فيولا فهمي:
بالرغم من القضايا الشائكة التي فجرتها الدكتورة زينب رضوان وكيلة مجلس الشعب، والتي تندرج تحت قائمة القضايا المسكوت عنها، حيث طالبت بمساواة المرأة بالرجل في الشهادة امام المحاكم و غيرها، فإنها لم تتطرق إلي قضية مساواة المرأة بالرجل في الميراث، فهل كان ذلك بسبب وضوح النص الشرعي الذي يحسم القضية " للذكر مثل حظ الانثيين " ؟
بداية لفتت الدكتورة زينب رضوان - وكيلة مجلس الشعب - إلي فلسفة الاسلام في الميراث التي ترفع من شأن المرأة عالياً، حيث كانت القاعدة في الجاهلية ان الاناث لا يرثن شيئاً، اي لم يكن للمراة حق في الميراث قبل الاسلام، في مقابل ان الرجل يرث ويوزع جميع ممتلكاته بإرادته، ولكن حينما جاء الاسلام أبطل جميع الاجراءات الجائرة ضد المرأة، واحتفظ للمرأة بشخصيتها المدنية وذمتها المالية المستقلة وكذلك أهليتها في تحمل الالتزامات وادارة الأموال والإشراف علي مختلف شئونها الاقتصادية .
ونفت رضوان ان يكون النص القرآني " للذكر مثل حظ الانثيين " وتطبيقه من حيث ان النساء يرثن نصف نصيب الرجال في الميراث، دلالة علي تدني مكانة المرأة، مؤكدة ان ذلك محض افتراء ودليل علي الجهل بحقيقة التشريع الاسلامي الرفيع، لان في بعض الاحيان ترث المرأة ضعف الرجل أو أكثر، وفي أحيان اخري ترث هي ولا يرث نظيرها من الرجال .
واستكمالا لوجهة النظر السالفة يري المفكر الاسلامي جمال البنا، ان قضية المواريث تحكمها المعايير الاسلامية بصورة واضحة، حيث ترث المرأة نصف ميراث الرجل تبعا للنص القرآني " للذكر مثل حظ الانثيين " ، وذلك لان النظام الاسلامي يحدد مهام الرجل من حيث الانفاق علي المرأة وتحمل أعباء الاسرة وتقديم المهر للعروس وغيرها من الالتزامات الحياتية المختلفة، وأثار البنا سؤالاً جدلياً حول ما اذا تحققت عكس الحالة السائدة واصبحت المرأة تتحمل ذات الاعباء وتعول الاسرة، فهل يجوز في هذه الحالة اعادة تأويل النص القرآني؟! وقال إنه عندما يؤثر التطور الزمني علي مجريات الامور التقليدية وتنتفي العلة يصبح تأويل النص الديني واجباً شرعياً لما يحقق العدل والمصلحة - علي حد تعبيره - وأكد في السياق ذاته ان تلك القضايا اجتهادية تخضع للبحث والتأويل، مستشهدا ببعض الحالات التي ترث فيها المرأة اكثر من الرجل تبعا لدرجة قرابتها للمتوفي .
وحول وصم تلك المطالب بتنفيذ أجندة غربية تعادي الشريعة الاسلامية، اكد البنا ان المساواة بين الرجل والمرأة لا تعني الاستناد إلي التشريعات الدولية، مدللا علي ذلك بعدم الاعتداد بقانون تقاسم الزوجة ممتلكات زوجها في حالة الطلاق .
ومن جانبه أكد عماد رمضان - المدير التنفيذي للمعهد الديمقراطي المصري للتوعية بالحقوق الدستورية والقانونية - ان القضية شائكة نظرا لانها تتعلق بشقين أحدهما حقوقي والآخر ديني او عقائدي، ونظرا لان المجتمعات الشرقية والاسلامية يحكمها الطابع الديني فان مفهوم التأويل في النصوص الدينية يحفه المخاطر التي تصل إلي حد الاتهام بالتكفير والخروج عن صحيح الدين الاسلامي، ما لم تتم من خلال علماء الدين والمجامع الفقهية لتأويل النصوص الشرعية بما يتلاءم مع متغيرات الظروف الحالية، موضحا في سياق متصل ان التفسير الحقوقي لمساواة المرأة بالرجل في الميراث أمر محسوم لتحقيق مبادئ المواطنة، بينما تظل بعض النصوص الشرعية تحتاج إلي اجتهاد من قبل رجال الدين لحسمها والبت في أمرها نظراً لاختلاف الظروف الحياتية والبواعث الدينية .
علي الجانب الآخر أقرت فريال جمعة - عضو الهيئة العليا بحزب الغد ورئيس لجنة الثقافة والفنون بالحزب - بضرورة مساواة المرأة بالرجل في الميراث، وذلك تحقيقا لمبدأ المواطنة والمساواة بين الجنسين، - من وجهة نظرها - ولأن المرأة المعاصرة تتحمل أعباء مضاعفة تصل إلي حد إعالة الاسرة، مضيفة ان وجود نص شرعي يفيد بأن المرأة ترث نصف ميراث الرجل لم يمنع بعض الدول الاسلامية والعربية من المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث مثلما حدث في تونس، حيث انتبه المشرع التونسي إلي ضرورة تأويل النص الديني حضاريا وانسانيا لما يحقق العدل والمساواة، وقالت: في مصر مازالت هناك مخاوف من المواجهة والتغيير، وذلك خوفا من الارهاب الفكري والتوازنات السياسية في المجتمع لاسيما مع وجود ضغوط قهرية من السلطة الدينية مما يدفع ببعض القضايا الشائكة إلي التسويف والتأجيل وربما التجاهل والازدراء.
بالرغم من القضايا الشائكة التي فجرتها الدكتورة زينب رضوان وكيلة مجلس الشعب، والتي تندرج تحت قائمة القضايا المسكوت عنها، حيث طالبت بمساواة المرأة بالرجل في الشهادة امام المحاكم و غيرها، فإنها لم تتطرق إلي قضية مساواة المرأة بالرجل في الميراث، فهل كان ذلك بسبب وضوح النص الشرعي الذي يحسم القضية " للذكر مثل حظ الانثيين " ؟
بداية لفتت الدكتورة زينب رضوان - وكيلة مجلس الشعب - إلي فلسفة الاسلام في الميراث التي ترفع من شأن المرأة عالياً، حيث كانت القاعدة في الجاهلية ان الاناث لا يرثن شيئاً، اي لم يكن للمراة حق في الميراث قبل الاسلام، في مقابل ان الرجل يرث ويوزع جميع ممتلكاته بإرادته، ولكن حينما جاء الاسلام أبطل جميع الاجراءات الجائرة ضد المرأة، واحتفظ للمرأة بشخصيتها المدنية وذمتها المالية المستقلة وكذلك أهليتها في تحمل الالتزامات وادارة الأموال والإشراف علي مختلف شئونها الاقتصادية .
ونفت رضوان ان يكون النص القرآني " للذكر مثل حظ الانثيين " وتطبيقه من حيث ان النساء يرثن نصف نصيب الرجال في الميراث، دلالة علي تدني مكانة المرأة، مؤكدة ان ذلك محض افتراء ودليل علي الجهل بحقيقة التشريع الاسلامي الرفيع، لان في بعض الاحيان ترث المرأة ضعف الرجل أو أكثر، وفي أحيان اخري ترث هي ولا يرث نظيرها من الرجال .
واستكمالا لوجهة النظر السالفة يري المفكر الاسلامي جمال البنا، ان قضية المواريث تحكمها المعايير الاسلامية بصورة واضحة، حيث ترث المرأة نصف ميراث الرجل تبعا للنص القرآني " للذكر مثل حظ الانثيين " ، وذلك لان النظام الاسلامي يحدد مهام الرجل من حيث الانفاق علي المرأة وتحمل أعباء الاسرة وتقديم المهر للعروس وغيرها من الالتزامات الحياتية المختلفة، وأثار البنا سؤالاً جدلياً حول ما اذا تحققت عكس الحالة السائدة واصبحت المرأة تتحمل ذات الاعباء وتعول الاسرة، فهل يجوز في هذه الحالة اعادة تأويل النص القرآني؟! وقال إنه عندما يؤثر التطور الزمني علي مجريات الامور التقليدية وتنتفي العلة يصبح تأويل النص الديني واجباً شرعياً لما يحقق العدل والمصلحة - علي حد تعبيره - وأكد في السياق ذاته ان تلك القضايا اجتهادية تخضع للبحث والتأويل، مستشهدا ببعض الحالات التي ترث فيها المرأة اكثر من الرجل تبعا لدرجة قرابتها للمتوفي .
وحول وصم تلك المطالب بتنفيذ أجندة غربية تعادي الشريعة الاسلامية، اكد البنا ان المساواة بين الرجل والمرأة لا تعني الاستناد إلي التشريعات الدولية، مدللا علي ذلك بعدم الاعتداد بقانون تقاسم الزوجة ممتلكات زوجها في حالة الطلاق .
ومن جانبه أكد عماد رمضان - المدير التنفيذي للمعهد الديمقراطي المصري للتوعية بالحقوق الدستورية والقانونية - ان القضية شائكة نظرا لانها تتعلق بشقين أحدهما حقوقي والآخر ديني او عقائدي، ونظرا لان المجتمعات الشرقية والاسلامية يحكمها الطابع الديني فان مفهوم التأويل في النصوص الدينية يحفه المخاطر التي تصل إلي حد الاتهام بالتكفير والخروج عن صحيح الدين الاسلامي، ما لم تتم من خلال علماء الدين والمجامع الفقهية لتأويل النصوص الشرعية بما يتلاءم مع متغيرات الظروف الحالية، موضحا في سياق متصل ان التفسير الحقوقي لمساواة المرأة بالرجل في الميراث أمر محسوم لتحقيق مبادئ المواطنة، بينما تظل بعض النصوص الشرعية تحتاج إلي اجتهاد من قبل رجال الدين لحسمها والبت في أمرها نظراً لاختلاف الظروف الحياتية والبواعث الدينية .
علي الجانب الآخر أقرت فريال جمعة - عضو الهيئة العليا بحزب الغد ورئيس لجنة الثقافة والفنون بالحزب - بضرورة مساواة المرأة بالرجل في الميراث، وذلك تحقيقا لمبدأ المواطنة والمساواة بين الجنسين، - من وجهة نظرها - ولأن المرأة المعاصرة تتحمل أعباء مضاعفة تصل إلي حد إعالة الاسرة، مضيفة ان وجود نص شرعي يفيد بأن المرأة ترث نصف ميراث الرجل لم يمنع بعض الدول الاسلامية والعربية من المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث مثلما حدث في تونس، حيث انتبه المشرع التونسي إلي ضرورة تأويل النص الديني حضاريا وانسانيا لما يحقق العدل والمساواة، وقالت: في مصر مازالت هناك مخاوف من المواجهة والتغيير، وذلك خوفا من الارهاب الفكري والتوازنات السياسية في المجتمع لاسيما مع وجود ضغوط قهرية من السلطة الدينية مما يدفع ببعض القضايا الشائكة إلي التسويف والتأجيل وربما التجاهل والازدراء.