إعداد - علاء رشدي:
يبدو أن أوروبا استطاعت الاستفادة بدرجة ملحوظة من العولمة وكانت من أكبر الفائزين مع التوقعات بزيادة الدخل السنوي للأسرة الاوروبية بمقدار خمسة آلاف يورو خلال السنوات القليلة المقبلة. جاء ذلك في دراسة شاملة عن العولمة وآثارها أجرتها غرفة التجارة الامريكية في الاتحاد الأوروبي ونشرت صحيفة »الفاينانشيال تايمز« أجزاء منها.
وأشارت الدراسة الي أن شركات الاتحاد الاوروبي استفادت بشكل أكبر من مثيلاتها الامريكية من »حلقة الانتعاش« حول الاتحاد الاوروبي من روسيا الي الشرق الاوسط وأفريقيا وبينما كان هناك فائزون وخاسرون وفقا لكل قطاع وكل منطقة فإن قطاعات التصدير والعمالة والاجور في الاتحاد الاوروبي شهدت نموا ملحوظا منذ عام 1990 .
ورحب خوسيه مانويل باروسو رئيس المفوضية الاوروبية بنتائج الدراسة وذلك في إطار محاولاته لإقناع الاوروبيين بأن العولمة شكلت قوة دافعة ايجابية لدول الاتحاد الاوروبي وقال باروسو معلقا علي الدراسة إن أفضل وسيلة للتعامل مع العولمة تتمثل في جعل اوروبا أكثر تكاملا وانفتاحا من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية علاوة علي زيادة قدراتها التنافسية - وقال مارك سبيلمان رئيس غرفة التجارة الامريكية في الاتحاد الاوروبي إن الهدف من الدراسة كان إلقاء مزيد من الضوء علي العولمة وآثارها واستطاع الاوروبيون حصر ثمار وفوائد كثيرة من وراء العولمة ومازال المجال مفتوحا أمامهم لكسب المزيد.
وأظهرت الدراسة التي أعدها الباحث في دانييل هاديلتون وجوزيف كوينلان بجامعة جونز هوبكنز أن دول الاتحاد الاوروبي استطاعت ان توفق اوضاعها وتستجيب للعولمة بشكل أفضل من الولايات المتحدة وقال كوينلان إن الدول الاوروبية الـ 15 الغنية التي انضمت للاتحاد الاوروبي قبل عام 2004 حصدت مزايا عديدة من العولمة وتزايدت امكانات وقدرات زبائنها الرئيسيين مثل روسيا ودول الشرق الأوسط نتيجة لارتفاع اسعار السلع والخدمات الاساسية مما انعكس بشكل إيجابي علي أوروبا، هذا اضافة للارتفاع الكبير في صادرات الدول الشيوعية السابقة والتي أصبحت الآن جزءا من الاتحاد الاوروبي بعد توسعه شرقا.
وارتفعت صادرات الدول الاوروبية الـ 15 للعالم النامي بمقدار اربعة اضعاف لتصل الي 660 مليار يورو (تريليون دولار) في الفترة ما بين عامي 1990 و2006 حيث بلغت نسبتها %64 من اجمالي صادراتها وقال هاميلتون ان النمو الملحوظ الذي حققه الاتحاد الاوروبي اجتذب استثمارات اجنبية كبيرة خاصة من جانب الشركات الامريكية ويري هاميلتون ان تحرير قطاع الخدمات في أوروبا سيزيد من الفوائد التي تجنيها القادة حيث يصف هذا القطاع »بالعملاق النائم« في الاقتصاد الاوروبي.
واضاف ان بعض الدول الاوروبية التي نافست الهند والصين في الصناعات التي تتطلب مهارات منخفضة حققت خسائر في العمالة وفقدان الوظائف مثل البرتغال وأيرلندا .
وقد فقدت البرتغال وظائف كثيرة نتيجة لاعتمادها علي صناعات مثل الاحذية وفقدت إيرلندا وظائف مماثلة إلا أنه سرعان ما تم تعويضها نتيجة لتدفق استثمارات اجنبية خاصة من جانب شركات امريكية .
وقامت بريطانيا بنقل العديد من وحداتها الانتاجية الي آسيا في حين نقلت الشركات الالمانية وحدات انتاجية كثيرة الي شرق أوروبا حيث العمالة أرخص والمهارات أقل ولذلك حذرت الدراسة من أن نقص المهارات في أوروبا سيسبب لها مشكلات في المستقبل .
ويحتاج الاتحاد الاوروبي الي اجتذاب المزيد من العمالة الماهرة فحوالي %5 فقط من العمالة الماهرة المهاجرة تتجه نحو اوروبا في حين يتجه %55 منها نحو الولايات المتحدة.
ويمكن ان يسبب نقص العمالة للاقتصاد الألماني -وهو أكبر اقتصاد في أوروبا- خسائر تقدر بـ 27 مليار دولار سنويا أو ما يعادل %1من الناتج المحلي الاجمالي لألمانيا.
ويقول مايك بونتون نائب مدير أنشطة كاتربلر الامريكية لصناعة معدات البناء في أوروبا إنه يوجد نقص في العمالة الماهرة في الاتحاد الاوروبي فمن السهل علي الشركات ان تجد مهندسا متخصصا في مجال معين في الصين ولا تجده في بودابست ويري خبراء ومحللون ان أوروبا عليها أن تقرر المجالات والقطاعات التي تتخصص فيها ومن ثم تطور انظمة التعليم وإعداد المهارات لتنمية هذه المجالات.
يبدو أن أوروبا استطاعت الاستفادة بدرجة ملحوظة من العولمة وكانت من أكبر الفائزين مع التوقعات بزيادة الدخل السنوي للأسرة الاوروبية بمقدار خمسة آلاف يورو خلال السنوات القليلة المقبلة. جاء ذلك في دراسة شاملة عن العولمة وآثارها أجرتها غرفة التجارة الامريكية في الاتحاد الأوروبي ونشرت صحيفة »الفاينانشيال تايمز« أجزاء منها.
وأشارت الدراسة الي أن شركات الاتحاد الاوروبي استفادت بشكل أكبر من مثيلاتها الامريكية من »حلقة الانتعاش« حول الاتحاد الاوروبي من روسيا الي الشرق الاوسط وأفريقيا وبينما كان هناك فائزون وخاسرون وفقا لكل قطاع وكل منطقة فإن قطاعات التصدير والعمالة والاجور في الاتحاد الاوروبي شهدت نموا ملحوظا منذ عام 1990 .
ورحب خوسيه مانويل باروسو رئيس المفوضية الاوروبية بنتائج الدراسة وذلك في إطار محاولاته لإقناع الاوروبيين بأن العولمة شكلت قوة دافعة ايجابية لدول الاتحاد الاوروبي وقال باروسو معلقا علي الدراسة إن أفضل وسيلة للتعامل مع العولمة تتمثل في جعل اوروبا أكثر تكاملا وانفتاحا من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية علاوة علي زيادة قدراتها التنافسية - وقال مارك سبيلمان رئيس غرفة التجارة الامريكية في الاتحاد الاوروبي إن الهدف من الدراسة كان إلقاء مزيد من الضوء علي العولمة وآثارها واستطاع الاوروبيون حصر ثمار وفوائد كثيرة من وراء العولمة ومازال المجال مفتوحا أمامهم لكسب المزيد.
وأظهرت الدراسة التي أعدها الباحث في دانييل هاديلتون وجوزيف كوينلان بجامعة جونز هوبكنز أن دول الاتحاد الاوروبي استطاعت ان توفق اوضاعها وتستجيب للعولمة بشكل أفضل من الولايات المتحدة وقال كوينلان إن الدول الاوروبية الـ 15 الغنية التي انضمت للاتحاد الاوروبي قبل عام 2004 حصدت مزايا عديدة من العولمة وتزايدت امكانات وقدرات زبائنها الرئيسيين مثل روسيا ودول الشرق الأوسط نتيجة لارتفاع اسعار السلع والخدمات الاساسية مما انعكس بشكل إيجابي علي أوروبا، هذا اضافة للارتفاع الكبير في صادرات الدول الشيوعية السابقة والتي أصبحت الآن جزءا من الاتحاد الاوروبي بعد توسعه شرقا.
وارتفعت صادرات الدول الاوروبية الـ 15 للعالم النامي بمقدار اربعة اضعاف لتصل الي 660 مليار يورو (تريليون دولار) في الفترة ما بين عامي 1990 و2006 حيث بلغت نسبتها %64 من اجمالي صادراتها وقال هاميلتون ان النمو الملحوظ الذي حققه الاتحاد الاوروبي اجتذب استثمارات اجنبية كبيرة خاصة من جانب الشركات الامريكية ويري هاميلتون ان تحرير قطاع الخدمات في أوروبا سيزيد من الفوائد التي تجنيها القادة حيث يصف هذا القطاع »بالعملاق النائم« في الاقتصاد الاوروبي.
واضاف ان بعض الدول الاوروبية التي نافست الهند والصين في الصناعات التي تتطلب مهارات منخفضة حققت خسائر في العمالة وفقدان الوظائف مثل البرتغال وأيرلندا .
وقد فقدت البرتغال وظائف كثيرة نتيجة لاعتمادها علي صناعات مثل الاحذية وفقدت إيرلندا وظائف مماثلة إلا أنه سرعان ما تم تعويضها نتيجة لتدفق استثمارات اجنبية خاصة من جانب شركات امريكية .
وقامت بريطانيا بنقل العديد من وحداتها الانتاجية الي آسيا في حين نقلت الشركات الالمانية وحدات انتاجية كثيرة الي شرق أوروبا حيث العمالة أرخص والمهارات أقل ولذلك حذرت الدراسة من أن نقص المهارات في أوروبا سيسبب لها مشكلات في المستقبل .
ويحتاج الاتحاد الاوروبي الي اجتذاب المزيد من العمالة الماهرة فحوالي %5 فقط من العمالة الماهرة المهاجرة تتجه نحو اوروبا في حين يتجه %55 منها نحو الولايات المتحدة.
ويمكن ان يسبب نقص العمالة للاقتصاد الألماني -وهو أكبر اقتصاد في أوروبا- خسائر تقدر بـ 27 مليار دولار سنويا أو ما يعادل %1من الناتج المحلي الاجمالي لألمانيا.
ويقول مايك بونتون نائب مدير أنشطة كاتربلر الامريكية لصناعة معدات البناء في أوروبا إنه يوجد نقص في العمالة الماهرة في الاتحاد الاوروبي فمن السهل علي الشركات ان تجد مهندسا متخصصا في مجال معين في الصين ولا تجده في بودابست ويري خبراء ومحللون ان أوروبا عليها أن تقرر المجالات والقطاعات التي تتخصص فيها ومن ثم تطور انظمة التعليم وإعداد المهارات لتنمية هذه المجالات.