه انتاجاً بموجب رخص ممنوحة من شركات عالمية. وبلغ الانتاج من العينات الطبية 16.5 مليون جنيه، وبذلك تكون المنتجات الخالصة للشركة قد ارتفعت لتبلغ %77.5 من اجمالي الانتاج مقابل %73.5 في عام 2001، بينما تراجعت المنتجات المصنعة بموجب رخص لتبلغ %19.1 من اجمالي الانتاج مقابل %22.7 وقد انعكس ذلك بالايجاب علي الأرباح كون الادوية المنتجة برخص تعطي هامش ربح أقل لأن اسعارها محملة بالمصاريف المدفوعة للشركة صاحبة الاسم .
وبلغ هامش ربح المبيعات %39 مقابل %37.3 في عام 2001، وساهم في هذا الارتفاع نمو المبيعات وهو ما حمل كل منتج تكلفة ثابتة أقل، وقد بلغ صافي ربح المبيعات 187.613 مليون جنيه مقابل 159.936 مليون جنيه في عام 2001 .
واستمر التصاعد الذي تشهده صادرات الشركة مسجلة 60.4 مليون جنبه بنسبة %12.1 من اجمالي الانتاج في عام 2002 مقابل 51.9 مليون جنيه بنسبة %11.8 من اجمالي الانتاج في عام 2001، وتعد ايبيكو أكبر مصدر للأدوية في مصر إذ تتجاوز صادراتها %20 من اجمالي صادرات الدواء المصرية وقد تمكنت الشركة من تحقيق ذلك نتيجة للثقة التي اكتسبتها في الأسواق الاقليمية وحصولها علي شهادة الايزو 14001 الخاصة بالمعايير والمواصفات البيئية القياسية بالاضافة إلي الايزو 9001 ويعد المجال مفتوحا أمام الشركة للتوسع في الانفاق علي البحوث والتطوير حيث شهد عام 2002 تصاعدا كبيرا لمستوي السيولة فقد بلغت أرصدة الودائع والحسابات الجارية 215.386 مليون جنيه مقابل 91.156 مليون جنيه في ديسمبر 2001 وحققت الشركة إيرادات محدودة من ريع تلك الأرصدة بلغ 9.810 مليون جنيه وهو ما يوضح الحاجة لتوجيه تلك الامكانات إلي قنوات أكثر ربحية وقد جاء الارتفاع الكبير في مستوي السيولة لعدم تحمل الشركة في الوقت الحالي أية انفاقات استثمارية بعد الانتهاء في أكتوبر 2001 من انشاء مركز بحوث التكنولوجيا الحيوية والذي تتركز ابحاثه حول تطوير ادوية معالجة لأمراض «RENAL ANEMIA» وهي الانيميا لدي مرضي الفشل الكلوي والتي تنتشر في مصر وقد انحصرت الادوية المعالجة لها في الماضي علي الأدوية الاجنبية، وتعد منتجات المركز هي الادوية المحلية الوحيدة المعنية بهذا المرض بينما البديل مستورد وبسعر أعلي .
ولا تتحمل ايبيكو أية قروض في الوقت الحالي حيث انحصرت المصروفات التمويلية في سحب علي المكشوف من البنوك بالعملة الاجنبية لاستيراد مواد أولية وقد بلغت الفوائد المدفوعة 2.574 مليون جنيه مقابل 1.748 مليون جنيه في عام 2001 ليبلغ معدل تغطية الفوائد 40.7 مرة وهو ما يوضح ان الشركة لا تواجه أية مشاكل من ناحية خدمة تلك المسحوبات حيث ان كل جنيه من المصروفات التمويلية مغطي بـ 40.7 جنيه من الأرباح، وتغطي التدفقات النقدية من أنشطة التشغيل المصروفات التمويلية 83 مرة
وانتهي في عام 2002 الاعفاء الضريبي الجزئي الممنوح بسبب التوسعات والانشاءات الجارية في المنطقة العقيمة الخاصة بالشركة لترتفع المدفوعات الضريبية مسجلة 22.074 مليون جنيه بنسبة %17.7 من صافي الربح قبل الضرائب مقابل 6.726 مليون جنيه بنسبة %6.2 من صافي الارباح قبل الضرائب في عام 2001 .
وقامت الشركة بتصعيد بناء المخصصات لمواجهة التقلبات المحتملة في سعر الصرف بالاضافة إلي زيادة الارصدة المخصصة للأبحاث والتطوير لتبلغ 36.326 مليون جنيه مقابل 28.281 مليون جنيه في عام 2001، وارتفع بذلك صافي أرباح العام بنسبة %1.6 مسجلا 102.327 مليون جنيه مقابل 100.734 مليون جنيه في عام 2001 .
وعلي الرغم من كون ايبيكو أكبر مصدر للأدوية في مصر إلا أن ايراداتها الدولارية لا تغطي المصروفات الدولارية كون أكثر من %80 من المواد الأولية ومدخلات الانتاج يتم استيرادها من الخارج وقد بلغ رصيد السحب علي المكشوف بالعملة الاجنبية في نهاية ديسمبر الماضي 6.932 مليون جنيه، ويوضح ذلك فشل الشركة في السنوات السابقة في تصنيع بدائل ناجحة لتلك المنتجات وذلك لمحدودية الانفاق الاستثماري علي البحوث والتطوير، وسوف تزداد حدة المشكلة في العام الحالي بعد تعويم سعر الصرف وهو ما سينعكس بالضرورة علي تكلفة الانتاج وفي ظل سياسة الحكومة الحالية علي تثبيت الاسعار فلن يكون من المتاح رفع سقف الاسعار وهو ما سيعني هامش ربح أقل، وعلي المدي القصير ستسفيد الشركة من اتساع مظلة التأمين الصحي والانفاق الحكومي المتزايد في هذا المجال، ويساعد الشركة علي تحقيق الاستفادة القصوي من ذلك تنوع منتجاتها وتكاملها حيث وصلت إلي 220 منتجا في نهاية العام الماضي، وينافس الشركة في هذا المجال عدد متزايد من الشركات والوكلاء المستوردين وتواجه الشركة تحدياً اخر متمثلاً في الاندماجات المحتملة بين عدد من الشركات في الفترة القادمة مع توقع دخول عدد من الشركات الاجنبية للسوق المصري وهو الأمر الذي سيحد من الحصص السوقية ويشكل مزيدا من الضغط علي هامش الأرباح .