
بيليجريني - مانشيني
DPA:
لا يشك أحد في أن قدوم المدرب التشيلي مانويل بيليجريني إلى قلعة مانشستر سيتي، كان له وقع كبير على الفريق وانعكس ايجاباً على الآداء والنتائج، فالفريق بات يملك أفضل خط هجوم، وبات شوكة فى حلق الأندية الكبرى مثل مانشستر يونايتد ونيوكاسل وتوتنهام ونورويتش وارسنال آخر الضحايا التي احترقت بنيران السيتى وزملاء سيرجيو أجويرو.
ومع بلوغ الدوري الإنجليزي المرحلة الـ 15 دون إحتساب المرحلة الأخيرة يوم السبت، تستوجب الأرقام والإحصائيات التي سجلها الفريق السماوي وقفة للمقارنة بين ما حققه المدرب التشيلي ونظيره الإيطالي روبرتو مانشيني في نفس الفترة من الموسم الماضي.
يتبين بلغة الأرقام أن بيليجريني الذي خاض 23 مباراة مع السيتزن في جميع المسابقات المحلية والأوروبية، قد أدار إليه رقاب إدارة الفريق وجماهيره، فلمسة التشيلي بدت واضحة على الفريق الذي يحتل المركز الثالث مؤقتاً فى البريميرليج.
لقد نجح بيليجريني في العبور بالفريق إلى دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخ السيتزن، وهو إنجاز عجز عن تحقيقه مانشيني، ومن قبله مارك هيوز وغيرهم من المدربين، كما أن بيليجريني يطمح للفوز مع الفريق بكأس "كابيتال وان" بعد أن بلغ معه ربع نهائي هذه المسابقة.
ولم يفز فريق بيليجريني خارج الديار إلا في مناسبتين من 8 مباريات، وهو معدل ضعيف مقارنة بالنتائج المحققة خارج القواعد في مسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث فاز السيتي بـ3 مباريات وسجل 8 أهداف.
أما المدير الفني الإيطالي السابق للفريق، فقد حقق في الموسم الماضي 3 انتصارات و3 تعادلات خارج ستاد الاتحاد، وسجل هجومه 9 أهداف وتلقت شباكه 5 أهداف.
وما يحسب للمدرب التشيلي في هذه الفترة هو ارتفاع معدل الأهداف المسجلة، وهي نتيجة لفلسفة هجومية أستخدمت فيها أسلحة مدمرة ضمت الأرجنتيني سيرجيو أجويرو وديفيد سيلفا والفارو نجريدو وأيضاَ الإيفواري يايا توريه.
لقد ضرب طوفان السيتزن أندية نوريتش 7-0 ومانشستر يونايتد 4-1 وتوتنهام 6-0 ونيوكاسل 4-0، وسجل عداد الأهداف بالدوري المحلي 41 هدفاً في 15 مباراة، أما في دوري الأبطال فقد سجلت ماكينة السيتي التهديفية 18 هدفاً في 6 مباريات.
وفي نفس الفترة من حقبة المدير الفنى الإيطالي، سجل الهجوم 31 هدفاَ في أول 15 مباراة.
وكانت أعرض نتيجة حققها الفني الايطالي في موسم التتويج باللقب كانت في المرحلة التاسعة على حساب جاره مانشستر يونايتد في الأولدترافورد 6-1، أما في الموسم الماضي فكانت في المرحلة الـ12 عندما اكتسح ايفرتون بخماسية.
بإستثناء النتائج المسجلة في المسابقة الأوروبية، فإن مانشيني يتفوق على بيليجريني بعد 15 مباراة بالدوري المحلي، اذ فاز مانشيني في 9 لقاءات وتعادل في 3 وخسر 3 وحصد 30 نقطة، متقدماً بفارق نقطة وحيدة على بيليجريني بـ29 نقطة، والذي فاز لحد هذه الفترة في 9 مباريات وتعادل في إثنين وخسر في 4 مباريات.
لن ينسى التاريخ مساهمة الإيطالي مانشيني في إهداء سيتي لقب الدوري الإنجليزي بعد جفاء دام 45 عاماً، كما سوف لن يمحي من ذاكرة مانشيني تاريخ إقالته يوم 13 مايو 2013عقب اخفاقه في الحفاظ على اللقب.
من جهته، يدرك بيليجريني أن الأرقام والاحصائيات والأهداف لا تعني له الكثير، أمام واقعية التتويجات والنجاحات المتتالية فهي وحدها من تصنع مجد الأندية وتقي المدربين من مقصلة الإقالة، فهل سينجح بيليجريني في الفوز باللقب بعد هذه البداية المتقاربة لحد ما مع الموسم الماضي الذي أقيل فيه مانشيني؟.