قال محللون فنيون إن التوترات الجيوسياسية بين روسيا وأوكرانيا، واحتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية لا تزال تلقي بظلالها على أسواق العالم، ومنها البورصة المصرية مؤكدين أن هناك فرصًا لتماسكها أعلى منطقة الدعم 11400 نقطة، بعد وصول غالبية الأسهم المكونة للمؤشر الرئيسي إلى مرحلة التشبع البيعي.
وأشاروا إلى أن السوق نجحت في الارتداد خلال النصف الثاني من جلسة أمس، مع ظهور قوى شرائية من المستثمرين العرب بعد بداية عنيفة مطلع الجلسة.
وسجلت مؤشرات البورصة المصرية تراجعات جماعية، اليوم الإثنين، إذ هبط EGX30 الرئيسي بنسبة 0.3%، ليصل إلى مستوى 11403 نقاط، كما انخفض "egx70" للأسهم الصغيرة والمتوسط 0.96% إلى 1963 نقطة، و "egx100" الأوسع نطاقًا بنسبة 0.81% إلى 2960 نقطة.
وبلغت قيم التداولات على الأسهم نحو 662 مليون جنيه، وجرى التعامل على 192 سهمًا، ارتفع منها 37، وانخفضت أسعار 92، بينما استقرت أسعار 63 سهمًا عند نفس مستويات إغلاق جلسة الأحد.
واتجهت تعاملات المستثمرين المصريين والأجانب نحو البيع بصافي قيم تداولات قدرها 210 آلاف و5.3 مليون جنيه بالترتيب، بينما فضل العرب الشراء بصافٍ 5.32 مليون.

وقال محمود عطا، مدير الاستثمار بشركة يونيفرسال لتداول الأوراق المالية، إن EGX30 كسر حاجز الدعم الرئيسي للسوق مع بداية جلسات الأسبوع عند 11500 نقطة، بفعل مبيعات المستثمرين الأجانب وحالة عدم اليقين والخوف لدى الأجانب والعرب، بفعل التوترات الجيوسياسية وقرب اجتماع الفيدرالي الأمريكي.
ويرى "عطا" أن السوق المصرية دخلت في مرحلة التشبع البيعي التي سيعقبها التماسك قرب الدعم 11200 نقطة، والبدء في الموجة الصاعدة على المديين المتوسط والطويل.
وأوضح أن السوق مرهونة باكتمال نتائج أعمال الشركات المقيدة والسير في برنامج الطروحات الحكومية لزيادة عمق السوق بجانب وضوح المشهد المرتبك للاقتصاد العالمي والتوترات الجيوسياسية.
وتوقع أن يتماسك المؤشر السبعيني قرابة مستوى الدعم 1950 نقطة الذي وصل إليه خلال شهر أكتوبر الماضي، ليعاود الصعود مرة أخرى والتجربة قرابة مستوى المقاومة 2100 نقطة.

وقال أحمد أبو اليزيد، رئيس قسم التحليل الفني بشركة "عكاظ" لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسي شهد تراجعًا قويًا في بداية الجلسة، ليكسر مستوى الدعم 11400 نقطة، إلى أن قلص خسائره في النصف الثاني من الجلسة، مغلقًا أعلى الدعم.
وتوقع انتهاء التصحيح بتأكيد الارتداد خلال الجلسات المقبلة والتماسك أعلى مستوى الدعم المذكور، لحين إعادة التجربة على منطقة 11600-11800 نقطة.
وأشار إلى أن غالبية الأسهم المكونة للمؤشر الرئيسي وصلت إلى مستويات دعوم جيدة، وبالتالي يرجح بناء مراكز شرائية جديدة بعد تأكيد الارتداد.
وأوضح "أبو اليزيد" أن مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة لا يزال يتداول أعلى مستوى الدعم الرئيسي 1900 نقطة، مرجحًا استهداف مستوى المقاومة التالي عند 2200 نقطة، ومرافقًا EGX30 في الارتداد.