ترشيح كتاب‮ ‬ ذكريات عاهراتي الحزينات

المال - خاص: الحب لدي الأديب العالمي جابرييل ماركيز لا يرتبط بسن محددة، فهو يطرق باب الرجال في أي وقت، وبطل روايته »ذكريات عاهراتي الحزينات« رجل في التسعين من عمره...

المال - خاص:

الحب لدي الأديب العالمي جابرييل ماركيز لا يرتبط بسن محددة، فهو يطرق باب الرجال في أي وقت، وبطل روايته »ذكريات عاهراتي الحزينات« رجل في التسعين من عمره يبحث عن الحب ويجده في عذراء في الرابعة عشرة من عمرها تعرف عليها في إحدي بيوت الدعارة، ووقع في غرامها عندما نظر اليها عارية وادرك أن الحب يتمثل في المكوث جانبها ليلا، البطل يريد أن يحب، بعد أكثر من ثلاثة أرباع عمره، ومعاشرته أكثر من خمسة آلاف امرأة لكنه لم يجد الحب. ولكن متي جاء هذا الحب؟ أتي وهو في سن يائسة من الحياة ويتوقع أن يزوره الموت في أي لحظة.


ماركيز قدم روايته تحيه إلي الكاتب الياباني الكبير ياسوناري كواباتي مبدع رواية »الجميلات النائمات« ليعود ماركيز إلينا بعد غياب عشر سنوات بموضوع طريف وهو الحياة العاطفية في الشيخوخة، التي تحمل معها العجز والعزلة. في هذه الرواية يتتبع ماركيز عزلة عجوز وحيد فريد اعتاد أن يتصابي دائما فيتذكر النساء اللواتي عبرن حياته وهو ليس خائفاً من عامه التسعين وتبدأ الرواية حين يفكر العجوز في لحظة كان يعدها آخر لحظات عمره أن يمنح روحه متعة أخيرة، واختار توقيتها في يوم عيد ميلاده التسعين، لكن ينتقل مع تصاعد الأحداث لمعالجة حالة أخري، انها حالة العثور علي حبه الأول وهو في التسعين من عمره، ومن أحب؟ أحب فتاة مراهقة عذراء تعرف عليها وهي نائمة تحت تأثير الكحول. فالطفلة النائمة كانت رمزا للمرأة المستلبة، المغيبة، التي تباع وتشتري كأنها سلعة، تمارس عليها كل الضغوطات وتمتهن انسانيتها، يجب أن تكون مستلقية نائمة لتتلقي رغبة الطرف الآخر لا أن تكون مشاركة له انها محرومة من اشياء كثيرة حتي من الحب، وحين وصفها ماركيز قال: »هي لا تقول إلا ما نفكر فيه، وهي مؤهلة تماماً للأعمال اليدوية.. لها حياة مزدوجة، وحظ مزدوج ويمكن أن تؤثر علي قدرها، تحب أن تجرب كل شئ بدافع الفضول، ولكنها ستندم اذا لم تأخذ بتوجيهات قلبها«، ليعترف بأن بطلته تحيا حياة الازدواج، وامكانية التأثير علي قدرها تبقي رهن إرادة الطرف الآخر ( بطل الرواية) بتغيير حياتها، المرأة متعلقة بالمجهول وتنتظر مساعدته، وماركيز يقر علي لسان العرافة أن المساعدة لا تأتي من رجل ميت، وإنما تأتي من قلبها الذي ستندم إن لم تأخذ بتوجيهاته، فبطل ماركيز يعلو بالحب أعلي من الجسد ويصل إلي حب الروح الذي خلف الجسد، وطفلته اعتادت ذلك وارتبطت به إلا انها كمراهقة احبت الفرار إلي الحب المادي الجسدي وليس الروحي وتنتهي الرواية بفرارها.صدرت الرواية في طبعتها الأولي بالإسبانية عام 2004 بعد أن قرر ماركيز اعتزال الكتابة بعشر سنوات، وترجمت إلي لغات اجنبية عديدة وصدرت بالعربية في ثلاث ترجمات عام 2005، اثنتان في القاهرة، احداها ترجمة الدكتور طلعت شاهين في 2007 والثالثة في دمشق. بالرغم من روعة الرواية إلا أن السلطات الايرانية قررت منعها بعدما لاحظت أن عنوانها تغير من »ذكريات عاهراتي الحزينات« إلي »ذكريات حبيبات أحزاني« بالفارسية. بدعوي أن ماركيز يدعو إلي الرذيلة. وتسبب قرار منع الرواية في زيادة توزيعها إلي 5000 نسخة خلال ثلاثة أسابيع من وصولها إلي الأسواق الايرانية، وذلك قبل ان تلاحظ السلطات وجودها، وبعد قرار المصادرة زاد الطلب عليها واصبحت تباع في السوق السوداء بضعف ثمنها حتي اليوم.