العمالة المؤقتة صداع في رأس الحكومة

عمر علي: تصريحات الدكتور صفوت النحاس، رئيس جهاز المركزي للتنظيم والإدارة، حول العمل بعقود مؤقتة.. فجرت مجددا ازمة القانون 5 لسنة 2000، والذي أعطي السلطة المختصة الحق في تثبيت من...

عمر علي:

تصريحات الدكتور صفوت النحاس، رئيس جهاز المركزي للتنظيم والإدارة، حول العمل بعقود مؤقتة.. فجرت مجددا ازمة القانون 5 لسنة 2000، والذي أعطي السلطة المختصة الحق في تثبيت من تريد دون النظر إلي الأقدمية ولا الكفاءات التي تستحق التثبيت، مما ادي الي انتشار الفساد الاداري وظهور الوساطة والمحسوبية.


فقد اعترف رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بأن العمل بعقود مؤقتة تحت مسميات مختلفة لا يحقق الشفافية وتكافؤ الفرص ولا العدالة في التعيين، حيث أدي هذا النظام الي تكريس فكرة الاولوية في تعيين ابناء العاملين، وتجاهل المتفوقين لصالح ابناء العاملين، ولذلك يجب ان يتضمن قانون الوظيفة العامة الجديد مادة انتقالية بحيث يتم تثبيت المؤقتين الذين تنطبق عليهم الشروط وقت صدور القانون.

واضاف ان الوظائف المؤقتة يعلن عنها علي لوحات الاعلانات الداخلية بجهة العمل، وقد لا يتم تعليق الاعلان من الاصل وينتهي الاعلان باختيار عاملين مؤقتين ويمكن تثبيتهم علي درجة دائمة بعد مرور 3 سنوات، مما يهدر مبدأ تكافؤ الفرص ويقوض الشفافية ويحرم الجهاز الإداري من اختيار انسب الكفاءات للوظائف التي يحتاجها، واعرب عن امله في ان يغطي القانون الجديد كل السلبيات، بحيث يكون شغل الوظيفة العامة عن طريق التعيين الدائم لأن شغل الوظيفة بشكل مؤقت يخالف الدستور ولذلك يجب ان تكون الوظيفة العامة بصورة دائمة كما نص الدستور.

وأكد الدكتور أحمد درويش وزير الدولة للتنمية الإدارية أن شغل الوظائف في القانون الجديد سيكون عن طريق التعاقد والتعيين بين الموظف وجهة الإدارة، وينظم التعاقد قواعد -وفقا لاحكام قانون العمل، مشيرا الي ضرورة تحقيق الشفافية في شغل الوظيفة حيث سيتم الإعلان عن الوظائف غير القيادية الشاغرة بالوحدة بما يكفل تحقيق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، ولن يتم الارتكاز الي المبادئ التي كان معمولا بها سابقا والتي كانت تكرس مبدأ الوساطة والمسحوبية.

وأوضح انه في القانون الجديد سيتم مقاربة مستوي الاجور للعاملين بالدولة مع القطاع الخاص وسوق العمل لتحقيق الرضاء المادي للموظف، كما ان الموظف المتعاقد سيحصل علي نفس حقوق الموظف المعين في الدولة من حيث الاجور والاجازات والمكافآت ولن يكون هناك فرق بين الاثنتين وذلك من اجل اسناد بعض الاعمال للموظف المتعاقد والتي يمنعها الان قانون العمل الحالي مثل تسلم العهدة او التوقيع علي اوراق.

كما ان القانون الجديد سوف يعالج كل السلبيات الموجودة في القوانين القديمة التي ادت الي ظهور الفساد الاداري وفتح الباب الخلفي للوساطة والمسحوبية في شغل الوظيفة العامة بالجهاز الإداري، مشيرا الي ان قوة سوق العمل في مصر 25 مليون شخص يخضعون للقانون رقم 47 لعام 78 وهناك 400 الف موظف متعاقد ولسبب ما يشعر موظفو الحكومة المتعاقد معهم بأنهم مؤقتين في حين ان كل العاملين بالقطاع الخاص يعملون بعقود ولكنهم لا يشعرون بنفس احساس موظف الحكومة.

وأكد ناصر فؤاد المتحدث الرسمي لوزارة الدولة للتنمية الادارية، ان الجهاز الاداري به عمالة مؤقتة لا يحق لها التعيين الدائم حيث لا ينطبق عليهم قانون 47 الذي يؤكد أن من لهم الحق في التعيين هم الذين تم التعاقد معهم، وفقا للقانون بشرط ان يكون قد مضي في شغل هذه الوظيفة 3 سنوات، و بذلك يتم تثبيت الموظف بشكل دائم، كما ان قانون الوظائف المدنية الجديد سوف يقوم بحل كل المشاكل التي يعاني منها المتعاقدون مع الجهاز الإداري.

وأكد الرفاعي محمد، عضو لجنة القوي العاملة بمجلس الشعب، ضرورة تفعيل القانون الجديد لحل مشكلة العمالة المؤقتة التي يعاني منها الجهاز الإداري، وكذلك تفعيل القرار الوزاري رقم 10 الذي اصدره وزير التنمية الإدارية والذي يمقتضاه يتم مساواة الموظفين المؤقتين بالموظفين الدائمين، مشيرا الي ضرورة تعديل بعض مواد هذا القانون خاصة التي اعطت السلطة لرئيس الهيئة في اختيار من يتم تثبيتهم مما فتح بابا امام الوساطة والمسحوبية في الاختيار علي الرغم من ان الهدف من القانون هو حل مشكلة العمالة المؤقتة وتثبيتهم لشغل الوظيفة، ولذلك يجب تطبيقه، حيث اصبحت العمالة المؤقتة صداعا في رأس الحكومة يجب علاجه.