أحمد رضوان:
يعكف خبراء التأمين في السوق المصرية حاليا علي وضع اللمسات الاخيرة لتطبيق قواعد وضوابط مكافحة غسيل الاموال ترقبا لزيادة ممثلي البنك الدولي واللجنة الدولية لمكافحة غسيل الاموال «الفاتف» وهي الزيارة المقرر لها اواخر هذا الشهر لتقدم البعثة تقريرها خلال يونيو القادم، بهدف تفادي توقيع اية عقوبات علي الاقتصاد المصري المتصدر لقائمة الدول «غير المتعاونة» في هذا المجال وتضم القائمة أضعف اقتصاديات علي مستوي العالم .
وبعد صدور القرار رقم 15 لعام 2002 بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون الاشراف والرقابة علي التأمين في مصر واضافة فصل جديد تحت عنوان ضوابط مكافحة غسيل الاموال في قطاع التأمين إلي الباب السابع من اللائحة من المفترض ان تبدأ شركات التأمين في اتخاذ خطوات فعلية في هذا الشأن، ونظرا لصعوبة كشف طرق وقنوات غسيل الاموال في قطاع التأمين تحديداً ظهرت الكثير من العقبات التي تحول دون تطبيق القرار بصورة دقيقة خاصة في ظل وجود منافسة شرسة بين شركات التأمين للفوز بنصيب أكبر في كعكة السوق التأميني المصري .
يقول فتحي يوسف رئيس الاتحاد المصري لتأمين إن العقبات المواجهة لمكافحة غسيل الاموال تكمن في كون تعتمد بدرجة كبيرة علي ترويج المنتج التأميني في الاسواق والشركة التي سترفض عرضا من أحد العملاء يمكن ان تقبله شركة اخري بسهولة ولا يمكن ان نطلب من العميل تقديم «سيرة ذاتية» عن حياته قبل القيام بعمل وثيقة له فليس هذا من المنطق في شيء .
ويشير يوسف إلي جمود القوانين المنظمة لهذا النشاط لانها ـ علي حد قوله ـ لا تتناسب مع الطبيعة التنافسية داخل السوق التأميني مؤكداً علي اهمية تطويع القرارات لما يمكن تطبيقه عمليا .
ويقول مصدر مطلع «بشركة مصر للتأمين» ان هناك عقبتين اساسيتين توثران علي ضبط هذه العمليات المشبوهة الاولي تتعلق بتأمينات الحياة بصفتها أفضل قناة لغسيل الاموال في قطاع التأمين والعقبة هنا هي كيفية تقييم السيرة الذاتية للفرد وعلي أي اساس يتم هذا التقييم فهناك من يرغب في التأمين علي حياته بمبلغ 10 الاف جنيه وهناك من يريد التأمين بمبلغ 10 ملايين جنيه وهكذا فلا يمكن في الحالة الاولي افتراض كونها لا تعتبر غسيل اموال كذلك الامر في الحالة الثانية فكل فرد يقيم حياته حسب امكانياته .
فالقانون لم ينص علي رفض حالات بعينها بل يعتبر ان قيمة الوثيقة إذا كان مبالغاً فيها فربما وجدت شبهة غسيل اموال، ولكن إلي اي مدي يمكننا القول ان القيمة مبالغ فيها؟
يضيف المصدر نفسه ان العقبة الثانية تتمثل في تأمين الممتلكات لان هذا النوع من التأمين لا يعتبر اقل عرضة لغسيل الاموال، ولكن من الصعب الكشف عن الشبهات. فعندما يريد التأمين علي ممتلك مثل قرية سياحية وهي أصلاً من اموال غير مشروعة تنتقل بذلك هذه الاموال غير المشروعة الي قطاع التأمين ولا يمكنه التحقق منها إلا بمعاونة جهات اخري .
وهناك قنوات اخري يمكن من خلالها غسيل الاموال بحيث يصعب كشف هذه العمليات وهي العمليات التي تتم عن طريق تعاملات البنوك الخارجية مع شركات التأمين المصرية، حيث يفترض حسن النية أثناء اجراء هذه العمليات، ولكن لا تنعدم الشبهة في هذه القنوات تماماً .
ويؤكد فائق حنا رئيس قطاع الخبرة الاكتوارية بالهيئة المصرية للرقابة علي التأمين ان انتقال رءوس الاموال بين المساهمين في شركات التأمين يعتبر عقبة ايضاً امام كشف مصادر هذه الاموال، نظرا لعدم القدرة علي كشف مصدر اموال المستثمرين الجدد بالاضافة إلي أن عدم اهتمام المسئولين عن الاقتصاد المصري بقطاع التأمين باعتباره قناة رئيسية لغسيل الاموال من الممكن أن يزيد من العمليات المشبوهة في هذا القطاع الحيوي .
ومن جهته يشير حسني حامد رئيس قطاع التأمين وإعادة التأمين بالهيئة المصرية للرقابة علي التأمين إلي أهمية وجود ممثل لشركات التأمين علي مستوي عال باللجنة المختصة لمكافحة غسيل الاموال بالبنك المركزي والتي يخلو تشكيلها من ممثل لهذا القطاع .
يذكر ان حجم الاموال المغسولة في مصر لا يوجد لها رقم محدد حتي الان .
ويتساءل خبراء التأمين عن كيفية توقيع عقوبات علي الاقتصاد المصري واتهامه بأنه «غير متعاون» في مكافحة غسيل الاموال، رغم ان الولايات المتحدة بها اكثر من 50% من حجم الاموال المغسولة علي مستوي العالم وهي التي تمارس هذه الضغوط علي الاقتصاد المصري !
يعكف خبراء التأمين في السوق المصرية حاليا علي وضع اللمسات الاخيرة لتطبيق قواعد وضوابط مكافحة غسيل الاموال ترقبا لزيادة ممثلي البنك الدولي واللجنة الدولية لمكافحة غسيل الاموال «الفاتف» وهي الزيارة المقرر لها اواخر هذا الشهر لتقدم البعثة تقريرها خلال يونيو القادم، بهدف تفادي توقيع اية عقوبات علي الاقتصاد المصري المتصدر لقائمة الدول «غير المتعاونة» في هذا المجال وتضم القائمة أضعف اقتصاديات علي مستوي العالم .
وبعد صدور القرار رقم 15 لعام 2002 بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون الاشراف والرقابة علي التأمين في مصر واضافة فصل جديد تحت عنوان ضوابط مكافحة غسيل الاموال في قطاع التأمين إلي الباب السابع من اللائحة من المفترض ان تبدأ شركات التأمين في اتخاذ خطوات فعلية في هذا الشأن، ونظرا لصعوبة كشف طرق وقنوات غسيل الاموال في قطاع التأمين تحديداً ظهرت الكثير من العقبات التي تحول دون تطبيق القرار بصورة دقيقة خاصة في ظل وجود منافسة شرسة بين شركات التأمين للفوز بنصيب أكبر في كعكة السوق التأميني المصري .
يقول فتحي يوسف رئيس الاتحاد المصري لتأمين إن العقبات المواجهة لمكافحة غسيل الاموال تكمن في كون تعتمد بدرجة كبيرة علي ترويج المنتج التأميني في الاسواق والشركة التي سترفض عرضا من أحد العملاء يمكن ان تقبله شركة اخري بسهولة ولا يمكن ان نطلب من العميل تقديم «سيرة ذاتية» عن حياته قبل القيام بعمل وثيقة له فليس هذا من المنطق في شيء .
ويشير يوسف إلي جمود القوانين المنظمة لهذا النشاط لانها ـ علي حد قوله ـ لا تتناسب مع الطبيعة التنافسية داخل السوق التأميني مؤكداً علي اهمية تطويع القرارات لما يمكن تطبيقه عمليا .
ويقول مصدر مطلع «بشركة مصر للتأمين» ان هناك عقبتين اساسيتين توثران علي ضبط هذه العمليات المشبوهة الاولي تتعلق بتأمينات الحياة بصفتها أفضل قناة لغسيل الاموال في قطاع التأمين والعقبة هنا هي كيفية تقييم السيرة الذاتية للفرد وعلي أي اساس يتم هذا التقييم فهناك من يرغب في التأمين علي حياته بمبلغ 10 الاف جنيه وهناك من يريد التأمين بمبلغ 10 ملايين جنيه وهكذا فلا يمكن في الحالة الاولي افتراض كونها لا تعتبر غسيل اموال كذلك الامر في الحالة الثانية فكل فرد يقيم حياته حسب امكانياته .
فالقانون لم ينص علي رفض حالات بعينها بل يعتبر ان قيمة الوثيقة إذا كان مبالغاً فيها فربما وجدت شبهة غسيل اموال، ولكن إلي اي مدي يمكننا القول ان القيمة مبالغ فيها؟
يضيف المصدر نفسه ان العقبة الثانية تتمثل في تأمين الممتلكات لان هذا النوع من التأمين لا يعتبر اقل عرضة لغسيل الاموال، ولكن من الصعب الكشف عن الشبهات. فعندما يريد التأمين علي ممتلك مثل قرية سياحية وهي أصلاً من اموال غير مشروعة تنتقل بذلك هذه الاموال غير المشروعة الي قطاع التأمين ولا يمكنه التحقق منها إلا بمعاونة جهات اخري .
وهناك قنوات اخري يمكن من خلالها غسيل الاموال بحيث يصعب كشف هذه العمليات وهي العمليات التي تتم عن طريق تعاملات البنوك الخارجية مع شركات التأمين المصرية، حيث يفترض حسن النية أثناء اجراء هذه العمليات، ولكن لا تنعدم الشبهة في هذه القنوات تماماً .
ويؤكد فائق حنا رئيس قطاع الخبرة الاكتوارية بالهيئة المصرية للرقابة علي التأمين ان انتقال رءوس الاموال بين المساهمين في شركات التأمين يعتبر عقبة ايضاً امام كشف مصادر هذه الاموال، نظرا لعدم القدرة علي كشف مصدر اموال المستثمرين الجدد بالاضافة إلي أن عدم اهتمام المسئولين عن الاقتصاد المصري بقطاع التأمين باعتباره قناة رئيسية لغسيل الاموال من الممكن أن يزيد من العمليات المشبوهة في هذا القطاع الحيوي .
ومن جهته يشير حسني حامد رئيس قطاع التأمين وإعادة التأمين بالهيئة المصرية للرقابة علي التأمين إلي أهمية وجود ممثل لشركات التأمين علي مستوي عال باللجنة المختصة لمكافحة غسيل الاموال بالبنك المركزي والتي يخلو تشكيلها من ممثل لهذا القطاع .
يذكر ان حجم الاموال المغسولة في مصر لا يوجد لها رقم محدد حتي الان .
ويتساءل خبراء التأمين عن كيفية توقيع عقوبات علي الاقتصاد المصري واتهامه بأنه «غير متعاون» في مكافحة غسيل الاموال، رغم ان الولايات المتحدة بها اكثر من 50% من حجم الاموال المغسولة علي مستوي العالم وهي التي تمارس هذه الضغوط علي الاقتصاد المصري !