داليا عشماوي:
علي الرغم من أن اتخاذ قرار السفر أصبح صعباً في الفترة الأخيرة بسبب الحرب القائمة في العراق، إلا أن هذه الظروف لم تمنع «مارك بامل» وزوجته من الإقدام علي السفر واختيار القاهرة وشرم الشيخ لقضاء اجازتهما بها .
يقول مارك بامل ــ ألماني الجنسية ــ: لم ننظم أنا وزوجتي لهذه الرحلة منذ فترة طويلة وإنما قررنا وحجزنا لها خلال اسبوعين فبعد بحث سريع علي شبكة الانترنت ومع منظمي الرحلات وجدنا أن ما نحتاجه من شمس وبحر وهدوء موجود هنا في مصر وبأسعار معقولة فلم نتردد وقمنا بحجز هذه الرحلة من خلال شبكة الإنترنت، والتي أطلق عليها رحلة اللحظة الأخيرة .
مصطلح رحلة اللحظة الأخيرة لم يكن من تأليف «بامل» وإنما هو مصطلح أمريكي انتشر في العامين الماضيين بعد اقبال كثير من المسافرين علي تنظيم رحلاتهم قبل فترة وجيزة من سفرهم هذا المصطلح انتشر وأصبح متعارفا عليه في جميع دول العالم بفضل وجود الانترنت التي يوجد بها مواقع كثيرة بنفس العنوان، بالإضافة إلي قيام شركات السياحة ومنظمي الرحلات العالمية باستخدامه للترويج عن عروضهما .
أقبل العديد من المسافرين علي استخدام المواقع التي تحمل عنوان سائح اللحظة الأخيرة أو رحلة اللحظة الأخيرة لأكثر من سبب: أول هذه الأسباب هو سهولة البحث في العروض المقدمة علي شبكة الإنترنت، ثانياً: أن هذا المصطلح له تأثير نفسي علي السائح حيث أوضح الدكتور جون سترون ــ وهو طبيب نفسي علي احد المواقع ــ أن هذا المصطلح يعني بالنسبة للسائح سرعة الحجز، وسهولة تفقد العروض المقدمة، وأخيراً وجود سعر نهائي مخفض، فالسائح يبحث في رحلته عن كل هذه العناصر ولم يعد هذا السائح يملك من الوقت ما يكفي لإهداره في الذهاب إلي منظمي الرحلات وتفقد العروض، هذا بالإضافة إلي أنه مع سرعة دوران عجلة العمل لم يعد أحد يعرف متي سيأخذ إجازة إلا قبلها بقليل .
ولتحديد مدي انتشار ظاهرة رحلة اللحظة الأخيرة، قام احد المواقع باجراء دراسة شملت 1300 شخص وكانت النتائج كالآتي: واحد من خمسة حجوزات يتم خلال أسبوع من موعد الرحلة، %17 من المسافرين بغرض المتعة يحجزون خلال اسبوعين من مغادرتهم و%52 من رجال الأعمال يحجزون أيضا خلال اسبوعين و%51 ممن يحجزون خلال هذين الاسبوعين يسمون هذا بالحجز في اللحظة الأخيرة والباقي يطلق هذا المصطلح الحجز في الأربعة وعشرين ساعة قبل السفر %67 ممن يحجزون خلال اسبوعين من المغادرة يفضلون هذا النوع من الحجز بسبب ظروف عملهم وعدم تأكدهم من موعد السفر .
أما بالنسبة للحجز عبر الانترنت، فقد اختار %30 من رجال الأعمال الحجز عبر الانترنت و%67 منهم يخططون للحجز عبر الانترنت في السنة القادمة، %40 من مسافري المتعة يقومون بالحجز عبر الانترنت و%59 يخططون لاستخدام الانترنت في السنة المقبلة .
تشير هذه الدراسة التي تمت الاستعانة فيها بشركة أبحاث عالمية أنه قد حدث تغير في سلوك السائح العالمي هذا السائح الجديد ينتمي إلي عصر السرعة ويستخدم التكنولوجيا الحديثة في إتمام أعماله وفي دراسة أخري، تمت الاشارة إلي أن %60 ممن يستخدمون الانترنت يتفقدون مواقع السياحة والسفر .
وسواء كان السائح يستخدم الانترنت أو منظمي الرحلات فان سلوكه قد تغير مما قد يكون له تأثير مباشر علي الحركة السياحية في مصر لانه في نهاية الأمر هو نفس السائح الذي يأتي إلينا .
يشير إلهامي الزيات مدير شركة إميكو للسياحة ورئيس اتحاد الغرف السياحية إلي ضرورة معرفة طبيعة السائح القادم إلي مصر وأن لكل جنسية طابعا خاصا ومتطلبات تختلف عن جنسيات أخري ولكنه أكد علي أن سلوك السائح العالمي عموما قد تغير ولم يصبح السائح التقليدي الذي يقوم بحجز رحلته بفترة طويلة قبل مغادرته، وقال: سائح اللحظة الأخيرة ظهر لأسباب كثيرة. أولا: زيادة العرض علي الطلب، فالآن توجد أماكن كثيرة يستطيع السائح الذهاب إليها دون الخوف من عدم توافر أماكن للحجز بها وتوجد شركات طيران وفنادق قائمة وعائمة كثيرة في مختلف دول العالم مما يجعل الحجز مسبقا بفترة طويلة غير مجد، ثانيا: كثرة شركات السياحة ومنظمي الرحلات بكل الدرجات والفئات سهل عملية الحجز واخيراً: وجود الانترنت الذي سهل عملية اتمام الحج
ويفرق الزيات بين حركة السياحة بين دول الغرب وبعضها وبين دول الغرب ومصر حيث مازالت %80 من حركة السياحة الوافدة إلي مصر تقوم بها حوالي 8 شركات أو منظمو رحلات عالمية وأن %20 فقط من السياحة الوافدة تأتي كأفراد، وقال: علي الرغم من اختلاف طبيعة السائح الآن ووجود الانترنت إلا أن الشركات السياحية المصرية مازالت تستخدم منظمي الرحلات العملاقة في حركة السياحة الوافدة حيث ان الاعتماد علي الانترنت في مجال السياحة في مصر يلعب دوراً ارشادياً فقط .
أضاف الزيات أن المرحلة القادمة ستشهد دخول هذه المنظمات السياحية العملاقة مجال الانترنت، بالإضافة إلي تزايد وعي العاملين بقطاع السياحة في مصر بأهمية الدور الذي تلعبه الانترنت وارتباطها المباشر بتغير طبيعة السائح مما سيجعل الكثير من الشركات والفنادق تهتم بتحسين الخدمات المقدمة علي مواقعها وتطويرها لتصبح مواقع حية وليست ارشادية فقط .
وفي نفس الإطار طالب أحمد الخادم المدير العام لاتحاد الغرف السياحية والفنادق والشركات السياحية المصرية بضرورة معرفة طبيعة السائح الجديد الذي يتسم بسرعة اتخاذ القرار وسهولة الانجذاب وراء الدعاية المقدمة من قبل المقاصد السياحية المختلفة في العالم والتي تتنافس الآن لجذب السائحين إليها .
وعن طبيعة السائح الجديد القادم إلي مصر، يقول الخادم: اغلبية السائحين الذين يأتون إلي مصر الآن تتراوح أعمارهم بين 25 إلي 55 عاماً وهو سن العمل والذي يشكل أيضاً أكبر نسبة من السائحين في العالم، هذه المرحلة العمرية توضح الارتباط المباشر بين سفر اللحظة الأخيرة وحركة السياحة لأن هؤلاء المسافرين لم يعد أمامهم فرصة قضاء إجازة طويلة لطبيعة عملهم وبالتالي كل ما يبحثون عنه هو قضاء وقت ممتع في بلد آمن تحتوي علي كل الامكانيات الترفيهية التي يحتاجها هذا السائح .
وشدد الخادم أيضا علي ضرورة تنويع المنتج السياحي ليقابل جميع اذواق السائحين الوافدين إلي مصر .
وأضح الدكتور محمد صقر المستشار الاقتصادي لوزير السياحة أن الوزارة تعمل علي اجتذاب هذا السائح الجديد من خلال تقديم منتجات جديدة مثل سياحة الجولف، السفاري والسياحة البيئية والترويج لها في الأسواق العالمية فهو يري أن من صفات سائح اللحظة الأخيرة البحث عن كل ما هو جديد من أماكن لأنه يعرف جيدا ما يبحث عنه ويبقي له اختيار المكان الذي يقدم له الخدمة أو الرياضة التي يبحث عنها .
ولاختلاف طبيعة السائح المسافر في اللحظة الأخيرة، يري فتحي نور رئيس مجلس إدارة غرفة المنشآت السياحية أن التنبؤ بحجم الالغاءات أو الحجوزات لا يمكن أن يكون دقيقا في هذه اللحظة لوجود سائح اللحظة الأخيرة الذي غير جميع التوقعات القديمة وحطم العديد من البديهيات فالآن هذا السائح هو من سيحدد شكل الحركة السياحية الوافدة إلي مصر في المستقبل .
علي الرغم من أن اتخاذ قرار السفر أصبح صعباً في الفترة الأخيرة بسبب الحرب القائمة في العراق، إلا أن هذه الظروف لم تمنع «مارك بامل» وزوجته من الإقدام علي السفر واختيار القاهرة وشرم الشيخ لقضاء اجازتهما بها .
يقول مارك بامل ــ ألماني الجنسية ــ: لم ننظم أنا وزوجتي لهذه الرحلة منذ فترة طويلة وإنما قررنا وحجزنا لها خلال اسبوعين فبعد بحث سريع علي شبكة الانترنت ومع منظمي الرحلات وجدنا أن ما نحتاجه من شمس وبحر وهدوء موجود هنا في مصر وبأسعار معقولة فلم نتردد وقمنا بحجز هذه الرحلة من خلال شبكة الإنترنت، والتي أطلق عليها رحلة اللحظة الأخيرة .
مصطلح رحلة اللحظة الأخيرة لم يكن من تأليف «بامل» وإنما هو مصطلح أمريكي انتشر في العامين الماضيين بعد اقبال كثير من المسافرين علي تنظيم رحلاتهم قبل فترة وجيزة من سفرهم هذا المصطلح انتشر وأصبح متعارفا عليه في جميع دول العالم بفضل وجود الانترنت التي يوجد بها مواقع كثيرة بنفس العنوان، بالإضافة إلي قيام شركات السياحة ومنظمي الرحلات العالمية باستخدامه للترويج عن عروضهما .
أقبل العديد من المسافرين علي استخدام المواقع التي تحمل عنوان سائح اللحظة الأخيرة أو رحلة اللحظة الأخيرة لأكثر من سبب: أول هذه الأسباب هو سهولة البحث في العروض المقدمة علي شبكة الإنترنت، ثانياً: أن هذا المصطلح له تأثير نفسي علي السائح حيث أوضح الدكتور جون سترون ــ وهو طبيب نفسي علي احد المواقع ــ أن هذا المصطلح يعني بالنسبة للسائح سرعة الحجز، وسهولة تفقد العروض المقدمة، وأخيراً وجود سعر نهائي مخفض، فالسائح يبحث في رحلته عن كل هذه العناصر ولم يعد هذا السائح يملك من الوقت ما يكفي لإهداره في الذهاب إلي منظمي الرحلات وتفقد العروض، هذا بالإضافة إلي أنه مع سرعة دوران عجلة العمل لم يعد أحد يعرف متي سيأخذ إجازة إلا قبلها بقليل .
ولتحديد مدي انتشار ظاهرة رحلة اللحظة الأخيرة، قام احد المواقع باجراء دراسة شملت 1300 شخص وكانت النتائج كالآتي: واحد من خمسة حجوزات يتم خلال أسبوع من موعد الرحلة، %17 من المسافرين بغرض المتعة يحجزون خلال اسبوعين من مغادرتهم و%52 من رجال الأعمال يحجزون أيضا خلال اسبوعين و%51 ممن يحجزون خلال هذين الاسبوعين يسمون هذا بالحجز في اللحظة الأخيرة والباقي يطلق هذا المصطلح الحجز في الأربعة وعشرين ساعة قبل السفر %67 ممن يحجزون خلال اسبوعين من المغادرة يفضلون هذا النوع من الحجز بسبب ظروف عملهم وعدم تأكدهم من موعد السفر .
أما بالنسبة للحجز عبر الانترنت، فقد اختار %30 من رجال الأعمال الحجز عبر الانترنت و%67 منهم يخططون للحجز عبر الانترنت في السنة القادمة، %40 من مسافري المتعة يقومون بالحجز عبر الانترنت و%59 يخططون لاستخدام الانترنت في السنة المقبلة .
تشير هذه الدراسة التي تمت الاستعانة فيها بشركة أبحاث عالمية أنه قد حدث تغير في سلوك السائح العالمي هذا السائح الجديد ينتمي إلي عصر السرعة ويستخدم التكنولوجيا الحديثة في إتمام أعماله وفي دراسة أخري، تمت الاشارة إلي أن %60 ممن يستخدمون الانترنت يتفقدون مواقع السياحة والسفر .
وسواء كان السائح يستخدم الانترنت أو منظمي الرحلات فان سلوكه قد تغير مما قد يكون له تأثير مباشر علي الحركة السياحية في مصر لانه في نهاية الأمر هو نفس السائح الذي يأتي إلينا .
يشير إلهامي الزيات مدير شركة إميكو للسياحة ورئيس اتحاد الغرف السياحية إلي ضرورة معرفة طبيعة السائح القادم إلي مصر وأن لكل جنسية طابعا خاصا ومتطلبات تختلف عن جنسيات أخري ولكنه أكد علي أن سلوك السائح العالمي عموما قد تغير ولم يصبح السائح التقليدي الذي يقوم بحجز رحلته بفترة طويلة قبل مغادرته، وقال: سائح اللحظة الأخيرة ظهر لأسباب كثيرة. أولا: زيادة العرض علي الطلب، فالآن توجد أماكن كثيرة يستطيع السائح الذهاب إليها دون الخوف من عدم توافر أماكن للحجز بها وتوجد شركات طيران وفنادق قائمة وعائمة كثيرة في مختلف دول العالم مما يجعل الحجز مسبقا بفترة طويلة غير مجد، ثانيا: كثرة شركات السياحة ومنظمي الرحلات بكل الدرجات والفئات سهل عملية الحجز واخيراً: وجود الانترنت الذي سهل عملية اتمام الحج
ويفرق الزيات بين حركة السياحة بين دول الغرب وبعضها وبين دول الغرب ومصر حيث مازالت %80 من حركة السياحة الوافدة إلي مصر تقوم بها حوالي 8 شركات أو منظمو رحلات عالمية وأن %20 فقط من السياحة الوافدة تأتي كأفراد، وقال: علي الرغم من اختلاف طبيعة السائح الآن ووجود الانترنت إلا أن الشركات السياحية المصرية مازالت تستخدم منظمي الرحلات العملاقة في حركة السياحة الوافدة حيث ان الاعتماد علي الانترنت في مجال السياحة في مصر يلعب دوراً ارشادياً فقط .
أضاف الزيات أن المرحلة القادمة ستشهد دخول هذه المنظمات السياحية العملاقة مجال الانترنت، بالإضافة إلي تزايد وعي العاملين بقطاع السياحة في مصر بأهمية الدور الذي تلعبه الانترنت وارتباطها المباشر بتغير طبيعة السائح مما سيجعل الكثير من الشركات والفنادق تهتم بتحسين الخدمات المقدمة علي مواقعها وتطويرها لتصبح مواقع حية وليست ارشادية فقط .
وفي نفس الإطار طالب أحمد الخادم المدير العام لاتحاد الغرف السياحية والفنادق والشركات السياحية المصرية بضرورة معرفة طبيعة السائح الجديد الذي يتسم بسرعة اتخاذ القرار وسهولة الانجذاب وراء الدعاية المقدمة من قبل المقاصد السياحية المختلفة في العالم والتي تتنافس الآن لجذب السائحين إليها .
وعن طبيعة السائح الجديد القادم إلي مصر، يقول الخادم: اغلبية السائحين الذين يأتون إلي مصر الآن تتراوح أعمارهم بين 25 إلي 55 عاماً وهو سن العمل والذي يشكل أيضاً أكبر نسبة من السائحين في العالم، هذه المرحلة العمرية توضح الارتباط المباشر بين سفر اللحظة الأخيرة وحركة السياحة لأن هؤلاء المسافرين لم يعد أمامهم فرصة قضاء إجازة طويلة لطبيعة عملهم وبالتالي كل ما يبحثون عنه هو قضاء وقت ممتع في بلد آمن تحتوي علي كل الامكانيات الترفيهية التي يحتاجها هذا السائح .
وشدد الخادم أيضا علي ضرورة تنويع المنتج السياحي ليقابل جميع اذواق السائحين الوافدين إلي مصر .
وأضح الدكتور محمد صقر المستشار الاقتصادي لوزير السياحة أن الوزارة تعمل علي اجتذاب هذا السائح الجديد من خلال تقديم منتجات جديدة مثل سياحة الجولف، السفاري والسياحة البيئية والترويج لها في الأسواق العالمية فهو يري أن من صفات سائح اللحظة الأخيرة البحث عن كل ما هو جديد من أماكن لأنه يعرف جيدا ما يبحث عنه ويبقي له اختيار المكان الذي يقدم له الخدمة أو الرياضة التي يبحث عنها .
ولاختلاف طبيعة السائح المسافر في اللحظة الأخيرة، يري فتحي نور رئيس مجلس إدارة غرفة المنشآت السياحية أن التنبؤ بحجم الالغاءات أو الحجوزات لا يمكن أن يكون دقيقا في هذه اللحظة لوجود سائح اللحظة الأخيرة الذي غير جميع التوقعات القديمة وحطم العديد من البديهيات فالآن هذا السائح هو من سيحدد شكل الحركة السياحية الوافدة إلي مصر في المستقبل .