‮»‬شعبولا‮« ‬يحدد مصير أمريگا‮!‬

كتب - أحمد عطار:   في أحد العروض المسرحية اللبنانية يقدم المخرج ربيع مروة الحرب الأخيرة التي مرت بها لبنان من خلال عرض يحمل عنوان: "لكم تمنت نانسي لو أن ...

كتب - أحمد عطار:

في أحد العروض المسرحية اللبنانية يقدم المخرج ربيع مروة الحرب الأخيرة التي مرت بها لبنان من خلال عرض يحمل عنوان: "لكم تمنت نانسي لو أن كل ما حدث لم يكن سوي كذبة أبريل".

واختيار العنوان يعبر عن أن "كذبة الأول من أبريل" ليست دائما "مقلباً"، وإنما من الممكن أن تكون وسيلة للهرب من واقع أسوأ من مرارة كذبة يطلقها الناس صباح هذا اليوم.

ولكن " كذبة أبريل" لا تكون في الغالب من النوعية التي استخدمها "ربيع" في مسرحيته، بل إن أحدث شائعات الأول من أبريل كانت أغنية جديدة لشعبان عبد الرحيم يؤيد فيها "أوباما" المرشح لرئاسة أمريكا وفي الأغنية نفسها يودع شعبان الرئيس الأمريكي جورج بوش، فقد كانت هذه " "الكذبة" هي أكثر شائعات " كذبة أبريل" قوة، ليس لصعوبة تقديم شعبان للأغنية، وإنما لأن الإعلام الأمريكي اهتم برغبة عبد الرحيم حيث تردد أن هناك مجلة أمريكية نشرت تحليلا إخباريا بشأن تأثير شعبان عبد الرحيم علي الانتخابات الأمريكية في عام 2009.

وقد أشارت المجلة _ حسبما تقول الشائعة _ إلي أن شعبان ينوي تقديم أغنية سياسية بمناسبة مغادرة جورج بوش للبيت الأبيض، كما تردد أن عبد الرحيم ينوي الإشادة في أغنيته بـ "أوباما" أول مرشح من أصل أفريقي لرئاسة الولايات المتحدة .. والسطور السابقة ربما تحتمل الصدق، لأن شعبان يتمتع باهتمام من جانب الإعلام الامريكي، إلا أنها تمثل "كذبة أبريل" بامتياز.

ومما قوي من تأثير الشائعة أن إشادة شعبان بأوباما ربما تمثل معياراً علي قدرة المرشح الامريكي علي تحسين صورة الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط!

اللافت في " كذبة أبريل" أن كل الأخبار التي انتشرت في الأيام الماضية من الممكن أن نكتشف اليوم زيفها، وهي عادة لابد أن يمارسها الناس كل عام وذلك بألا يصدقوا ما ينتشر من أخبار في الأيام الأخيرة من شهر مارس.

فعلي سبيل المثال انتشرت خلال اليومين الماضيين أخبار بشأن حل "أزمة الخبز"، ولكن الناس اعتبرتها "كذبة أبريل"، وربما يرجع ذلك لسبب آخر وهو أن أزمة الخبر من الصعب تصديق حلها بعد أن توفي أكثر من مواطن في طوابير "العيش".

كما انتشرت شائعات أن الممثلة سلاف فواخرجي ستبدأ اليوم، الأول من أبريل، تصوير مشاهدها في مسلسل " الدنجوان"، والذي ستؤدي فيه دور الفنانة الراحلة "سامية جمال"، والمسلسل يتناول قصة حياة رشدي أباظة!

ومن أنجح الطرق لتقديم "كذبة أبريل" استخدام معلومات تتعلق بالطعام مثل "كذبة" انتشرت حول إحدي العلامات التجارية الامريكية لصناعة "الكورن فليكس"، الشائعات تقول إن الكورن فليكس يحتوي علي نسبة من "برادة الحديد"، ليس ذلك فقط وإنما لتقوية الشائعة تقول إنه يمكن التأكد من خلال تجربة وضع " كورن فليكس" من ماركة تتخذ من " الديك الاخضر" شعارا لها، في كيس بلاستيكي به مياه، ثم يرج الكورن فليكس، ومن خلال استخدام مغناطيس ستتجمع " برادة الحديد" عند قطب المغناطيس!!.

واللافت أن الشائعة بدأت من منتدي سوداني علي الإنترنت، وانتشرت بشكل كبير بين أعضاء المنتدي ومنتديات أخري، حيث يقول بعض مروجيها إن الكورن فليكس به نسبة من برادة الحديد ويتم ترويجه في العالم العربي للقضاء علي " الأطفال"، في إشارة إلي رغبة أمريكا في تدمير مستقبل المنطقة العربية!

أيضا لا تقتصر الشائعات علي مجرد الأخبار الفكاهية فهذا الصباح قد يتلقي بعض المشاهير خبر وفاتهم وهم أحياء، فهناك من يقدم " كذبة أبريل" من النوع القاسي، وقد انتشر خبر وفاة إحدي الكاتبات الشابات منذ أيام باعتبار أن خبر الوفاة، علي الرغم ما به من قسوة، من الممكن أن يكون مجرد "كذبة أبريل"!

في الأعوام السابقة كانت "كذبة أبريل" أكثر قسوة، فقد روجت في الأول من أبريل عام 2006 أن المملكة المتحدة ستؤسس بمخابراتها مكتب f.b.i ، وفي العام التالي _ 2007- أعلنت شركة "جوجل" أنها ستقدم خدمة الانترنت من خلال "شبكات المجاري"، وقد نشرت جوجل رسوماً توضيحية لطريقة الدخول إلي الإنترنت من خلال وضع " كابل" الانترنت في "المرحاض" حيث احتوي الرسم علي "تواليت" يقف أمامه مستخدم " جوجل" وهو يمسك بكابل متصل بالكمبيوتر الشخصي، وفي الخطوة الثانية يلقي المستخدم بطرف الكابل "بالتواليت"، ويضع الطرف الآخر بـ "الراوتر" أو موزع الخدمة.. الخبر كان بمثابة ثورة في عالم الاتصالات بالنسبة للعديد من مستخدمي الإنترنت، ولكن "جوجل" اعلنت فيما بعد أن مسألة دخول الإنترنت من خلال شبكة الصرف الصحي ليس إلا "كذبة أبريل"! ولكن يبدو أن "جوجل" قد توقفت عن تقديم " كذبة أبريل" حيث لم تنشر الشركة العالمية خبرا من الممكن أن يكون كذبتها الجديدة لأبريل هذا العام.