ارتفاع‮ ‬غير مسبوق لثقة المستثمرين الألمان

إعداد- حياة حسين   ارتفع مؤشر ثقة المستهلكين في ألمانيا بصورة غير مسبوقة في مارس الحالي، للشهر الثاني علي التوالي، مما يعني تقديم دعم جديد لأكبر اقتصاد أوروبي بعد تصاعد...

إعداد- حياة حسين

ارتفع مؤشر ثقة المستهلكين في ألمانيا بصورة غير مسبوقة في مارس الحالي، للشهر الثاني علي التوالي، مما يعني تقديم دعم جديد لأكبر اقتصاد أوروبي بعد تصاعد قيمة اليورو، وتباطؤ الاقتصاد الأمريكي.


وقالت مؤسسة (ZEW ) المتخصصة في عمل بحوث عن الاقتصاد الأوروبي، أن مؤشر توقعات المستثمرين والمحللين ارتفع إلي سالب 32 من سالب 39.5 في فبراير الماضي، وتوقع المحللون أن يصل إلي سالب 40 في الفترة المقبلة وفقاً لرؤية خبراء الاقتصادالذين أجرت عليهم »بلومبرج« مسحاً لإبداء آرائهم والتعليق علي مستوي المؤشر الجديد.

وكان المؤشر قدوصل إلي أقل معدل له خلال 15 عاماً في يناير عند سالب 41.6.

وصعد اليورو إلي مستوي قياسي بعد أن نشرت (ZEW ) عدة تقارير تؤكد تصاعدالثقة في الاقتصاد الألماني، كما أكد أكسل ويبر محافظ البنك المركزي الأوروبي علي عدم وجود اتجاه لخفض سعر الفائدة علي اليورو حالياً.

كما ارتفع مؤشرالصناعة أكثر من توقعات يناير الماضي حيث قفز بنسبة %3.9.

وقال دومينيك باريانت المحلل في بنك بي إن بي باريبا في لندن، إن هذا الارتفاع يعبر عن أن المانيا ستكون أقل تأثرا بتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي من جاراتها الأوربيتين لكنها لن تفلت منه نهائيا.

وأوضح أن الشركات الألمانية استطاعت في الفترة الماضية، أن تبذل مجهودا كبيراً في الاتجاه السليم خلال السنوات القليلة الماضية لتتمكن من تقليص التكلفة، وزيادة جودة المنتجات، وهو ما أدي بدوره إلي دعم قدرتها التنافسية في الأسواق المستقبلة لصادراتها رغم زيادة اليورو بنسبة %18 مقابل الدولار في العام الماضي.

وأشار التقرير إلي أن اليورو ارتفع بمقدار سنت ليغلق عند 1.55 من الدولار.

وتوقعت ساندرا سكوميدث المحللة في (ZEW ) أن يسترد الاقتصاد الألماني جزءاً من عافيته التي فقدها في سبتمبرالماضي خلال منتصف العام الجاري.

وتشير التوقعات إلي أنه في ظل استمرار ترنح الاقتصاد الأمريكي علي حافة الركود، وارتفاع سعر البترول الذي يضيف من قوة المستهلكين علي الانفاق، فإن اقتصاد الدول الـ 15 الأعضاء، في الاتحاد الأوروبي سيواجه

خسائر لامحالة.

وأدي انهيار سوق العقارات الأمريكية، إلي ارتفاع تكلفة الاقراض عالمياً العام الماضي، مهدداً التوسع الاستشاري بصفة عامة، ودفع البنوك إلي شطب مايزيد علي 188 مليار دولار.

وزاد الأمر سوءاً تقرير الوظائف الأمريكية لشهر فبراير، والذي كشف عن زيادة معدل البطالة.

ويأمل بعض المحللين في ألمانيا أن يؤدي اتجاه أمريكا إلي خفض الفائدة، وايضا ضخ سيولة في الأسواق إلي الحد من حدة الركود المتوقع.

وأشار تقرير »بلومبرج« إلي أن خفض الفائدة الأمريكية يؤثر بطريقة مباشرة في اليورو لأنه يؤدي إلي ارتفاع قيمته مما يهدد الصادرات الأوروبية.

وكان مؤشر (DAX ) الألماني قد شهد انخفاضاً بنسبة %20 خلال العام الجاري، وهي أقل نسبة انخفاض بين المؤشرات الأوروبية، بسبب مخاوف أن الاقتصاد الأمريكي سينعكس سلباً علي أوروبا مما يعني تقلص أرباح الشركات.

وعلي سبيل المثال قامت شركة »إيدبرج دوك ماشين« وهي الأكبر في العالم في مجال انتاج ماكينات الطباعة بخفض توقعات أرباح العام الماضي بعد انخفاض عائد الربع الثالث من العام، وقالت في بيان إن ضعف الدولار الأمريكي كان سببا رئيسياً لهذا الانخفاض.

وفي نفس الوقت أدي ارتفاع سعر البترول الذي وصل إلي 1.9 دولار للبرميل في تعاملات يوم الثلاثاء، إلي ارتفاع تكلفة الطاقة.

وقال صندوق النقد الدولي في 27 فبراير الماضي إن الركود الأمريكي وما سيسفر عنه من ضعف التجارة العالمية سيؤثر سلباً في نمو الاقتصاد الألماني، مشيراً إلي أن معدل نموه ربما يصل إلي %1.5 هذا العام مقابل %2.5 في العام الماضي.