أحمد رضوان:
اتجهت شركات التأمين في مصر إلي الاستعانة بالوسطاء أو «السماسرة» في محاولة لكسر ركود السوق التأميني وجذب أكبر عدد من العملاء، فضلاً عن توسيع قاعدة الخدمات التي تقدمها كل شركة علي حدة، في ظل منافسة قوية وسوق ضعيفة! ومن جانبها نظمت «الهيئة المصرية للرقابة علي التأمين» عمل هؤلاء السماسرة أو الوسطاء والمنتجين الذين وصل عددهم إلي 7 آلاف سمسار ويتزايدون يوما بعد يوم .
ويشترط فيمن يعمل بهذا المجال إن لم يكن حاصلاً علي مؤهل عال أن يكون لديه مؤهل متوسط «تخصص تأميني» أو وجود خبرة عملية في مجال التأمين لا تقل عن سنة أو اجتياز الاختبار الذي تنظمه الهيئة للقيد بالاضافة لتقديم اقرار بأن السمسار لا يعمل موظفا إدارياً بأي شركة تأمينية واشترطت الهيئة أيضا تقديم اقرار بأن السمسار لم يسبق له العمل منتجاً بأي شركة أو توضيح أسباب تركه للعمل إذا كان سبق له العمل منتجاً في فترة سابقة .
يقول سيف الدين إبراهيم «مدير فرع رجال الأعمال بشركة قناة السويس للتأمين» ان السمسار التأميني يعتبر كأي سمسار في أي نشاط آخر فهو يقوم بدور الوسيط بين الشركة والعميل مقابل عمولة تختلف من وثيقة إلي اخري حسب نوع الوثيقة وحجمها وبالرغم من وجود مجموعة من المنتجين الاكفاء التابعين للشركة إلا أن التعاون مع السماسرة يمثل مصدراً مهماً لزيادة حصة الشركة في السوق وبالتالي زيادة أرباحها وتعريف العملاء بمنتجاتها والوصول لهم في أماكنهم وبسهولة .
ويشير إبراهيم إلي أن السمسار له الحرية في التعامل مع أي شركة وهذا بالطبع يبرز المنافسة في الوثائق التي تقدمها الشركات المختلفة وكذلك الفروق فيما بينها.. والتعامل مع السمسار له مميزاته وعيوبه.. فالبرغم من عدم ربط السمسار بمرتب ثابت مما يساعد علي تقليل نفقات الشركة .
ورغم وجود حوافز للتقيد بشركة واحدة إلا ان الكثيرين يفضلون العمل بحرية ويرون أن هذه الحرية في صالح العميل أولاً وأخيراً وليست في صالح الشركة .
يقول أحد سماسرة التأمين في السوق المصرية ان طبيعة العمل في هذا المجال مبنية علي تعدد وتنوع العلاقات بين السمسار والعميل وكذلك الثقة المتبادلة بينهما «المفتاح السحري» لبقاء السمسار في سوق صغيرة نسبياً ولكنها ذات منافسة عالية سواء بين الشركات أو السماسرة وبعضهم البعض.. ولا أنكر أن العمل في هذا المجال مثمر سواء علي الجانب المادي أو المعنوي فقد استطعت تحقيق ما يقرب من ربع مليون جنيه العام الماضي عمولات بالاضافة إلي إنشاء علاقات قوية مع الكثير من المستثمرين الجدد في مصر من خلال التأمين علي مشروعاتهم وممتلكاتهم ومع أنني أفضل العمل مع أكثر من شركة تأمين لاكتساب الخبرة يتجه بعض السماسرة إلي توطيد علاقتهم بشركة واحدة من خلال التعاقد معها وللعمل كوكيل خلال مكتبه الخاص وبناء علي مثل هذه التعاقدات يوجد شكل آخر من أشكال الوساطة التأمينية أقل حرية .
ومن جانبه يقول مدحت زكريا «وكيل شركة قناة السويس للتأمين» انه استطاع أن يصبح وكيلاً للشركة من خلال مكتبه الخاص وبالتالي لا يجوز له أن يتعامل مع أي شركة أخري واستطاع العام الماضي تحقيق حجم أقساط قدره 2 مليون جنيه وعن طبيعة هذا التعاقد وشروطه يضيف زكريا أنه مرتبط بتحقيق حجم أقساط سنوي لا يقل عن 150 ألف جنيه وهذا الرقم لا يأخذ عليه أي عمولة ولكن هناك عمولة %3 عن أول 75 ألف جنيه زائدة عن هذا المبلغ المحدد وتزداد هذه العمولة بزيادة حجم الأقساط لتصل إلي%5 أحياناً .
وحول جدوي ارتباطه بشركة واحدة فقط يضيف زكريا أنه يحصل علي عمولة ادارية لا تمنح إلا لوكلاء التأمين فحسب ويتم تحديدها حسب العقد الموقع بينه وبين الشركة. وهذه ميزة بالطبع لا يحصل عليها المنتج التابع للشركة أو السمسار الحر ولكن هذا يضطره في بعض المواقف لرفض عمل وثيقة تأمين لعميل معين ففي بعض الحالات يرغب العميل في التعامل مع شركة معينة فيقوم بتوجيهه إلي وسيط آخر زميل .
ويشير أحد خبراء التأمين في السوق المصرية إلي أن نظام هيئة الرقابة علي التأمين لم يسمح لنظام الوسطاء بأن يتطور وأن السوق مازال في حاجة إلي مزيد من الضبط مؤكداً أن النظام المعمول به حالياً لا يسمح بوجود منافسة بين الشركات فمن غير المعقول أن الشركة التي تستطيع جذب عميل من شركة أخري يتم مقاضاتها ومطالبتها بتعويض عن هذه المنافسة بدعوي حفظ استقرار السوق كما رأي أنه مثلما شجعت شركة التأمين علي أن يكون لها الوسيط الذي يمثلها يجب أن يكون هناك تشجيع للوكيل الذي يمثل العميل ويبحث عن مصلحته وعن الشروط الأفضل في أي شركة .
وهذا النظام هو المعمول به في أقدم سوق تأمينية في العالم «سوق اللويدز في لندن» حيث يذهب العميل للسمسار ويعرض عليه شروط التغطية التي يبحث عنها ويقوم السمسار بالبحث عن الوثيقة الأفضل لتقديمها للعميل، ولكن نقص الوعي التأميني هو السر وراء عدم اكتشاف القصور الواضح في عمل الوسطاء في مصر وتقع علي شركات التأمين مسئولية كبيرة في هذا النقص .
وعن دور الهيئة المصرية للرقابة علي التأمين في تنظيم عمل السماسرة يقول أحد المصادر بالهيئة إن الدور الرئيسي للهيئة هو متابعة عمل السماسرة وكشف أية مخالفات يقومون بها ضد العملاء والنظر في أي شكوي تقدم من شركات التأمين في شأن هؤلاء السماسرة بالاضافة إلي قيدهم بالهيئة ومراقبتهم وشطبهم من السجلات إذا تطلب الأمر ذلك، كما تقوم الهيئة بتحديد العمولات المستحقة للسماسرة وفقاً لنوع كل منتج تأميني علي حدة .
اتجهت شركات التأمين في مصر إلي الاستعانة بالوسطاء أو «السماسرة» في محاولة لكسر ركود السوق التأميني وجذب أكبر عدد من العملاء، فضلاً عن توسيع قاعدة الخدمات التي تقدمها كل شركة علي حدة، في ظل منافسة قوية وسوق ضعيفة! ومن جانبها نظمت «الهيئة المصرية للرقابة علي التأمين» عمل هؤلاء السماسرة أو الوسطاء والمنتجين الذين وصل عددهم إلي 7 آلاف سمسار ويتزايدون يوما بعد يوم .
ويشترط فيمن يعمل بهذا المجال إن لم يكن حاصلاً علي مؤهل عال أن يكون لديه مؤهل متوسط «تخصص تأميني» أو وجود خبرة عملية في مجال التأمين لا تقل عن سنة أو اجتياز الاختبار الذي تنظمه الهيئة للقيد بالاضافة لتقديم اقرار بأن السمسار لا يعمل موظفا إدارياً بأي شركة تأمينية واشترطت الهيئة أيضا تقديم اقرار بأن السمسار لم يسبق له العمل منتجاً بأي شركة أو توضيح أسباب تركه للعمل إذا كان سبق له العمل منتجاً في فترة سابقة .
يقول سيف الدين إبراهيم «مدير فرع رجال الأعمال بشركة قناة السويس للتأمين» ان السمسار التأميني يعتبر كأي سمسار في أي نشاط آخر فهو يقوم بدور الوسيط بين الشركة والعميل مقابل عمولة تختلف من وثيقة إلي اخري حسب نوع الوثيقة وحجمها وبالرغم من وجود مجموعة من المنتجين الاكفاء التابعين للشركة إلا أن التعاون مع السماسرة يمثل مصدراً مهماً لزيادة حصة الشركة في السوق وبالتالي زيادة أرباحها وتعريف العملاء بمنتجاتها والوصول لهم في أماكنهم وبسهولة .
ويشير إبراهيم إلي أن السمسار له الحرية في التعامل مع أي شركة وهذا بالطبع يبرز المنافسة في الوثائق التي تقدمها الشركات المختلفة وكذلك الفروق فيما بينها.. والتعامل مع السمسار له مميزاته وعيوبه.. فالبرغم من عدم ربط السمسار بمرتب ثابت مما يساعد علي تقليل نفقات الشركة .
ورغم وجود حوافز للتقيد بشركة واحدة إلا ان الكثيرين يفضلون العمل بحرية ويرون أن هذه الحرية في صالح العميل أولاً وأخيراً وليست في صالح الشركة .
يقول أحد سماسرة التأمين في السوق المصرية ان طبيعة العمل في هذا المجال مبنية علي تعدد وتنوع العلاقات بين السمسار والعميل وكذلك الثقة المتبادلة بينهما «المفتاح السحري» لبقاء السمسار في سوق صغيرة نسبياً ولكنها ذات منافسة عالية سواء بين الشركات أو السماسرة وبعضهم البعض.. ولا أنكر أن العمل في هذا المجال مثمر سواء علي الجانب المادي أو المعنوي فقد استطعت تحقيق ما يقرب من ربع مليون جنيه العام الماضي عمولات بالاضافة إلي إنشاء علاقات قوية مع الكثير من المستثمرين الجدد في مصر من خلال التأمين علي مشروعاتهم وممتلكاتهم ومع أنني أفضل العمل مع أكثر من شركة تأمين لاكتساب الخبرة يتجه بعض السماسرة إلي توطيد علاقتهم بشركة واحدة من خلال التعاقد معها وللعمل كوكيل خلال مكتبه الخاص وبناء علي مثل هذه التعاقدات يوجد شكل آخر من أشكال الوساطة التأمينية أقل حرية .
ومن جانبه يقول مدحت زكريا «وكيل شركة قناة السويس للتأمين» انه استطاع أن يصبح وكيلاً للشركة من خلال مكتبه الخاص وبالتالي لا يجوز له أن يتعامل مع أي شركة أخري واستطاع العام الماضي تحقيق حجم أقساط قدره 2 مليون جنيه وعن طبيعة هذا التعاقد وشروطه يضيف زكريا أنه مرتبط بتحقيق حجم أقساط سنوي لا يقل عن 150 ألف جنيه وهذا الرقم لا يأخذ عليه أي عمولة ولكن هناك عمولة %3 عن أول 75 ألف جنيه زائدة عن هذا المبلغ المحدد وتزداد هذه العمولة بزيادة حجم الأقساط لتصل إلي%5 أحياناً .
وحول جدوي ارتباطه بشركة واحدة فقط يضيف زكريا أنه يحصل علي عمولة ادارية لا تمنح إلا لوكلاء التأمين فحسب ويتم تحديدها حسب العقد الموقع بينه وبين الشركة. وهذه ميزة بالطبع لا يحصل عليها المنتج التابع للشركة أو السمسار الحر ولكن هذا يضطره في بعض المواقف لرفض عمل وثيقة تأمين لعميل معين ففي بعض الحالات يرغب العميل في التعامل مع شركة معينة فيقوم بتوجيهه إلي وسيط آخر زميل .
ويشير أحد خبراء التأمين في السوق المصرية إلي أن نظام هيئة الرقابة علي التأمين لم يسمح لنظام الوسطاء بأن يتطور وأن السوق مازال في حاجة إلي مزيد من الضبط مؤكداً أن النظام المعمول به حالياً لا يسمح بوجود منافسة بين الشركات فمن غير المعقول أن الشركة التي تستطيع جذب عميل من شركة أخري يتم مقاضاتها ومطالبتها بتعويض عن هذه المنافسة بدعوي حفظ استقرار السوق كما رأي أنه مثلما شجعت شركة التأمين علي أن يكون لها الوسيط الذي يمثلها يجب أن يكون هناك تشجيع للوكيل الذي يمثل العميل ويبحث عن مصلحته وعن الشروط الأفضل في أي شركة .
وهذا النظام هو المعمول به في أقدم سوق تأمينية في العالم «سوق اللويدز في لندن» حيث يذهب العميل للسمسار ويعرض عليه شروط التغطية التي يبحث عنها ويقوم السمسار بالبحث عن الوثيقة الأفضل لتقديمها للعميل، ولكن نقص الوعي التأميني هو السر وراء عدم اكتشاف القصور الواضح في عمل الوسطاء في مصر وتقع علي شركات التأمين مسئولية كبيرة في هذا النقص .
وعن دور الهيئة المصرية للرقابة علي التأمين في تنظيم عمل السماسرة يقول أحد المصادر بالهيئة إن الدور الرئيسي للهيئة هو متابعة عمل السماسرة وكشف أية مخالفات يقومون بها ضد العملاء والنظر في أي شكوي تقدم من شركات التأمين في شأن هؤلاء السماسرة بالاضافة إلي قيدهم بالهيئة ومراقبتهم وشطبهم من السجلات إذا تطلب الأمر ذلك، كما تقوم الهيئة بتحديد العمولات المستحقة للسماسرة وفقاً لنوع كل منتج تأميني علي حدة .