كتبت - ميادة الدمرداش:
»أيام الإنسان السبعة« هي بحق إحدي العلامات الرئيسية في الرواية المصرية والعربية بشكل عام. كتبها عبد الحكيم قاسم في ستينيات القرن الماضي، ليؤسس بها نوعاً جديداً من الأدب الواقعي، يتناول الريف المصري بمزيد من التفصيل لم يسبق أن حظي به من قبل. تتناول الرواية المجتمع القروي، مفاهيمه، عاداته، طقوسه، أحزانه، أفراحه، سلبياته، وإيجابياته، من خلال الحدث الرئيسي في الرواية وهو »المولد«، فالحاج »كريم« البطل الثاني للرواية، ريفي ميسور الحال، محب للأولياء والشيوخ، سخي اليد، اعتاد أن يشد الرحال سنويا مع أهل قريته لمولد »السيد البدوي« وسط اعتراضات من زوجته علي بذخه غير المبرر تجاه مريدي »البدوي«، وامتعاض ابنه من هذه العادات البالية، وفي سبعة فصول ترمز لعنوان المؤلف - أيام الإنسان السبعة - ينسج قاسم تفاصيل هذه الرحلة السنوية منطلقاً منها لتفاصيل أخري فرعية تتناول الحياة اليومية للقرية وأهلها كالزراعة وأحاديث القرويين، وعملية صناعة الألبان، وغيرها من التفاصيل الصغيرة، والحميمة لصيقة الصلة بالمجتمع الريفي وحده .
" عبد العزيز " ابن الحاج "كريم" هو البطل الرئيسي للرواية، شخصيته منقسمة بين سذاجته الريفية وعقلانيته وبين رفضه لحياة القرية وشعوره بالذنب تجاه أهلها بخاصة والده، »سي عبده« كما يناديه معارفه يرفض ثقافة الأولياء والموالد، ويعتبرها نوعاً من الوثنية، ويجد في الحرص علي مولد السيد البدوي مهانة وجهلاً وانتهاكاً للنفس، حيث ينتابه القرف من معاملة حراس المسجد الخشنة لزائريه، ومن منظر الشحاذين والطعام والدهن والوسخ الذي يغطي وجوههم، ومن بيت الخدمة الممتلئ دائماً عن آخره بالأجساد البشرية حتي لا يجد الإنسان موطئا قدم داخله.
ويظهر انحياز المؤلف للقرية بوضوح، في نقده الحنون لها، فهو يلتمس لأهلها الأعذار علي الدوام، مؤكداً أن العوز والجهل والمرض سر بلائها وسبب تدهور المستوي الاجتماعي والحضاري لابنائها .
وصف النقاد »أيام الإنسان السبعة« بأنها من أجمل ابداعات الرواية العربية، نحتها قاسم من كتلة الواقع الاجتماعي، مؤكدين أنه صاحب أسلوب مميز مزج فيه العامية الريفية بالفصحي، والتقط من العربية القديمة كلمات طوعها لتتحول في لغته الي مفردات حديثة.
»أيام الإنسان السبعة« هي بحق إحدي العلامات الرئيسية في الرواية المصرية والعربية بشكل عام. كتبها عبد الحكيم قاسم في ستينيات القرن الماضي، ليؤسس بها نوعاً جديداً من الأدب الواقعي، يتناول الريف المصري بمزيد من التفصيل لم يسبق أن حظي به من قبل. تتناول الرواية المجتمع القروي، مفاهيمه، عاداته، طقوسه، أحزانه، أفراحه، سلبياته، وإيجابياته، من خلال الحدث الرئيسي في الرواية وهو »المولد«، فالحاج »كريم« البطل الثاني للرواية، ريفي ميسور الحال، محب للأولياء والشيوخ، سخي اليد، اعتاد أن يشد الرحال سنويا مع أهل قريته لمولد »السيد البدوي« وسط اعتراضات من زوجته علي بذخه غير المبرر تجاه مريدي »البدوي«، وامتعاض ابنه من هذه العادات البالية، وفي سبعة فصول ترمز لعنوان المؤلف - أيام الإنسان السبعة - ينسج قاسم تفاصيل هذه الرحلة السنوية منطلقاً منها لتفاصيل أخري فرعية تتناول الحياة اليومية للقرية وأهلها كالزراعة وأحاديث القرويين، وعملية صناعة الألبان، وغيرها من التفاصيل الصغيرة، والحميمة لصيقة الصلة بالمجتمع الريفي وحده .
" عبد العزيز " ابن الحاج "كريم" هو البطل الرئيسي للرواية، شخصيته منقسمة بين سذاجته الريفية وعقلانيته وبين رفضه لحياة القرية وشعوره بالذنب تجاه أهلها بخاصة والده، »سي عبده« كما يناديه معارفه يرفض ثقافة الأولياء والموالد، ويعتبرها نوعاً من الوثنية، ويجد في الحرص علي مولد السيد البدوي مهانة وجهلاً وانتهاكاً للنفس، حيث ينتابه القرف من معاملة حراس المسجد الخشنة لزائريه، ومن منظر الشحاذين والطعام والدهن والوسخ الذي يغطي وجوههم، ومن بيت الخدمة الممتلئ دائماً عن آخره بالأجساد البشرية حتي لا يجد الإنسان موطئا قدم داخله.
ويظهر انحياز المؤلف للقرية بوضوح، في نقده الحنون لها، فهو يلتمس لأهلها الأعذار علي الدوام، مؤكداً أن العوز والجهل والمرض سر بلائها وسبب تدهور المستوي الاجتماعي والحضاري لابنائها .
وصف النقاد »أيام الإنسان السبعة« بأنها من أجمل ابداعات الرواية العربية، نحتها قاسم من كتلة الواقع الاجتماعي، مؤكدين أنه صاحب أسلوب مميز مزج فيه العامية الريفية بالفصحي، والتقط من العربية القديمة كلمات طوعها لتتحول في لغته الي مفردات حديثة.