العقاد لـ «المال»: «ملاحة الإسكندرية» أقنعت وزير النقل بتجميد قرار تغريم السفن

  أحمد العقاد حوار– السيد فؤاد : نجحت غرفة ملاحة الإسكندرية فى اقتناص العديد من القرارات من وزارة النقل خلال الفترة الأخيرة، وبعد عقد العديد من الاجتماعات بين الطرفين، ومن...



أحمد العقاد
حوار– السيد فؤاد :

نجحت غرفة ملاحة الإسكندرية فى اقتناص العديد من القرارات من وزارة النقل خلال الفترة الأخيرة، وبعد عقد العديد من الاجتماعات بين الطرفين، ومن شأن تلك القرارات تحسين الخدمات التى تقدمها هيئات الموانئ البحرية وقطاع النقل البحرى من ناحية، وإزالة المعوقات أمام الشركات المنتسبة للغرفة والغرف الشقيقة من ناحية أخرى.

ويؤكد المهندس أحمد العقاد رئيس غرفة ملاحة الإسكندرية، أن الغرفة عملت منذ تعيين مجلس إدارتها على استصدار مثل تلك القرارات المصيرية لسوق الملاحة، ولا تزال تسعى لحل المزيد من المشكلات التى تواجه منتسبيها، وتتركز تلك فى أكثر من 20 مشكلة.

وأضاف رئيس غرفة ملاحة الإسكندرية فى حواره مع «المال»، أن الغرفة اجتمعت بوزير النقل ومستشاريه مرتين فى شهر واحد واستصدرت عدداً من القرارات الوزارية يمكن من خلالها حل العديد من المشكلات، بالإضافة إلى وضع المشكلات على أجندة الوزارة للعمل على حلها خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن أول القرارات التى حصلت الغرفة عليها تجميد القرار 142 لهيئة ميناء الإسكندرية لعام 2012 والذى صدر منذ أكثر من عامين، إلا انه لم يتم تنفيذه، وكانت قد أصدرت هيئة الميناء تعليمات بتنفيذه خلال الشهرين الماضيين، إلا أن الغرفة تصدت لهذا القرار من خلال إرسال العديد من المذكرات لوزارة النقل، وخلال المؤتمر الأخير للوزارة مع غرفة ملاحة الإسكندرية تقرر تجميد القرار.

ويقضى القرار بفرض غرامة 12 دولاراً على كل متر طولى للسفينة يوميا فى حالة زيادة الفترة المحددة لانتظارها على الرصيف، وكان يهدف لضمان زيادة أعداد السفن بالميناء، وسرعة أعمال الشحن والتفريغ بالسفن.

وتابع: إن القرار كان الأول من نوعه لهيئة ميناء الإسكندرية بعد تولى مجلس إدارة الغرفة الجديد والذى تم تعيينه فى نهاية ديسمبر 2011، مشيرا إلى أن مجلس إدارة الغرفة كان هدفه الأول الوصول إلى صانع القرار، مع ضرورة أن يكون للغرفة دور فى صنع القرار بالنقل البحرى، إلا اننا فوجئنا بتطبيق القرار، فى الوقت الذى تعد فيه غرفة الملاحة عضوا فى مجلس إدارة ميناء الإسكندرية ولجنة التراخيص بقطاع النقل البحرى.

وأشار إلى أن مجلس إدارة ميناء الإسكندرية يضم فى عضويته كلا من غرفة الملاحة ومصلحة الجمارك ومحافظة الإسكندرية وقطاع النقل البحرى ووزارة المالية، ولا يتم اللجوء إلى التصويت إلا إذا تم الاضطرار لهذا الإجراء، أما فى حال وجود اعتراض فتتم مناقشة هذا الاعتراض ويمكن أن يتغير القرار.

ولفت إلى أنه تم عقد أربعة لقاءات مختلفة مع ممثلى وزارة النقل طرحتا فيها جميع المشكلات التى استطعنا أن نجمعها من الجهات المختلفة لمناقشتها وامكانية حلها من أعضاء الغرفة وجمعية رجال أعمال الإسكندرية وجمعية رجال الأعمال المصريين وشعبة خدمات النقل الدولى بغرفة تجارة الإسكندرية والموانئ وملاك السفن، وتم إدراج جميع المشكلات والتى وصلت إلى نحو 23 مشكلة.

وعلى ذلك شكلت وزارة النقل لجنة دائمة بالوزارة لحل تلك المشكلات وعرضها فى المؤتمر الأخير، لافتا إلى أن تلك المشكلات منها ما يمكن للوزير حلها بقرارات وزارية، ومنها ما يحتاج إلى تعديلات تشريعية، وثالثة تحتاج إلى مزيد من الدراسة، ومن المقرر دخول غرفة الملاحة وإشراكها فى جميع المناقشات والتعديلات التى طلبتها.

ولفت إلى أننا طالبنا بضرورة إلغاء نظام المزايدات على أراضى الموانئ والساحات التخزينية بها، مؤكداً أن الوزير إبراهيم الدميرى أكد أن هناك نية لإلغاء المزادات على الساحات التخزينية بالموانئ، وجار إصدار قرار بهذا الشأن.

وأشار إلى أن وزير النقل اجتمع مؤخرا مع شركة الحلول المتكاملة والتى نفذت مشروعات ميكنة الموانئ فى معظم الموانئ المصرية، بالإضافة إلى شركة أميرال والتى فازت بإدارة الإدارة الإلكترونية لميناء الإسكندرية، مشيرا إلى أن الوزير وعد بحل مشكلة الإدارة الإلكترونية بالميناء، خاصة أن الميناء لا يزال يعمل بنظام تبسيط الإجراءات أكثر من الإدارة الإلكترونية، وهو ما يعنى تنفيذ الشباك الواحد بالميناء، لافتا إلى أنه قريبا سيكون هناك حل جذرى لتلك المشكلات حسب وزير النقل.

وأكد أن وزارة النقل أصدرت قرارا بتخفيف العبء من على كاهل شركات التوريدات البحرية بعد مطالبة غرفة ملاحة الإسكندرية بذلك، لافتا إلى أن الوزير أصدر تعليمات بإلغاء شرط حصول تلك الشركات على شهادة الأيزو 9001، وأعطى مهلة لتوفيق أوضاعها تنتهى فى 25 مايو من العام المقبل، لافتا إلى أن تلك الشركات تعد صغيرة للغاية ولا تتحمل الحصول أو التجديد لتلك الشهادة، والتى لا تستوعب عمالة كثيرة، وبالتالى فإن حصولها على شهادة أيزو يعد صعبا للغاية، موضحاً أن الوزير طالب قطاع النقل البحرى بإعداد دراسة تقترح أسلوباً بديلاً لهذه الاشتراطات ومدى أهمية وضرورة تقديمها وفاعليتها فى الأداء المطلوب، بالإضافة إلى تحديد تلك الدراسة ما إذا كانت لمختلف الأنشطة أم لأنشطة بعينها على أن يتم دراسة ذلك مع غرف الملاحة التابعة لها تلك الشركات.

واشار إلى أن وزير النقل طلب من رئيس قطاع النقل البحرى ورؤساء هيئات الموانئ البحرية تنفيذ توصية المجلس الأعلى للموانئ الأول لعام 2013 بتخفيض مقابل الانتفاع بالتراخيص الخاصة بتلك الشركات من 5 إلى 3 آلاف جنيه.

وقال إن الغرفة طالبت الوزارة بوضع حلول لمطالب شركات التوكيلات الملاحية التابعة للقطاع العام، مشيرا إلى أن الوزير قام بتشكيل لجنة وزارية مشكلة من وزير النقل ووزير الاستثمار ووزير المالية للنظر فى هذا الأمر ومدى تأثير القانون رقم 1 لسنة 1998 والذى سمح للقطاع الخاص بالعمل فى الأنشطة البحرية على خلق حالة احتكار فى السوق من عدمه، على أن تخرج اللجنة بتصور يرضى جميع الأطراف، مع الأخذ فى الحسبان عدم منح أى طرف صفة احتكارية سواء للقطاعين الخاص أو العام، خاصة أنه بصدور القانون فقد تم تأسيس شركات وبناء كيانات على أساس هذا القانون.

وأكد أن الغرفة طالبت بحل المشكلات التى تقف حائلاً أمام تنمية الأسطول الوطنى، والتى من أهمها إلغاء موافقة الوزير على بيع السفينة مما يجعلها مرهونة، وتسجيل السفن المصرية فى هيئة السلامة وليس بالشهر العقارى، ومنح السفن التى ترفع العلم المصرى مزايا ضريبية، ومنح تسهيلات من قبل ترسانات السفن فى حالة بناء سفن ترفع العلم المصرى.

وتابع العقاد أنه تم عقد اجتماع موسع ضم قائد القوات البحرية ووزير النقل وشركات بناء السفن التابعة للقوات المسلحة، وتم الاتفاق على دخول أنظمة جديدة تتبناها شركات بناء السفن ومنها نظام التصنيع التمويلى على أن تدخل البنوك لتمويل بناء السفن لصالح الترسانات، ثم تقوم الترسانات بتأجير السفن لشركات مصرية تقوم بتشغيلها، لافتا إلى أن ذلك يأتى فى إطار التطوير الذى قامت به تلك الشركات بما يضمن زيادة حجم أعمال تلك الشركات من جانب ووجود تسهيلات لتشغيل السفن المصرية من جانب آخر.

وأكد أن وزير النقل وعد الغرفة بأن تتم إزالة العقبات أمام تملك وتشغيل السفن المصرية، والتى يمكن حلها بموجب تعديل فى التشريعات البحرية ومن المقرر مناقشة تلك التعديلات فى أول اجتماع للمجلس الأعلى للموانئ المقبل، على أن تحال تلك التعديلات لأول برلمان يتم انعقاده.

وأشار رئيس غرفة ملاحة الإسكندرية إلى أنه ضمن المشكلات التى رفعتها الغرفة لوزير النقل تصميم كراسات الشروط لبعض المشروعات والتى بموجبها يتم منح الامتيازات لبعض الشركات، فضلا عن أن تلك الكراسات تكون مصممة لحساب شركات بعينها، لافتا إلى أن وزير النقل أكد أنه تتم حاليا إعادة صياغة كراسة شروط المحطة الثانية للحاويات بميناء شرق بورسعيد والتى كانت مصممة لـشركات بعينها، مع مراعاة عدم صياغة كراسات شروط بقصد شركات معينة ومنح كل المزايا لجميع الشركات فى جميع مشروعات الوزارة.

وتابع العقاد: إن الغرفة طالبت بتوحيد الإجراءات بجميع الموانئ المصرية من هيئة الصادرات والواردات والمعاملات الجمركية، مشيرا إلى أن حل تلك المشكلة يحتاج إلى تضافر جميع الجهات سواء من وزارة النقل والمالية والصناعة والتجارة الخارجية، والزراعة، خاصة أن إدارة الحجر الزراعى تقوم بإجراءات الكشف الخاص بها فى المعامل المركزية بالوزارة بالقاهرة، بالرغم من أن القرار الجمهورى رقم 106 يقضى بتطبيق الشباك الواحد بالموانئ، ومعناه أن يتم أخذ عينة واحدة لجميع الجهات، لافتا إلى أنه لحل تلك المشكلة فلابد من إعادة تفعيل اللجنة الوطنية لتسهيل النقل والتجارة، خاصة أن وزارة الزراعة طرف فى تلك اللجنة.

وأكد أن غرفة ملاحة بورسعيد كانت قد طالبت بضرورة حل مشكلة وقف استخدام كوبرى السلام وتأثيرها على حركة الشاحنات والتجارة والصادارت المصرية، خاصة أن توقف الكوبرى كان لأسباب أمنية إلا أنه لابد من وجود بدائل، لافتا إلى أن الوزير قام بالاتصال مع هيئة قناة السويس لتقوم بتدشين خدمة جديدة من خلال معدية تقوم بنقل الحاويات من ميناء شرق بورسعيد إلى ميناء غرب بورسعيد والعكس وذلك كحل مؤقت لتلك المشكلة، كما أن الغرفة تطالب بإضافة معدية أخرى لحين الاستقرار الأمنى وإعادة تشغيل كوبرى السلام مرة أخرى.

وأكد أن غرفة الإسكندرية شددت على تنفيذ وزارة النقل خطة ربط الموانئ بشبكة الطرق السريعة وبالأخص ميناء الإسكندرية والدخيلة، خاصة بعد انهيار كوبرى 27، والذى يربط ميناء الإسكندرية بالطريق الدولى الساحلى، لافتا إلى أن هذا الأمر كانت فيه استجابة من هيئة الميناء، والتى أفادت أنها فى طور إجراءات الترسية لإصلاح كوبرى 27، بالإضافة إلى أن مجلس إدارة الميناء قرر إنشاء كوبرى يربط بين ميناء الدخيلة بالطريق الدولى الساحلى وذلك على نفقته الخاصة.

وأشار إلى أن ميناء الدخيلة يتداول به حاليا ما يقرب من 3500 شاحنة يوميا ويرتبط بالطريق المؤدى إلى المكس والعجمى، ومع ترسية الرصيف رقم 100 بالميناء من المقرر أن تزيد تلك الحركة إلى 5 آلاف شاحنة يوميا، وهو ما يعنى مواجهة الميناء صعوبة خلال الفترة المقبلة ما لم يتم ربطه بالطريق الساحلى.

ولفت إلى أن الغرفة تحذر من مشكلة عدم توفير فرص العمل أمام البحارة المصريين، خاصة أن العمالة البحرية فى مصر فى زيادة مع إنخفاض الأسطول، فضلا عن أهمية رفع قدرتها من خلال توفير مراكز كافية، وفى هذا الشأن أفادت الوزارة بأن هذا الملف تتم مناقشته من خلال اتحاد غرف الملاحة العربية والأكاديمية البحرية العربية، لتتم مناقشة مشكلات العمالة فى الوطن العربى، على أن يبدأ الحل من مصر وبعدها يتم تعميم التجربة على جميع الدول العربية.

واشار إلى أن العديد من الجهات توجهت بشكوى لوزارة النقل بشأن تطبيق القرار رقم 1005 لسنة 2001 والذى وضع شروطاً قاسية يتم تطبيقها عند منح الشهادات البحرية للربابنة والضباط والمهندسين البحريين والأفراد العاملين على سفن الصيد، وتم منح فترة انتقالية لتنفيذ القرار، وقاربت تلك الفترة على الانتهاء، مشيرا إلى أن وزير النقل أعطى تعليمات إلى رئيس هيئة السلامة البحرية بتقديم مقترح لتعديل القرار الوزراى مقرون بدراسة تحتوى على المسح الشامل لعدد البلنصات والعاملين عليها بحيث تتوافق مع الواقع العملى والفعلى لتطبيق القرار الوزارى الصحيح بعد تعديله على أن يكون ذلك قبل نهاية العام الحالى.

وأكد أن وزارة النقل أصدرت فى 2011 القرار 278 والخاص بسلامة السفن، والذى بدوره وضع شروطاً قاسية على السفن والوحدات الصغيرة ولم يراع البعد الاجتماعى لتلك الوحدات الصغيرة، لافتا إلى أنه من خلال هذا القرار لو أن هناك وحدة بحرية يصل سعرها إلى 20 ألف جنيه فلابد من وضع أجهزة تتعدى 100 ألف جنيه، مشيرا إلى أن الوزير أصدر قراراً بإحالة الأمر إلى رئيس هيئة السلامة البحرية للقيام بدراسة القرار مع الجهات المختلفة ووضع مقترح صيغة قرار قانونية تتمشى مع الصالح العام وتحقق التوازن المطلوب بين الحفاظ على مستويات السلامة المنشودة والبعد الاجتماعى لملاك الوحدات الصغيرة، على أن تنتهى من عمل ذلك قبل هذا الميعاد المؤقت لنشره وتنفيذه فى الشكل القانونى، خاصة أن هذا يعتبر التأجيل الثانى للتنفيذ.

وأشار إلى أن الغرفة قامت مؤخرا بتشكيل لجنة تحسين الخدمات بهدف الارتقاء بالخدمات التى تقدمها الموانئ المصرية مع إمكانية تحريك تعريفتها، إلا أننا لا نستطيع أن نتخذ قراراً حتى الآن إلى أن تنتهى اللجنة من وضع تصورها النهائى، والتى تضم ممثلين لجميع غرف الملاحة وجميع الموانئ وهيئة السلامة البحرية وقطاع النقل البحرى.

وقال إن اللجنة تركز على إمكانية أن تنفصل الملكية عن الإدارة فى الموانئ المصرية وليس من الضرورة أن تكون هيئة الميناء هى التى تقدم جميع الخدمات بصفتها مالكاً لنرى مثلا 5 شركات تتنافس على تقديم أفضل خدمة بالميناء كخدمات النقل الجماعى والقطر والإرشاد والتخزين والخدمات اللوجيستية وتموين السفن بالوقود وتموين المياه، مشيرا إلى أن الموانئ تحتاج إلى منافسة، وكلما زادت المنافسة تحسنت الخدمة بغض النظر عن السعر.

وأكد العقاد وجود ملفات أيضا تعكف الغرفة فى التوصل لها إلى حلول مع الجهات المعنية، والتى على رأسها ملف الاستثمارات فى شرق بورسعيد، مع ضرورة توفير فرص استثمارية للشركات المصرية.

وأشار إلى أن الغرفة كانت قد توصلت مع قطاع النقل البحرى إلى عدد من الأمور بخصوص الأسطول الوطنى، موضحاً أهمية أن يكون لدينا أسطول يحمل جزءاً من التجارة المصرية حتى نستطيع أن نواجه المشكلات التى قد تمر بها البلاد، لافتاً إلى أنه لا يعقل أن تقوم القوات المسلحة فقط بنقل التجارة المصرية، مطالبا بضرورة وضع تسهيلات أمام القطاع الخاص، وحتى يتم ذلك لابد من التغلب على عدة مشكلات أهمها التمويل.

وأوضح أن السفن أصبح سعرها مرتفعا للغاية مما يصعب على أى مستثمر أن يقوم بنفسه بتمويل شراء سفن وتشغيلها، لذا فالحل الوحيد اللجوء إلى جهات التمويل المختلفة، إلا أن مصر لا تعترف إلا بالتمويل بالشراء، فى الوقت الذى احجمت فيه البنوك عن تمويل السفن، بسبب أن السفينة لا يزال بيعها مرهوناً بموافقة وزير النقل كما ينص القانون، إلا أن هناك مصادر تمويل متعددة منها الشراء والتأجير أو تمويل البناء أو الاكتتاب العام بين مستثمرين، مطالبا بضرورة السماح بتسجيل السفن فى كل تلك الأنظمة.

واشار إلى أنه عندما يتم تأجير سفينة وتريد رفع العلم المصرى عليها فيتم طلب شهادة البيع، أما فى حالة التأجير التمويلى فلا يسمح بتسجيلها، ونحن فى شركة «ماهونى» عندما قمنا بشراء سفينة من خلال نظام التأجير التمويلى قمنا بتسجيلها لصالح الشركة المؤجرة بالرغم من مساهمة الشركة فى جزء من شراء السفينة ولم يتم شراؤها بالكامل من خلال الشركة.

وتابع أنه لابد من أن يكون هناك إيمان بضرورة الفصل بين الملكية والإدارة، فليس شرطاً أن يكون المستثمر هو مالك السفينة، وإنما يكون قائماً بالإدارة لها، وهو الأسلوب المتبع عالميا، مشيرا إلى أن أكبر خط ملاحى فى العالم «ميرسك» ليس هو من يقوم بتشغيل سفنه ويقوم باستثمار مليارات الدولارات، مطالبا بضرورة وجود آليات لظهور ما يعرف بنشاط تشغيل وإدارة السفن وهو ما يتطلب تسهيلات تشريعية وبيئة تمويلية مناسبة حتى يتم إنشاء تلك الشركات.

فمثلا شركة واحدة فى قبرص تقوم بإدارة ما يزيد على 850 سفينة مملوكة للعديد من الخطوط الملاحية العالمية داخل مدينة ليماسول فى قبرص لا تتعدى 100 ألف مواطن، وتدير 3 آلاف سفينة من الأسطول العالمى تكلفة السفينة يوميا من 20-5 ألف دولار بما يعنى تحرك 15 مليار دولار سنويا داخل البلد، ويمكن أن تستفيد كعمالة وبنوك وتحولات بصورة كبيرة، بالإضافة إلى أنه داخل شركات تشغيل السفن تلك توجد شركات تطقيم وتستطيع إعادة توظيف العمالة التى لدى ذلك البلد بصورة أفضل.

وأشار إلى أن كل هذه التصورات سيتم طرحها خلال اجتماع المجلس الأعلى للموانئ المقبل، والذى بدوره سيعمل على إنشاء ما يعرف بشركات التطقيم، موضحاً أن من يعد محتكراً تلك النوعيات من الشركات هم الألمان والإنجليز والذين ذهبوا إلى قبرص لوجود مزايا تشريعية وبيئية.

وعن مطالب غرفة ملاحة الإسكندرية التى يمثلها من هيئة ميناء الإسكندرية أشار إلى أننا نحتاج إلى سرعة فى طرح المشروعات الاستثمارية أمام القطاع بميناء الدخيلة، ومنها المحطة الثالثة للحاويات والمعروفة بالرصيف رقم 100، وكذلك محطة الصب غير النظيف بالميناء، والتى تسبب تأخيرها فى مشكلة جوهرية، لافتا إلى أنه يتم تداول الأقماح والحبوب بالميناء بجوار أرصفة الفحم والحديد، وتوجد مساحة تصل إلى 50 ألف متر مربع بميناء الدخيلة مخصصة لهذه المحطة، إلا انها لم يتم طرحها حتى الآن، والتى من خلالها سيتم تداول جميع البضائع غير النظيفة بتلك المحطة مستفيدة من زيادة الواردات المصرية من تلك البضائع.

وطالب رئيس غرفة ملاحة الإسكندرية بضرورة أن تقوم هيئة الميناء بترسية محطة الركاب البحرية على الشركة المناسبة حتى يتم استغلالها بالشكل المطلوب، بالإضافة إلى ضرورة التفكير فى المستقبل، والنظر إلى ميناء الإسكندرية القديمة من الأرصفة من الرصيف 1 – 12، مشيرا إلى أن الحلم لهذه المنطقة أن تخرج من الميناء وتكون ما يعرف بميناء الإسكندرية السياحى وربطها بمنطقة رأس التين وذلك يمكن أن يتم بالتعاون فيما بين وزارة النقل ومحافظة الإسكندرية، خاصة أن لها مخططاً عاماً يمكن أن نراه على ارض الواقع.

ودعا قطاع النقل البحرى إلى أن يكون مع مستشار وزير النقل لشئون النقل البحرى والنهرى لوضع إستراتيجية على ارض الواقع، ويتم تقسيمها إلى قصيرة وطويلة المدى وقابلة للتنفيذ، وذلك تحت مظلة خطة الوزارة للنهوض بقطاع النقل حتى عام 2050، على أن تكون هناك آلية لقياس أداة للوزارة أين ذهبت وما الذى تحقق وما الذى كان من المفترض تحقيقه على أرض الواقع.

أما عن زيادة معدلات الموانئ فيشير إلى أنه يجب وضع معدلات لكل ميناء والتى تختلف من ميناء إلى آخر، إلا انه لا يمكن تطبيق غرامة حتى يمكن تحقيقها، وشدد على ضرورة أن يتم وضع آلية للعملية لوضع المعدلات، وفى حالة عدم تطبيق جميع الجهات يتم فرض عقوبة على المتسبب، فمثلا لو كانت السفينة هى المتسبب فى ذلك يتم خروجها من على الرصيف، وفى حالة أن تكون شركة الشحن والتفريغ يتم إنذارها وفى المرة الثانية يتم سحب الترخيص منها.

ولفت إلى أن وزارة النقل من الوزارات المظلومة جراء التغيرات الوزارية المتعددة خلال السنوات الماضية، موضحاً أن الاستقرار يؤدى إلى النجاح فى كل الأحوال، أما التغيير المستمر فيعرقل مسيرة النجاح، مشيراً إلى أنه بتفعيل لجنة تسيير النقل والتجارة سيتم حل المزيد من مشكلات النقل، خاصة أن البضاعة مهولة ووصولها هو الهدف وليس النقل، فالنقل ليس الغاية والهدف، وهناك وزارات كثيرة تعد مشاركة فى منظومة النقل، منها النقل والإسكان والداخلية والصناعة والتجارة والتجارة الداخلية والدفاع.

وأشار إلى أنه تقدم بدراسة عن اتفاقية النقل البرى على الطرق وأهمية توقيع مصر على تلك الاتفاقية، إلا انه قبل التوقيع على الاتفاقية لابد من وضع حلول لمشكلات النقل البرى أولا ومنها مشكلة الطرق ومطابقتها للطرق العالمية، وكذلك وضع الشاحنات المصرية حتى تنقل البضاعة خارج البلاد، وساحات الانتظار المؤهلة على الطرق، وثقافة السائقين وتدريبهم على النقل الدولى.

وأشار إلى أنه لأول مرة فى العالم توجد دولة تقوم بحماية الوزن الزائد على الطرق وتقوم بتقنينه بغرامة، فالوزن الزائد ليس مخالفة وإنما يرقى إلى مستوى الجريمة ولابد من التعامل معه على هذا الأساس لما يمثله من حوادث وتدمير لشبكة الطرق والكبارى، بالإضافة إلى إحداث إرباك بالسوق نتيجة سحبه كل الأعمال وعدم إتاحة العمل لجميع الشاحنات.

وأشار إلى أن وزير النقل أصدر تعليماته، خلال اجتماعه بمجلس إدارة ميناء الإسكندرية الشهر الماضى، بعدم خروج أى شاحنات من الميناء وعليها وزن زائد، قائلا إنها تدمر شبكة الطرق فلا تسمح الهيئة بذلك.

وطالب العقاد بضرورة أن يتم تشكيل لجان فى الوزارات المعنية بعملية النقل يمكن من خلالها العمل على توزيع عملية النقل مرة أخرى من على الطرق والتى تحتل ما يزيد على %96 من تجارة مصر، مشيرا إلى ضرورة النظر إلى مسارات عملية التجارة، فمثلا يمكن للنقل النهرى فقط أن يستحوذ على %8 والسكة الحديد التى ترتبط بجميع الموانئ وجميع المحافظات %10، والنقل الساحلى الذى يمتد إلى أكثر من ألفى كيلو على نحو %8، ويكون نقل البضاعة إلى الأقاليم عن طريق النقل البرى لتصل ما تنقله الطرق إلى %60، وهو ما يوفر المليارات التي تنفق سنويا على صيانة الطرق.